000

      طبيعة النوم النوم آيات وأسرار الرئيسية 1
 
استشارت عن النوم
عن الاحلام والرؤى
الاحلام المفزعة والكوابيس
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
النوم
النوم آيات وأسرار
ما هو النوم؟
النوم عند علماء النفس
مراحل النوم
فوائد النوم
طبيعة النوم عند الفئات العمرية المختلفة
 علاقة النوم بالموت
صفة نوم النبي
آداب النوم
لماذا ننام
عدد ساعات النوم التى يحتاجها الإنسان
ماذا يحدث إذا حُرم الإنسان من النوم؟
نـــــوم القيلولـــــة
الأحلام
الكوابيس
إضطرابات النوم
النوم سلطان... وعلم أيضًا
احترس من النوم بعد الأكل
المراجع

 

طبيعة النوم

النوم نعمة من نعم الله سبحانه و تعالى على عبده ، فالفترة التى يقضيها الإنسان فى النوم تساعده على استعادة نشاطه و حيويته ، و تزيد من قدرته على التركيز و الأداء ، و تجعله أكثر اطمئناناً و ثباتاً ، و لو رأيت شخصاً قد حُرم من النوم لعدة أيام فإنك ستشعر بقيمة هذه النعمة جلياً ، إن الشخص إذا فقد النوم تجده تائهاً لا يستطيع التركيز فى عمله ، ليس لديه شهية للطعام ، متوتراً ، قلقاً ، حزيناً .

  • إن فقدان النوم يمثل خطورة ليس فقط على مستوى الفرد بل على المجتمع أيضاً ، فهو يؤثر على الإنتاج من خلال تأثيره على كفاءة الشخص و أداءه ، أيضاً يتسبب فى وقوع الكثير من الحوادث .
  • حقاً إن النوم نعمة عظيمة تحتاج إلى شكر بالجنان و اللسان و الجوارح ، و فى هذا الباب نحن سنتعرف على طبيعة النوم ، و ما هى مراحل النوم ؟ ، و ما هى الأضرار الناتجة عن فقد النوم ؟ .

وقت النوم :

  • كثير من الناس ينامون فى وقت ثابت تقريباً ، و كذلك يستيقظون فى وقت ثابت تقريباً ، و قلما يحدث اختلال فى ميعاد النوم و اليقظة لديهم ، و يرجع ذلك النمط الثابت فى النوم إلى عوامل خارجية مثل البيئة المحيطة بالإنسان ، مواعيد العمل و إلى عوامل داخلية فى جسم الإنسان و هى النظام السيركادى للنوم و اليقظة فكلاهما يتحكم فى وقت النوم لدى الإنسان .
  • و قديماً كان الإنسان يأوى إلى فراشه فى ساعة مبكرة من الليل و يستيقظ مبكراً بالنهار ، ثم بعد التقدم و دخول الكهرباء أصبح من السهل على الإنسان أن يقتطع جزءاً من الليل فى العمل و بالتالى لا يخلد إلى النوم إلا فى ساعات متأخرة من الليل و كذلك لعبت البيئة المحيطة بالشخص دوراً هاماً فى تحديد دورة النوم و اليقظة لديه .
  • كما أنه وُجد أن الهرمونات التى تُفرَز فى جسد الإنسان تختلف بشكل ملحوظ على مدار اليوم و أيضاً فإن الجسم يستفيد من النوم بشكل جيد إذا كان وقت النوم متوافقاً مع النظام الداخلى لجسم الإنسان .

