000

نصائح للآباء الوسواس القهري القهري في الأطفال الوسواس القهري الرئيسية 1
ذات صلة
الإجابة عن العديد من الاستشارات حول الوسواس القهري
حمل كتاب الوسواس القهري
إقرأ عن الوسواس القهري الديني
العديد من المحاضرات التي ألقاها عن د.محمد شريف سالم عن الوسواس القهري
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 

 

 

 

الوسواس
الوسواس القهري
قبل أن نبدأ
معنى الوسواس القهري
الشخصية الوسواسية
أسباب الإصابة بالوسواس
الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري
وسواس الشيطان والوسواس القهري
أعراض الإصابة بالوسواس
أعراض الإصابة عند الأطفال
مسار الوسواس ومآله
علاج الوسواس القهري
البرنامج العلاجي
علاج الأفكار الوسواسية
تحدي المعتقدات الخاطئة
التعرض التخيلي
التعرض ومنع الطقوس
عالج نفسك بنفسك
دور الأسرة في العلاج
نماذج لعلاج بعض الحالات
لو رفض المريض العلاج؟
الوسواس القهري الديني
برنامج علاج الوسواس القهري الديني
نماذج لعلاج بعض حالات الوساس القهري الديني
وسواس الطهارة والصلاة
الوسواس القهري الديني... وجهة نظر مسيحية
وسواس التخزين والإحتفاظ بالخردة
وسواس الصدام والفرار
وسواس الشذوذ الجنسي
علاج الإنتكاسة المرضة
الوسواس القهري عند الأطفال
مرض الوسواس القهري والآخرون في حياتك
سؤال وجواب حول علاج الوسواس عند الأطفال
سؤال وجواب حول علاج الوسواس عند البالغين
نادي مساعدة مرضى الوسواس القهري
خاتمة
المراجع

 

الوسواس القهري في الأطفال؛

4-نصائح للآباء

أنت وطفلك على وشك البدء ببرنامج علاجي محدود الوقت للأطفال والمراهقين المصابين بالوسواس القهري مطور خلال البرنامج الخاص باضطرابات القلق لدى الأطفال والمراهقين في جامعة Duke .. وهذه الصفقة العلاجية قد أثبتت خلال البحث فاعليتها كعلاج للوسواس القهري لدى صغار السن، قد تم استخدامها من قبل آلاف الأطباء حول العالم لمساعدة الأطفال والمراهقين على التخلص من الوسواس القهري.
ويتكون علاج طفلك من 12 إلى 20 جلسة من العلاج المعرفي السلوكي وهو يعني إمكانية تغيير الأفكار والأحاسيس (المشاعر) بتغيير السلوكيات أولاً، وفي حالة الوسواس القهري فالعلاج السلوكي هو تعريض النفس للمواقف التي تسبب الخوف (التعرض) ومنع أداء الطقوس (منع الاستجابة).. أما العلاج المعرفي والذي يضاف عادةً للتعرض ومنع الاستجابة فيتجه نحو التفكير الكارثي والاحساس المبالغ فيه بالمسئولية والذي يرى بشكل شائع لدى مرضى الوسواس القهري..
وكما يوضح الاسم فإن اضطراب الوسواس القهري يتميز بوجود كل من الوساوس والأفعال القهرية..
الوساوس هى أفكار، صور، إلحاحات غير مرغوب فيها ودائمة التواجد ويصاحبها مشاعر غير سارة مثل القلق والاشمئزاز أو الشعور بالذنب.. وتشمل الأمثلة الشائعة مخاوف التلوث (الجراثيم)، الخوف من إيذاء النفس أو الآخرين، الأفكار العنيفة أو الخاصة بالجنس، أو القلق المتعلق "هكذا هو".. والوسواس القهري المتعلق "هكذا هو" (اللي بعمله ده بعمله كده لأنه لازم يكون كده – مش ح أستحمل أشوفه إلا كده – مش ح أبطل تكرار إلا لما أوصل لكده) ويشمل الاحساس بالحاجة إلى الدقة أو التناسق أكثر من فكرة الكمال..
أما الأفعال القهرية والتي تسمى أحيانًا طقوس هى أفعال تؤدي لتقليل القلق أو المشاعر غير المريحة والأفكار والإلحاحات التي يشتمل عليها الوسواس، والأفعال القهرية التي تشمل التنظيف، الاغتسال، المراجعة، الترتيب أو التنظيم، العد، التكرار، التخزين أو التجميع تؤدي عادةً بطريقة مرتبطة بقاعدة وغالبًا ما تكون شاذة.. فمثلاً صبى لديه 8 سنوات لديه وسواس قهري متعلق بـ "هكذا هو" وطقوس العد يقوم بتتبع وإعادة تتبع حروفه ثمان مرات أو أكثر مما يصعب عليه إتمام واجبه المدرسي.
ويشيع الوسواس القهري لدى الأطفال والمراهقين بشكل أكبر مما كنا نعتقد.. والوسواس القهري يصيب ما بين 1% و 0.5% من صغار السن خلال أى وقت معطى.. وهذا يعني أن هناك ثلاثة أو أربعة أفراد صغار السن مصابين بالوسواس القهري داخل مدرسة ابتدائية متوسطة الحجم، بينما يرتفع العدد لعشرين طالب داخل مدرسة ثانوية كبيرة بمنطقة حضرية.. وحيث يجهل معظمنا إصابة العديد من الأطفال بالوسواس القهري فيعتقد الباحثون أن عددًا كبيرًا من الأطفال يعانون في صمت.. وبالرغم من وجود كم هائل من التداخل بين الفتيات والفتيان المصابون بالوسواس القهري إلا أن البحث قد أوضح أن الوسواس القهري يبدو مختلفًا قليلاً عند الفتيان عن الفتيات.. ففي حالة الفتيان تشيع مشاعر "هكذا هو" كما يكون لديهم لوازم عصبية واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بشكل أكبر من الفتيات.. وتبدأ أعراض الوسواس القهري عند الفتيان خلال سنوات الدراسة الابتدائية، بينما تظهر الفتيات مخاوف وقلق بشكل أكبر كما تكون لديهن قابلية أكبر للاكتئاب وتظهر الأعراض لديهن خلال بداية مرحلة المراهقة.
وبالرغم من التشابه بين الوسواس القهري عند الأطفال وعند البالغين واستجابته في الحالتين لكل من العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الدوائي إلا أن الوسواس القهري عند صغار السن يعتبر تحديًا فريدًا للعلاج لأن صغار السن:

  • لديهم صعوبة أكبر في رؤية الوساوس على أنها بلا معنى وعلى اعتبار الأفعال القهرية مبالغ فيها خاصة وسط نوبة الوسواس القهري.
  • يشعرون بالحرج من وساوسهم وأفعالهم القهرية ولذلك يحاولون إبقاؤها سرًا.
  • لديهم صعوبة أكبر في تحمل القلق.
  • عادةً ما يشركون أفراد الأسرة في الطقوس.

ولذلك يشمل برنامجنا العلاجي سياسات لتوضيح البصيرة والتعامل مع القلق والعمل مع الأسر بالإضافة إلى التقنيات الضرورية للقضاء على أعراض الوسواس القهري (التعرض ومنع الاستجابة) بشكل أساسي..وخلال هذه الجلسات ستتلقى أنت وطفلك معلومات عن الوسواس القهري وتعليمات عن كيفية إخضاعه و "صندوق الأدوات" للتعامل مع القلق.. وستتوافر الفرصة لممارسة هذه السياسات مع المعالج كما سيتمكن طفلك من اختيار سلسلة من المهام المنزلية التي ستساعده على "إخضاع الوسواس القهري".
ويتساءل الآباء غالبًا كيف يمكننا المساعدة.. أولاً يشتمل البرنامج على جلستين للآباء كما قمنا بتحضير التعليمات الآتية (نصائح التدريب) لشرح عناصر معينة من البرنامج العلاجي.. ولتقدم هذه النصائح التدريبية للآباء معلومات واقتراحات عملية للمشاركة الأفضل في العملية العلاجية للطفل.

 

