000

سؤال وجواب حول علاج الوسواس القهري في الأطفال الوسواس القهري الرئيسية 1
ذات صلة
الإجابة عن العديد من الاستشارات حول الوسواس القهري
حمل كتاب الوسواس القهري
إقرأ عن الوسواس القهري الديني
العديد من المحاضرات التي ألقاها عن د.محمد شريف سالم عن الوسواس القهري
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 

 

 

 

الوسواس
الوسواس القهري
قبل أن نبدأ
معنى الوسواس القهري
الشخصية الوسواسية
أسباب الإصابة بالوسواس
الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري
وسواس الشيطان والوسواس القهري
أعراض الإصابة بالوسواس
أعراض الإصابة عند الأطفال
مسار الوسواس ومآله
علاج الوسواس القهري
البرنامج العلاجي
علاج الأفكار الوسواسية
تحدي المعتقدات الخاطئة
التعرض التخيلي
التعرض ومنع الطقوس
عالج نفسك بنفسك
دور الأسرة في العلاج
نماذج لعلاج بعض الحالات
لو رفض المريض العلاج؟
الوسواس القهري الديني
برنامج علاج الوسواس القهري الديني
نماذج لعلاج بعض حالات الوساس القهري الديني
وسواس الطهارة والصلاة
الوسواس القهري الديني... وجهة نظر مسيحية
وسواس التخزين والإحتفاظ بالخردة
وسواس الصدام والفرار
وسواس الشذوذ الجنسي
علاج الإنتكاسة المرضة
الوسواس القهري عند الأطفال
مرض الوسواس القهري والآخرون في حياتك
سؤال وجواب حول علاج الوسواس عند الأطفال
سؤال وجواب حول علاج الوسواس عند البالغين
نادي مساعدة مرضى الوسواس القهري
خاتمة
المراجع

 

سؤال وجواب حول علاج الوسواس القهري في الأطفال

تعمل مضادات الوسواس لأنها تؤثر على سيروتونين الدماغ، و يستخدم السيروتونين بواسطة خلايا عصبية معينة في الدماغ للتواصل مع خلايا الدماغ الأخري تحت الظروف الملائمة و هذه الخلايا العصبية تطلق السيروتونين و بالتالي يؤثر في الخلايا المجاورة.. و بعد إفراز السيروتونين فإنه يُمتص مرة ثانية ليعاد استخدامه مرة أخرى. و كل من أدوية الوسواس تمنع إعادة إمتصاصه بعد إفرازه و هذا يسمح للسيروتونين بالبقاء وقتًا أطول خارج الخلية مؤثرًا بالتالي على الخلايا المجاورة و لايُعرف كيف و لماذا تقلل هذه العملية من الوسواس القهري حتى الآن.

إن أفضل جرعة لمضادات الوسواس يجب ان تحدد على أساس فردي و من حالة إلى أخرى و من الأفضل استخدام أقل كمية من العلاج التي تعالج بفاعلية الوسواس القهري لدى الطفل. و مع ذلك فإن معظم الأطفال تتخلص أجسامهم من الأدوية بسرعة و لهذا فإن علاج المرض يحتاج أحياناً إلى الجرعة العلاجية لدى البالغين.

مضادات الوسواس تسيطر على الأعراض و لكنها لا تشفي المرض و هذا يعني أن التأثير الإيجابي للعلاج يستمر فقط طالما أُخذ العلاج. و عندما يتوقف الطفل عن تناول العلاج فإن الأعراض عادةً ما تعود.. و حتى هذه اللحظة لا يوجد علاج شافٍ للوسواس القهري إلا إذا اقترن العلاج الدوائي مع العلاج السلوكي و حافظ المريض على تعليمات طبيبه في الاستمرار على تنفيذ التعليمات السلوكية مدى حياته.

كل مضادات الوسواس هى أيضًا مضادات للاكتئاب. البداية كانت مع الكلوميبرامين (الأنافرانيل) و معه اكتشفوا أن بعض مضادات الاكتئاب تستطيع السيطرة على أعراض الوسواس و لكن ليس كل مضادات الاكتئاب تؤثر على السيروتونين بقوة.

عندما يتاح العلاج المعرفي السلوكي يجب أن يوضع في الاعتبار بجانب العلاج الدوائي.. و اسلوب العلاج هذا آمن و فعال.. و العلاج الدوائي بمفرده لن يكون مؤثرًا و فعالاً على المدى الطويل مثل العقاقير بجانب العلاج المعرفي السلوكي. و لسوء الحظ لا يمكن أن نجد المعالج السلوكي المتمرس الذي يستطيع علاج وسواس الأطفال إلا نادرًا و لهذا السبب فإن أغلب الأطفال يعالجون بالعقاقير وحدها.

