000

      قلق الأداء الطب النفسي الجنسي الرئيسية 1
 
استشارات حول الطب النفسي الجنسي
طبيعة الإضطرابات الجنسية والقلق الجنسي
عن المثلية الجنسية
الإعتداء الجنسي على الأطفال
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
الطب النفسي الجنسي

تنبيه هام: قمنا بإعداد باب الطب النفسي الجنسي لمن لديه مشكلة تتعلق بهذا التخصص من الطب لذلك قدمنا له العلاج بإسلوب واضح وجرئ ومُفصّل ... فإن لم يكن لديك حاجة بالإطلاع على هذا الباب فلا تضيع وقتك فهو ليس للتسلية

الطب النفسي الجنسي
السلوك الجنسي الطبيعي
مصطلحات ومفاهيم
الحالة الجنسية الطبيعية في مرحلة الطفولة
العوامل النفسية الجنسية
السلوك الجنسي والمراكز المخية
الإستجابات الفسيولوجية
تصنيف الاضطرابات التداخلية الجنسية
ســـــرعة القــــــذف
قلق الأداء
الانتصار على العادة السرية
الإنحرافات الجنسية
الهوية الجنسية والهوية التناسلية
دور الجنس
اضطراب الهوية الجنسيــة
طبيعة الإضطرابات الجنسية
المثلية الجنسية
التربيـــــة الجنسيــــة
الإعتداء الجنسي على الأطفال
العادة السرية لدى الأطفال
المثلية  الجنسية في الأطفال والمراهقين
وسواس الشذوذ الجنسي
آثار الأمراض والأدوية والمخدرات على النشاط الجنسي
دليلك لعلاقة اجتماعية سوية
البرنامج الروحي
المراجع

 

قلق الأداء

إن عدم الاستجابة الجنسية أو فقدان الشعور بها مشكلة شائعة، وباستخدام مجموعة من الخطوات السلوكية التدريجية يمكن معرفة ما يؤدي لحدوث ما يسمى بقلق الأداء وتوقعات الشريك تزيد من هذه المشكلة، ويجب أن يؤكد المعالج أنه لا حاجة لحدوث استجابة معينة في وقت معين وأن الاستجابة عند العديد من الأزواج تحدث في بعض الأوقات ولا تحدث في البعض الآخر وأن الشعور بالمتعة والحميمية قد يحدث بدون استجابة جنسية (كما يحدث خلال الجزء الأول من برنامج العلاج) وأن أيًا من الزوجين عليه أن يطلب بحرية من الطرف الآخر أن يتوقف في أى مرحلة بدون أن يقلق من أن يشعر الطرف الآخر بالضيق أو أن يقوم بانتقاده.

بعض الأفكار الخاطئة:

توجد العديد من الأفكار الخاطئة حول العلاقة الجنسية.. فمثلاً يعتقد أن الانتصاب يدل على استثارة جنسية عالية والحاجة للجماع في الوقت الذي قد تكون فيه المرأة لا تزال في بداية الاستجابة..
فالانتصاب يكون واضح للزوجين ولكن الاستجابة الجنسية عند المرأة (الإفرازات المهبلية وتورم البظر) قد تمر بدون ملاحظة.
ومن الاعتقادات الخاطئة أيضًا أن الانتصاب إذا زال لا يمكن استرجاعه مرة أخرى كما يعتقد البعض أن الجنس الطبيعي معناه أن يشعر الطرفان بالنشوة معًا في نفس الوقت ويظن البعض أن المرأة يجب أن تشعر بالنشوة عند الجماع فقط وإذا فشلت في تحقيق ذلك أو اعتمدت على استثارة الأعضاء التناسلية الخارجية (البظر) فإن ذلك غير طبيعي، ونحن نرى أن ذلك طبيعيًا مادام الذي يقوم باستثارة الأعضاء التناسلية للزوجة هو زوجها.. فيؤكد المعالج أن هناك نسبة صغيرة من النساء وفي أوقات قليلة تستطيع الشعور بالنشوة بدون الأعضاء التناسلية الخارجية.

دور المعالج النفسي:

لقد تمت مناقشة الخطوات السلوكية للعلاج والعقبات المحتمل حدوثها وسيتم الآن مناقشة ما يستطيع المعالج أن يفعله لتخطي هذه العقبات.

يجب أن يفهم المعالج بشكل واضح الأسباب التي أدت إلى صعوبة في إتمام مهمة معينة حيث يظهر ذلك في كثير من الأحيان أسباب المشكلة ومعتقدات وقيم الشخص الذي لديه المشكلة فمثلا قد تشعر المرأة بخجل شديد لتبدأ هى بطلب العلاقة حيث يجعلها هذا تشعر بأن ذلك حماس غير لائق كما قد تحبط إذا رفض زوجها ذلك بينما على العكس، فالرجال إذا قوبلو بالرفض لا يؤثر ذلك بشكل كبير على احساسهم بذاتهم.. وهنا يشير المعالج أنه لا حرج من أن تبدأ المرأة أثناء العلاقة وأن يعيد تشكيل الأفكار عند الزوجين، ولتسهيل القيام بذلك فعلى المعالج أن يقوم بالآتي:

  • يطلب من الزوجين بمهام أخرى لتحديد المشكلة بشكل أدق.. فتحديد الاختلافات في رد الفعل تجاه مهمتين مختلفتين قد يكون مفيد للعلاج، فمثلا لماذا يسهل علينا أن نوضح للشريك ما هو غير مرضي ولا نستطيع إيضاح ما هو مرضي؟
  • أن يساعد الزوجين على التعبير الصحيح لمشاعرهما عند عدم القدرة على إتمام المهمة ويحدد ماذا كان نوع هذا الشعور؟ (خوف، شعور بالذنب، اشمئزاز، غضب، قرف).
  • أن يشجع الزوجين أن يجدا تفسيرات لفشلهما في إتمام مهمة معينة وقد يعرض المعالج بعض النظريات لتفسير ذلك ولكن يجب أن يتم تشجيع الزوجين لمعرفة السبب بأنفسهما حيث أنه من المهم أن يتفهم الزوجان لماذا يقوما بالتغلب على المشكلة حتى يصبحا قادرين على حل مشكلات مماثلة في المستقبل.

