000

الوسواس القهري الديني ... وجهة نظر مسيحية الوسواس القهري الرئيسية 1
ذات صلة
الإجابة عن العديد من الاستشارات حول الوسواس القهري
حمل كتاب الوسواس القهري
إقرأ عن الوسواس القهري الديني
العديد من المحاضرات التي ألقاها عن د.محمد شريف سالم عن الوسواس القهري
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 

 

 

 

الوسواس
الوسواس القهري
قبل أن نبدأ
معنى الوسواس القهري
الشخصية الوسواسية
أسباب الإصابة بالوسواس
الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري
وسواس الشيطان والوسواس القهري
أعراض الإصابة بالوسواس
أعراض الإصابة عند الأطفال
مسار الوسواس ومآله
علاج الوسواس القهري
البرنامج العلاجي
علاج الأفكار الوسواسية
تحدي المعتقدات الخاطئة
التعرض التخيلي
التعرض ومنع الطقوس
عالج نفسك بنفسك
دور الأسرة في العلاج
نماذج لعلاج بعض الحالات
لو رفض المريض العلاج؟
الوسواس القهري الديني
برنامج علاج الوسواس القهري الديني
نماذج لعلاج بعض حالات الوساس القهري الديني
وسواس الطهارة والصلاة
الوسواس القهري الديني... وجهة نظر مسيحية
وسواس التخزين والإحتفاظ بالخردة
وسواس الصدام والفرار
وسواس الشذوذ الجنسي
علاج الإنتكاسة المرضة
الوسواس القهري عند الأطفال
مرض الوسواس القهري والآخرون في حياتك
سؤال وجواب حول علاج الوسواس عند الأطفال
سؤال وجواب حول علاج الوسواس عند البالغين
نادي مساعدة مرضى الوسواس القهري
خاتمة
المراجع

 

الوسواس القهري الديني ... وجهة نظر مسيحية

الأصول النفسية لمرض الوسواس القهري
إن كلمة وسواس وفعل قهري تحملان الكثير من المعاني في حديثنا اليومي..
في هذا الجزء سوف نشرح الأصول النفسية المحتملة لمرض الوسواس القهري وسوف نرى علاقته بالوساوس الطبيعية وسوف نشرح أيضًا كيف يختلف مرضى الوسواس القهري عن العبارات المشابهة التي نستخدمها في كلامنا اليومي.
مرض الوسواس القهري مقابل الوساوس الطبيعية:
التفرقة بين الوساوس الطبيعية والتفكير الوسواسي يعطي لنا منظورًا واضحًا للاضطراب الموجود في مرض الوسواس القهري.. أغلب المرضى يعانون من أفكار وصور تخيلية غريبة ومخيفة.. هذا وبلا شك ينتج من قدرة عقولنا على تخيل أحداث حقيقية ومبتدعة..
المراقب الجيد يمكن أن يلاحظ أن هذه الأفكار تأتي عندما نكون مجهدين أو نشعر بالإحباط.. الكثير منا يستطيع أن يطرد هذه الوساوس بدون صعوبة أو على الأقل ننشغل بشئ آخر..
في دراسة على أشخاص لا يعانون من مرض الوسواس القهري 80% منهم أكدوا أنهم عانوا من بعض الوساوس في بعض الأوقات.. الأطباء المتدربين يجدون بعض الصعوبات في التفرقة بين هذه الوساوس من الوساوس الأخرى التي يعاني منها مرضى الوسواس القهري..
الأشخاص الذين لا يعانون من الوسواس القهري يختلفون في أن وساوسهم أقل من حيث الحدوث وأسهل أن يطردوها من عقولهم وأقل إحباطًا وأكثر قبولاً.. أما مرضى الوسواس القهري يشعرون دائمًا بأنهم مجبرون ليعادلوا هذه الوساوس.. لذلك فإن الوساوس الطبيعية هى جزء من تجاربنا الطبيعية.. ولكن تكون أقل حدوثًا وأقل ازعاجًا وأقصر بقاءًا عن الوسواس القهري.

