000

       آداب النوم النوم آيات وأسرار الرئيسية 1
 
استشارت عن النوم
عن الاحلام والرؤى
الاحلام المفزعة والكوابيس
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
النوم
النوم آيات وأسرار
ما هو النوم؟
النوم عند علماء النفس
مراحل النوم
فوائد النوم
طبيعة النوم عند الفئات العمرية المختلفة
 علاقة النوم بالموت
صفة نوم النبي
آداب النوم
لماذا ننام
عدد ساعات النوم التى يحتاجها الإنسان
ماذا يحدث إذا حُرم الإنسان من النوم؟
نـــــوم القيلولـــــة
الأحلام
الكوابيس
إضطرابات النوم
النوم سلطان... وعلم أيضًا
احترس من النوم بعد الأكل
المراجع

 

 آداب النوم

فصل : النهى عن النوم و النار موقدة فى المنزل

قال الإمام البخارى فى صحيحه (باب لا تُترك النار فى البيت عند النوم ، و ذكر فيه ثلاثة أحاديث :

الحديث الأول :

عن عبد الله بن عمر عن النبى صلى الله عليه و سلم قال : " لا تتركوا النار فى بيوتكم حين تنامون " .

الحديث الثانى :

عن أبى موسى رضى الله عنه قال : احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل ، فحُدّث بشأنهم النبى صلى الله عليه و سلم فقال : " إن هذه النار إنما هى عدو لكم ، فإذا نمتم فاطفئوها عنكم " .

الحديث الثالث :

عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " خمروا الآنية و أجيفوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح ، فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت " .

فالحديث الأول فيه النهى عن ترك النار موقدة حين النوم ، و الثانى فيه بيان حكمة النهى و هى خشية الإحتراق ، و الثالث فيه بيان علة الخشية المذكورة (و هى أن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت البيت ) . (أ.هـ ..... بتصرف يسير من فتح البارى ) .

قال القرطبى :

فى هذه الأحاديث أن الواحد إذا بات ببيت ليس فيه غيره ، و فيه نار فعليه أن يُطفئها قبل نومه ، أو يفعل بها مع يؤمن معه الإحتراق ، و كذا إن كان فى البيت جماعة فإنه يتعين على بعضهم ، و أحقهم بذلك آخرهم نوماً فمن فرط فى ذلك كان للسنة مخالفاً و لأدائها تاركاً . ( أ.هـ ) .

و ليست العلة فى ذلك هى أن الفويسقة ربما جرت النار ليلاً فأحرقت المتاع ، بل ربما سقط شىء من النار على المتاع فأحرقه .

و قد حمل الكثير من أهل العلم هذه الأحاديث على الندب و الإرشاد .

 

فصل : الأمر بغلق الأبواب ليلاً

قال الإمام البخارى فى صحيحه : باب غلق الأبواب بالليل ، و ذكر فيه حديث واحد و هو حديث جبر رضى الله عنه .

عن جابر رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أطفئوا المصابيح بالليل إذا رقدتم ، و أغلقوا الأبواب ، و أوكئوا الأسقية ، و خمروا الطعام و الشراب " قال همام : و أحسبه " و لو بعود يعرُضه " .

يُستفاد من الحديث :

  • استحباب اطفاء المصابيح ليلاً
  • استحباب غلق الأبواب ليلاً ، و ذلك منعاُ لدخول الشياطين ، فإن الشيطان لا يلج باباً مغلقاً .
  • استحباب تغطية الأشربة و الأطعمة و لو بعود .

 

فصل : استحباب النوم على طهارة

عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إذا آتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة " . رواه البخارى . و سيأتى شرحها لاحقاً بإذن الله تعالى .

 

فصل : استحباب النوم على الشق الأيمن

عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إذا آتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن " .

يُستفاد من الحديث :

  • استحباب النوم على الشق الأيمن .

و قد أثبتت الدراسات الحديثة أن للنوم على الشق الأيمن فوائد عديدة ، و قد نُشر هذا البحث على (موقع ملتقى أهل السنة).

يتحدث عن الفوائد الطبية للنوم على الشق الأيمن .

الإستلقاء أو الإضطجاع على الفراش يمكن أن يكون على البطن أو على الظهر أو على أحد الشقين الأيمن أو الأيسر فما هى الوضعية الأمثل من أجل عمل الأعضاء؟

القواعدحين ينام الشخص على بطنه كما يقول د. ظافر العطار يشعر بعد مدة بضيق فى التنفس لأن ثقل كتلة الظهر العظمية تمنع الصدر من التمدد و التقلص عند الشهيق و الزفير كما أن هذه الوضعية تؤدى إلى انثناء اضطرارى فى الفقرات الرقبية و إلى احتكاك الأعضاء التناسلية بالفراش مما يدفع إلى ممارسة العادة السرية كما أن الأزمة التنفسية الناجمة تُتعب القلب و الدماغ .