تمهيد الطريق للعلاج
نصيحة (1): ما هو الوسواس القهري؟
إن الخبراء لازالوا غير متأكدين من الكيفية التي يبدأ بها الوسواس القهري.. ولكن معظمهم يتفق على أنه اضطراب عصبي سلوكي أى أنه مشكلة خاصة بالمخ والسلوك تؤثر على أفكار وسلوكيات ومشاعر الطفل بنمط خاص للغاية.. وكمرض عصبي سلوكي فلا يمكن على أى حال من الأحوال رؤيته على أنه "خطأ" طفلك أو على أنه شئ ما يمكن لطفلك إيقافه إن فقط حاول بشكل أكبر بل يمكن رؤية الوسواس القهري بشكل أفضل على أنه "دائرة كهربية قصيرة"، "فواق"، "مشكلة في تحكم الصوت في جهاز الكمبيوتر للقلق"  بالمخ والذي لا يستطيع طفلك إيقافه بنفسه ويقوم "جهاز كمبيوتر القلق" بشكل غير ملائم بإرسال مفاتيح خاصة بالخوف لا تستحق هذا الاهتمام وتلك المفاتيح الخاصة بالخوف هى ما نسميه وساوس.
نصيحة (2): ما هى الوساوس؟
الوساوس هى أفكار، إلحاحات، أو صور غير مرغوب فيها مصحوبة بمشاعر سلبية تقتحم الوعى ولا يمكن وقفها أو التحكم فيها.. ومن الوساوس الشائعة الخوف من تلويث الذات أو شخص آخر عن طريق لمس شئ ملوث.. ولا يدهشنا أنك لا تستطيع رؤية الوساوس ولكنك تستطيع ملاحظة أن طفلك يبدو مشتتًا أو غير منتبه، وعندما يرسل المخ هذه المفاتيح غير المرغوب فيها تظهر استجابات الطفل كطقوس تسمى أفعالاً قهرية.
نصيحة (3): ما هى الأفعال القهرية؟
الأفعال القهرية هى أفعال مصممة لجعل هذه الأفكار تذهب بعيدًا ولتخفيف القلق أو أى مشاعر سيئة مصاحبة أخرى.. فمثلاً غسل الأيدي المبالغ فيه يعتبر طقسًا شائعًا عند المرضى المصابين بمخاوف التلوث، وتجنب "التلوث" يشيع أيضًا ويمكن أن يسبب انزعاجًا وخللاً وظيفيًا كبيرًا ومن السهل رؤية الأفعال القهرية على أنها سلوك سئ بدلاً من استجابة طبيعية للوساوس، وعلى الجانب الآخر فمن المؤكد أن طفلك يشعر بالاحباط والاكتئاب من عدم قدرته على مقاومة الوسواس القهري، وزيادة الأعباء التي يفرضها الوسواس القهري ليس أمرًا مساعدًا، وبرؤية الوسواس القهري على أنه مشكلة تخص المخ فيمكن أن تتخلى أنت وطفلك عن فكرة أن أيًا منكما هو صاحب الخطأ، وبذلك يمكن أخذ الخطوة الأولى نحو علاج فعال.
نصيحة (4): جعل الوسواس القهري المشكلة وليس طفلك:
قم بتعزيز هذه الرسالة مع طفلك.. وإحدى الطرق لفعل ذلك هو إطلاق كنية منفرة على الوسواس القهري يختارها الطفل في الجلسة الثانية (أما المراهقين فيسمون الوسواس القهري باسمه الطبي) وبهذه الطريقة يصبح الوسواس القهري "الشاب السئ" أو "جرثومة" بينما أنت وطفلك تصبحان "الشباب الجيدين" الذين يعملون لجعل الوسواس القهري "خارج القصة" وعندما ترى أعراض الوسواس القهري لدى طفلك على أنها سلوك سئ تذكر أن الوسواس القهري مرض وأن طفلك الصغير مريض.. إن النقد وأشكال العقاب الأخرى تصعّب مقاومة الوسواس القهري ولذلك اعمل على ممارسة السخاء والعطف وفوق كل هذا الصبر.. وعندما تنفذ أنت والمعالج سياسات العلاج ستؤدي على المدى الطويل إلى تقليل أعراض الوسواس القهري.
نصيحة (5): المعالج هو مدرب طفلك:
بمجرد أن يتم تحديد الوسواس القهري بوضوح ويعرّف على أنه المشكلة تبدأ العملية الصعبة "لإخضاع" الوسواس القهري.. وقلب موضوع "إخضاع" الوسواس القهري هو التعرض ومنع الاستجابة مع وجود المعالج كمدرب لتسهيل التعرض.. ويحدث التعرض عندما يعرض الطفل نفسه للأشياء أو الأفعال أو الأفكار التي يخشاها، أما منع الاستجابة فهو عملية منع الطقوس و/ أو تقليل سلوكيات التجنب المصاحبة..
فعلى سبيل المثال في حالة الطفل المصاب بمخاوف التلوث عند لمس مقبض الباب يلعب مقبض الباب دور مثير الوسواس وبالتالي تكون مهمة التعرض هى القيام بلمس مقبض الباب "الملوث"، أما منع الاستجابة فيحدث عندما يرفض الطفل أداء الفعل القهري المعتاد والناشئ عن القلق مثل غسيل الأيدي أو استخدام منديل لإمساك المقبض.. وخلال جلسات العلاج يقرر المعالج والطفل معًا مهمة التعرض بعناية حتى تزداد رغبة الطفل في الاستمرار بالعلاج..ويشتمل هذا البرنامج العلاجي على طرق خاصة جدًا للتأكد من أن التعرض ومنع الاستجابة سيؤدي إلى تقليل أعراض الوسواس القهري، وتنفيذ التعرض هى مهمة معالج الطفل الذي يقوم بتدريب الطفل على سياسات الفوز في المسابقة ضد الوسواس القهري.. وبنفس الطريقة التي تخبر بها مدرب كرة السلة عن الكيفية التي يقوم بها بالتدريب على كرة السلة فإن بناء العلاج المعرفي السلوكي الخاص بالوسواس القهري يلزم بقاؤه تحت سيطرة المعالج.. وإن تواجدت لديك أسئلة عن الكيفية التي تسير بها الأمور فمن فضلك قم بسؤال المعالج قبل أن يكبر حجم المشكلة ولكن تذكر أن مهمتك هى دعم طفلك وليس تدريبه.
نصيحة (6): توقف عن إعطاء النصح:
في معظم الأحيان يعرف الأطفال بالفعل أن الوسواس القهري بلا معنى ولذلك فإن تذكير الطفل بأن سلوكه جنونيًا بلا معنى أو غير منطقي يجعل الطفل عادةً يشعر بالسوء.. وبشكل مشابه فإن إعطاء نصيحة "فقط توقف عن فعل ذلك" لها نفس التأثير، فليس هناك أحد يكره الوسواس القهري أكثر من الطفل المريض وإن تمكن الطفل من التوقف لكان قد توقف بالفعل.. وغالبًا ما يسبب الوسواس القهري مشكلات في بعض الأماكن دون الأخرى وفي بعض الأوقات دون الأخرى مما يجعل الوالدين يعتقدان أن الوسواس القهري سلوكًا متعمدًا..
فمثلاً قد يكون الطفل قادرًا على استخدام مرحاض معين في المنزل دون الآخر أو يكون قادرًا على استخدام المراحيض بالمنزل ولكن لا يمكنه استخدام مراحيض المدرسة أو الأقارب أو الجيران.. وتذكر أنها طبيعة الوسواس القهري أن يكون بلا معنى ولا تخطئ في تحليل تفاوت أعراض الوسواس القهري كاستدعاء النصيحة بشكل مقصود أو للأمر بالانقطاع أو الكف عن الأمر.
نصيحة (7): كن في فريق المشجعين لطفلك:
كمشجع يمكنك زيادة دافعية طفلك عند بداية إخضاع الوسواس القهري، وباستخدام سلوك تدعيمي ومحايد بثقة يمكنك المساعدة في تقليل قلق طفلك أثناء مهام التعرض.. والنقد والعقاب يجعل الوسواس القهري أسوأ بتقليل دافعية طفلك للمقاومة، فتذكر أنك لا تنتقد طفلك الصغير لأنه مصاب بأزمة صدرية فالأمر لا يختلف كثيرًا مع الوسواس القهري.. وتذكر أيضًا أن المهام المختارة للتعرض ومنع الاستجابة قد تبدو صغيرة وغير هامة لكن من الضروري أن يحدث تعرض بالسرعة المناسبة لطفلك.
نصيحة (8): تعلم كل ما تستطيع معرفته عن الوسواس القهري:
في حالة إصابتك بالأزمة الصدرية أو البول السكري أو مرض القلب فإنك ترغب في معرفة أكبر قدر ممكن عن مرضك وكيفية علاجه، ونفس الأمر يجب أن يحدث مع الوسواس القهري.. ولحسن الحظ هناك العديد من المصادر التي تفيدك في هذه المهمة وشاملة على الكتب العامة والمتخصصة، مؤسسة الوسواس القهري، مركز المعلومات للوسواس القهري أو حتى مواقع الوسواس القهري التي تدعم المرضى والأسر الذين يكافحون الوسواس القهري كما أنها تعمل على توسيع المعرفة عن الوسواس القهري بنشر المعلومات ودعم الأبحاث الخاصة بأسباب الوسواس القهري وعلاجه.
صندوق الأدوات
يتعلم طفلك الآن ما نطلق عليه "صندوق الأدوات" لاستخدامه خلال مهام التعرض ومنع الاستجابة التجريبية.. ويتكون هذا الصندوق من تقنيات خاصة يمكن أن يستخدمها طفلك للتعامل مع القلق الناتج من مهام التعرض التجريبية المنزلية، ويمكنك تشجيع وتذكير طفلك بتجربة استخدام صندوق أدواته عند أداء الواجب المنزلي الأسبوعي.. ويمكن أن تظهر تلك التقنيات بشكل تلقائي مع أفكار أو إلحاحات الوسواس القهري الأخرى إلا أنه لا يفيد الإصرار على استخدام طفلك لتلك التقنيات في المنطقة الخاصة بالوسواس القهري حيث لا يكون الطفل مستعدًا للمقاومة.. ولكن يمكن استخدامها في منطقة العمل وهى المنطقة التي يستطيع فيها الطفل التغلب على الوسواس القهري.
وبالرغم من ذلك يمكن استخدام صندوق الأدوات في أى وقت يشعر طفلك فيه بالقلق.. ويتكون صندوق الأدوات من "خريطة" للوسواس القهري لدى طفلك، و"مقياس الخوف" لتقدير المشاعر خلال التعرض ومنع الاستجابة، وسياسات معرفية "للرد" على الوسواس القهري.. وطبقًا لطبيعة الأعراض لدى طفلك يتم تعليم بعض الأطفال تقنيات لتقليل القلق مثل التنفس باستخدام الحجاب الحاجز واسترخاء العضلات.
نصيحة (9): عندما تحاول فهم ما يشعر به طفلك استخدم مقياس الخوف:
مقياس الخوف يقوم بتقدير القلق من صفر (لا يوجد قلق) إلى 10 (قلق لا يحتمل) ويقدم للطفل أداة لقياس القلق أو أى مشاعر أخرى غير مريحة.. ويستخدم مقياس الخوف مقياسًا رقميًا لمساعدة الطفل على تصنيف أعراض الوسواس القهري الخاصة به طبقًا لقوتها أو صعوبتها عندما يتم تقديمها كأهداف للتعرض ومنع الاستجابة، كما يستخدم مقياس الخوف أيضًا أثناء مهام التعرض لقياس قلق الطفل حتى يقل.. وبذلك يوثق نجاح سياسة العلاج، هذا بالإضافة إلى أن مقياس الخوف يساعد الطفل ليكون أكثر واقعية بشأن استجاباته المحتملة لمثيرات الوسواس القهري.. فليس كل خوف هو رعبًا مطلقًا.. وحيث أن مخاوف الوسواس القهري تقل مع العلاج فإن التقديرات على مقياس الخوف تتغير عبر الوقت.. وبمساعدة المعالج يمكن أن تصبح تقديرات مقياس الخوف طريقة لك ولطفلك لتوضيح درجة الخوف والضيق التي يسببها الوسواس القهري.. كما يعد مقياس الخوف مفتاحًا هامًا لتوليد خريطة مفصلة للوسواس القهري.
نصيحة (10): ساهم في خريطة طفلك للوسواس القهري:
بعد أن قمنا أولاً بوضع تفصيل لكل أعراض الوسواس القهري (المثيرات – الوساوس – الأفعال القهرية) التي تضايق طفلك سيقوم المعالج بمساعدة طفلك ليتعلم تصنيف تلك الأعراض من الأسهل للأصعب في "الإخضاع" باستخدام مقياس الخوف ويمكنك المساهمة في هذه العملية عن طريق التأكد من أن القائمة تشتمل على أعراض الوسواس القهري التي تحيط بك وبطفلك أيضًا.. وبعد تصنيف أعراض المرض يكون واضحًا للفهم الأماكن الخالية من الوسواس القهري في حياة الطفل، الأماكن التي "يفوز" فيها الطفل أو الوسواس القهري.. ونطلق على المنطقة التي يتمكن فيها الطفل من "إخضاع" الوسواس القهري بنجاح في بعض الأحيان منطقة الانتقال أو العمل.. وبتقدم العلاج توفر منطقة الانتقال/ العمل دليلاً يعتمد عليه للطفل لاختيار المهام للتعرض ومنع الاستجابة التدريجية.. وبهذه الطريقة تؤدي استعارة الخريطة لمفهوم قائمة الأعراض أو معلم المثيرات وهو قائمة من أعراض الوسواس القهري المصنفة طبقًا لصعوبتها عند تقديمها للتعرض ومنع الاستجابة.. وتساعد "الخريطة" أو سلم المثيرات أيضًا في التنبؤ بالكيفية التي سيتحرك بها الطفل قدمًا على سلم المثيرات من العناصر السهلة للعناصر الأكثر صعوبة.. وعندما تفهم سلم المثيرات وتعرف المهام المختارة وغير المختارة للواجب المنزلي ستكون قادرًا على معرفة الوقت الذي تشجع فيه والوقت الذي يلزم الصبر خلاله طبقًا لأعراض المرض لدى طفلك.
نصيحة (11): شجع حديث الذات البناء:
شجع طفلك على الحديث بشكل إيجابي ولكن واقعي عن مجهوداته لمقاومة الوسواس القهري.. ومعظم الأطفال المصابون بالوسواس القهري ينتقدون أنفسهم بشدة لاشتراكهم في الطقوس خاصةً إن أدى ذلك لفشل في الدراسة أو لمشاكل بالمنزل.. وحديث الذات السلبي يساهم في إنتاج القلق العام قبل وأثناء وبعد مهام التعرض.. وتحديد حديث الذات السلبي وتصحيحه ضروري لزيادة الدافعية للتعرض ومنع الاستجابة، والنهج العام يعتمد على إحلال المعرفية سيئة التكيف (سواء التفاؤل أو التشاؤم المبالغ فيه) بجمل ذاتية واقعية تؤكد قدرة الطفل على التعامل مع الوسواس القهري باستخدام الأدوات التي تم تعلمها خلال العلاج.
فمثلاً في حالة طفلة صغيرة لديها مخاوف خاصة بالتلوث وطقوس الاغتسال اختارت أن تقلل وقت استحمامها المعتاد لمدة ساعتين بمقدار 15 دقيقة كمهمة واجب منزلي.. فإن كانت جملها الداخلية الذاتية قبل مهمة التعرض هى "لن أكون قادرة على أداء ذلك – ماذا لو استغرقت وقتًا أطول للاستحمام؟" فإن احتمالية محاولتها الفعلية لمهمة التعرض تقل بشكل كبير.. ولتقليل قلق الطفل العام وزيادة الدافعية لممارسة مهمة التعرض قد تفكر الطفلة بشكل واع "هذه المهمة ستكون صعبة ولكن أستطيع التعامل مع هذا الكم من القلق هذه المرة، سوف أستخدم صندوق أدواتي".
نصيحة (12): الرد على الوسواس القهري:
يمكن صنع شكل آخر من حديث الذات البناء ببذل الجهد لجعل الوسواس القهري شيئًا خارجيًا (جعل الوسواس القهري مشكلة منفصلة عن الطفل) وهذا يشمل حوار الطفل مع الوسواس القهري نفسه الأمر الذي نطلق عليه "الرد على الوسواس القهري" ويمكنك أن ترفض مع طفلك الاستسلام للوسواس القهري والرد عليه بنمط إيجابي قوي وبذلك يمكنك إبقاء الوسواس القهري كشئ خارجي وزيادة دافعية الطفل لتنفيذ التعرض ومنع الاستجابة..
وقد يصعب إخضاع الوسواس القهري خلال الحوار خاصةً عندما يتحدى الطفل الوساوس بشكل مباشر بجمل يمكنها بنفسها أن تسبب أعراض الوسواس القهري مثل "لن أصاب بالمرض إن لمست هذا الصنبور" وتحت ظل هذه الظروف يكون من المفيد أحيانًا اقتراح أن يستخدم الطفل سياسات أكثر عمومية للرد مثل "اقفز في البحر أيها الوسواس القهري فأنا الرئيس" أو "لا يمكنك اللحاق بي هذه المرة أيها الوسواس القهري".. وعند إخضاع الوسواس القهري فمن المهم القيام بذلك فقط للأهداف التي تم اختيارها كواجب منزلي خلال الأسبوع الحالي أو الأسابيع السابقة وإلا سوف تقوم بتشجيع طفلك لعمل المستحيل وهو معالجة الأهداف التي لازالت مرتفعة على سلم المثيرات.
نصيحة (13): شجع تقييم المخاطرة الدقيقة:
إن أعراض الوسواس القهري التي يسوقها الخوف، الشعور بالذنب أو الاشمئزاز تشتمل غالبًا على تقدير زائد لاحتمالية حدوث حدث فظيع أو ثمنًا كبيرًا للحدث أو احساس مبالغ فيه بالمسئولية الشخصية تجاه النتيجة التي نخشى حدوثها..
فمثلاً قد يكون لدى الطفل فكرة كريهة تثير وسواسًا بأنه وأسرته سيذهبون للحجيم وتلك الفكرة بدورها تتسبب في قيام الطفل بأداء طقوس للصلاة لتخفيف الوسواس القهري والقلق المصاحبان.. وفي هذا المثال يتصرف الطفل وكأن المثير (الفكرة الكريهة) لديها نسبة 100% لأحداث العواقب العكسية (الجحيم) والتي ستكون كارثية وأنه بمفرده المسئول عن تلك النتيجة المرعبة.. وهذا هو أصل العديد من المحادثات التي نقوم بها حول الطبيعة غير المنطقية أو معدومة المعنى للوسواس القهري.. وبينما لا يفيد الجدل حول ضرورة القيام بالطقوس أو عدم القيام بها فمن الممكن أن تساعد طفلك لكى يقيم خطر النتائج التي نخشاها بشكل واقعي (وهذا تحت إشراف معالج الطفل) والجزء الأول من هذه العملية يشمل تحليل الكيفية التي يشجع بها الوسواس القهري التفكير الكارثي.. أما الجزء الثاني فينظر إلى الكيفية التي يبالغ بها الطفل في احساسه بالمسئولية تجاه حدوث الحدث الكارثي..
وفي كلاً من الجزئين يتم مواجهة الاعتقادات الخاطئة خلف الوسواس بشكل مباشر عن طريق محادثة المعالج مع الطفل أولاً، ولاحقًا عن طريق الطفل مع الوسواس القهري خلال مهام التعرض ومنع الاستجابة وباستخدام القدرات التحليلية للطفل لتوليد "دليل" على أن الوسواس القهري يتكلم بلا منطق..
تزداد رغبة الطفل لتجربة مهمة تعرض تؤكد التنبؤ بأنه لن يحدث شيئًا سيئًا إن قام الطفل بفعل عكس ما يطلبه الوسواس، وبتعلم هذه العملية مع طفلك سيمكنك أيضًا تشجيع طفلك ليكون واقعيًا بخصوص الخطر بدون الانكباب على افتقاد الوسواس القهري للمنطق.
نصيحة (14): ازرع احساسًا بالانفصال عن الوسواس القهري:
إن مفاجئة الوسواس القهري من خلال الرد عليه أو إعادة البناء المعرفي يشتمل على أخذ الوسواس القهري بمصطلحاته الخاصة.. وهناك سياسة بديلة نشرها Jeff Schwartz في كتابة Brain Lock (Harper Collins 1996) – تعتمد على زرع الانفصال عن الوسواس القهري.. وتتشابك جيدًا سياسة زرع الانفصال مع المناهج القصصية لجعل المشكلة شيئًا خارجيًا مثل إطلاق كنية منفرة للوسواس القهري.. وتفيد بشكل خاص هؤلاء المرضى الذين يميلون لفقدان المنظور عندما يقلقون.. والفكرة الأساسية بسيطة وهى: إن الوسواس القهري مجرد "فواق" يصيب المخ يأتي ويذهب في أوقاته الخاصة، ولذلك نطلب من مرضانا أن ينظروا للوسواس القهري على أنه "مجرد سحابة في السماء" أو "سمكة في متحف الأحياء المائية" أو "مجموعة من القردة المجانين على شجرة".
والعمل مع الوسواس القهري على ذلك النمط يشمل تعليم الطفل أربع جمل ذاتية بسيطة لكى يستخدمها عند ظهور الوسواس القهري.. الجملة الأولى هى أن يقول الوساوس ما هى إلا الوسواس القهري وليست جملاً ذاتية ذات معنى.. وأحيانًا يساعد استخدام تحية ودية مثل "أهلاً...." حيث يقول الطفل الكنية التي أعطاها للوسواس..ويساعد ذلك على تقليل ميل الطفل للتفاعل بشكل عاطفي مع أعراض الوسواس القهري.. أما الجملة الثانية فهى أن يقول الطفل "إن مخي قد أصيب بالفواق مرة أخرى" مدركًا بشكل صريح أن ما نسميه الوسواس القهري يظهر نتيجة إطلاق الجهاز العصبي المركزي لدائرة كهربية بشكل خاطئ.. أما في الجملة الثالثة فيعلق الطفل قائلاً "إن هذا الفواق في حد ذاته لا يملك أهمية" موضحًا بذلك أنه لا توجد استجابة لازمة إلا تحمل المريض لأن محتوى الوسواس القهري بلا معنى.. وأخيرًا توضيح بأن تلك الأعراض المفتقدة للمعنى ستذهب بعيدًا بمفردها إن لم يقم الطفل بفعل أى شئ، فيقول الطفل "أظن أنني سأقوم بفعل شئ سار أثناء ذهاب الوسواس القهري بعيدًا"
إن زرع الانفصال سيساعد على تجنب الانزعاج من الضيق الذي يسببه الوسواس القهري، بل وأفضل من ذلك أنه خلال الانتظار لذهاب الوسواس بعيدًا يمكنك أن تفعل مع طفلك شيئًا ما أكثر إمتاعًا مثل قراءة قصة، القيام بتمشية، أو اللعب.
النصيحة (15): شجع طفلك على استخدام نموذج قصير للتدريب المعرفي خلال التعرض ومنع الاستجابة:
ينتهي الأمر بمعظم الأطفال بدمج أجزاء التقنيات الثلاث (إخضاع، إعادة البناء المعرفي، زرع الانفصال) وبعد الاستقرار على ما هو أكثر قبولاً لطفل ما نقوم بوضع سياسة خاصة خطوة بخطوة عند التفكير بالوسواس القهري عند القيام بمهمة التعرض.. ولبعض الأطفال يكون من المفيد وضع الخطوات في قائمة على هيئة بطاقة (3x 5) والتي يمكن استخدامها خلال التعرض ومنع الاستجابة.. فمثلاً قد تلاحظ طفلتك أنها تقلق بشأن قدرتها على لمس مقبض باب معين.. فالخطوة الأولى قد تكون أن تخبر نفسها أن هذا القلق هو ببساطة الوسواس القهري مفرقة بذلك بين الوسواس (بأن والدتها ستمرض) والفعل القهري (تجنب والدتها والاغتسال)، أما الخطوة الثانية فقد تتمثل في تذكير نفسها بأنه لا يلزم إعطاء أى انتباه للوسواس القهري، فالأمر فقط هو أن مخها يخادعها.. وتشمل الخطوة الثالثة تذكير نفسها بأن عدم الارتياح التي تشعر به عند لمس مقبض الباب سيذهب بعيدًا بعد فترة قصيرة ولذلك فهى لا تحتاج إلى أداء الطقوس، أما الخطوة الرابعة فهى اختيار أن تركز أفكارها و/أو أفعالها على شئ آخر بجانب الوسواس القهري مثل مباراة كرة القدم التي سوف تلعبها هذه الظهيرة.. أثناء انتظارها انحسار أعراض الوسواس القهري وتحت إشراف معالج يمكنك تشجيع طفلتك على استخدام صندوق الأدوات المعرفي لإدارة استجاباتها للوسواس القهري بشكل أكثر مهارة.
النصيحة (16): المكافآت:
على خلاف علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه فإن علاج الوسواس القهري لا يعتمد على تعليم الوالدين كيفية إعطاء أوامر فعالة أو عقاب الطفل على السلوك السئ ومكافأته على السلوك الجيد، وعلى الجانب الآخر قد يفيد التعزيز الإيجابي لزيادة الدافعية لمقاومة الوسواس القهري خاصةً في حالة الطفل الذي كان يتعرض لتيار ثابت من التعليقات السلبية أو العقاب بسبب أعراض المرض.. وسيساعدك المعالج على التفاوض بشأن مجموعة من المكافآت لإخضاع الوسواس القهري بنجاح في صورة جوائز صغيرة.. وتساعد المكافآت في بعض المهام الخاصة لإبقاء التركيز على الوسواس القهري أنه المشكلة، كما تساعد على زيادة دافعية طفلك وثقته بنفسه.. ولا يجب عليك التفكير في هذه المكافآت على أنها رشوة.. إن مقاومة الوسواس القهري عمل شاق ومن المنطقي أن تكافئ طفلك عليه مثل أى عمل روتيني آخر.
مساعدة طفلك على "إخضاع" الوسواس القهري:
إن الآباء دائمًا ما يقدمون الدعم للطفل المصاب بالوسواس القهري بشكل واع، ولكن الوسواس القهري لا يأتي بدليل إرشادي لصاحبه ولذلك يجد الآباء أنفسهم يدعمون الوسواس القهري دون رغبتهم، وليحقق الطفل تقدمًا ضد الوسواس القهري يجب أن تتعلم كيفية فصل نفسك عن الوسواس القهري وأن تصبح مقدمًا للدعم بشكل كامل لطفلك.. ويمكنك أن تلعب دورًا من أدوار عديدة مع الوسواس القهري:

  • مساعدًا للوسواس القهري.
  • مشجعًا لطفلك.
  • مساعدًا للمعالج (بموافقة الطفل عادةً).

وبشكل واضح نحن نرغب في تثبيط الدور الأول وتشجيع الدور الثاني وبناء الدور الثالث بعناية، والقيام بتلك التغييرات بطريقة تجعل الجميع (الطفل، الوالدين، المعالج) يقفون بنجاح ضد الوسواس القهري ليس أمرًا سهلاً.. فمثلاً عندما يوافق الوالد إعطاء الطمأنة بشأن مخاوف التلوث بشكل ملحوظ فإنه ينشئ مهمة منع الاستجابة للطفل، ولذلك فإن كل التغييرات في سلوك الوالدين المتعلقة بالوسواس القهري يجب أن تفصح أولاً لمعرفة موقعها على سلم المثيرات وإن أمكن يجب تنفيذها بموافقة الطفل وسوف يقوم المعالج ببناء مشاركتك لكى يتأكد من أن الأمور تسير على طريق ممهد بأكبر شكل ممكن.
النصيحة (17): لا تكن مساعدًا للوسواس القهري:
يشترك الوالدان وأفراد الأسرة والأصدقاء غالبًا في طقوس الطفل وبالتالي تتم محاصرتهم داخل مقاطعة الوسواس القهري، ومن المهم تحديد الطرق التي يخضعك بها الوسواس القهريي حيث أن سحب دعمك للوسواس القهري هو أحد مفاتيح العلاج الناجح.. ولهذا السبب يحتاج معالج الطفل إلى معرفة معلومات بشأن طبيعة أعراض المرض لديه خاصةً تلك الطقوس التي تشمل أشخاص آخرين بجانب الطفل..ونقوم بضم الآباء في العملية العلاجيةعن طريق مساعدة  الطفل والوالدان على أخذ القرار معًا بشأن الكيفية التي لن يشارك بها الوالدان في الوسواس القهري.. وهذا يتطلب أن يختار الطفل أهداف التعرض ومنع الاستجابة الخاصة بالوالدين وأن يقوم المعالج بإعطاء "تدريبًا" لأفراد الأسرة الذين سوف يشتركون في تلك المهام.. فمثلاً يتمنى الوالدان غالبًا أن يوقفوا مشاركتهم في طقوس محددة مهما كلف الأمر، بالرغم من حقيقة أن القيام بذلك قد يتسبب في حدوث محنة كبيرة للطفل قد لا يكون الوالدان قادرين على التعامل معها..
مفتاح الأمر هو التحرك صعودًا على سلم المثيرات بالسرعة المناسبة للطفل، مع ترك الطفل يختار الكيفية التي ينسحب بها الوالدان من أداء دور المساعد للوسواس القهري.. فمثلاً قد يطلب الطفل من والديه المساعدة في إبقاء صنبور المياه مغلقًا أثناء أداؤه لمهمة تعرض متعلقة بالتلوث.. والقيام بذلك يغير بشكل واضح دور الوالدين من المساعد للوسواس القهري لدور المشجع، وأخيرًا لدور مساعد المعالج المدرب.
النصيحة (18): إن التشجيع طريقة عظيمة لمساعدة الطفل على إخضاع الوسواس القهري:
إن دورك كمشجع هو تقديم الدعم والتشجيع إلى أن يصبح طفلك مستعدًا لتقبلك كمساعد للمعالج.. وهذا سوف يزيد من ثقة طفلك أثناء أداؤه لمهام التعرض ومنع الاستجابة المنزلية.. وكما يقوم مشجعي الفريق بالهتاف فقط للعبة الحالية فيجب تشجيع طفلك لإكمال المهمة المنزلية الحالية وألا تضغط عليه لفعل أشياء لازالت صعبة للغاية.