تحديد رغبة الزوجين في التغيير:

عندما يتم تحديد العقبات يقوم المعالج بالتعامل بصراحة مع الزوجين لتحديد ما إن كانا يريدان أن يقهرا هذه العقبات (فمثلا هل تريد الزوجة أن تصبح قادرة على البدء أثناء العلاقة؟ هل الزوج الذي يجد أعضاء زوجته التناسلية مثيرة للاشمئزاز يريد أن يتغلب على هذا الاحساس؟) فهنا يمكن معرفة إن كانت العقبة (مقاومة للتغيير) حيث لا يرحب بها الشخص أم هى متعلقة بقيمه ولذلك يرى أنه لا حاجة للتغيير.
أما إذا كان منشأ العقبة هو الشعور بالخوف فيمكن  معالجتها بشكل تدريجي فالمرأة التي تخشى من دخول القضيب للمهبل يطلب منها أن تقوم بإدخال إصبعها لمسافة صغيرة في مهبلها.. فهذه الخطوة لا تثير قلقًا كبيرًا عند المريضة كما يمكن تشجيعها على تحمل القلق حتى يزول ثم يتم زيادة المهام المطلوبة منها بشكل تدريجي.

مواجهة الواقع:

يجب تحديد ما إن كانت مقاومة الزوج أو الزوجة للتغيير من أهداف العلاج.. فمثلا إن رفض أحد الزوجين لمس الأعضاء التناسلية له أو للطرف الآخر فيجب أن يوضح المعالج أن هذا الرفض سيؤدي لفشل أهداف العلاج.. وقد يحتاج الزوجان للمواجهة لتوضيح التناقض بين فهمهما والحقائق.

تسهيل التعبير عن المشاعر:

تتسبب المشاعر السلبية في حدوث مشاكل جنسية والخطوة الأولى للتغلب على تلك المشاعر هى تسميتها بشكل صحيح ودور المعالج هنا يكون:

  • تعليم الزوجين أن عدم التعبير عن المشاعر يؤثر عليهما بشكل عكسي وتوضيح فوائد التعبير عن المشاعر.
  • مساعدة الزوجين لتحديد تأثير عدم التعبير عن المشاعر في إحداث بعض المشاكل لديهما.
  • تشجيع الزوجين لإيجاد طرق فعالة للتعبير عن مشاعرها.

ملحوظات عامة:

قد نحتاج لإيضاح الهدف العلاجي أكثر من مرة ويتم فهمه بشكل أفضل بعد المحاولات الأولى في المهام السلوكية ويتم إخبار الزوجين أن التوصيات العلاجية قائمة على المنطق وليست توصيات سحرية ويقوم المعالج بشرح أهمية المهمة المطلوبة ويتم تشجيع الأزواج على السؤال عند عدم فهم أى جزئية فذلك يزيل شكوك أحد الزوجين في العلاج كما يوضح وظيفة العلاج التعليمية.

وعلى المعالج أيضًا أن يقوم بتطمين الزوجين وإبعاث الأمل والتفهم وأن يشجع السلوكيات الحسنة ويقوم بإخبار الزوجين بإحتمالية الفشل في بعض الأحيان (تطعيم ضد الفشل) فعندما يحدث الفشل فعلاً لا يشعر الزوجين بالإحباط بل يستفيدا من هذا الفشل..
وتختلف فترة العلاج الجنسي طبقًا لظروف كل حالة ويوصى بعمل 12 جلسة خلال 4 – 5 شهور.. ويبدأ العلاج بشكل أسبوعي وتزداد الفترة بين الجلسات عندما يتم التغلب على المشاكل الكبرى مثل (مشكلات التواصل، السلبية الزائدة) ويتم ترك بضعة أشهر بين الجلستين أو الثلاثة الأخيرة حتى يكون للزوجين فرصة لتقييم التقدم والتعامل مع أى مشكلة قبل الانتهاء من العلاج.

ويوصي بتحديد عدد جلسات العلاج منذ البداية ولا يجب ترك الأمر مفتوح فيتم الاتفاق على عدد معين من الجلسات مع توضيح أنه سيتم تقييم التقدم وتحديد ما إن كانت هناك حاجة لزيادة عدد الجلسات.. وعادةً ما يتم الاتفاق على 10 جلسات مع إمكانية زيادة جلستين إلى 4 جلسات، وعندما توجد احتمالية لوجود نوع آخر من العلاج مع العلاج الجنسي (مثل استخدام الأدوية مثلا) يتم الاتفاق على 3 أو 4 جلسات مع توضيح أن تقييم الحالة يكون بعد الجلسة الرابعة.
وبوجه عام تظهر استفادة الزوجين من العلاج الجنسي عادة بعد الجلسة الرابعة والذين يتركون العلاج يفعلون ذلك عادة مع الجلسة الثالثة أو الرابعة والاستجابة المبكرة تعطي مؤشر بنتيجة جيدة للعلاج.