و لاحظ باحث استرالى ارتفاع نسبة موت الأطفال إلى ثلاثة أضعاف عندما ينامون على بطونهم نسبةً إلى الأطفال الذين ينامون على أحد الجانبين ، كما نشرت مجلة التايم دراسة بريطانية مشابهة تؤكد ارتفاع نسبة الموت المفاجىء عند الأطفال الذين ينامون على بطونهم ، و من المُعجز حقاً توافق هذه الدراسات الحديثة مع ما نهى عنه معلم الخير رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم فيما رواه أبو هريرة رضى الله عنه قال : " رأى رسول الله صلى الله عليم و سلم رجلاً مضطجعاً على بطنه فقال إن هذه ضجعة يُبغضها الله و رسوله " . رواه الترمذى بسنده .

و ما رواه أبو إمامة رضى الله عنه قال : " مر النبى صلى الله عليه و سلم على رجل نائم فى المسجد منبطح على وجهه فضربه برجله و قال : قم و اقعد فإنها نومة جهنمية " . رواه بن ماجة.

أما النوم على الظهر فإنها تُسبب كما يرى الدكتور العطار التنفس الفموى لأن الفم ينفتح عند الإستلقاء على الظهر لإسترخاء الفك السفلى . لكن الأنف هو المُهيأ للتنفس لما فيه من أشعر و مخاط لتنقية الهواء الداخل ، و لغزارة أوعيته الدموية المُهيأة لتسخين الهواء .

و هكذا فالتنفس من الفم يُعرض صاحبه لكثرة الإصابة بنزلات البرد و الزكام فى الشتاء ، كما يُسبب جفاف اللثة و من ثم إلى التهابها الجفافى ، كما أنه يثير حالات كامنة من فرط التصنع أو الضخامة اللثوية ، و فى هذه الوضعية أيضاً فإن شراع الحنك و اللهاة يعارضان فرجان الخيشوم و يُعيقان مجرى التنفس فيكثر الغطيط و الشخير . كما يستيقظ المتنفس من فمه و لسانه مغطى بطبقة بيضاء غير اعتيادية إلى جانب رائحة فم كريهة ، كما أنها تضغط على ما دونها عند الإناث فتكون مُزعجة كذلك و هذه الوضعية غير مناسبة للعمود الفقرى لأنه ليس مستقيماً و إما أن يحوى على انثناءين رقبى و قطنى كما تؤدى عند الأطفال إلى تفلطح الرأس الذى اعتادها لفترة طويلة .

أما النوم على الشق الأيسر فهو غير مقبول أيضاً لأن القلب حينئذ يقع تحت ضغط الرئة اليمنى ، و التى هى أكبر من اليسرى مما يؤثر على وظيفته و يُقلل نشاطه و خاصةً عند المسنين ، كما تضغط المعدة الممتلئة عليه فتزيد الضغط على القلب و الكبد الذى هو أثقل الأحشاء لا يكون ثابتاً بل معلقاً بأربطة و هو موجود على الجانب الأيمن فيضغط على القلب و على المعدة مما يؤخر إفراغها .

فقد أثبتت التجارب التى أجراها " غالتيه و بوتسيه " ( أن مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء يتم فى فترة تتراوح بين 2.5 – 4.5 ساعة إذا كان النائم على الجانب الأيمن و لا يتم ذلك إلا فى 5 – 8 ساعات إذا كان على جنبه الأيسر ) .

فالنوم على الشق الأيمن هو الوضع الصحيح لأن الرئة اليسرى أصغر من الرئة اليمنى فيكون القلب أخف حِملاً و تكون الكبد مستقرة لا معلقة و المعدة جاثمة فوقها بكل راحتها و هذا كما رأينا أسهل لإفراغ ما بداخلها من طعام بعد هضمه .

كما يُعتبر النوم على الجانب الأيمن من أروع الإجراءات الطبية التى تسهل وظيفة القصبات الرئوية االيسرى فى سرعة طرحها لإفرازاتها المخاطية ، هكذا ينقل الدكتور " الراوى " و يضيف قائلاً : ( إن سبب حصول توسع القصبات للرئة اليسرى دون اليمنى هو لأن قصبات الرئة اليمنى تتدرج فى الإرتفاع إلى الأعلى حيث أنها مائلة قليلاً مما يسهل طرحها لمفرازاتها بواسطة الأهداب القصبية أما قصبات الرئة اليسرى فإنها عمودية مما يصعب معه طرح المفرازات إلى الأعلى فتتراكم تلك المفرازات فى الفص السفلى مؤدية إلى توسع القصبات فيه و الذى من أعراضها كثرة طرح البلغم صباحاً هذا المرض قد يترقى مؤدياً إلى نتائج وخيمة كالإصابة بخراج الرئة و الداء الكلوى ، و إن من أحدث علاجات هؤلاء المرضى هو النوم على الشق الأيمن ) .    