كل مضادات الوسواس تعمل ببطء و يؤخذ العلاج الدوائي في الاعتبار عندما يكون وسواس الطفل شديد و أن يكون كل من الطفل و أسرته في كرب.. و هذه العقاقير البطيئة قد تحتاج إلى شهرين كى ترى تحسن في الوسواس القهري و يجب وضع هذه الفترة الزمنية في تفكيرنا لأن الطبيعة البشرية تطلب النتائج السريعة.

لا يستجيب طفلان لمضادات الوسواس بنفس الطريقة تمامًا و يمكن ألا يستجيب طفل لأى علاج، و من الشائع عند الأطفال أن نجد استجابات فردية لمضادات الوسواس بعضها يعمل بصورة طيبة و الآخر لا يعمل على الإطلاق.. و كذلك حدوث الأعراض الجانبية يختلف اختلافًا كبيرًا. و لهذا السبب لا يمكن أن تتوقع أن أى من هذه الأدوية سوف يكون الأفضل بالنسبة لطفل معين.. و من المهم أن نتفهم أنه إذا لم يعمل العقار الأول بطريقة طيبة فيجب تجربة الثاني و بمرور الوقت قد يجرب الطفل مضادات الوسواس الخمسة للوصول إلى أفضل دواء بالنسبة له. و لأن دواء كلوميبرامين يسبب آثارًا جانبية مزعجة فإن بعض الأطباء يؤخرون وصفه إلى أن يفشل عقاران أو ربما ثلاثة من مضادات الوسواس بعد تجربتهم كل على حدة. و مع ذلك هذه ليست قاعدة راسخة غير قابلة للتغيير و هناك أسباب حقيقية تجعل الطبيب يصف هذا العقار أولاً.. و في النهاية فإن استجابة الطفل و حدوث الآثار الجانببية تختلف تمامًا من عقار لآخر.

عقاران فقط من مضادات الوسواس سُمح بتداولهم و استعمالهم في علاج وسواس الأطفال حاليًا: عقار كلوميبرامين و عقار فلوفوكسامين.

 عقار كلوميبرامين يمكن أن يستخدم من سن العاشرة و عقار فلوفوكسامين من سن الثامنة.
و متروك لكل طبيب أن يقطع في هذه المسألة حسب خبرته العملية و مؤهلاته العلمية و ما حصل عليه من معلومات حديثة حتى لحظة كتابته للدواء.
مع كل هذه الأسس في الذهن سنلقي نظرة من قريب على مضادات الوسواس كل على حدة:

 

كلوميبرامين (أنافرانيل) 25 – 250 مجم/اليوم

انافرانيلأكثر الأدوية دراسة في وسواس الأطفال و أكثرها انتشارًا.. مثل العقاقير الأخرى فإن كلوميبرامين يؤثر في سيروتونين الدماغ و أيضًا يؤثر على كيماويات أخرى في الدماغ مثل نورايبينفرين، هستامين، أستيل كولين، دوبامين و بالرغم من أن تأثيره على السيروتونين هو الأهم في مساعدة طفل الوسواس إلا أن تأثيره على الكيماويات الأخرى في الدماغ ممكن أن يساعد في تقليل أعراض الوسواس في أطفال بعينهم.


ما هى الآثار الجانبية؟
يسبب كلوميبرامين عددًا من الآثار الجانبية المحتملة و أغلب الأطفال سوف يعانون من البعض.. و أكثر تلك الآثار شيوعًا هى : كثرة النوم، جفاف الفم، الإمساك، و إذا عانى الطفل من كثرة النوم فإن الطبيب سوف يُنقص الجرعة و سوف يتعود جسم الطفل على هذا و يقل النوم.. و يحدث جفاف الحلق لأن العقار سوف يقلل من كمية اللعاب و هذا قد يقلق و لكنه ليس خطيرًا طبيًا و يقل مع الوقت أيضًا. و إذا لم يحدث هذا فيمكن للطفل أن يمضغ لبانًا (علكة) خالي من السكر مما يزيد من إفراز اللعاب و يجعل الطفل أكثر راحة.