النصيحة (19): كمساعد للمعالج المدرب تقوم بمساعدة طفلك في المهمة المنزلية:
بعد الموافقة المسبقة لطفلك وبتدريب خاص من المعالج، يمكن أن يقدم الوالدان أحيانًا مساعدة كبرى بأداء دور مساعد للمعالج.. ويكون ذلك مهمًا بشكل خاص في حالة المهام الصعبة للتعرض ومنع الاستجابة والتي تقع على مسافة بعيدة من المكتب حيث لا يتواجد المعالج للمساعدة.. فمثلاً قد يطلب منك طفلك أن تبقي الصنبور مغلقًا أثناء أداؤه لمهمة تعرض خاصة بالتلوث في دورة المياه بالمنزل وأثناء انتظار طفلك لانخفاض مستوى قلقه يمكنك منحه التشجيع بقول "هاهو الوسواس القهري يحاول إخضاعك مرة ثانية، تذكر أن الشعور بالقلق سيختفي، يمكنك القيام بذلك فقط قم باستخدام صندوق أدواتك" ويمكنك أيضًا أن تسأل طفلك عن مقدار قلقه على مقياس الخوف كل دقيقة أو دقيقتين حتى يستطيع أن يرى أن خوفه يقلقك.
النصيحة (20): المزيد من المكافآت، الاحتفالات، الملاحظات:
إن الاحتفالات (الهدايا الرمزية للإنجاز) والملاحظات (إعلام الآخرين بنجاح طفلك في التحسن) هى أشياء ملموسة تذكرنا بأن الوسواس القهري يتم إخضاعه للخروج من قصة الطفل.. والاحتفالات مثل (المكافآت الأخرى) هى تعزيزات معنوية، أما الملاحظات فيمكنها أن تساعد الآخرين (الذين قد اعتبروا الطفل سئ السلوك سابقًا) على إدراك أن الطفل يعمل بجد للشفاء من مرض نفسي صعب.. ويمكنك مع طفلك والمعالج تحديد تلك الأهداف التي سنحتفل عند تحقيقها بتقديم الجوائز، الاحتفالات، الملاحظات.
النصيحة (21): البقاء على تواصل مع الخريطة:
خلال جلسة الآباء التالية، نركز بشكل خاص على مهام منع الاستجابة التي يمكنك كوالد أن تختارها بموافقة طفلك.. وإلى ذلك الحين لاحظ وحدد أى منطقة يجعلك فيها الوسواس القهري مساعدًا له، قم بعمل قائمة لتلك المواقف طبقًا لصعوبتها بإحضار هذه القائمة في كل جلسة حتى يتمكن المعالج من ضم تلك الأهداف لسلم المثيرات، وسيستمر طفلك في أداء مهام التعرض ومنع الاستجابة خلال الأسابيع الستة القادمة وسيستفيد بشكل كبير من دورك المشجع أو (إن طلب منك) كمساعد للمعالج أو مدرب.
الاستمرار في التعرض ومنع الاستجابة
اختيار دور مساعد المعالج
خلال جلسة الوالدين اليوم تحدثنا عن طرق خاصة يمكنك استعمالها أثناء تأديتك لدور مساعد المعالج لطفلك عن طريق قول لا للطرق التي يخضعك بها بالفعل، وعندما يتوقف "إخضاعك" بواسطة الوسواس القهري سوف يشعر طفلك بالآثار كمهمة تعرض.. وخلال جلسة اليوم سوف تقرر مع طفلك طقس واحد لن تشارك فيه خلال هذا الأسبوع..
وهاهى بعض الاقتراحات والتذكيرات بالطرق التي يمكنك أن تستجيب بها للقلق الذي سيختبره طفلك عندما تتوقف عن أداء ما يتطلبه الوسواس القهري.
النصيحة (22) كرر عدم الموافقة:
عندما يصر طفلك على اشتراكك في طقس معين، ذكره بأنك لن تجعل الوسواس القهري زعيمًا في هذا الموقف.
النصيحة (23) شجع طفلك على الالتصاق بالأمر:
شجع طفلك على استخدام صندوق أدواته للالتصاق بالأمر وذكره أن إنقاذ الوسواس القهري (الهروب/ التجنب) هى أفضل طريقة للتأكد من أن الوسواس القهري لازال موجودًا.
النصيحة (24) استخدام مقياس الخوف:
افصح عن مستوى قلق طفلك وشجعه على استخدام مقياس الخوف.
النصيحة (25) كن مشجعًا:
قم بتهنئة طفلك عندما يتوقف رفضك للمشاركة في الطقس عن إحداث قلق.. نظم مكافآت، احتفالات ومذكرات تناسب التحديات التي يواجهها طفلك، ويمكن استهداف طقس جديد كل أسبوع عندما يوافق الجميع على التحدي المقبل.. وتتشابه عملية استهداف التدريب في كل مرة بالرغم من إمكانية اختيار سياسات مختلفة طبقًا لاحتياجات طفلك.. وتذكر أنه يمكن أن تعمل على مهام التعرض ومنع الاستجابة التي قررها طفلك والمعالج، ومهام التعرض ومنع الاستجابة السابقة لأوانها تثبط التقدم حيث تأخذ الرياح بعيدًا عن شراع طفلك وتقلل دافعيته للمشاركة في العلاج.
النصيحة (26) لا توقف المشاركة في الطقوس بشكل مفاجئ:
عندما يتطلب مشاركة الأسرة المكثفة في الطقوس أن يلعب أفراد الأسرة دورًا مركزيًا في العلاج، اتبع توجيه المعالج بشأن الوقت المناسب للمشاركة، ولإيقاف المشاركة في الطقوس وإيقاف مشاركتك في الطقوس بشكل مفاجئ دون موافقة طفلك لا يفيد أبدًا، حيث لن تتوافر لديك ولا لدى طفلك سياسة عملية للتعامل مع القلق الناتج، كما أن ذلك لن يقلل تلك الأعراض البعيدة عن النظر، وأهم من ذلك أنك لن تساعد طفلك على اكتساب سياسة دائمة للتعامل مع الأعراض الحالية والمحتملة للوسواس القهري.
النصيحة (27) ما الذي يجب على فعله عندما أشعر أنا أو طفلي برغبة في الانسحاب؟
من الطبيعي أن يكون لديك شكوك عرضية وعدم راحة بشأن العلاج.. تأكد من مناقشة كل اهتماماتك ومشكلاتك مع طبيبك والمعالج وأفراد الأسرة الآخرين، وعندما تشعر بعدم نفع العلاج أو بأنه يسبب آثارًا جانبية غير سارة، قم بإخبار طبيبك ولا توقف العلاج المعرفي السلوكي ولا تعدل أدويتك بنفسك.. واعلم أن إبقاء الوسواس القهري تحت السيطرة أصعب من إبقاؤه هناك، ولذلك لا تخاطر بحدوث انتكاسة بإيقاف العلاج دون استشارة طبيبك ومعالجك المعرفي السلوكي.. ويمكنك أيضًا إن لم تسر الأمور بشكل جيد أن تستشير طبيبًا أكثر خبرة في علاج الوسواس القهري ولا تخجل من ذلك.. وتفيد الاستشارات من خبراء العلاج المعرفي السلوكي أو العلاج النفسي السلوكي بشكل كبير.
منع الاستجابة
تهانينا.. إن الوسواس القهري لديه الآن دورًا صغيرًا في حياة طفلك.. ومن أجل إبقاء الأمر على هذا النحو فقد تعلم طفلك بعض استراتيجيات منع الاستجابة للتعامل مع فواق الوسواس القهري العرضي، وفي هذا الأسبوع سيختار الطفل مهمة تعرض يشعر فيها بأقصى محاولة للوسواس القهري ليحقق "عودة" ويمكن استخدام النصائح الآتية عندما يحاول الوسواس القهري استرداد مقاطعة.
النصيحة (28) استخدام التعرض ومنع الاستجابة عمدًا:
عندما يظهر فواق أو إلحاح للوسواس القهري شجع طفلك على إخضاعه عن طريق مهمة تعرض متعمدة مع استخدام صندوق الأدوات للتعامل مع القلق.. والأساس هنا هو القيام بعكس ما يخبرك به الوسواس القهري.. فمثلاً إن كانت لدى طفلك فكرة بشأن احتراق المنزل إن لم يقم بفحص ومراجعة محمصة الخبز الكهربائية شجعه على الذهاب للمحمصة والنظر إلى فيشة الكهرباء مرة لعدة ثوان ثم الانصراف بعيدًا.
النصيحة (29) تجنب التجنب:
يأتي فواق الوسواس القهري غالبًا على هيئة تجنب، والذي يبدو غير مؤذ أو يصعب اكتشافه في البداية.. ومن المهم مواجهة هذه المواقف في الحال حتى لا يستطيع الوسواس القهري سرًا أن يسترد المقاطعة التي يمتلكها طفلك الآن.
النصيحة (30) قم بممارسة التعرض ومنع الاستجابة:
عند حدوث الفواق قم بتشجيع طفلك على ممارسة مهمة التعرض المطابقة كل يوم لمدة أسبوع أو حتى لا يحدث الفواق أى قلق.
النصيحة (31) استمر في كونك مشجعًا لطفلك:
يمكن أن يصبح الوسواس القهري مرضًا صعبًا يزداد ويتضاءل بالرغم من فعل كل ما يمكننا.. ونتيجة لذلك يتطلب الوسواس القهري استمرارية المراقبة.. والأطفال خاصةً المراهقين قد تحبط عزيمتهم بسبب طبيعة الوسواس القهري طويلة المدى، حتى وإن كان لديهم أعراضًا ضئيلة للغاية.. ذكر طفلك أن إخضاع الوسواس القهري بأى طريقة هى إشارة لقوته الشخصية وشجاعته.. وتذكر أيضًا أن هناك أمراضًا أسوأ بكثير من الوسواس القهري وأن طفلك يمكنه النمو وامتلاك حياة كاملة ومرضية بالرغم من الوسواس القهري.
متى ينتهي العلاج؟
النصيحة (32) كم مرة يجب أن أتحدث مع طبيب طفلي أسبوعيًا؟
في بداية العلاج يتحدث معظم المرضى والأسر مع طبيبهم مرة على الأقل لمتابعة الأعراض، جرعات الدواء، والأعراض الجانبية.. وبتحسن طفلك يقل معدل الاتصال.. وعند شفائه يمكنه رؤية الطبيب للقيام بمراجعة سريعة كل عدة أشهر خلال السنة الأولى وكل سنة خلال السنوات التالية.
النصيحة (33) بصرف النظر عن المواعيد المرتبة أو تحليل الدم، اتصل بالطبيب إن كان لدى طفلك:

  • أعراض شديدة ومتكررة للوسواس القهري ناشئة بلا مبرر.
  • أعراض تصبح أكثر سوءًا ولا تستجيب للسياسات المتعلمة خلال العلاج المعرفي السلوكي.
  • تغيرات في الأعراض الجانبية للدواء.
  • أعراض جديدة لاضطراب آخر مثل اضطراب الهلع أو الاكتئاب.
  • حدث حياتي مثل أزمة مدرسية قد يجعل الوسواس القهري أسوأ.

النصيحة (34) ماذا عن بقية حياة طفلي؟
في نفس الوقت الذي يسعى فيه طفلك بجد ليتحسن، اجعله يقترب من الحياة بسرعته الخاصة.. تجنب توقع الكثير أو القليل.. ولا تضغط على طفلك بشدة.. تذكر أنه لا أحد يكره الوسواس القهري أكثر من المريض ولذلك كن مشجعًا بدلاً من أن تنتقد جهود الطفل لمقاومة الوسواس القهري. وحيث أن الوسواس القهري يؤثر غالبًا على الأداء المدرسي فعليك أن تكون صبورًا حتى وإن لم تكن النتائج المدرسية مرضية، تذكر أن طفلك مريض فأنت والمدرسة سوف تسلكان مع الطفل طريقًا عطوفًا إن كان لديه أزمة صدرية أو سكر إذن فلماذا لا تفعلان المثل مع الوسواس القهري؟ وطبقًا للضرورة سوف يساعدك المعالج للعمل مع المدرسة حتى تصبح جزءًا من الخطة العلاجية.
النصيحة (35) ماذا لو لم يتحدث إلىّ طفلي؟
إن كان طفلك يرى أن اهتمامك يعد تدخلاً ولا يريد أن يتحدث إليك بشأن استمرار وجود الوسواس القهري تذكر أن هذا ليس رفضًا لم بل هو أحد أمرين:

  • إما أن المرض هو من يتحدث، وفي هذه الحالة يصبح واضحًا وصول الوسواس القهري لمستوى إكلينيكي أكثر شدة.
  • أو أن ذلك مجرد مرحلة تطورية يمر بها الطفل، وفي هذه الحالة فلا يوجد ما يدعو للقلق.