 

بالطبع فإن السؤال الآن لماذا تختلف الوساوس الطبيعية عن الوساوس القهرية؟
الآليات التي يمكن أن يكون لها دور هنا على الرغم من أننا نعلم القليل عن الأسباب النهائية للوسواس القهري وأيضًا أغلب الأمراض النفسية.
الآلية الأولى: اقترحها الأخصائي النفسي "ديفيد بارلو" فهو يرى أن مرضى الوسواس القهري ربما يكونوا معرضين للإصابة باضطراب القلق بما لديهم من طاقة عصبية كبيرة.. وبالتالي فإن أجسامهم تتفاعل مع الأحداث بقلق كبير عن الآخرين وهذه الميول تكون موجودة في سن مبكرة.. ولكن لابد أن يكون هناك أسباب آخرى لمرض الوسواس القهري.
اقترح "بارلو" أن ما يفرق  الوسواس القهري عن اضطرابات القلق الأخرى هو أن مرضى الوسواس القهري يعتقدون أن لديهم أنواع خطرة من الأفكار.. بمعنى آخر إذا فكرت في فكرة معينة فهل هذا الحدث سوف يحدث فعلاً أم أكون أنا من هذا النوع من الأشخاص الذين يفعلون مثل هذه التصرفات المخيفة أو السيئة..
إن كل أب وأم يلاحظان مراحل تفكير أبناءهم في سن 2 – 4 سنوات.. فيعتقد الطفل مثلاً أنه لو تخيل وجود مخلوقات متوحشة في دولابه فلابد أن تكون موجودة..
الوسواس القهري الديني تنطبق عليه هذه الصورة تمامًا فيعتقد هؤلاء المرضى أنهم إذا أتت لهم هذه الأفكار و الصور التخيلية فلابد أن يكونوا مثل هذا النوع من الأشخاص السيئة أو ربما يفعلون هذه الأفعال السيئة.. ثم بعد ذلك يهتم المريض بالمقولات الدينية التي تؤكد على أهمية العقل الصافي والروح الطاهرة والأكثر من ذلك أنهم يعلمون دائمًا أن الله يرى ما في قلوبنا.
ولكن كل أهل الإيمان والعقائد السماوية يعلمون جيدًا هذا الكلام فلماذا يستجيب البعض للوسواس القهري الديني ولماذا أيضًا نجد بعض الناس في مجتمعنا يعانون من مرض الوسواس القهري؟
ربما يكون هناك آلية ثانية تعمل على هؤلاء الأشخاص.. الأخصائي النفسي "دانيال فيجنر" اقترح أنه ربما يكون بسبب وجود خلل في التحكم العقلي.
في تجربة ماهرة سئل الأشخاص أن يفكروا بصوت عال لمدة 5 دقائق في أى شئ يأتي إلى عقولهم.. ثم طلب من مجموعة منهم ألا يفكروا في الدببة البيضاء (white bear) ..
الأشخاص الذين طلب منهم ألا يفكروا في الدببة البيضاء ذكروا الدببة البيضاء 6 مرات خلال الخمس دقائق التالية.. ثم طلب مرة أخرى منهم أن يفكروا مرة أخرى بصوت عال وأن يحاولوا أن يفكروا في الدببة البيضاء على قدر استطاعتهم.. فوجدنا أنهم فكروا في الدببة البيضاء أكثر بكثير بعد محاولة إخماد الأفكار (16 مرة) أكثر من الأشخاص الذين طلبنا منهم في البداية أن يفكروا فيها (12 مرة)..
أى أن الأفكار تتسارع فعليًا بعد محاولتنا إخمادها..
الآن نستطيع أن نرى الصورة واضحة عن مرض الوسواس القهري والوسواس القهري الديني..
أولاً يفكر الشخص في فكرة معينة خطيرة ثم تثير قلقه وتوتره ثم يدفع القلق الشخص إلى التخلص من هذه الأفكار.. هنا تأتينا ظاهرة الدببة البيضاء فكلما حاول الشخص كبح هذه الفكرة كلما زادت قوتها وسرعة تواردها على عقله..
وحيث أن هذه الأفكار تكون غير مقبولة ومزعجة فلا يستطيع أن يتركها كما هى فيحاول البحث عن طريقة ليتخلص من هذه الفكرة..
فمثلاً لو الأفكار عن إيذاء واقع فيطلب كثيرًا من يطمئنه، ولو عن خوف من التلوث والجراثيم فيقوم بفعل معين لتخلص منها.. ويكون هذا الفعل له تأثير مؤقت في إزالة القلق ثم يشعر أنه مجبر على تكرار الفعل عدة مرات وهنا تولد دورة الوسواس القهري.

 

الشكل التالي يوضح كيفية ظهور الوسواس القهري طبقًا لنظرية "بارلو و فيجنر"..

 

 

    الوسواس القهري الديني ... وجهة نظر مسيحية الوسواس القهري الرئيسية