جفاف الفم سوف يكون مشكلة للطفل إذا كان يستخدم مقومات الأسنان لأنها سوف تكون سببًا في زيادة تسّوس و علة الأسنان و لهذا يجب إعلام طبيب الأسنان بهذا لمحاولة منع حدوث هذا و علاجه إذا حدث.
و يمكن للوالدين منع الإمساك من أن يصبح مشكلة بملاحظة عادات الطفل في التبرز.. و هذا حقيقي خصوصًا في الأطفال الأصغر سنًا الذين لا تصدر منهم اى شكوى إلا بعد مرور عدة أيام و دون أى حركة في الأمعاء.. و مما يساعد في منع الإمساك الوجبات كثيرة الألياف – كثرة السوائل – و التمرين المنتظم.. و إذا استمر الإمساك بعد ذلك يجب إعلام طبيبه لوصف عقارًا ملينًا.
و هناك احتمال ضئيل أن يسبب كلوميبرامين اضطرابًا في ضربات القلب خصوصًا لدى الأطفال الذين لديهم عيوبًا خلقية في القلب و بسبب هذا يجب و قبل بدء العلاج بعقار الكلوميبرامين عمل تخطيطًا لقلب الطفل للتأكد من سلامة قلب الطفل، و تخطيط القلب عملية بسيطة غير مؤلمة بواسطتها تتم قياس النشاط الكهربي للقلب و يمكن للطبيب أن يطلب تخطيطًا للقلب كل فترة و أخرى خصوصًا لو كان الطفل على جرعة أكبر من المعتاد أو بدأ الطفل يعاني من آثارًا جانبية منشؤها القلب.
و لأن هذا العرض الجانبي قليل جدًا فإن طلب تخطيط القلب كروتين يعتبره بعض الأطباء غير ضروري.


فلوكستين (بروزاك) 5 – 60 مجم/اليوم:
بروزاكأول الأدوية من مثبطات استرجاع السيروتونين الحقيقية التي كانت متاحة. و العقاقير من هذه الفئة تؤثر فقط على سيروتونين الدماغ.. و على الرغم أنه لا يوجد دليل على استخدامه في وسواس الأطفال إلا أنه غالبًا ما يوصف للأطفال الذين لديهم وسواس لأنه عادةً ما يسبب القليل من الآثار الجانبية لأنه أيضًا مضاد للوسواس يمكن الحصول عليه في صورة شراب.


ما هى الآثار الجانبية لعقار الفلوكستين؟
أغلب الأطفال يمكنهم تناول عقار الفلوكستين دون أن يشعروا بأى أثر جانبي..
أحيانًا يمكن أن يعاني الأطفال من اضطراب في المعدة، طفح، صداع، نرفزة و عصبية أو عدم النوم عند تناولهم فلوكستين.. و مثل كل مضادات الوسواس يمكن أن يحدث تغييرًا في سلوكيات الطفل (تسمى آثارًا جانبية سلوكية) و هى:نوبات اندفاعية سخيفة أو منحرفة أو عدوانية.. وهذه يمكن أن تكون متعلقة بالجرعة وعمر الطفل.


فلوفوكسامين (فافرين) 25 – 250 مجم/اليوم
فافرينعقار آخر من مثبطات استرجاع السيروتونين شبيه بعقار فلوكستين، باروكسيتين،  سرترالين، سيتالوبرام، إسيتالوبرام..  أنه يعمل بصورة خاصة على السيروتونين و له تأثير محدود للغاية على كيماويات الدماغ الأخرى.
و العقار الأول الذي سُمح باستخدامه في الأطفال (بداية من سن 8 سنوات) و هو كان متاحًا بكندا و أوروبا سنين طويلة قبل السماح بتداوله في الولايات المتحدة. و له سجل أمان طويل مع الأطفال.


ما هى الآثار الجانبية؟
أغلب الأطفال يتناولون هذا العقار دون آثار جانبية مقلقة. و مع هذا و كما هو الحال مع كل الأدوية الآثار الجانبية يمكن أن تحدث و منها كثرة النوم، عدم النوم، رعشة، عصبية، اضطراب في المعدة، فقد الشهية في أول أيام استخدامه بالإضافة و مثل بقية الأدوية من هذا النوع يمكن أن يسبب آثارًا جانبية سلوكية.


باروكسيتين (سيروكسات) 10 – 30 مجم/اليوم
سيروكساتيشبه تمامًا عقار فلوكسيتين، فلوفوكسامين، سيرترالين، سيتالوبرام، إسيتالوبرام ثبتت فعاليته في علاج وسواس البالغين و لكنه لم يدرس بعناية في وسواس الأطفال.