وإن لم تكن متأكدًا قم بإجراء مكالمة تليفونية للمعالج لمناقشة الحاجة لرؤية الطبيب.. وبشكل عام فمن الأفضل أن تعامل الطفل بشكل طبيعي بمجرد شفاؤه مع البقاء منتبهًا للأعراض الواشية (المنذرة)، وعليك أن تتعلم الفرق بين اليوم السئ والوسواس القهري.. ولا تربط كل شئ لا يسير بشكل جيد بالوسواس القهري.
النصيحة (36) الاعتناء بنفسك:
إن كنت تقوم بالاعتناء بطفل مصاب بوسواس قهري شديد فعليك أن تحاول تقسيم الأدوار على أفراد الأسرة "لفحص" احتياجات الطفل حتى لا يثقل الوسواس القهري على فرد واحد في الأسرة.. وهناك طريقة أخرى لمشاركة الحِمل ومعرفة المزيد من النصائح المفيدة عن كيفية التعامل مع الوسواس القهري وهذه الطريقة هى الانضمام لمجموعة مساندة وسوف تخبرك مؤسسة الوسواس القهري إن كانت هناك مجموعة مساندة متاحة بالقرب منك.. ومجموعات المساندة متاحة أيضًا على شبكة الإنترنت.
المبادئ التوجيهية بإجماع الخبراء لعلاج اضطراب الوسواس القهري:
دليل للمرضى والأسر
إن كان لديك أو لدى شخص عزيز عليك اضطراب الوسواس القهري فقد تشعر أنك الشخص الوحيد الذي يواجه صعوبات هذا المرض، ولكنك لست وحيدًا.. تبلغ نسبة البالغين المصابين حاليًا بالوسواس القهري 1 : 50 وضعف هذه النسبة تعاني من المرض في أى فترة خلال حياتهم.. ولحسن الحظ تتوافر حاليًا علاجات فعالة للغاية للوسواس القهري لمساعدتك على استعادة حياة أكثر إرضاءًا.. وها هى إجابات الأسئلة الأكثر شيوعًا بشأن الوسواس القهري.
ما هو اضطراب الوسواس القهري؟
بالرغم من شيوع القلق، الشكوك، والمعتقدات الخرافية في الحياة اليومية، إلا أنها عندما تزداد عن حدها مثل غسل الأيدي لساعات أو التحرك بالسيارة هنا وهناك للتأكد من عدم حدوث حادث بشكل غير منطقي فهنا يمكننا تشخيص الوسواس القهري، وفي حالة الوسواس القهري يعد العقل ملتصقًا بفكرة أو إلحاح معين ولا يمكن أن يتركه.. والأفراد المصابون بالوسواس القهري يقولون أن الأعراض تبدو وكأنها فواق ذهني لا يبتعد، والوسواس القهري هو اضطراب طبي يصيب المخ ويسبب مشاكل في معالجة المعلومات، وهو ليس خطأ أو نتيجة شخصية "ضعيفة" أو "غير مستقرة" وقبل مجئ الأدوية الحديثة والعلاج المعرفي السلوكي كان الوسواس القهري ينظر إليه بشكل عام على أنه لا يمكن علاجه، ومعظم الأفراد المصابين بالوسواس القهري كانت تستمر معاناتهم بالرغم من العلاج النفسي غير الفعال لسنوات.. ولحسن الحظ اليوم يمكن أن يساعد العلاج معظم المرضى، وبالرغم من أن علاج وشفاء الوسواس القهري لا يكون بالكامل إلا مع المرضى الذين التزموا بكل تعليمات الطبيب المعالج من علاج دوائي وعلاج معرفي سلوكي (التعرض ومنع الاستجابة)، والالتزام أيضًا ببرنامج منع الانتكاسة والانتظام مع معالج من آن لآخر.. إلا أن معظم المرضى يحققون تحسنًا ملحوظًا في الأعراض مع العلاج الشامل، ويتطلب العلاج الناجح للوسواس القهري (مثل الاضطرابات الطبية الأخرى) تغيرات محددة في السلوك وأحيانًا في العلاج الدوائي.
ما هى أعراض اضطراب الوسواس القهري؟
عادةً ما يشمل الوسواس القهري كل من الوساوس والأفعال القهرية، ولكن قد يكون لدى المريض واحدًا منهما فقط.. ويوضح الجدول (1) بعض الوساوس والأفعال القهرية الشائعة.. ويمكن أن تحدث أعراض الوسواس القهري في أى سن ولا تمثل كل السلوكيات الوسواسية القهرية مرضًا، فبعض الطقوس مثل (أناشيد وقت النوم – الممارسات الدينية) هى جزء مرحب به في الحياة اليومية.. والقلق الطبيعي مثل مخاوف التلوث قد يزداد خلال فترات التوتر مثل وجود فرد مريض أو يحتضر في العائلة، ولذلك فإن ما يستدعي الانتباه الإكلينيكي هو بقاء الأعراض غير المنطقية والتي تسبب عدم راحة كبيرة أو تتعارض مع الأداء الوظيفي.
الجدول (1)
الأعراض النموذجية للوسواس القهري


الوساوس الشائعة

الأفعال القهرية الشائعة

مخاوف التلوث من الجراثيم، القذارة.... إلخ

الاغتسال

تخيل إيذاء النفس أو الآخرين

التكرار

تخيل فقدان السيطرة وإلحاحات العنف

الفحص

أفكار أو إلحاحات جنسية دخيلة

اللمس

شك ديني أو أخلاقي مبالغ فيه

العد

أفكار محرمة

التنظيم والترتيب

الحاجة لامتلاك الأشياء "بتلك الطريقة"

التخزين أو الحفظ

الحاجة للأخبار، السؤال، الاعتراف

الصلاة

الوساوس:
هى أفكار، صور، اندفاعات متكررة الحدوث وتبدو خارج السيطرة.. ولا تكن لدى الشخص رغبة في إمتلاك تلك الأفكار ويجدها مزعجة ودخيلة، ويدرك عادةً أنها بلا معنى.. ويكون لدى الأفراد المصابين بالوسواس القهري قلقًا زائدًا بشأن القذارة والجراثيم ولديهم فكرة وسواسية أنهم ملوثين وقد يلوثون الآخرين، أو قد تكون لديهم مخاوف وسواسية بشأن إيذاء شخصًا آخر دون قصد (ربما خلال إخراج السيارة من الجراج) بالرغم من إدراكهم بأن هذا ليس واقعيًا.. ويصحب الوساوس مشاعر غير مريحة مثل الخوف، الاشمئزاز، الشك، أو الشعور بأن الأشياء يجب أن تتم "بتلك الطريقة".
الأفعال القهرية:
يحاول مرضى الوسواس القهري جعل وساوسهم تذهب بعيدًا بأداء الأفعال القهرية.. وهى أفعال يؤديها الشخص مرات عديدة، وغالبًا طبقًا "لقواعد" محددة.. والأشخاص الذين لديهم وساوس بشأن التلوث قد يغتسلون بشكل مستمر لدرجة أن أيديهم قد تصبح ملتهبة.. وقد يراجع الشخص بشكل متكرر إغلاق الموقد أو المكواة بسبب الخوف من حرق المنزل، وقد يقوم بعد الأشياء مرات ومرات بسبب الخوف من الفقد.
وبعكس احتساء الكحوليات أو المقامرة القهرية فإن الأفعال القهرية الخاصة بالوسواس القهري لا تمنح الشخص السعادة وبدلاً من ذلك فإن الطقوس تؤدي إلى راحة من الازعاج الذي تسببه الوساوس.
خصائص أخرى لاضطراب الوسواس القهري:
أعراض الوسواس القهري تسبب ازعاجًا وتستهلك الكثير من الوقت (أكثر من ساعة يوميًا) تؤثر بشكل كبير على عمل الفرد وحياته الاجتماعية أو علاقاته.
معظم مرضى الوسواس القهري يدركون خلال مرحلة ما من المرض أن وساوسهم تأتي من داخل عقولهم وأنها ليست قلقًا زائدًا بشأن مشاكل واقعية وأن الأفعال القهرية التي يقومون بها مبالغ فيها وغير معقولة.. فإن ذلك يسمى وسواسًا قهريًا ببصيرة ضعيفة.
تميل أعراض الوسواس القهري إلى الزيادة والنقصان عبر الوقت وحسب الظروف، فبعضها قد يزداد قليلاً عن ضوضاء الخلفية، بينما يؤدي البعض الآخر إلى ازعاج كبير للغاية.
متى يبدأ اضطراب الوسواس القهري؟
يمكن أن يبدأ اضطراب الوسواس القهري في أى وقت من مرحلة ما قبل المدرسة إلى البلوغ (عادةً ببلوغ سن الأربعين) ويقر ثلث إلى نصف المرضى البالغين أن أعراضهم بدأت خلال الطفولة، ولسوء الحظ يمر الوسواس القهري غالبًا دون التعرف عليه، وفي المتوسط يرى المرضى ثلاثة أو أربعة أطباء ويقضون تسع سنوات يبحثون عن العلاج قبل أن يتم تشخيصهم بشكل صحيح..
وقد وجدت الدراسات أيضًا أن حوالي 17 عام تمر منذ بداية الوسواس القهري حتى الحصول على العلاج المناسب، ولا يتم تشخيص الوسواس القهري ويبقى دون علاج لعدة أسباب.. فالمرضى قد يبقون أعراضهم سرًا أو قد لا يكون لديهم البصيرة بشأن مرضهم.. كما أن العديد من مقدمي الخدمة الصحية لا يكونون على دراية بالأعراض أو غير مدربين على إعطاء العلاج المناسب. كما أن بعض المرضى قد لا تكون لديهم طريقة للوصول لمصادر العلاج.. والأدهى والأمر هما الفقر والجهل، ويعد هذا من سوء الحظ حيث أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب (ويشمل ذلك إيجاد العلاج الدوائي الصحيح) يمكن أن يساعد المرضى لتجنب المعاناة التي يسببها الوسواس القهري كما يقلل خطر حدوث مشكلات أخرى مثل الاكتئاب ومشاكل العمل والمشكلات الزوجية.
هل الوسواس القهري يتم توريثه أو مرض موروث؟
لم يتم تحديد جينات معينة مسئولة عن الوسواس القهري، ولكن البحث يرجح أن الجينات تلعب دورًا في نمو الاضطراب في بعض الحالات، حيث يميل الوسواس القهري الذي يبدأ في سن الطفولة إلى أن يورث في العائلة (أحيانًا بالارتباط مع اضطراب اللزمة العصبية) فعندما يكون لدى الوالد أو الوالدة وسواسًا قهريًا تزداد الخطورة قليلاً بشأن نشأة الوسواس القهري عند الطفل.. بالرغم من أن الخطورة تبقى منخفضة، وعندما يورث الوسواس القهري في العائلة فإنما ما يورث هو الطبيعة العامة للوسواس وليس أعراضًا محددة، وبذلك قد يكون لدى الطفل طقوسًا خاصة بالفحص أو المراجعة بينما تقوم أمه بالاغتسال بشكل قهري.. رأيي الشخصي أن الأم والأب يقومون بإرضاع أطفالهم أفكار وأفعال الوسواس في الأطفال المعرضين للمرض.
ما الذي يسبب اضطراب الوسواس القهري؟
لا يوجد سببًا واحدًا للوسواس القهري، ويرجح البحث أن الوسواس القهري يشمل مشاكل في الاتصال بين الجزء الأمامي من المخ (القشرة المخية المحجرية) والتراكيب الأكثر عمقًا (العقد القاعدية).. وتستخدم تلك التراكيب المخية السيروتونين كناقل عصبي ومن المعتقد أن المستويات الكافية من السيروتونين تساعد غالبًا على تحسين أعراض المرض.. ويوضح تصوير المخ أثناء العمل أن الدوائر الكهربية المخية تعود لطبيعتها لدى هؤلاء الذين يتحسنون بعد أخذ دواء يحتوي على السيروتونين أو تلقي علاج معرفي سلوكي.
وبالرغم من وضوح العلاقة بين المستويات المنخفضة من السيروتونين والوسواس القهري إلا أنه لا يوجد اختبار معملي للوسواس القهري.. وبدلاً من ذلك يقوم التشخيص على تقييم الأعراض الشخصية.. وعندما يبدأ الوسواس القهري فجأة خلال الطفولة مع وجود التهاب سبحي بالحلق ومع وجود آلية للمناعة الذاتية فإن العلاج بالمضاد الحيوي المناسب قد يفيد في علاج الوسواس القهري.
ما هى المشكلات الأخرى التي تختلط أحيانًا بالوسواس القهري؟
هناك بعض الاضطرابات التي تشبه الوسواس القهري إلى حد كبير وقد تستجيب لبعض الأدوية الخاصة بالوسواس القهري مثل نتف الشعر (شد الشعر القهري)، اضطراب تشوه الجسم (تخيل القبح) واضطرابات العادة مثل قضم الأظافر ونقر الجلد.. أما مشكلات السيطرة على الدوافع مثل الإدمان، المقامرة المرضية، النشاط الجنسي القهري، فقد تتشابه بشكل سطحي مع الوسواس القهري هى اضطرابات اللزمة العصبية (متلازمة توريت) واضطرابات اللزمة الحركية والصوتية الأخرى، واللزمة العصبية هى سلوكيات حركية لا إرادية مثل (تكشيرة الوجه) أو سلوكيات صوتية مثل (الشخير) أو (حركة زم العينين) أو (حركة البربشة) والتي تحدث غالبًا استجابة للشعور بعدم الراحة، واللوازم العصبية الأكثر تعقيدًا مثل (لوازم اللمس أو النقر) قد تشبه الأفعال القهرية بشكل كبير ويكثر وجود اللوازم العصبية مع الوسواس القهري عندما يبدأ إحداهما خلال الطفولة.
يحدث الاكتئاب مع الوسواس القهري غالبًا في حالة المرضى البالغين وبشكل أقل في حالة  الأطفال والمراهقين، ويلاحظ أن مرضى الوسواس القهري لا يغلب عليهم الحزن بشكل عام ولا يفتقدون الاحساس بالمتعة إلا عند تواجد الاكتئاب أيضًا ومرضى الاكتئاب لا تكون لديهم أفكارًا دخيلة إلا في حالة وجود الوسواس القهري أيضًا.
بالرغم من أن التوتر قد يجعل الوسواس القهري أسوأ إلا أن معظم المرضى يقرون أن الأعراض تأتي وتذهب دون سبب.. ويمكن تمييز الوسواس القهري بسهولة عن اضطراب ما بعد الصدمة حيث أن الوسواس القهري لا يتسبب بحدث رهيب.
ويسهل عادةً التمييز بين الفصام، اضطرابات الضلالات، والحالات الذهانية الأخرى والوسواس القهري فعلى عكس الأشخاص المصابين بالذهان فإن مرضى الوسواس القهري تستمر لديهم الفكرة الواضحة بما هو حقيقي وما هو ليس كذلك.
في حالة الأطفال والمراهقين قد يزيد الوسواس القهري أو يتسبب في حدوث اضطرابات سلوكية، اضطرابات تعلم، مشاكل خاصة بالانتباه والتركيز أو يعوق التعلم المدرسي وفي كثير من الأحيان ترتبط هذه السلوكيات التخريبية بالوسواس القهري وتزول عند علاجه.
قد يعاني مرضى الوسواس القهري من مشكلات الإدمان أحيانًا كنتيجة لمحاولة علاجهم لأنفسهم.. وعادةً ما تلزم الحاجة لعلاج مشكلات الإدمان بشكل خاص.
الأطفال والبالغين المصابون باضطرابات التطور الشاملة (التوحد، متلازمة اسبرجر) يتميزون بالتزمت والقهرية والسلوكيات النمطية التي تشبه حالات الوسواس القهري الشديد للغاية، ولكن هؤلاء المرضى لديهم مشكلات بالغة الصعوبة في التعامل والاتصال مع الآخرين وهو أمر لا يحدث مع الوسواس القهري.
هناك نسبة ضئيلة من مرضى الوسواس القهري لديهم سمات شخصية يطلق عليها اضطرابات الشخصية الوسواسية القهرية، وبالرغم من تشابه الأسماء إلا أن اضطراب الشخصية الوسواسية لا يشمل الأفعال القهرية ولكن نمط شخصيته يشمل الانهماك بالقواعد والجداول والقوائم وبعض السمات المميزة مثل السعى وراء الاكتمال، الاخلاص المبالغ فيه للعمل، الصرامة، الدقة، الصدق، الأمانة وعدم المرونة.. وعندما يكون لدى المريض وسواسًا قهريًا واضطراب الشخصية الوسواسية القهرية فإن العلاج الناجح للوسواس القهري غالبًا ما يسبب تغيرًا إيجابيًا في الشخصية.
كيف يمكن علاج الوسواس القهري؟
إن الخطوة الأولى لعلاج الوسواس القهري هى تعليم المريض والأسرة بشأن الوسواس القهري وعلاجه كمرض طبي.. وخلال العشرين سنة الأخيرة تم تطوير علاجين فعالين للوسواس القهري: العلاج النفسي المعرفي السلوكي والعلاج الدوائي باستخدام مثبط استرجاع السيروتونين.
مراحل العلاج
خلال المرحلة الحادة: يهدف العلاج لإنهاء النوبة الحالية للوسواس القهري.
العلاج المستمر (Maintenance Treatment) : يهدف العلاج هنا لمنع حدوث نوبات مستقبلية من الوسواس القهري.
مكونات العلاج:
التعليم: ضروري لمساعدة المرضى والأسر لتعلم الطريقة المثلى للتعامل مع الوسواس القهري ومنع تعقيداته.
العلاج النفسي: العلاج المعرفي السلوكي يعد العنصر الأساسي للعلاج لمعظم المرضى.
العلاج الدوائي: يفيد العلاج الدوائي باستخدام مثبط استرجاع السيروتونين.
التعليم
هل هناك ما يمكن فعله للمساعدة في القضاء على اضطرابي؟
بالطبع نعم.. أنت في حاجة لأن تصبح خبيرًا بمرضك، وحيث أن الوسواس القهري يمكن أن يذهب ويأتي مرات عديدة خلال حياتك فأنت وعائلتك والمقربون منك في حاجة لتعلم كل ما يتعلق بالوسواس القهري وعلاجه.. فهذا سوف يساعدك في الحصول على أفضل علاج وسيبقى المرض تحت السيطرة..
قم بقراءة كتب، احضر محاضرات، تحدث إلى طبيبك أو معالجك، وحاول الانضمام لمؤسسة الوسواس القهري.. وهناك قائمة للقراءات الموصى بها ولمصادر المعلومات في نهاية المقال، وكونك على علم هو أضمن طريق للنجاح.
ما عدد المرات التي يجب أن أتحدث فيها مع طبيبي؟
في بداية العلاج يتحدث معظم المرضى مع أطبائهم على الأقل مرة أسبوعيًا لوضع خطة علاج خاصة بالعلاج المعرفي السلوكي ولمتابعة الأعراض، الجرعات العلاجية والآثار الجانبية، وعندما تتحسن يمكنك رؤية طبيبك بشكل أقل، وبمجرد أن تصبح بخير يمكنك أن ترى طبيبك مرة واحدة في العام.
وبصرف النظر عن المواعيد المسبقة أو تحاليل الدم، قم بالاتصال بطبيبك في الحالات الآتية:

  •  أعراض شديدة متكررة للوسواس القهري تنشأ بلا سبب.
  • أعراض لا تستجيب للسياسات التي تعلمتها خلال العلاج المعرفي السلوكي بل وتصبح أسوأ.
  • تغيرات في الأعراض الجانبية للدواء.
  • أعراض جديدة لاضطراب آخر مثل الهلع أو الاكتئاب.
  • أزمة قد تجعل وسواسك القهري أسوأ مثل (تغيير الوظيفة).

ما الذي يجب على فعله إن شعرت برغبة في الانسحاب من العلاج؟
من الطبيعي أن يكون لديك شكوكًا وعدم راحة بشأن علاجك.. قم بمناقشة اهتماماتك وأى شعور بعدم الراحة مع طبيبك أو معالجك وأسرتك.. وإن شعرت أن الدواء لا يعمل بشكل جيد أو يسبب آثارًا جانبية غير محتملة قم باخبار طبيبك.. ولا توقف أو تعدل دواءك بنفسك، ويمكنك أن تعمل مع طبيبك لإيجاد الدواء الأفضل والأكثر راحة لك.. ولا تشعر بالحرج من استشارة طبيب آخر خاصةً بشأن العلاج المعرفي السلوكي ويمكن أن تفيد الاستشارات مع خبير بشأن العلاج الدوائي النفسي بشكل كبير..وتذكر أن إبقاء الوسواس القهري تحت السيطرة أصعب من إبقائه هناك ولذلك لا تخاطر بحدوث انتكاسة إيقاف علاجك دون الحديث إلى طبيبك.
كيف يمكن أن تقدم الأسر والأصدقاء المساعدة؟
يشعر العديد من أفراد الأسرة بالإحباط والحيرة بسبب أعراض الوسواس القهري، فهم لا يدركون كيف يساعدون المريض المحبب إليهم.. وإن كان الفرد المصاب بالوسواس القهري قريبك أو صديقك فإن مهمتك الأولى والأكثر أهمية هى أن تتعلم بأكبر شكل ممكن بشأن المرض، أسبابه وعلاجه، وفي نفس الوقت يجب أن تتأكد أن الشخص المريض لديه طريقة للوصول للمعلومات بشأن المرض.. ونوصي بشكل كبير بكتيب "تعلم العيش مع الوسواس القهري" الذي كتبه Van Noppen وآخرون، ويقدم هذا الكتيب الكثير من النصائح العملية الجيدة لمساعدة أفراد الأسرة على تقديم العون للمرضى المقربون إليهم ولتعليم التعامل مع الوسواس القهري ومساعدة الشخص على فهم وجود علاجات مفيدة هى خطوة كبيرة لانضمام الفرد في العلاج.. وعندما ينكر الشخص المريض وجود مشكلة أو يرفض العلاج فإن ذلك يكون صعبًا للغاية على أفراد الأسرة.
استمر في إعطاء مواد تعليمية للشخص، وفي بعض الحالات يكون من المفيد عقد اجتماع أسري لمناقشة المشكلة بنفس الطريقة التي تسير بها الأمور عندما يكون الفرد المصاب بإدمان الكحول أو مدمن المخدرات في حالة إنكار.
إن أفراد الأسرة يسببون الوسواس القهري ولكن الطريقة التي يتفاعلون بها تجاه الأعراض يمكن أن تؤثر على الاضطراب حيث أن الأعراض قد تسبب كمًا كبيرًا من الإزعاج والمشكلات للأسرة، ويمكن أن تحيط طقوس الوسواس القهري بأفراد الأسرة بلا رحمة.. ويكون من الضروري أحيانًا أن تمر الأسرة بالعلاج مع المريض.. ويمكن أن يساعد المعالج أفراد الأسرة لتعلم الكيفية التي ينفصلون بها تدريجيًا عن الطقوس خلال خطوات صغيرة وبموافقة المريض.. وإيقاف اشتراكك في الطقوس بشكل مفاجئ دون موافقة المريض نادرًا ما يفيد حيث لن تدرك ولن يدرك المريض كيفية التعامل مع القلق الناتج، ولن يفيد رفضك للاشتراك في تلك الأعراض المخفية بل والأهم أنه لن يساعد المريض لكى يتعلم سياسة طويلة المدى للتعامل مع أعراض الوسواس القهري.
إن التعليقات السلبية أو النقد من أفراد الأسرة يجعل الوسواس القهري يسوء غالبًا، بينما تستطيع الأسرة الهادئة والمقدمة للدعم تقديم العون لتحسين نتيجة العلاج.. وإن رأى المريض مساعدتك على أنها تدخل فتذكر أن المتحدث هو المرض.. حاول أن تكون عطوفًا وصبورًا قدر الإمكان حيث أن ذلك هو أفضل طريق للتخلص من أعراض المرض، وإخبار المريض بأن يتوقف ببساطة عن سلوكه القهري لا يفيد عادةً ويمكن أن يجعل شعور المريض أسوأ، حيث أنه غير قادر على الاستجابة.. وبدلاً من ذلك قم بمدح أى محاولات ناجحة لمقاومة الوسواس القهري مع تركيز انتباهك على العناصر الإيجابية في حياة الشخص.. ويجب أن تتجنب توقع الكثير جدًا أو القليل جدًا.. لا تضغط بشدة وتذكر أنه لا يوجد من يكره الوسواس القهري أكثر من الشخص المصاب به.. عامل الأشخاص بشكل طبيعي بمجرد شفائهم ولكن انتبه إلى العلامات الدالة على الانتكاسة.. وإن بدأ المرض في العودة فقد تلاحظ ذلك قبل المريض.. قم بالإشارة للأعراض المبكرة باهتمام واقترح مناقشتها مع الطبيب ولكن تعلم الفرق بين اليوم السئ والوسواس القهري، ومن المهم ألا تسند كل شئ سئ للوسواس القهري.
يمكن أن يساعد أفراد الأسرة في علاج المريض.. تكلم مع الطبيب إن أمكن ويمكنك أن تقترح أن تزور الطبيب مع المريض لمشاركة ملاحظاتك حول الطريقة التي يسير بها العلاج.. شجع المريض على الالتزام بالأدوية و/أو العلاج المعرفي السلوكي، ولكن إن استمر المريض على علاج معين لفترة طويلة نسبيًا مع تحسن ضئيل في الأعراض أو كانت لديه أعراض جانبية مقلقة شجع المريض ليسأل الطبيب عن علاجات أخرى أو ليستشير طبيب آخر.
في حالة إصابة الأطفال والمراهقين بالوسواس القهري من المهم أن يتعامل الوالدان مع المدارس والمدرسين للتأكد من فهمهم للاضطراب.. وكما هو الحال مع أى طفل مريض يحتاج الوالدان لوضع حدود ملائمة مع جعل الطفل مدركًا لما هو متوقع منه.
استفد من المساعدة المتاحة خلال مجموعات المساندة.. إن مشاركة قلقك وتجاربك مع أشخاص آخرون مروا بنفس الأشياء قد يقدم مساعدة كبيرة.. ومجموعات المساندة هى طريقة جيدة لتقليل الاحساس بالوحدة ولتعلم سياسات جديدة للتعامل مع الشخص المريض وتقديم العون له.
تأكد من تخصيص وقت لنفسك ولحياتك.. إن كنت تساعد مريضًا مصابًا بوسواس قهري شديد بالمنزل، حاول أن تتناوب الأدوار "لفحص" المريض حتى لا يتحمل فرد واحد من الأسرة أو الأصدقاء الجزء الأكبر من العبء، ومن المهم أن تستمر في قيادة حياتك ولا تجعل نفسك سجينًا لطقوس المريض المحبب إليك.. وحين ذلك ستكون قادرًا بشكل أفضل على تقديم الدعم للفرد المحبب إليك.
العلاج النفسي
إن العلاج المعرفي السلوكي هو العلاج النفسي المختار للأطفال والمراهقين والبالغين المصابون بالوسواس القهري.. وفي العلاج المعرفي السلوكي توجد علاقة ثابتة وقهرية بشكل منطقي بين الاضطراب والعلاج والنتيجة المرغوبة، ويساعد هذا العلاج المريض على اكتساب سياسة لمقاومة الوسواس القهري والتي ستكون لها فائدة مستديمة.
ما هو العلاج المعرفي السلوكي؟
يساعد العلاج السلوكي على تعلم تغيير الأفكار والمشاعر عن طريق تغيير السلوك أولاً ويشمل التعرض ومنع الاستجابة.
يعتمد التعرض ومنع الاستجابة على حقيقة أن القلق ينخفض عادةً بعد الإتصال الكافي بالشئ الذي تخشاه، ولذلك يتم إخبار الأشخاص الذين لديهم وساوس بشأن الجراثيم أن يبقوا على إتصال مع الأشياء "الملوثة" من وجهة نظرهم مثل لمس النقود إلى أن يختفي قلقهم.. ويقل القلق بعد تكرار التعرض إلى أن يختفي.
ولكى يحقق التعرض أقصى فائدة يلزم أن يصاحبه منع الاستجابة أو منع الطقوس.. وخلال منع الاستجابة يتم إيقاف طقوس الشخص أو سلوكيات التجنب لديه.. فمثلاً الشخص الذي لديه قلق مبالغ فيه بشأن الجراثيم لا يجب أن يبقى فقط على إتصال مع "الأشياء الملوثة" ولكن عليه أن يمتنع عن أداء الطقوس الخاصة بالاغتسال.
ويفيد التعرض بشكل عام في تقليل القلق والوساوس، بينما يفيد منع الاستجابة في تقليل السلوكيات القهرية.. وبالرغم من الصراع لسنوات مع أعراض الوسواس القهري إلا أن الكثير من المرضى يكون لديهم صعوبة قليلة في تحمل التعرض ومنع الاستجابة بمجرد البدء في العلاج.
العلاج المعرفي هو مكون آخر للعلاج المعرفي السلوكي، وغالبًا ما يتم إضافة العلاج المعرفي للتعرض ومنع الاستجابة للمساعدة على تقييم التفكير الكارثي والاحساس بالمسئولية بشكل مبالغ فيه والذي نراه غالبًا لدى المرضى.. فمثلاً قد يعتقد مراهق أن أن فشله في تذكير أمه بإرتداء حزام الأمان بالسيارة سوف يتسبب في موتها نتيجة حادث هذا اليوم.. ويمكن أن يساعد العلاج المعرفي السلوكي هذا المراهق في تحدي تلك الافتراضات الخاطئة في هذا الوسواس.. وبعد التسلح بهذا الدليل سوف يكون قادرًا بشكل أفضل على الاشتراك في التعرض ومنع الاستجابة، وعليه مثلاً ألا يقوم بالإتصال بوالدته في العمل للتأكد من أنها وصلت بسلام.
وهناك تقنيات أخرى مثل:

  • إيقاف الفكر والتشتت (قمع أو إغلاق أعراض الوسواس القهري).
  • التشبع (الاستماع المطول للوسواس القهري باستخدام تسجيل للفكرة).
  • عكس العادة (إحلال طقوس الوسواس القهري بسلوك مشابه ولكنه لا يخص الوسواس القهري).
  • إدارة الطوارئ (باستخدام المكافآت والجوائز كحافز لمنع الطقوس).