وقد اقترح العلماء والأطباء النفسيين استخدام معالجين وهذا الاقتراح مكلف بالطبع ولكن به عدة مميزات ومنها أن كلاً من الزوج والزوجة يعطي رأيه بوضوح كما يمكن تجنب أن يتواطأ المعالج مع أحد الزوجين كما يلاحظ أن هذا الأسلوب يحتاج لوقت أطول حيث يظهر مفهوم (العلاج المساعد) وهو أن يتناقش كلا المعالجين سويًا لإيجاد الحلول المناسبة..
وطبعا مفهوم أن تكون المرأة الطبيبة النفسية هى المعالج للزوجة، ويكون الرجل الطبيب النفسي هو المعالج للزوج.
وتطبيق هذا البرنامج العلاجي يعتمد على شخصية المعالج وخبرته وتدريبه أكثر من خبرته الطبية فقد أثبت الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين والممرضين ومستشاري الزواج دورًا فعالاً وناجحًا في العلاج الجنسي.
وتتراوح المشكلات القابلة للعلاج الجنسي بين مشكلات تحتاج لبرنامج سلوكي بدون تدخل كبير من المعالج ومشكلات أخرى تحتاج لمهارات المعالج النفسية والعلاجية ولكن الإطار الأساسي للعلاج يكون متشابه.

العلاج الجنسي للفرد

هناك نسبة من المرضى يكون لديهم مشاكل جنسية وليس لديهم زوج أو زوجة.. وربما تكون هذه المشاكل هى السبب في عدم زواجهم بآخرين، وهناك آخرون متزوجون ولكن يرفض أحد الزوجين الدخول في برنامج علاجي أو ربما لايريدون أن يدخلوا الطرف الآخر في العلاج.. في كل هذه الحالات يكون العلاج النفسي الجنسي الفردي أو الجماعي هو الحل. (جماعي نقصد به معالجين اثنين طبيب وطبيبة، ولا نقصد جمع الأزواج والزوجات).
وهنا لا تعتمد أهداف العلاج على التطبيق مع الزوج.. فمثلا الرجل الذي لديه مشكلة في الانتصاب لا تظهر إلا مع زوجته لا يستفيد من العلاج الفردي، بينما يستفيد منه الرجل الذي لديه سرعة في القذف سواء في وجود الزوجة أو غيابها، وبالمثل المرأة التي لديها تشنج مؤلم بالمهبل قد تستفيد من العلاج الفردي (مع النصح بضرورة مشاركة الزوج في المراحل الأخيرة من العلاج) كما يستفيد من العلاج الفردي من لديه انخفاض في الرغبة الجنسية أو أفكار وسلوكيات مثبطة للجنس.

العلاقة بين المعالج والمريض:

أثناء العلاج الفردي يراعى الاهتمام بالعلاقة بين المعالج وأحد الزوجين، حيث قد تنشأ علاقة اعتمادية بينهما.. ولذلك يجب أن يوضح المعالج حدود العلاقة العلاجية بين المعالج وأحد الزوجين.. ويجب أن ينبع دافع التغيير من الشخص نفسه وليس من المعالج.. فالعلاقة هنا هى علاقة تعليمية بين شخصين بالغين بحيث يمتلك أحدهما (المعالج) الخبرة ويستفيد الآخر (المتعالج) من هذه الخبرة بطريقة عملية.
وجنس المعالج يشكل أهمية كبيرة أثناء العلاج الفردي.. فمثلا.. إذا كان المريض رجلاً خجولاً ثقته بنفسه ضئيلة ويخشى الرفض لابد أن يستفيد من معالج رجل ليطمئنه ويزيد من ثقته بنفسه ويعطيه من خبراته كطبيب معالج وكإنسان متزوج ناجح، ولكن في حدود العلاقة العلاجية بينهما.. بينما يفضل أشخاص آخرون أن يكون المعالج من جنس مختلف لتدعيم إحساسهم بذاتهم وأيضًا لوجود نموذج جيد في شخصية المعالج يمكن إتباعه في سلوكيات معينة.. وأنا أرفض ذلك..

المبادئ الأساسية للعلاج:

مبادئ العلاج السلوكي السالف ذكرها في علاج الزوجين تصلح أيضًا أثناء العلاج الفردي مع قيام المعالج بعلاج سلوكي وتعليمي ونفسي.. والفارق الأساسي هنا هو أنه بعدم وجود الطرف الآخر في العلاج فستكون المهام المطلوبة معتمدة على الشخص ذاته وعلى الفطرة..
كما يلاحظ أنه أثناء علاج الزوجين يمكن البداية بالمرحلة الأولى دون تأخير كما أن تحديد الخطوات السلوكية (خاصة في الجزء الأول من العلاج) يكون سهلاً لأنها خطوات معروفة عند أى زوجين ولكن عند العلاج الفردي نحتاج وقت أطول للتقييم الأولي والتحليل السلوكي قبل تحديد المهام المناسبة للفرد.

بعض الأهداف العلاجية عند التعامل مع شخص واحد:

1.غياب الرغبة الجنسية أو التثبيط الجنسي:

قد يشكو الفرد في هذه الحالة من أن شعوره السلبي تجاه الجنس يقف عائقًا أمام دخوله في علاقة زوجية ولكنه يريد أن تكون له زوجة ويرغب في تكوين أسرة وأن يكون لديه أولاد.
يجد الكثير من الأشخاص صعوبة في تقبل أحاسيسهم الجنسية واستجاباتهم الجسمية، وقد يكون ذلك جزء من شخصياتهم حيث يرفضون إحساس عدم السيطرة أو قد يكون ذلك مرتبطًا فقط بتجنب أو عدم الراحة مع المتعة الجنسية.. وفي هذه الحالة يمكن استخدام طريقة (التركيز المدرك بالحواس Sensate focus ) التي نصفها في علاج الزوجين، ولكن هنا يستخدمها الفرد بمفرده حيث يوافق الشخص على بعض الحدود.. فمثلاً لا يلمس الأعضاء التناسلية في البداية ولكن يستكشف إحساسه بجسمه وتأثير الأنواع المختلفة من اللمس أو المنبهات (مثل استخدام كريمات – دهانات – حمام مياه –........) ويتم تشجيع المريض على إعطاء وقت لتدليل نفسه وإعطاءها الأمنيات بالتوافق مع الزوجة والقراءة وسؤال المعالج وأصحاب الخبرة.
وتكشف هذه الطريقة الأفكار السلبية عن الجنسية وقد تكشف أيضًا عدم الرضا بشكل الجسم.. فكون الشخص رفيع جدًا أو غير متناسق أو لديه زيادة في الوزن يقلل من جنسيته، وفي هذه الحالة يوصي بإتباع نظم غذائية مناسبة وأداء بعض التمارين الرياضية أو استشارة طبيب التغذية العلاجية للوصول لشكل الجسم المرجو.
ثم يقوم الشخص في الخطوة التالية باستكشاف أعضاؤه التناسلية بشكل خاص باستخدام مرآة جيدة ويقوم باستكشاف أعضاؤه وجسمه.. وقد يؤدي هذا الاستكشاف للاثارة، إلى أن يتوقف الشخص فجأة خوفًا من النتائج ومن فقد السيطرة وهنا يجب حل مشكلة الخوف من فقد السيطرة قبل أى تقدم آخر في العلاج.
وقد تكون هناك فائدة من استخدام بعض تمارين الاسترخاء لكى نقلل من الضغط الذي يشعر به الشخص قبل ممارسة التمارين العلاجية ولتحسين الاحساس بالجسم، فمعظم مشاكل قلة الحساسية الجنسية تنشأ من فصل الشخص عن الاحاسيس الجسدية والتركيز على أشياء أخرى فيكون هدف هام في العلاج أن نغير ذلك ونجعل الفرد يشعر بجزء جسمه الذي يلمسه أو بالجزء الذي يقوم بعملية اللمس.. ويجب ألا يراقب الشخص نفسه أثناء ذلك وإلا ضاع منه الاحساس.
وقد تفيد بعض التمارين النساء لزيادة قوة عضلات الحوض لإعطائهن الاحساس بالتحكم في أجسامهن.
وقد تنشأ بعض المشاكل أثناء خطوات العلاج والتي يجب التوقف عندها ومحاولة حلها ويمكن استخدام مبدأ سلب الحساسية (Desensitization) فمثلاً رؤية جسد زوجته قد يثير قلقه بدرجة كبيرة وبالتكرار التدريجي يقل قلق المريض.. وأيضًا بالنسبة للزوجة..
ويلاحظ أن فقد الشخص للرغبة الجنسية بشكل تلقائي لا يعني أنه لا يستطيع أن يستجيب للمنبهات ويشعر باستثارة ومتعة.. فهناك العديد من النساء اللاتي من النادر أن يكون لديهن رغبة جنسية تلقائية ولكن يكن قادرات على الاستجابة والشعور بالمتعة مع أزواجهن، ولكن فقد الرغبة الجنسية التلقائية عند الرجال تكون مشكلة أكبر خاصة وإن انتظرت الزوجة أن يبدأ هو العلاقة.

2.بعض المشاكل الجنسية لدى النساء:

تشنج المهبل المؤلم:
هذه المشكلة تثير الكثير من الجدل حول طبيعة منشأها، ويدور التساؤل حول إن كان السبب هو مشكلة في انقباض عضلات المهبل أم هو أداة للتجنب السلوكي؟ ويكون لدى المرأة صعوبة أو حتى استحالة في السماح لدخول القضيب المنتصب داخل مهبلها أو حتى أن تدخل إصبعها في مهبلها والمحاولات لفعل ذلك ينتج عنها ألم ومقاومة أكثر.
ويشمل العلاج إتباع خطوات متدرجة.. ففي البداية تقوم الطبيبة أو الزوجة نفسها بالفحص الدقيق والحساس للمهبل وتقوم بالإدخال الجزئي لمقدمة إصبعها (بعد وضع جيل عليه) في مهبل المريضة وعندما تتحمل المريضة ذلك يمكن ترك الإصبع داخل المهبل لمدة دقيقة مثلا قبل سحبه ثم نقوم بذلك مرة أخرى في نفس الجلسة أو الجلسة التالية مع إدخال جزء أكبر من الإصبع وعندما تمر هذه المرحلة.. نطلب من الزوجة أن تقوم بإدخال إصبعها بطريقة تدريجية أثناء الجلسة العلاجية ثم تقوم بذلك في المنزل على أن تبقي الإصبع فترة أطول في كل مرة حتى تتأقلم مع الاحساس..
والخطوة التالية تكون بإدخال موسعات المهبل بشكل تدريجي أيضًا وهى متدرجة في العرض فأصغرها في عرض الإصبع تقريبًا وأكبرها في حجم أكبر من الحجم المعروف للقضيب المنتصب.. فتقوم الطبيبة أو الزوجة باستخدام الموسعات بشكل تدريجي ثم يطلب من الزوجة أن تفعل ذلك بنفسها في الجلسة ثم بمفردها في المنزل، ثم يأتي دور الزوج في المرحلة الأخيرة فيقوم بإدخال العضو الذكري بشكل تدريجي أيضًا مع استخدام موسع المهبل الكبير من فترة لأخرى لتأكيد ما تعلمته خلال الفترة العلاجية.. ويمكن استعمال إصبع ثم إصبعين ثم ثلاثة بدلا من استعمال الموسعات.
ويلاحظ أن تشنج المهبل المؤلم من المشاكل التي يسهل حلها ولكن بشرط ألا يكون هناك رفض من جهة المريضة للقيام بذلك خصوصًا عندما يكون هناك كره للزوج أو نية للطلاق أو قرار نهائي لا جماع أبدًا، وألا تكون هناك اضطرابات في الشخصية ففي هذه الحالات يكون حل المشكلة صعب جدًا ويتطلب علاج لفترة طويلة.