ما هى الآثار الجانبية؟
لسوء الحظ هناك معلومات قليلة بخصوص الآثار الجانبية لهذا العقار في الأطفال أما البالغين فالآثار الجانبية شبيهة بتلك الناتجة عن الأوية المشابهة.. ولكن هذا العقار يمكن أن يُحدث دوارًا، وعدم إتزان، صداع، غثيان،  إذا انقطع فجأة و يمكن أن يكون السبب قصر فترة نصف الحياة لهذا العقار.و لذلك يجب وقف الدواء تدريجيًا و على فترة طويلة.


سيرترالين (لوسترال) 50 – 150 مجم/اليوم
لوسترالهذا العقار أيضًا يشبه من طرق عدة عقار الفلوكسيتين ، فلوفوكسامين، سيتالوبرام، إسيتالوبرام،  باروكستين، يعمل بصفة خاصة على السيروتونين مثل الأدوية الأخرى و ليس له تأثير يذكر على الكيماويات الأخرى.. و أخيرًا سُمح باستخدامه في وسواس الأطفال.


ما هى الآثار الجانبية؟
أغلب الأطفال يمكنهم استخدام هذا العقار دون أن يشعروا بأى آثار جانبية و لكن إذا حدثت فإنها تكون في صورة: عصبية، اضطراب في المعدة، فقد للشهية، عدم النوم، بالإضافة إلى الآثار الجانبية السلوكية.


إسيتالوبرام (سيبراليكس) 10 – 20 مجم/اليوم
سيبرالكسكنتيجة للدراسات التي أجريت معظمها في أوروبا ثبت أن هذا العقار مفيد في كثير من الحالات النفسية مثل: الاكتئاب بأنواعه، الوسواس القهري، نوبات الهلع، و في دراسات أخرى مفتوحة أعطى هذا العقار نتائج واعدة في علاج الرهاب الإجتماعي، إعتلال المزاج قبل الدورة الشهرية. و الأبحاث مازالت جارية و لسنوات مستقبلية. و كنتيجة للدراسات السابقة فإن هذا العقار يمكن احتماله جيدًا: فقط غثيان، جفاف في الحلق، نعاس، تأخير القذف، و من الناحية الإكلينيكية فهى ضعيفة و عابرة و تنقشع بعد عدة أسابيع.
و كنتيجة لضعف ارتباطه بالبروتين و تقريبًا لا يوجد تفاعل مع P-450 فهناك احتمال ضعيف للتفاعل مع الأدوية الأخرى.

ما هى الآثار الجانبية؟   
الأكثر حدوثاً هى: الغثيان، جفاف الفم، دوار، عدم النوم، زيادة العرق، رعشة، إسهال، و مشاكل عند القذف. و الأشخاص الذين يستعملون اسيتالوبرام بصفة عامة لا يعانون من عدم النوم، التوتر، العصبية، أو القلق أكثر من هؤلاء الذين لا يتناولونه و لا يوجد تقارير عن أى زيادة ذات مغزى في الوزن عند تناول العقار. و لا توجد معلومات كافية عن استخدام العقار في الأطفال و المراهقين.


هل يمكن علاج وسواس الأطفال دون عقاقير؟
أحيانًا تكون العقاقير ليست هى الوسيلة الوحيدة لعلاج الوسواس. هناك وسيلة غير دوائية أثبتت فعاليتها تسمى العلاج المعرفي السلوكي و الجزء العلاجي المعرفي هنا يساعد عن طريق إيقاف التفكير المأسوي و الاحساس المتعاظم بالمسئولية التي توجد غالبًا عند الأطفال المصابين بالوسواس.
مثلاً: طفل يعتقد أنه بقياس الحرارة عدة مرات يوميًا يمنع إصابته و الآخرين بالمرض ثم الوفاة. و العلاج المعرفي هنا يوقف هذا الإفتراض الخاطئ المختبئ وراء هذا الفعل القهري.
و الجزء السلوكي من هذه الطريقة العلاجية يتكون من تعريض الطفل لأشياء في  الحياة الواقعية يمكن أن تؤدي إلى طقوس قهرية مثل الطفل الذي يقوم بقياس الحرارة عدة مرات يمكن ان يُشجع على تواجده وسط أناس يظن أنهم مرضى. ثم يُشجع على أن يحجم عن قياس الحرارة. و بتعريض الطفل لأناس (مرضى) و عدم قياس الحرارة يتعلم الطفل و بالتجربة أن النتيجة المخيفة من مرضه و موته لم تحدث.(و هذا مجرد تلخيص للطريقة، لأن الطريقة الفعلية أطول من ذلك بكثير)
و هؤلاء الأطفال الذين لا يستجيبون للعلاج المعرفي السلوكي بطريقة مُرضية فإن إضافة العلاج المعرفي السلوكي للعقاقير يمكن أن يساعد.