النوم أول الليل :

  • nightمازالت هناك طائفة كبيرة من العلماء ترى أن أفضل وقت للنوم هو أن ينام الإنسان مبكراً، و يستيقظ مبكراً، و أن النوم قبل منتصف الليل يكون أكثر اشباعاً و انعاشاً و حيوية ، كذلك يكون أقل فى عدد الساعات منه بعد منتصف الليل ، و المثل يقول " الطائر المبكر يظفر بالدودة " ، و منذ قديم الزمان و الناس يرون الخير كل الخير فى النوم مبكراً و الإستيقاظ مبكراً ، و قد كان لـ " ستكومان " نظرية للنوم الطبيعى يُحفظها لطلاب مدرسته، و هى أن النوم الذى يسبق منتصف الليل يكون له ضعف القدرة على إعادة العافية للإنسان من النوم الذى يعقب منتصف الليل.
  • و قد كان يُقال على الشخص الذى لا يستطيع أن يستيقظ مبكراً من الفراش " إنه سقط من الجانب الخطأ من الفراش " ، و هذا الشخص تجده لا يستطيع أن ينام إلا متأخراً من الليل ، ثم إذا كان الصباح تجده لا يستطيع أن ينهض بمفرده من الفراش ، و عندما يستيقظ يكتنفه الكسل و الخمول ، و لا يستطيع تناول الإفطار إلا قليلاً ، و تجده مكتئب المزاج ، قليل الكلام ، ثم مع مرور الوقت يتحسن حاله و يرجع إلى طبيعته .
  • و على العكس تماماً تجد الشخص الآخر الذى ينام مبكراً ، يستيقظ فى الصباح بكل نشاط و حيوية ، معتدل الشهية ، جيد المزاج ، يستقبل يومه بسعة صدر و انطلاق .
  • و أخيراً أقول سبحان الذى قال : "الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا"

    وقال أيضًا " وجعلنا الليل سباتا وجعلنا النهار معاشًا"
  • و بلا شك النوم مبكراً بالليل فيه فائدة كبيرة و هو أفيد لجسد الإنسان ، و هو الموافق للفطرة و الطبيعة ، و قد كان من هدى النبى صلى الله عليه و سلم أن ينام فى أول الليل و يستسقظ ثلث الليل الآخر و يتوضأ و يقيم الليل إلى أن يطلع الفجر ، لأن هذا الوقت هو أشرف الأوقات ففيه ينزل الرحمن إلى السماء الدنيا ، و يقول هل من مستغفر ، هل من سائل ، هو وقت العطايا و الرحمات ، هو أقرب الطرق إلى الجنات ، فهلم إليه أخى الحبيب و لا تكن من الغافلين .
و الخلاصة أن أفضل أوقات النوم أول الليل و نوم القيلولة والفترة التى قبيل الظهر أو بين الظهر و العصر ، و كان النبى صلى الله عليه و سلم ينهى عن النوم بين المغرب و العشاء ، و ورد عن السلف رحمهم الله كراهة النوم بعد الفجر .     

كراهة النوم بعد الفجر عند السلف

الحمد لله و الصلاة على رسول الله و بعد : مما يلاحظ أن كثير ممن وفقه الله لصلاة الفجر مع جماعة المسلمين و سلمه الله من ترك أثقل الصلاة على المنافقين ما أن ينتهى من صلاة الصبح إلا و يُسرع إلى الفراش فيفوته خيراً عظيمًا كأذكار الصباح ، و دروس علمية ، و منافع دنيوية ، و يقع فى مخالفة لهدى سيد المرسلين فكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم إذا صلوا الفجر جلسوا في مصلاهم حتى تطلع الشمس .

كما ثبت في صحيح مسلم من حديث سماك بن حرب قال : " قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، كثيراً ، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح - أو الغداة - حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس قام ؛ وكانوا يتحدثون ، فيأخذون في أمر الجاهلية ، فيضحكون ويتبسم " .

وأيضاً فقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يبارك لأمته في بكورها ، روى الإمام أحمد عن صخر الغامدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم بارك لأمتي في بكورها " قال : وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم في أول النهار ، وكان صخراً رجلاً تاجراً ، وكان يبعث تجارته أول النهار ، فأثرى وأصاب مالاً .

ومن هنا كره بعض السلف النوم بعد الفجر ، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ( رقم 25442 ) بإسناد صحيح راجع ( صحيح الترمذى للألبانى – الصفحة أو الرقم 1212 )

  • عن عروة بن الزبير

أنه قال : كان الزبير ينهى بنيه عن التصبح ( وهو النّوم  في الصّباح ) .