عدم الشعور بالنشوة:
من الضروري أن نشير إلى أن هناك فوارق فردية عديدة لدى النساء في شعورهن بالنشوة، حيث لا يعني غياب الشعور بالنشوة أن لا تحصل المرأة على علاقة مرضية وممتعة مع زوجها وأن الشعور بالنشوة يكون مهم لدى بعض النساء وغير مهم للبعض الآخر، وأن عدم شعور المرأة بالنشوة لا يعتبر خلل وظيفي ويمكن مساعدة هؤلاء النساء باستخدام طريقة (التركيز المدرك بالحواس) أمام زوجها أو يقوم الزوج نفسه بذلك.. حيث تقوم بلمس جسمها أولاً ثم بلمس أعضاءها التناسلية بغرض الشعور بالمتعة بدون الشعور بالنشوة وبطول المدة التي تحدث بها المتعة فإن الشعور بالنشوة غالبًا ما يحدث ولكن بدون جعله هدف أثناء العلاج وطالما حدث الشعور بالنشوة في مرة ما فإنه يسهل حدوثه بعد ذلك حيث يكون الحاجز لحدوثه قد تم إزالته.
ويلاحظ أن شعور المرأة بالنشوة في المرحلة السابقة قد لا يمتد ليحدث في علاقتها مع زوجها وقد يحتاج لمزيد من العلاج الجنسي للزوجين.

3.بعض المشاكل الجنسية لدى الرجال:

القذف المتأخر أو غياب القذف:
عندما يعاني الزوج من تلك المشكلة يمكنه إتباع نفس الخطوات لعلاج عدم الشعور بالنشوة عند النساء (السابق ذكرها) ويفعل ذلك أمام زوجته مع التنبيه على الزوج بأنه أثناء الجلسة عندما يشعر باقتراب شعوره بالنشوة يتوقف ويبعد المثير وبذلك تكون الاستثارة حدثت بدون تثبيط، ونجد أن الشعور بالنشوة والقذف يحدثان عندما لا يتوقع الزوج ذلك، وبعد أن يحدث القذف على الزوج أن يكمل جلساته العلاجية حتى يبني ثقته بنفسه وأن يشعر بإيجابية أثناء الاستثارة الجنسية.
ويختلف الرجال في قابليتهم للعلاج من هذه المشكلة فعندما يكون السن صغير يسهل حل هذه المشكلة وتكون النتيجة أفضل.
القذف المبكر:
تعتمد قابلية حل هذه المشكلة على مدى صعوبة التحكم في القذف، وفي البداية يتم تشجيع الزوج على استكشاف جسده أمام زوجته والتمتع عن طريق لمس جسده قبل مرحلة استثارة عضوه الذكري ثم يتم تعليمه طريقة (توقف – ابدأ) والهدف هنا هو إدراك المريض للوقت الذي يشعر فيه أن القذف سيحدث ويوقف إثارة العضو الذكري ويجعل استثارته تهدأ، وبعد قليل يبدأ الإثارة من جديد ويكرر ما سبق..
ومع التدريب يصبح قادرًا على الاستمرار لفترة أطول قبل أن يتوقف.. ويلاحظ هنا حدوث أمرين..
الأول هو أن الزوج يصبح قادرًا بشكل أفضل على توقع وقت حدوث القذف، والأمر الثاني هو أنه يتعلم أن يتحكم في القذف ويؤخره وبذلك يصبح قادرًا على قياس إثارته الجنسية أثناء عملية الجماع ويتوقف في الوقت الملائم ليمنع القذف وتدريجيًا يجد تحكمه في الأمر قد تحسن.
وتفاصيل العلاج موجودة بالتفصيل في باب منفصل في موضوع الاضطرابات الجنسية النفسية.. (رابط)
مشاكل في حدوث الانتصاب:
يصعب علاج مشاكل الانتصاب عن طريق العلاج الجنس الفردي حيث أن قلق الأداء يؤثر بشكل كبير ويمكن أن يفيد أسلوب (التركيز المدرك بالحواس) في العلاج، وعند العلاج الجنسي للزوجين فإن قلق الأداء أيضًا يسبب مشكلة كبيرة حيث يحاول الزوج أن يخفي تلك المشكلة عن زوجته.. وعندما يصبح المريض قادرًا على مشاركة الزوجة وتفهمها واهتمامها نكون قد قطعنا نصف المشوار حيث نشجع المريض على أنه إنسان يحتاج علاقة آمنة وهادئة حتى يعبر عن جنسيته ولا حاجة إلى أن يثبت أنه بطل ولا حاجة لاستعجال الأمور، فمعظم النساء لا يفضلن العجلة في العلاقة بل يفضلن أن تسير الأمور ببطء.. فالمداعبة المتبادلة وغير الهادفة للجماع (كما في المراحل الأولى من العلاج) قد تتيح الفرصة للزوج لزيادة ثقته بنفسه والحصول على انتصاب كامل وأثناء الجلسات العلاجية يتم مناقشة الخبرات المكتسبة والدروس المستفادة من إتباع تلك التعليمات.
وفي بعض الحالات يكون لدى الزوج مشكلة في جعل الجنس يعتمد على الحب والألفة وهنا يحتاج الزوج لفترة علاج فردي طويلة.