 

هل هناك آثار جانبية مؤجلة لمضادات الوسواس القهري؟
على الأرجح لا – على الرغم أنه لا أحد يعلم على وجه التحديد . ليس هناك سبب نظري يدعوك لكى تتوقع حدوث مشاكل بعد وقت طويل و مع ذلك أغلب هذه الأدوية لم توجد لدينا لمدة طويلة لكى نجيب على هذه الأسئلة باطمئنان تام.
كلوميبرامين أكثر هذه الأدوية استعمالاً و يوجد من مدة طويلة (30 سنة) و الأثر الجانبي المؤجل الوحيد كان زيادة تدريجية في الوزن عند البعض.
فلوكستين و فلوفوكسامين استعملوا بانتشار واسع عشر سنوات أو أكثر و لم تلاحظ مشاكل مؤجلة.
سيرترالين و باروكستين لم يُتاحا لمدة طويلة و لم نلاحظ مشاكل مؤجلة معهم أيضًا.


أى مضاد للوسواس يجب أن يُجرب أولاً؟   
كما ألمحنا سابقًا فإن استجابة الطفل لكل من مضادات الوسواس تختلف.. بعض الأطفال قد يستجيبون لجميعها و البعض قد يستجيب لواحد فقط و البعض الآخر قد لا يستجيب لأى منها.. و لهذا و بسبب أن الآثار الجانبية تختلف من طفل لآخر فإنه لا يوجد عقار مفضل للبدء به و أن الإختيار يختلف من حالة لأخرى.. و مع ذلك فإن هناك بعض الإعتبارات التي تهدي الطبيب إلى إتخاذ القرار.

  • ما إذا كانت هناك استجابة إيجابية لعقار بعينه من أحد أفراد العائلة.

  • وجود مشكلة أخرى بجانب الوسواس مثل قلة النوم فإن كلوميبرامين سوف يساعد  على النوم.         

  • احتمالات الآثار الجانبية:  يمكن أن يسبب كلوميبرامين إمساك.

  • تجارب الطبيب السابقة و نجاحه مع عقار بعينه.

  • اعتبارات أن يحاول الطفل الإنتحار بجرعة زائدة.

  •  تكلفة العقار و توفره.

  • السماح بتداول عقار معين ( الآن كلوميبرامين، فلوفوكسامين، سيرترالين سيتالوبرام، إسيتالوبرام،  باروكستين ).


ما الذي يجب عمله إذا لم يعمل عقار الإختيار الأول؟
عندما يحدث ذلك فهناك عدة أشياء يجب أن توضع في الإعتبار:
1 – هل مر وقت كاف – كل مضادات الوسواس تحتاج لوقت طويل كى تعمل.
إذا تناول الطفل العقار لمدة 8 أسابيع و لم يتحسن، فإن أفضل شئ هو الإنتظار على الأقل 12 أسبوع واضعًا في الإعتبار أن الطفل يتناول الجرعة الكافية.
2 – هل يتناول الطفل العقار فعلاً؟ هناك مقولة بين الأطباء: نصف المرضى يتناولون نصف الدواء نصف الوقت.. و كما هو واضح فإن مضاد الوسواس لا يعمل إذا لم يُتناول بانتظام و هذه هى على الأرجح مشكلة المراهقين الذين قد يكونون منشغلين و مترددين بخصوص تناول العلاج. أو خوف الأهل على أبنائهم من العلاج نفسه.
3 – هل الجرعة مناسبة؟ إن الجرعة الأفضل تختلف من طفل لآخر. إذا لم يكن هناك فائدة او آثار جانبية يمكن أن تساعد زيادة الجرعة. وسواس الأطفال يعالج بنفس الجرعة لوسواس البالغين.. و مع ذلك هناك مبدأ مُتعقل و هو أن تتقدم ببطء و بجرعة قليلة.
4 – هل هناك مكان لبرنامج علاجي معرفي سلوكي؟ قلة من الأطفال يشعرون بتحسن و مع ذلك مستمرين في القيام بأفعالهم القهرية كعادة. إذا كان الأمر كذلك فإنهم متحسنون و لكنهم لا يعلمون.. في مثل هذه المواقف فإن الجزء السلوكي من برنامج العلاج المعرفي السلوكي مفيد في جعل الأطفال يشعرون بالتحسن و يساعدهم على إدراك أنهم ليسوا بحاجة إلى القيام بتلك الطقوس.
أحيانًا و بالرغم من كل الإعتبارات السابقة فإن الإختيار الأول لا يعمل.. و كما تقرر سابقًا فإن الإختيار المعقول هو أن تجرب دواء آخر من مضادات الوسواس. نادرًا هذه العملية يمكن أن تكرر مرة أو مرتين قبل أن نصل إلى استجابة مرضية لأحد هذه الأدوية.