قال عروة : إني لأسمع أن الرجل يتصبح فأزهد فيه .

  • قال على رضى الله عنه :

من الجهل النوم فى أول النهار .

  • و قال عبد الله بن عمرو بن العاص :

النوم على ثلاثة أوجه نوم خُرْقٍ ، و نوم خَلْقٍ ، و نوم حُمْقٍ ، فأما الخُرْقٍ فنومه الضحى : يقضى الناس حوائجهم و هونائم ، و أما النوم الخَلْقُ : فنوم القائلة نصف النهار ، و أما نوم الحُمْقٍ فنوم حين تحضر الصلاة .

  • و عن ابن عباس رضى الله عنه :

رأى ابناً له نائماً نومة الصبحة فقال له : قم أتنام فى الساعة التى تُقسم فيها الأرزاق .

  • قال عمر رضى الله عنه :

" إياك و نومة الغداة فإنها مبخرةٌ مجفرةٌ مجعرةٌ قال : و معنى مبخرةٍ تزيد فى البخار وتغلظه ، و مجفرةٌ : قاطعة للنكاح ، و مجعرةٌ : مُيَبسَةٌ للطبيعة " .

  • قال ابن القيم رحمه الله :

المفسد الخامس كثرة النوم فإنه يميت القلب و يثقل البدن و يضيع الوقت و يورث كثرة الغفلة و الكسل و منه المكروه جداً و منه الضار غير النافع للبدن و أنفع النوم : ما كان عند شدة الحاجة إليه و نوم أول الليل أحمد و أنفع من آخره و نوم وسط النهار أنفع من طرفيه ، و كلما قرب النوم من الطرفين قل نفعه و كثر شرره و لا سيما نوم العصر و النوم أول النهار إلا لسهران و من المكروه عندهم : النوم بين صلاة الصبح و طلوع الشمس فإنه وقت غنيمة و للسير ذلك الوقت عند السالكين ميزة عظيمة حتى لو ساروا طول ليلهم لم يسمحوا بالقعود عن السير ذلك الوقت حتى تطلع الشمس فإنه أول النهار و مفتاحه و وقت نزول الأرزاق و حصول القسم و حلول البركة و منه ينشأ النهار و ينسحب حكم جميعه على حكم تلك الحصة فينبغى أن يكون نومها كنوم المضطر و بالجملة فأعدل النوم و أنفعه : نوم نصف الليل الأول و سدسه الأخير و هو مقدار ثمان ساعات و هذا أعدل النوم عند الأطباء و ما زاد عليه أو نقص منه أثر عندهم الطبيعة انحرافاً بحسبه ، و من النوم الذى لا ينفع أيضاً : النوم أول الليل عقيب غروب الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ، و كان رسول الله يكرهه فهو مكروه شرعاً و طبعاً و كما أن كثرة النوم مورثة لهذا الآفات فمدافعته و هجره مورث لآفات أخرى عظام : من سوء المزاج و يبسه و انحراف النفس و جفاف الطروبات المعينة على الفهم و العمل و يورث أمراضاً متلفة لا ينتفع صاحبها بقلبه و لا بدنه معها و ما قام الوجود إلا بالعدل فمن اعتصم فقد أخذ بحظه من مجامع الخير و الله المستعان .

قال العجلى رحمه الله :

"النوم على سبعة أقسام نوم الغفلة و نوم الشقاوة و نوم اللعنة و نوم العقوبة و نوم الراحة و نوم الرمة و نوم الحسرات . أم نوم الغفلة فالنوم فى مجلس الذكر ، و نوم الشقاوة النوم فى وقت الصلاة ، و نوم اللعنة النوم فى وقت الصبح ، و نوم العقوبة النوم بعد الفجر ، و نوم الراحة النوم قبل الظهر ، و نوم الرحمة النوم بعد العشاء (أ.هـ )

والخلاصة أن الأولى بالإنسان أن يقضي هذا الوقت فيما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة .

 

        طبيعة النوم النوم آيات وأسرار الرئيسية