العلاج الدوائي والهرموني بالنسبة للرجال:

خلل الانتصاب:

  • الفياجرا (مثبطات الفوسفودايستريز 5):

يحسن السيلدينافيل من الانتصاب عند الذكور بشكل ملحوظ وتشير الدراسات الحديثة إلى أن التأثير يعتمد على الجرعة وتتوفر الأقراص بتركيزات 25، 50، 100 مجم.. وأهم الآثار الجانبية هى الصداع – إحمرار الوجه – عسر الهضم.. وتعتمد هذه الآثار الجانبية أيضًا على الجرعة.
وهنا أقول لأبنائي وإخواني الأزواج المحافظون أن استعمال السيلدينافيل بأسمائه المختلفة في مصر مثل فايريكتا أو فيجوران أو.... أو...... أو الدواء الأجنبي نفسه المسمى فياجرا غير محرم ولا يسبب الأعراض الجانبية التي تتردد بين الناس أو خطير هذه الخطورة التي يذكرونها بل إني أعتبره أحيانًا هو الماء الذي يسبب ترعرع نبات المحبة الزوجية في الأرض المجدبة العطشانة.. ولا تسبب أى تعود أو إدمان وحرام عليك يا أخي أنت وهو مادمت ضعيف ولا عندك سكر شديد أو عندك أى مرض آخر عصبي أو وعائي وعندك زوجة عندها رغبة جنسية طبيعية نفسها تكون زى كل البنات ولو حتى مرات قليلة كل شهر تكفيها شر الغضب والحرمان أو النظر خارج البيت والعياذ بالله، ولكن نحذر من استعماله فقط لمرضى القلب الذين يستعملون أدوية نيترايت وطبيبك سوف يبلغك بذلك..
وهناك مثبطين آخرين الفوسفودايستريز 5 وهما تادالافيل (سياليس Cialis )، وفاردينا فيل (ليفيترا Levitra ) ولهما نفس تأثير سيلدينافيل ولكن الفارق بين الأدوية الثلاثة في سرعة وطول مدة المفعول..
فالسيلدينافيل يجب إعطاؤه قبل الجماع بساعة تقريبًا وعلى معدة خالية ويدوم تأثيره حوالي ثلاث ساعات ونصف، أما تادالافيل فيجب إعطاؤه قبل الجماع بحوالي نصف ساعة ويدوم أثره 17.5 ساعة وقد يستمر إلى 24 – 36 ساعة، بينما فاردينافيل فيشبه سيلدينافيل ولكن تأثيره أقوى.. وتترواح الجرعة من 5 – 20 مجم..
وتتشابه الأدوية الثلاثة في الآثار الجانبية ويتميز تادالافيل عن الدوائين الآخرين في أن إمتصاصه لا يتأخر مع تناول الطعام ويعتبر أهم وأخطر تفاعل دوائي تحدثه هذه الأدوية الثلاثة هو تفاعلها مع النيترات المستخدمة في علاج قصور الشريان التاجي (IHD) وهو من موانع استخدام هذه الأدوية.
وتتعدد أسباب حدوث مشاكل الانتصاب حيث قد يكون السبب نفسي (الاكتئاب مثلاً) أو عضوي مثل (الإصابة بالسكر – إصابة في العمود الفقري أدت لفقد العصب الخاص بالانتصاب) أو قد يكون السبب نتيجة استخدام أدوية معينة مثل مضادات الاكتئاب، أو تكون عدة أسباب مجتمعة معًا..
وقد أثبتت الأدوية المثبطة للفوسفودايستريز فاعلية في علاج مشاكل الانتصاب بغض النظر عن سبب حدوثها.
وعلى الرغم من الآثار القوية لهذه الأدوية إلا أن استخدامها على المدى الطويل محدود.. وتتعدد أسباب ترك الدواء، فبعض المرضى قد لا تكون لديهم المعلومات الكافية عن الدواء أو يخشون الآثار الجانبية، كما أن المريض يتوقع الكثير من الدواء خصوصًا مع الضجة الإعلامية الكبيرة حول هذه الأدوية) فعندما يفشل الدواء في تحقيق الهدف المرجو أو يفقد أثره بعد النجاح المبكر للاستخدام فإن ذلك يكون شئ مدمر بالنسبة للمريض.
وقد يرجع سبب ترك الدواء لعدم ثقة الشريك فيه أو لعدم تفضيله للانتصاب الذي يحدثه الدواء.. ويقل مفعول الدواء عندما تكون العلاقة بين الزوجين مضطربة دائمًا وبها صراعات متكررة كما يقل مفعوله إذا كانت الرغبة الجنسية عند أحد الزوجين مفقودة.

  • مثبطات الأدرينالين:

النورأدرينالين كناقل عصبي مسئول بشكل كبير عن الاستثارة المركزية والتي تتضح في الشعور بالإثارة والتنشيط الطرفي مع زيادة ضغط الدم وضربات القلب، وبالعكس ففي الأطراف يعمل النورأدرينالين على تثبيط عضلات العضو الذكري، ولذلك فإن زيادة نشاط النورأدرينالين في مراكز المخ يكون مصحوبًا بالاستثارة وقلة في نشاطه طرفيًا مع استجابة الأعضاء التناسلية، وتعمل العديد من الأدوية على تنشيط أو تثبيط المستقبلات الخاصة بالنورأدرينالين.. فالأدوية التي تثبط المستقبلات قبل التشابك العصبي تعمل على زيادة كمية النورأدرينالين عند منطقة التشابك وبالتالي تحسن نقل النورأدرينالين بينما الأدوية التي تعمل على تثبيط المستقبلات تقوم بمنع الانقباض العضلي الذي يحدثه النورأدرينالين.
ويقوم يوهيمبين (Yohimbine) وهو مثبط مستقبلات  2 a بزيادة الرغبة الجنسية بشكل متوسط وتم تصنيع مركب آخر وهو ديليكوامين (Delequamine) بهدف زيادة فوائد يوهيمبين، وقد أوضحت الدراسات أن زيادة الاستثارة المركزية يكون ظاهرًا فقط في الرجال الأصغر سنًا مما يزيد احتمالية أن هذه الاستثارة يقل معدلها مع كبر السن..
كما أشارت الدراسات إلى أن المرضى المصابين بخلل في الانتصاب يكون لديهم زيادة في عمل المستقبلات 2 a بمراكز المخ مما يقلل قدرتهم على الاستثارة بالمثيرات الجنسية ولهذا الدواء أيضًا قدرة على زيادة الرغبة الجنسية بشكل متوسط، أما فينتولامين (Phentolamine) فهو مثبط للمستقبلات 2 a ، 1 a ويستخدم في علاج الارتفاع المفاجئ لضغط الدم (hypertensive crisis) ويتم استخدامه أيضًا مع البابافيرين (Papaverine) لإحداث انتصاب عن طريق الحقن في الأجسام الكهفية للعضو الذكري، وهنا يكون المفعول عن طريق تثبيط المستقبلات 1 a وفي العضو الذكري فإن المستقبلات 2 a تتواجد قبل وبعد منطقة التشابك العصبي والمستقبلات 2 a بعد منطقة التشابك لها تقريبًا نفس تأثير المستقبلات 1 a ولذلك فعندما يتم حقن إيدازوكسان (Idazoxan) في الأجسام الكهفية للعضو الذكري لم يكن هناك تأثير حيث كلاً من التأثيرين قبل وبعد منطقة التشابك العصبي قد لغى أحدهما الآخر.
ومن الممكن أن يؤدي إعطاء فينتولامين في الدم إلى تحسين الاستثارة الجنسية عن طريق تثبيط المستقبلات 1 a الطرفية وزيادة الاستثارة المركزية عن طريق تثبيط المستقبلات 2 a في المخ.

  • منشطات الدوبامين:

مثل أبومورفين.. تعمل هذه الأدوية على زيادة استجابة الأعضاء التناسلية خلال نظام الأوكسيتوسين، ويعمل كلاً من الكوكايين والأمفيتامين على زيادة الدوبامين عن طريق تثبيط الاسترجاع (الكوكايين) أو زيادة الإفراز (الأمفيتامين)، وقد حاز تأثير الدوبامين على زيادة الاستجابة الجنسية على كثير من الاهتمام عبر الزمن..
ففي عام 1980 قامت شركة ليللي بتصنيع دواء لهذا الغرض وهو كوينيلورين (Quinelorane) وهو منشط للمستقبلات D2 ولكن لهذا الدواء آثار جانبية (خاصة الغثيان والدوخة) والتي أدت إلى عدم استعماله بعد ذلك.
أما أكثر منشط للدوبامين حاز على اهتمام هو أبومورفين (Apomorphine) وهو يسبب انتصاب العضو الذكري ولكن له بعض الآثار الجانبية ولذلك تم تصنيع تركيبة من الدواء تؤخذ تحت اللسان لتقليل هذه الآثار الجانبية عن طريق تجنب الامتصاص عبر الكبد، وقد وجد أن استخدام جرعة أكبر من الدواء لا يفرق عن استخدام الجرعة العادية بل تتسبب في حدوث آثار جانبية أكثر وخاصة الغثيان ويتم إعطاء أبومورفين تحت اللسان نصف ساعة قبل الجماع ولكن الآثار الجانبية تمنع المرضى من استمرارية استخدام العلاج.

  • منشطات الميلانوكورتين:

أول الدراسات التي أجريت على الإنسان كانت باستخدام ميلانوتان 2 (Melanotan ) وهو منشط لمستقبلات الميلانوسايت ويتم إعطاءه تحت الجلد، وتم قياس حدوث الانتصاب وقد وجد أن هذا المركب يتسبب في حدوث الانتصاب وزيادة الرغبة الجنسية عند نسبة كبيرة من المرضى إلا أن الغثيان الذي يسببه هذا الدواء والذي قد يحدث قبل ظهور مفعول الدواء بحوالي ساعتين أدى إلى قلة استخدام هذا الدواء..
ثم انتقل الاهتمام بعد ذلك إلى بريميلانوتايد (Bremelanotide pt – 141) وهو ناتج أيضي للميلانوتان 2 ونظير للمينالوكورتين وقد أثبتت إحدى الدراسات أن إعطاء هذا الدواء عن طريق الأنف يساعد في حدوث الانتصاب استجابة لبعض المثيرات البصرية في المرضى الذين لديهم مشاكل في الانتصاب وقد استجابوا من قبل للسيلدينافيل..
وفي دراسة أخرى تم إعطاء الدواء تحت الجلد للمرضى الذين لم يستجيبوا من قبل للسيلدينافيل وقد كانت النتائج إيجابية مع استخدام المثيرات البصرية..
وقد ظهرت آثار جانبية مشابهة لتلك التي تحدث مع أبومورفين وكانت أكثر عند استخدام الدواء تحت الجلد وذلك لارتفاع نسبة الدواء في البلازما ولثبات مستوى الدواء في الدم فترة أطول، وكان هناك اعتقاد أن المرضى الذين لم يستجيبوا للسيلدينافيل في حاجة لنسبة عالية من البريميلانوتايد في البلازما ولكن ثبت خطأ هذا الاعتقاد..
وإذا حدث ترجيع مع العلاج فإن ذلك يحدث بعد إعطاء الدواء بحوالي 6 – 15 ساعة ومازالت الدراسات جارية حول هذا المركب.
ويلاحظ أن تأثير كلا من أبومورفين وبريميلانوتايد على الاستجابة الجنسية يكون بالتأثير على مراكز المخ ولذلك يدور التساؤل حول فاعلية هذه الأدوية عندما تكون المشكلة في استجابة الأعضاء التناسلية..
كما أن الأعراض الجانبية لهذه الأدوية قد تقلل من حدود استخدامها حيث يصعب أن يعمل الدواء بآلية مركزية في المخ بدون أن يكون له آثار جانبية غير مرغوب فيها.
وقد تم وضع بعض الافتراضات حول استجابة المرضى للدواء.. فمثلا المرضى الذين تكون مشكلة خلل الانتصاب لديهم سببها نفسي يستجيبون بشكل أفضل لدواء يقلل التثبيط الطرفي مثل فينتولامين عن استجابتهم لدواء يؤثر على الاستثارة مثل سيلدينافيل.. ويلاحظ أنه إلى الآن لم يتم تحديد دواء معين لكل مريض والأمل هو إجراء العديد من الأبحاث لإيجاد الدواء المناسب لكل مريض إلا أن الضجة حول فاعلية مثبطات الفوسفودايستريز (الفياجرا) يقلل من إجراء تلك الأبحاث.