هل الحصول على مستوى تلك العقاقير بالدم مهم؟
أحيانًا يكون مفيدًا، كلوميبرامين يعتبر فريدًا بالنسبة لمضادات الوسواس الأخرى من ناحية أن إزدياد مستوى العقار بالدم يمكن أن يكون خطر. و بسبب احتمال حصول تشنجات أو مشاكل في القلب فإن الأطباء يطلبون الحصول على مستوى الدواء بالدم ليتم التاكد أنه يقع في المدى العلاجي. و هذا يمثل حدود الأمان بالنسبة للأطفال الذين يتناولون جرعات عالية غير عادية.
و الحصول على مستوى الدم بالنسبة للعقاقير الأخرى يتم فقط في ظروف خاصة. على سبيل المثال إذا كان هناك شك في تناول المراهق للدواء.. أيضًا مستوى العقار بالدم ممكن أن يكون مفيدًا في حالة تناول أكثر من عقار في آن واحد أو في حالة حدوث آثار جانبية غير عادية.

ماذا لو رفض طفلي بلع الحبوب؟            
هناك وسيلة و هى استعمال شراب فلوكستين أو سيتالو (سيتالوبرام).. الشراب يمكن أن يقدم في كميات قليلة يتقبلها الطفل و يتجنب متاعب الحبوب.
الطريقة البديلة هى طحن الحبوب أو فتح كبسولة الجيلاتين و يضاف إلى القليل من عصير التفاح أو الجيلي.


هل يستطيع كل طفل صغير تحت السادسة تناول هذه الأدوية؟
من النادر وصف الأدوية في مثل هذه السن الصغيرة لصعوبة تشخيص الداء وقتها. أحيانًا يُشخص الداء في سن صغيرة جدًا و الدواء يمكن أن يوصف و مع ذلك هناك معلومات قليلة عن استخدام الدواء في مثل تلك السن الصغيرة قبل المدرسة.
و يُصف الدواء فقط عند معاناة الطفل و احساسه بالإعاقة. و في مثل هذه الظروف يجب الحصول على رأى طبي آخر.


ما هى الآثار الجانبية السلوكية؟           
أنها آثار جانبية يمكن أن تحدث مع أى من مضادات الوسواس و تتميز بتغير ملحوظ في سلوكيات الطفل. بعض الآباء وصفوا أولادهم بأنهم سعداء جدًا، طائشون، مستهترون،و بعضهم قال أن طفله أصبح ثرثارًا، وقح، استفزازي أثناء تناوله مضاد الوسواس و لوحظ أيضًا إزدياد العدوانية.

  • بعض الآثار الجانبية السلوكية تحدث في 50% من الأطفال الذين يتناولون مضادات الوسواس.

  • معظم الوقت هذه الآثار الجانبية تكون معتدلة و لا تحتاج للعلاج و لكن أحيانًا تكون شديدة.

  • من العوامل المساعدة الجرعات العالية و كذلك عمر الطفل و لهذا ابدأ بجرعة قليلة و تقدم ببطء يجب أن تكون القاعدة.

  • إذا حدث تغير سلوكي ملحوظ ووصف بأنه ليس من سمات الطفل فإن احتمالات الآثار الجانبية السلوكية يجب أن تكون في الإعتبار.

  • عند علاج هذه الآثار فإن انقاص الجرعة يكون الخطوة الأولى.. إذا لم ينفع هذا تحول إلى علاج بديل و مع ذلك هناك احتمال أن يسبب العلاج الجديد نفس الآثار الجانبية.. في بعض الحالات قد يكون الخيار الأفضل هو إضافة عقار مثل الليثيوم للسيطرة على هذه الاضطرابات السلوكية و لكن هذا الخيار نلجأ إليه فقط في حالة إذا ما تحسن الوسواس مع مضادات الوسواس بدرجة كبيرة.