وهذه التقنيات قد تفيد أحيانًا ولكنها بشكل عام أقل فاعلية من العلاج المعرفي السلوكي المعياري.
ويتفاعل الأشخاص بشكل مختلف مع العلاج النفسي، كما يختلف رد فعلهم للدواء، ويخلو العلاج المعرفي السلوكي نسبيًا من الآثار الجانبية ولكن سيشعر كل المرضى ببعض القلق خلال العلاج، ويمكن أن يكون العلاج منفردًا (أنت وطبيبك) أو مع مجموعة مرضى آخرون، أو عائلي.. وقد يقدم الطبيب كلاً من العلاج الدوائي والعلاج المعرفي السلوكي، أو قد يكون هناك أخصائي نفسي أو اجتماعي يقدم العلاج المعرفي السلوكي، وبغض النظر عن التخصص فإن أولئك الذين يقومون بعلاجك يجب أن يكونوا على دراية بعلاج الوسواس القهري وتكون لديهم الرغبة في التعامل لتقديم العناية لك.
كيف يمكن الاستفادة بأقصى درجة من العلاج النفسي؟

  • حافظ على مواعيدك.
  • كن أمينًا ومنفتحًا.
  • قم بأداء مهام الواجب المنزلي كجزء من علاجك.
  • قدم للمعالج التغذية الراجعة بشأن الكيفية التي يعمل بها الدواء.

أسئلة شائعة حول العلاج المعرفي السلوكي:
ما مدى نجاح العلاج المعرفي السلوكي؟
بالرغم من رفض حوالي 25% من المرضى العلاج المعرفي السلوكي إلا أن المرضى الذين يكملون العلاج السلوكي يقرون بانخفاض أعراض الوسواس القهري بنسبة 50 – 80% بعد 12 – 20 جلسة، ومن المهم أن نذكر أن الأشخاص الذي يستجيبون للعلاج المعرفي السلوكي يظلون على ما يرام لسنوات، وعندما يتم علاج شخص ما بالأدوية فإن استخدام العلاج المعرفي السلوكي مع الأدوية قد يساعد على منع حدوث الانتكاسة عندما يتم إيقاف العلاج الدوائي.
ما المدة التي يستغرقها العلاج المعرفي السلوكي لكى يعمل؟
عندما يقدم العلاج المعرفي السلوكي بشكل أسبوعي فإنه قد يأخذ شهرين أو أكثر لكى تتضح آثاره بشكل كامل.. والعلاج المعرفي السلوكي المكثف والذي يشمل التعرض ومنع الاستجابة بمساعدة المعالج لمدة 2 – 3 ساعات يوميًا لمدة ثلاثة أسابيع هو أسرع علاج متاح للوسواس القهري.
ما الطريقة المثلى لتقديم العلاج المعرفي السلوكي؟
يتحسن معظم المرضى عند استخدام العلاج المعرفي السلوكي المتدرج أسبوعيًا حيث يتدرب المريض في المكتب مع المعالج مرة كل أسبوع ثم يقوم بأداء مهام التعرض ومنع الاستجابة في المنزل بشكل يومي.
إن الواجب المنزلي ضروري لأن المواقف أو الأشياء المثيرة للوسواس تتواجد بشكل فريد في بيئة الفرد وغالبًا ما يصعب مناظرتها في مكتب المعالج، وخلال العلاج المعرفي السلوكي المكثف قد يذهب المعالج لبيت المريض أو مكان عمله لعقد جلسات التعرض ويمكن أن يقوم المعالج بالمثل خلال العلاج المعرفي السلوكي المتدرج.. وفي حالات نادرة جدًا عندما يكون الوسواس القهري شديد للغاية يكون من الأفضل إجراء العلاج السلوكي داخل المستشفى.
كيف يمكنني إيجاد معالج سلوكي في منطقتي؟
طبقًا لمكان سكنك فإن إيجاد معالج سلوكي متدرب قد يكون صعبًا خاصةً عند الحاجة لمعالج متدرب للعمل مع الأطفال والمراهقين.. ولتحديد مكان معالج ذو خبرة يمكنك أن تسأل طبيبك أو مقدم العناية الصحية قسم علم النفس أو الطب النفسي الأكاديمي وكذلك مجموعة الدعم المحلية الخاصة بك ومؤسسة الوسواس القهري، رابطة اضطراب القلق أو رابطة التقدم للعلاج السلوكي.. وفي بعض الحالات يمكنك إيجاد معالج سلوكي لديه خبرة في مجال الاكتئاب أو اضطرابات القلق الأخرى ولكن ليس في مجال الوسواس القهري، وعلى الرغم من ذلك تتوفر الآن كتيبات علاجية ممتازة ويسهل نسبيًا ترجمة مهارات العلاج المعرفي السلوكي من اضطراب آخر للوسواس القهري.. ولذلك إن لم يتوفر معالج في الحال يمكنك البحث عن أخصائي نفسي أو طبيب نفسي ذو خبرة لديه الرغبة في التعلم.. ولكن عليك أن تتذكر أن تحصل على العلاج المعرفي السلوكي الواقعي والذي يتضمن التعرض ومنع الاستجابة باستخدام قائمة من أعراض الوسواس القهري متدرجة من الأكثر صعوبة إلى الأسهل في المقاومة، وإلا فإنك لن تتلقى العلاج الذي تحتاجه.. ولا تخشى أن تسأل عن رأى طبيب آخر عندما يلزم الأمر، وفي حالات نادرة يكون لمركز متخصص يقدم العلاج المعرفي السلوكي عن طريق العيادات الخارجية أو بالحجز الداخلي هو أكثر حل عمليًا.
العلاج الدوائي
ما الأدوية التي تستخدم لعلاج اضطراب الوسواس القهري؟
أظهر البحث بشكل واضح أن مثبطات استرجاع السيروتونين هى علاجات فعالة بشكل فريد في علاج الوسواس القهري، وهذه الأدوية تزيد من تركيز السيروتونين وهو ناقل عصبي كيميائي في المخ..
وهناك خمسة أنواع متاحة من مثبطات استرجاع السيروتونين:

  • كلوميبرامين (أنافرانيل).
  • فلوكستين (بروزاك – فيلوزاك – ديبريبان).
  • فلوفوكسامين (لوفوكس – فافيرين).
  • باروكستين (باكسيل – سيروكسات – زاندول).
  • سيرترالين (زولوفت – لوسترال – مودابكس).
  • سيتالوبرام (سيبرام – ديبرام – سيبراماكس – سيروبرام)
  • إسيتالوبرام (سيبرالكس – إسيتا – سيبرابرو )

ويطلق على تلك الأدوية مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (ما عدا الأول) لأنها تؤثر على السيروتونين فقط بالدرجة الأولى ما عدا الكلوميبرامين الذي يعد مثبط استرجاع سيروتونين غير انتقائي، وهذا معناه أن الكلوميبرامين لديه مجموعة أكثر تعقيدًا من الآثار الجانبية عن مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية، ولهذا السبب يتم استخدام مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية عادةً في المقام الأول حيث يستطيع الأشخاص تحملها بشكل أسهل.
ما مدى كفاءة الأدوية؟
عندما يتم سؤال المرضى عن مدى تحسنهم مقارنة بمراحل ما قبل العلاج فإنهم يقرون أن هناك تحسنًا ملحوظًا أو متوسطًا بعد 8 – 10 أسابيع من بدء العلاج بمثبط استرجاع السيروتونين، ولسوء الحظ أقل من 20% من الذين يتم علاجهم بالأدوية فقط لا تختفي لديهم أعراض الوسواس القهري ولهذا السبب يتم غالبًا الدمج بين العلاج الدوائي والعلاج المعرفي السلوكي للحصول على نتائج أكثر إيجابية وذات مفعول أطول، وحوالي 20% من المرضى لا يتحسنون بشكل كبير مع أول مثبط استرجاع سيروتونين ويكونون بحاجة لتجربة دواء آخر.
ما الأدوية التي يجب أن اختارها أولاً؟
توضح الدراسات أن كل مثبطات استرجاع السيروتونين لديها نفس الفاعلية، وعلى الرغم من ذلك يوصي معظم الخبراء ببدء العلاج بواحد منها لتقليل فرصة حدوث الآثار الجانبية.. وإن كان رد فعلك جيد أو سئ لدواء ما في الماضي فإن ذلك قد يؤثر على الاختيار، وإن كانت لديك مشاكل طبية مثل (اضطراب في المعدة أو مشاكل في النوم) أو كنت تتناول دواءًا آخر فإن هذه العوامل قد تجعل طبيبك يوصي بأحد الأدوية دون الآخر لتقليل الآثار الجانبية أو لتجنب حدوث تفاعلات دوائية.
ماذا لو لم يعمل الدواء الأول؟
من المهم أن نتذكر أولاً أن هذه الأدوية لا تعمل في الحال.. فمعظم المرضى يلاحظون بعض التحسن بعد 3 – 4 أسابيع، بينما يستفيد الأغلب بعد 10 – 12 أسبوع من العلاج بجرعة كافية من الدواء، وعندما يكون واضحًا أن دواء ما لا يعمل كما ينبغي يوصي معظم الخبراء بالتحويل لمثبط آخر.. ويلاحظ أن معظم المرضى تكون استجاباتهم واحدة لأى من مثبطات استرجاع السيروتونين إلا أن البعض يتحسن بشكل أفضل عند استخدام دواء دون الآخر، ولذلك فمن المهم أن يستمر في التجربة حتى تجد الدواء والجرعة المناسبين لك.
ما هى الآثار الجانبية لهذه الأدوية؟
بشكل عام يتم تحمل مثبطات استرجاع السيروتونين بشكل جيد من قبل مرضى الوسواس القهري، ويمتلك كلاً من (فلوكستين- فلوفوكسامين – باروكستين – سيرترالين) نفس الآثار الجانبية.. وتشمل هذه الآثار العصبية، الأرق، عدم الراحة، الغثيان، الإسهال.. أما الآثار الجانبية الشائعة للكلوميبرامين فتشمل (جفاف الفم، الشعور بالنعاس، الدوخة، زيادة الوزن) ويمكن أن يتسبب أى من الأدوية الخمسة في إحداث مشاكل جنسية إلا أن هذه المشاكل الأكثر حدوثًا بنسبة أعلى قليلاً مع الكلوميبرامين، كما يتسبب في إحداث مشكلات خاصة بضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب، ولذلك يجب أن يقوم الأطفال والمراهقون الذين يعانون من مشكلات بالقلب ويتم علاجهم بالكلوميبرامين بعمل رسم قلب قبل البدء في العلاج وعلى مسافات منتظمة أثناء العلاج.
تذكر أن كل الآثار الجانبية تعتمد على جرعة الدواء والفترة التي تم أخذ العلاج خلالها، وإن كانت الآثار الجانبية مشكلة كبيرة فمن المهم البدء بجرعة صغيرة وزيادة الجرعة ببطء، وترتبط الآثار الجانبية الأكثر شدة بالجرعات الأكبر وبالزيادة السريعة في الجرعات، ويحدث تحمل الآثار الجانبية بشكل أكبر مع مثبطات استرجاع السيروتونين عن الكلوميبرامين ولذلك فإن العديد من المرضى تكون لديهم القدرة على تحمل مثبطات استرجاع السيروتونين أكثر من الكلوميبرامين على المدى الطويل، ويجب أن يتم تخفيض جرعة مثبطات استرجاع السيروتونين (عدا الفلوكستين) وإيقافها ببطء لأن هناك احتمالية لعودة الأعراض والتفاعلات الانسحابية.
اخبر طبيبك في الحال عند حدوث أى عرض جانبي.
تختلف الآثار الجانبية عند بعض الأشخاص عن البعض الآخر.. والأثر الجانبي عند شخص ما مثلاً (الشعور بالنعاس) قد يساعد شخصًا آخر لديه أرق.
وتعتمد حدوث الآثار الجانبية على:

  • نوع وكمية الدواء المعطاة.
  • الأدوية الأخرى التي تتناولها.
  • كيمياء جسمك.
  • عمرك.
  • الأمراض الأخرى التي تعاني منها.