 

فصل : وضع اليد تحت الخد اليمنى

عن حذيفة رضى الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه  سلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده الأيمن .

 

فصل ما يسن قوله عند النوم

  • عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا آوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن ثم قال : " اللهم أسلمت نفسى إليك ، و وجهت وجهى إليك ، و فوضت أمرى إليك ، و ألجأت ظهرى إليك رغبة و رهبة إليك ، لا ملجأ و لا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذى أنزلت ، و نبيك الذى أرسلت " . رواه مسلم .
  • و فى رواية أخرى " إذا أخذت مضجعك ، فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل : اللهم إنى أسلمت وجهى إليك ........ " . رواه مسلم .
  • قال الإمام النوورى رحمه الله فى شرحه على صحيح مسلم : قوله صلى الله عليه و سلم ( إذا أخذت مضجعك ) معناه إذا أردت النوم فى مضجعك فتوضأ .

وفى هذا الحديث ثلاث سُنن مستحبة و ليست بواجبة :

إحداهما : الوضوء عند إرادة النوم فإن كان متوضئاً كفاه ذلك الوضوء ، لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت فى ليلته ، و ليكون أصدق لرؤياه ، و أبعد من تلاعب الشيطان به فى منامه و ترويعه إياه .

الثانية : النوم على الشق الأيمن لأن النبى صلى الله عليه و سلم كان يحب التيامن ولأنه أسرع للإنتباه .

الثالثة : ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله.

  • قال بن حجر فى فتح البارى: " فتوضأ وضوءك للصلاة " الأمر فيه للندب ، و له فوائد منها :
  • أن يبيت على طهارة لئلا يبغته الموت فيكون على هيئة كاملة .
  • و يؤخذ منه الندب إلى الإستعداد للموت بطهارة القلب لأنه أولى من طهارة البدن .
  • قال النووى أيضاً :

"أسلمت نفسى إليك " : أى أسلمت و جعلت نفسى منقادة لك طائعةً لحكمك ، و معنى " ألجأت ظهرى إليك " : أى توكلت عليك و اعتمدت عليك فى أمرى كله ، كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده ، وقوله " رغبةً و رهبةً " أى طمعاً فى ثوابك و خوفاً من عذابك ، و قوله " مت على الفطرة " أى الإسلام ، و قوله " و إن أصبحت أصبت خيراً " أى حصل لك ثواب هذه السنن و اهتمامك بالخير و مُتابعتك أمر الله و رسوله صلى الله عليه و سلم ( أ.هـ بإختصار) .

و قوله " و برسولك الذى أرسلت قال : قل و بنبيك الذى أرسلت " لفظ النبوة و الرسالة مختلفان فى أصل الوضع ، فإن النبوة من النبأ و هو الخبر ، فالنبى فى العُرف هو المُنبأ من جهة الله بأمر يقتضى تكليفاً ، و إن أُمر بتبليغه إلى غيره فهو رسول ، و إلا فهو نبى غير رسول ، و على هذا فكل رسول نبى لا عكس ، فإن النبى و الرسول اشتركا فى أمر عام و هو النبأ وافترقا فى الرسالة ، فإذا قلت : فلان رسول تضمن أنه نبى رسول ، و إذا قلت : فلان نبى لم يتضمن أنه رسول . فأراد صلى الله عليه و سلم أن يجمع بينهما فى اللفظ لإجتماعهما فيه حتى يفهم من كل واحد منهما من حيث النطق وكان صلى الله عليه و سلم ينام على جانبه الأيمن ، فعود نفسك و جاهدها على ذلك يوماً أو يومين أو أسبوعاً حتى تستطيع النوم و أنت مُمتثل لسنة نبيك صلى الله عليه و سلم .

قال الشيخ بن العثيمين رحمه الله فى شرح رياض الصالحين :

من آداب النوم أن ينام الإنسان على الشق الأيمن ، لأن هذا فعل النبى صلى الله عليه و سلم و أمره ، فالبراء بن عازب رضى الله عنه روى أن النبى صلى الله عليه و سلم كان يضطجع على شقه الأيمن ، و النبى صلى الله عليه و سلم أمر البراء بن عازب أن ينام على شقه الأيمن هذا هو الأفضل ، سواء كانت القبلة خلفك أو أمامك أو عن يمينك أو عن شمالك ، النوم على الشق الأيمن هو المهم لأمر النبى صلى الله عليه و سلم به.