هل يستمر طفلي في تناول هذه الأدوية للأبد؟  
ربما، لأن الوسواس القهري حالة مزمنة، و مضادات الوسواس لا تشفي هذه الحالة بطريقة نمطية و لهذا قد يتناول الطفل العلاج للأبد لأنه عند سحب الدواء فإن الوسواس عادةً ما يعود شديدًا كما كان قبل العلاج. أما إذا اقترن العلاج الدوائي بالعلاج المعرفي السلوكي فهناك أمل في أن يتوقف العلاج الدوائي يوم ما.
الكثير من الأطباء يؤيدون أن يستمر العلاج على الأقل سنة على اعتبار أن يعمل العلاج بطريقة مُرضية، بعد عام من العلاج و عادةً أثناء أجازة الصيف أو في وقت آخر عندما تكون أعراض الوسواس محتملة  و لا تسبب إزعاجًا لحياة الطفل..الجرعة تقل تريجيًا و ببطء لنرى إذا كان مازال يعمل، إذا عادت الأعراض تزداد الجرعة مرة أخرى.
إنقاص الجرعة في بحر سنة ينفع الطفل من عدة نواحي:
يُطمئن و يُقنع الطبيب و الطفل و والديه بأن العلاج لازم.
ضبط الجرعة العلاجية إلى أقل مستوى فعال.
منع تناول العلاج بدون الحاجة إليه (أحيانًا يختفي الوسواس).
إعطاء الفرصة للطفل لنرى إذا كان العلاج المعرفي السلوكي مفيدًا بدون دواء
في حالة عودة الأعراض.
لنقلل من تعرض الطفل لمضادات الوسواس.


لقد نفعت مضادات الوسواس قليلاً و لكن مازال طفلي لديه أعراض الوسواس القهري.. ما الذي يجب فعله؟
ربما لا شئ، هذه العقاقير قد يستمر تناولها لمدة 12 أسبوع حتى تصبح فعالة تمامًا.. و الانتظار هوالحل الأمثل.
أنه من المهم أن نفهم أن هذه الأدوية لا تزيل أعراض الوسواس تمامًا و لكنها تقلل هذه الأعراض إلى مستوى يمكن السيطرة عليها و أحيانًا أخرى هذه الأعراض المتبقية يمكن السيطرة عليها بواسطة العلاج المعرفي السلوكي.


هل تسبب مثبطات استرجاع السيروتونين أعراضًا انسحابية؟
في حالات نادرة نعم.. إنها موجودة تقريبًا مع كل مضادات الوسواس خصوصًا إذا تم إيقافها فجأة. و تحدث غالبًا مع باروكستين (أقصر فترة نصف الحياة).
الأعراض النمطية هى دوار، عدم إتزان، صداع، غثيان، و في أحوال نادرة أعراضًا عصبية غير عادية.
فلوكستين هو العقار الوحيد من هذه المجموعة الذي لا يرتبط بأعراض انسحابية لأن فترة نصف العمر له طويلة مما يجعل انسحاب العلاج تدريجيًا من نفسه و في هذه الحالة حتى عند ايقاف العلاج فجأة فإن مستوى الدواء بالدم يقل تدريجيًا في بحر أسابيع إلى شهور.


هل هذه العقاقير خطيرة في الجرعة الزائدة؟   
نعم.. و الكلوميبرامين أكثرها خطورة و كل جرعة زائدة يجب أن يُنظر إليها كحالة طارئة و يجب حمل الطفل إلى غرفة الطوارئ دون تأخير.. مع العلاج الصحيح الشفاء التام هو القاعدة و كلوميبرامين يمكن أن تسبب جرعته الزائدة تشنجات – توقف القلب – و يمكن الموت.. و لتجنب الجرعة الزائدة يجب حفظ الدواء بعيدًا عن تناول الطفل و يجب أن يُشرف أحد البالغين على تناول الطفل الدواء.