وإن تسببت الأعراض الجانبية في حدوث مشكلة لديك فيمكن أن يقوم طبيبك بتجربة بعض الأشياء لمساعدتك مثل:

  • تقليل كمية الدواء: فيمكن أن يقلل الطبيب الجرعة تدريجيًا لمحاولة الوصول لجرعة قليلة بالقدر الكافي لتقليل الأعراض الجانبية ولكنها ليست قليلة بالقدر الذي يسبب انتكاسة.
  • إضافة دواء آخر للتغلب على بعض الآثار الجانبية مثل مشاكل النوم أو المشكلات الجنسية.
  • تجربة دواء مختلف لمحاولة تقليل الأعراض الجانبية المزعجة، ويمكن أن يكون العلاج مفيدًا بشكل واضح إلا أن الأعراض الجانبية قد تجعله لا يحتمل.. فتجربة مثبط سيروتونين آخر في مثل هذه الحالة تعد سياسة مقبولة.

تذكر:
تغيير الدواء هو قرار معقد وله قابلية عالية للخطورة، فلا توقف دواءك أو تغير الجرعة من تلقاء نفسك.. ناقش أى مشكلات دوائية تواجهك مع طبيبك.
هل تساعد إضافة العلاج المعرفي السلوكي أو دواء آخر؟
عندما يحقق الدواء فائدة قليلة بعد ستة أسابيع فمن المفيد أحيانًا إضافة العلاج المعرفي السلوكي أو دواء آخر.
يعتقد العديد من الخبراء أن العلاج المعرفي السلوكي هو أكثر علاج مفيد عندما لا يستجيب المريض بشكل جيد للدواء بمفرده.. وعندما يستمر الأشخاص في تجنب الأشياء التي تسبب لهم القلق أو يستمروا في أداء الطقوس فإن ذلك يمنع تأثير الدواء ولذلك لكى نجعل الدواء يعمل فعلى المريض أن يحاول مقاومة أداء الطقوس.
وتفيد إضافة العلاج المعرفي السلوكي للدواء لأنها تعلم المريض أن يعرض نفسه للمثيرات التي تجعله قلقًا وأن يقاوم أداء الطقوس فيما بعد.
قد يفيد أيضًا إضافة أحد أنواع الأدوية التالية لمثبط استرجاع السيروتونين:

  • جرعة صغيرة من الكلوميبرامين.
  • دواء مضاد للقلق مثل كلونازيبام أو ألبرازولام وذلك في حالة ارتفاع مستوى القلق، ولفترة مؤقتة.
  • مضاد للذهان عالي الكفاءة مثل هالوبريدول أو ريسبريدون عند وجود لزمة عصبية أو اضطراب فكري.

وتلك السياسات العلاجية المعقدة يفضل تركها لهؤلاء الذين لم يستجيبوا بشكل جيد لمثبطات استرجاع السيروتونين بالإضافة إلى العلاج المعرفي السلوكي.
ماذا لو لم يجدي شئ نفعًا؟
قبل الاقرار أن علاج ما قد فشل يجب أن يتأكد معالجك أنه قد تم أخذ جرعة كافية من العلاج لفترة كافية من الوقت، وهناك إجماع ضئيل بين خبراء الوسواس القهري حول ما يجب فعله عندما يفشل مريض الوسواس القهري في الاستجابة لعلاج سلوكي جيد بالإضافة إلى محاولات جيدة ومتتالية لمثبطات استرجاع السيروتونين، وقد يحسن التحويل من مثبط استرجاع السيروتونين للكلوميبرامين فرصة أن يستجيب المريض الذي لم يستجيب من قبل.
ويوصي معظم الخبراء بتجربة الكلوميبرامين بعد محاولتين أو ثلاث لمثبطات استرجاع السيروتونين التلقائية، وأحيانًا قد يرغب الطبيب في الجمع بين مثبط سيرتونين والكلوميبرامين بهدف تقليل الآثار الجانبية أو لزيادة الفوائد المتوقعة من العلاج.
وفي حالة البالغين المصابين بوسواس قهري شديد للغاية وغير مستجيب للعلاج فإن العلاج بواسطة الجراحة العصبية للتدخل في دوائر كهربية محددة بالمخ (والتي تكون وظيفتها مختلة) قد يكون مفيدًا للغاية.. وفي حالة إصابة المريض بوسواس قهري شديد بالإضافة للاكتئاب فإن العلاج بالصدمات الكهربية قد يكون مفيدًا.
الأجوبة على تساؤلات أخرى بشأن الأدوية:
إن كنت تعتقدين أنك حامل أو تخططين لذلك فإن معظم الخبراء يفضلون علاج الوسواس القهري في هذه الحالة بالعلاج المعرفي السلوكي وحده، ولكن إن لزم استخدام الأدوية (وقد يكون ذلك ضروريًا لأن الوسواس القهري عادةً ما يسوء خلال الحمل) فمن الأفضل استخدامها بحذر ومن الأفضل تجربة مثبطات استرجاع السيروتونين عن الكلوميبرامين.
يفضل استخدام مثبطات استرجاع السيروتونين في حالة المرضى المصابين بالفشل الكلوي أو أمراض القلب.
في حالة وجود اضطراب نفسي آخر سوف يقوم طبيبك بدمج الأدوية الخاصة بالاضطراب الآخر مع الوسواس القهري، وأحيانًا يمكن استخدام نفس الدواء لكلا الاضطرابين.. فمثلاً يمكن استخدام مثبط استرجاع السيروتونين للوسواس القهري مع الهلع، وفي حالات أخرى مثل تواجد الهوس مع الوسواس القهري يلزم استخدام أكثر من دواء مثل (معدل أو مثبت مزاجي ومثبط استرجاع السيروتونين).
يلزم عمل فحوصات معملية قبل وأثناء العلاج بالكلومبرامين ولا يلزم ذلك مع مثبطات استرجاع السيروتونين.
لا تسبب مثبطات استرجاع السيروتونين الإدمان ولكن من الأفضل أن يتم إيقافها تدريجيًا.
هل الحجز بالمستشفى أمرًا مطروحًا؟
يتم علاج مرضى الوسواس القهري عادةً بالعيادات الخارجية، وفي حالات نادرة جدًا عندما يشمل الوسواس القهري اكتئابًا شديدًا أو اندفاعات عنيفة فإن الحجز بالمستشفى يكون ضروريًا للسلامة، وعندما يكون الوسواس القهري شديدًا جدًا أو معقدًا بوجود مرض عضوي أو نفسي آخر فإن الحجز بالمستشفى يكون مفيدًا جدًا كوسيلة لإعطاء العلاج المعرفي السلوكي المكثف.
هل يجب على أن أختار بين العلاج السلوكي والعلاج الدوائي؟
لا يوجد أسلوب واحد أفضل لكل المرضى ولكن معظم مرضى الوسواس القهري يتحسنون باستخدام العلاج المعرفي السلوكي وحده أو مع الدواء، واختبار العلاج يعتمد بالطبع على تفضيلات المريض.. فبعض الأشخاص يفضلون البدء بالعلاج الدوائي لتوفير الوقت ولتجنب المشكلات المصاحبة للعلاج المعرفي السلوكي بينما يفضل آخرون البدء بالعلاج المعرفي السلوكي لتجنب الآثار الجانبية للأدوية.. والعديد من الأشخاص إن لم يكن معظمهم يفضلون الدمج بين العلاجين.
إن الحاجة للأدوية تعتمد على شدة الوسواس القهري وعمر المريض، وفي حالات الوسواس القهري المتوسطة فإن الاختيار المبدئي غالبًا ما يكون العلاج المعرفي السلوكي وحده وربما تلزم الحاجة للأدوية عندما لا يكون العلاج المعرفي السلوكي فعالاً بشكل كاف.
أما في حالات الوسواس القهري الشديدة أو في الحالات المعقدة التي قد تتعارض مع العلاج المعرفي السلوكي مثل (الهلع أو الاكتئاب) فنحتاج غالبًا البدء بالعلاج الدوائي وإضافة العلاج المعرفي السلوكي بمجرد أن يحقق العلاج بعض النجاح.. ويميل العديد من الأطباء لاستخدام العلاج المعرفي السلوكي وحده مع المرضى صغار السن.
ويلاحظ أن المعالجين النفسيين المدربين على العلاج المعرفي السلوكي قليلي الوجود ولذلك يصبح العلاج الدوائي هو الاختيار العلاجي عندما لا يكون العلاج المعرفي السلوكي متاحًا، ونتيجة لذلك نجد أن أكثر مرضى الوسواس القهري يتلقون العلاج الدوائي أكثر من العلاج المعرفي السلوكي.
وقبل إتخاذ القرار بشأن الأسلوب العلاجي ستحتاج أنت ومعالجك لتقييم أعراض الوسواس القهري لديك وأى اضطرابات أخرى تعاني منها، إتاحة العلاج المعرفي السلوكي، أمنياتك ورغباتك بشأن العلاج الذي تريده.. حاول أن تجد طبيبًا يتحدث معك بشأن تلك الاحتماليات حتى تستطيع أن تقوم بالاختيار الأفضل لك من بين الاختيارات المتاحة.
ماذا لو كنت أنتمي لشبكة رعاية مدارة؟
إن العديد والعديد من الأشخاص بالولايات المتحدة يتلقون الرعاية الطبية عبر منظمة رعاية مدارة مثل HMO Preferred Provider Organization وغيرهما.. إن كان لديك وسواسًا قهريًا فمن المهم أن تتحدث إلى المسئول عن حالتك لمعرفة أنواع العلاج المتاحة على شبكتك، وتقيم العديد من برامج الرعاية برامج علاج جماعي كوسيلة لتقديم علاج مناسب بتكلفة يمكن تحملها.. وهنا في مصر أو البلاد العربية يمكنك الدخول على موقع طبيب نفساني دوت كوم Tabibnafsany.com والتواصل مع الفريق العلاجي لتقييم حالتك و مساعدتك.
ماذا لو لم أستطع تحمل تكلفة العلاج؟
إن الشركات التي تقوم بتصنيع مثبطات استرجاع السيروتونين لديها برنامج خاص لمنح أدوية مجانية للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج.. ورابطة البحث والتصنيع الدوائي قامت بنشر دليل لبرامج خاصة بهؤلاء الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة العلاج.
العلاج المستمر
Maintenance Treatment
بمجرد القضاء على أعراض الوسواس القهري أو عندما تقل بشكل كبير (الهدف الذي يعد عمليًا لأغلبية مرضى الوسواس القهري) فإن الإبقاء على مكاسب العلاج يصبح الهدف.
الإبقاء على مكاسب العلاج:
عندما يكمل المريض دورة ناجحة للعلاج من الوسواس القهري فإن معظم الخبراء يوصون باستمرارية زيارات المتابعة شهريًا لمدة 6 أشهر على الأقل مع استمرار العلاج لمدة سنة على الأقل قبل محاولة إيقاف الأدوية أو العلاج المعرفي السلوكي.
إن الانتكاسة أمرًا شائعًا جدًا عند سحب الدواء خاصةً إن لم يأخذ المريض فائدة العلاج المعرفي السلوكي، ولذلك يوصي العديد من الخبراء باستمرارية العلاج الدوائي إن لم يكن العلاج المعرفي السلوكي متاحًا.
الأشخاص الذين لديهم نوبات متكررة من الوسواس القهري قد يحتاجون لتلقي علاج وقائي لفترة طويلة وربما لمدى الحياة.
ويوصي الخبراء بهذا العلاج طويل المدى بعد حدوث 2 – 4 انتكاسات شديدة أو 3 – 4 انتكاسات متوسطة الشدة.
إيقاف العلاج:
عندما لا يبلى شخصًا ما بصورة جيدة على العلاج ولا يكون في حاجة للعلاج طويل المدى فإن معظم الخبراء يوصون بإيقاف الدواء بشكل تدريجي وبطئ للغاية مع إعطاء جلسات تعزيزية للعلاج المعرفي السلوكي لمنع حدوث الانتكاسة.. وسحب العلاج تدريجيًا يحدث عادةً بتقليل الجرعة بنسبة 25% ثم الانتظار شهرين قبل تقليلها مرة أخرى طبقًا لاستجابة الشخص.
نظرًا لأن الوسواس القهري يتميز بالزيادة والنقصان على مدى الحياة فعليك ألا تنزعج من العودة لطبيبك إن عادت إليك أعراض الوسواس القهري.
مجموعات الدعم
إن مجموعات الدعم جزء لا يقدر بثمن من العلاج.. وتقدم هذه المجموعات شكلاً من التقبل المتبادل والفهم واكتشاف الذات.. وينشأ حسب المودة بين المشتركين والحضور الآخرين لأن الجميع عاش مع الوسواس القهري، والمرضى الجدد يمكنهم التحدث مع الآخرين الذين تعلموا سياسات ناجحة للتعامل مع المرض.
يمكنك التعامل مع:
مجموعة دعم الوسواس القهري.
نادي مساعدة مرضى الوسواس القهري.
يمكنك الوصول إلينا عن طريق موقع طبيب نفساني دوت كوم www.tabibnafsany.com

 

  نصائح للآباء الوسواس القهري القهري في الأطفال الوسواس القهري الرئيسية