بعض الناس اعتاد أن ينام على الجانب الأيسر و لو نام على الأيمن ربما لا يأتيه النوم ، لكن عليه أن يُعوِد نفسه ، لأن المسألة ليست بالأمر الهين ، فهى ثبتت من فعل الرسول صلى الله عليه و سلم و أمره.

عن البراء بن عازب :

أن النبى كان إذا أخذ مضجعه قال : " اللهم باسمك أحيا و باسمك أموت " و إذا استيقظ قال : " الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النشور " . رواه مسلم .

قال النووي :

قيل معناه بذكر اسمك أحيا ما حييت و عليه أموت ، و قيل معناه : بك أحيا : أى أنت تُحيينى و أنت تُميتنى .

قوله صلى الله عليه و سلم : الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النشور " ،المراد بأماتنا : النوم ، و أما النشور : فهو الإحياء للبعث يوم القيامة فنبه صلى الله عليه و سلم بإعادة اليقظة بعد النوم الذى هو كالموت على اثبات البعث بعد الموت .

قال العلماء :

حكمة الدعاء عند النوم أن تكون خاتمة أعماله كما سبق و حكمته إذا أصبح أن يكون أول أعماله بذكر التوحيد و الكلم الطيب ( أ.هـ من شرح الإمام النووى على صحيح مسلم ) .

عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما :

أنه أمر رجلاً إذا مضجعه قال : " اللهم خلقت نفسى و أنت توفاها ، لك مماتها و محياها ، إن أحييتها فاحفظها ، و إن أمتها فاغفر لها ، اللهم إنى أسألك العافية ، فقال له رجل : أسمعت هذا من عمر ؟ فقال مَن خير مِن عمر من رسول الله صلى الله عليه و سلم ". رواه مسلم "

قال النووى رحمه الله :

أى حياتها و موتها و جميع أمورها لك ، و بقدرتك و فى سلطانك .

يستفاد من هذا الحديث : أنه يسن قول هذا الدعاء عند النوم .

عن على رضى الله عنه :

أن فاطمة عليها السلام شكت ما تلقى فى يدها من الرُحى فأتت النبى صلى الله عليه و سلم تسأله خادماً فلم تجده فذكرت ذك لعائشة ، فلما جاء أخبرته ، قال : فجاءنا و قد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت أقوم فقال : " مكانك " فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدرى ، فقال " ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ؟ إذا آويتما إلى فراشكما – أو أخذتما مضاجعكما – فكبرا أربعاً و ثلاثين ، و سبحا ثلاثاً و ثلاثين ، و احمدا ثلاثاً و ثلاثين . فهذا خير لكما من خادم . رواه البخارى .

 

فصل : استحباب التكبير و التسبيح و التحميد عند النوم

و قال القرطبى :

إنما أحالهما على الذكر ليكون عِوضاً عن الدعاء عند الحاجة ، أو لكونه أحب لإبنته ما أحب لنفسه من إيثار الفقر و تحمل شدته بالصبر عليه تعظيماً لأجرها ، و قال المهلب علّم صلى الله عليه و سلم ابنته من الذكر ما هو أكثر نفعاً لها فى الآخرة . ( أ.هـ باختصار من فتح البارى ) .

يستفاد من هذا الحديث :

  • ما كان عليه السلف الصالح من شظف العيش و قلة الشىء و شدة الحال ،و أن الله حماهم الدنيا مع إمكان ذلك صيانةً لهم من تبعاتها ، و تلك سنة أكثر الأنبياء و الأولياء .
  • فيه منقبة ظاهرة ( فضل ظاهر ) لعلى و فاطمة رضى الله عنهما .
  • فيه فضل أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها حيث خصتها فاطمة رضى الله عنها بالسفارة بينها و بين النبى صلى الله عليه و سلم .
  • فيه أن من واظب على هذا الذكر عند النوم لا يضره كثرة العمل ، و لا يشق عليه حتى و لو حصل له التعب ، لأن فاطمة لما شكت إلى النبى صلى الله عليه و سلم التعب من كثرة العمل أحالها على هذا الذكر و الله أعلم .

عن أبى هريرة قال :

قال النبى صلى الله عليه و سلم : " إذا آوى أحدكم إلى فراشه ، فلينفض فراشه بداخلة إزاره ، فإنه لا يدرى ما خلفه عليه ، ثم يقول : باسمك ربى وضعت جنبى و بك أرفعه ، إن أمسكت نفسى فارحمها ، و إن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين " . رواه البخارى .

 

         آداب النوم النوم آيات وأسرار الرئيسية