إضافة أدوية أخرى لمثبطات استرجاع السيروتونين
ربما 40 – 60% من المرضى على عقار واحد من مضادات الوسواس يعانون من أعراض متبقية.. في بعض الحالات هذه الأعراض المتبقية قد تكون شديدة بالرغم من استخدام أكثر من علاج مع العلاج المعرفي السلوكي و لهذا يمكن محاولة إضافة أدوية أخرى و هذه الإضافة قد تم بحثها بتواضع شديد في علاج البالغين و لا يوجد بحث أو دراسة تخص الأطفال.
عندما تستخدم هذه الاستراتيجية مع وسواس الأطفال فإنها تعتمد أساسًا على خبرة الطبيب الإكلينيكية... و بتطبيق القواعد المعمول بها في وسواس البالغين المقاوم للعلاج.
و على الرغم من أن استخدام هذه الطريقة هو الاسثناء و ليس القاعدة فإن هناك بعض الظروف من خلالها نستخدم هذه الطريقة من ضمنها:
-- استجابة غير مُرضية للكثير من هذه الأدوية عند استخدامها بمفردها.
-- وجود أعراض أخرى ملحوظة لاضطرابات أخرى بجانب الوسواس.
-- علاج الآثار الجانبية المزعجة لمضادات الوسواس.
الإضافات الأكثر استخدامًا هى:
● إضافة كلونازيبام أو بسبيرون لعلاج القلق الشديد.
● إضافة ميثيل فينيديت (ريتالين) لعلاج أعراض تشتت الإنتباه و كثرة الحركة.
● إضافة أحد مضادات الذهان مثل هالوبيريدول (هالدول) لعلاج اللوازم الحركية أو
الذهان.
● إضافة  ليثيوم كربونات لعلاج التقلبات المزاجية الشديدة.
● إضافة كلوميبرامين إلى مثبطات استرجاع السيروتونين للوصول إلى تأثير
مضاعف بواسطة جرعات أقل من المعتاد لكل من الأدوية المستعملة.
● إضافة أدوية أخرى مهم عند الحاجة لعلاج حالات أخرى مثل الطفح الجلدي –  البرد – التهابات الأذن.
● إضافة مضاد الوسواس إلى الأدوية المعالجة لمرض الطفل يسمى علاج مساعد..
و أحيانًا هذه الأدوية تتفاعل مع مضادات الوسواس.
● يمكن علاج صداع الطفل المريض بالوسواس بعقار أسيتامينوفين (تيلينول) و مع
ذلك بعض الأدوية قد يكون من مركباتها ما يتفاعل بطريقة غير مستحبة مع
مضادات الوسواس.. لا يمكن إضافة قائمة كاملة للعقاقير التي يمكن أن تتفاعل مع
مضادات الوسواس في هذا المقال القصير و يجب استشارة طبيب قبل إضافة أى دواء.

 

هذه بعض المكونات الموجودة في بعض الأدوية و التي يمكن أن تتفاعل مع مضادات الوسواس:

  • كافايين: يتفاعل في الدرجة الأولى مع فلوفوكسامين و يمكن أن يكون مأمونًا مع الأدوية الأخرى.. يسبب عرق، توتر و عصبية، رعشة، عدم النوم.
  • ديكستروأمفيتامين: يؤدي إلى قلق شديد، متاعب في الصدر و البطن.
  • فينيل بروبانولامين: يؤدي إلى عصبية شديدة.

من المهم أن ندرك أن إضافة الأدوية يمكن ان تُعقد علاج الوسواس.. مثلاً: إذا حدثت آثار جانبية غير متوقعة سوف يكون من الصعوبة أن تحدد أى من الأدوية المستعملة هو المتهم.
و لتجنب هذه المشكلة يجب أن يعلم كل الأطباء المهتمين بصحة الطفل ما هى الأدوية التي يتناولها و هذا لا يتضمن الأدوية النفسية فقط و لكن أيضًا أدوية الأزمة الربوية، المضادات الحيوية، أدوية السعال، مضادات حب الشباب، وكل الأدوية الأخرى.


في النهاية: لأن أعراض الوسواس تظل مشكلة مع مرور الوقت لدى الأطفال الذين يعالجون بعقار واحد و لأن أعراض مرض نفسي مصاحب له أو علة اخرى يمكن أن يكون مشكلة كبرى فإن إضافة أدوية أخرى يمكن أن نحتاج إليها.. استخدام هذه الطريقة لم تبحث جيدًا في الأطفال و لهذا فمن الصعب أن نضع توصيات خاصة لاستخدام هذه الاستراتيجية و البديل أن قرار استخدام هذه الطريقة يعتمد على الحالة نفسها بالتعاون مع طبيب خبير في علاج الوسواس القهري.

 

  سؤال وجواب حول علاج الوسواس القهري في الأطفال الوسواس القهري الرئيسية