  • حقن الأجسام الكهفية:

احتلت الأدوية التي يمكن حقنها بالأجسام الكهفية لإحداث انتصاب مرحلة هامة في تاريخ العلاج الجنسي وساعدت على زيادة فهمنا لفسيولوجية الانتصاب.. وقد كان هذا الحقن في البداية وسيلة للبحث (Investigation) وأصبح نوعًا من العلاج عن طريق حقن المريض لنفسه.
والمركب الوحيد المتفق عليه لهذا الاستخدام هو البروستاجلاندين E1 (alprostadil or caverject) وهو يعمل على استرخاء وزيادة نسبة الدم المتجه لها ويحدث الانتصاب خلال 5 – 20 دقيقة من الحقن والأثر الجانبي الوحيد هو الشعور بالألم في العضو الذكري والأثر الجانبي الأخطر هو حدوث انتصاب دائم للقضيب.. وإذا استمر الانتصاب التالي للحقن أكثر من 4 ساعات يجب إبلاغ الطبيب للتعامل معه بشكل دوائي.
وهناك مركبات أخرى تم استخدامها لحقن الأجسام الكهفية مثل البابافيرين والفينتولامين كلا على حدة أو يمكن استخدامهما معًا.
كما توجد تركيبة من الألبروستاديل (Alprostadil) يمكن إعطاءها خلال قناة مجرى البول (MUSE) ولكن مقارنة بالحقن في الأجسام الكهفية وجد أنها أقل فاعلية وتفضيلا عند المرضى.

  • العلاج عن طريق الجينات:

هو طريقة جديدة لازالت في مراحلها الأولى لعلاج خلل الانتصاب ومبادئ تلك الطريقة العلاجية معقدة، فالعملية الأساسية التي تحدث في الانتصاب هى ارتخاء عضلات الأجسام الكهفية وجدران الشرايين في العضو الذكري وعلى مستوى الخلية فإن عملية الانتصاب تشمل حدوث توازن بين خروج أيونات البوتاسيوم ودخول أيونات الكالسيوم إلى الخلية مع الاحتفاظ بقابلية العضلات على الانقباض اعتمادًا على تركيز كاف من أيونات الكالسيوم.. واستجابة للإشارات التي تؤدي لحدوث انتصاب يتم فتح قنوات أيونات البوتاسيوم مما يؤدي لخروجها وحدوث استقطاب بالخلية مما يحد من دخول أيونات الكالسيوم.
وأساس العلاج الجيني (الذي وضعه ميلمان Melman ) هو جعل الجينات المسئولة عن قنوات أيونات البوتاسيوم تزداد ومن المعتقد أن هذه العملية تقل مع كبر السن أو بعض الأمراض مثل السكر وقد تم تصنيع بلازميد للحمض النووي وأطلق عليه (h- Maxi – K) وتم إعطاؤه بالحقن في الأجسام الكهفية والأمل ليس فقط يقتصر على أن يحدث هذا العلاج انتصاب ولكن الأمل أن يحدث ذلك الانتصاب لفترة طويلة (عدة شهور مثلا) وإلى الآن لم ينتج من هذا النوع من الحقن أى آثار جانبية، وتم إجراء دراسة على 11 مريض واستجاب اثنان منهم وحدث انتصاب خلال 24 أسبوع متواصلين.
وقد تلقى هذان المريضان جرعة كبيرة من الجين وكان أحدهما هو أصغر الرجال المشتركين في الدراسة (42 عام) والوحيد الذي كانت مشكلة الانتصاب لديه سببها نفسي.. ولازالت هناك حاجة للعديد من الدراسات قبل تأكيد مفعول هذا النوع من العلاج.

القذف المبكر:

تمت ملاحظة أن المرضى (رجالا ونساءًا) الذين يتناولون مضادات الاكتئاب (وخاصة مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية) يعانون من أعراض جانبية جنسية مثل تأخير أو عدم حدوث الشعور بالنشوة أو تأخير القذف.. وقد أدت هذه الملاحظة إلى الاتجاه لهذه الأدوية لعلاج القذف المبكر..
وتمت ملاحظة هذا المفعول في البداية مع أحد مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة وهو كلوميبرامين ثم توالت الدراسات التي أثبتت فاعلية مضادات الاكتئاب المعروفة بمثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية ومنها باروكستين، سيرترالين، فلوكستين.. وتم تصنيع مثبط لاسترجاع السيروتونين يتميز بأداء سريع ذات فترة قصيرة خصيصًا لعلاج القذف المبكر ولكن لم يحصل بعد على الموافقة من (FDA) .
وحديثًا اكتشف فاعلية مثبطات الفوسفودايستريز 5 في علاج القذف المبكر، وعلى الرغم من عدم فهم كيف يقوم دواء يعمل على تحسين الانتصاب بتأخير القذف إلا أن ذلك يمكن إدراكه عند معرفة أن الانتصاب ينتج من استرخاء عضلات العضو الذكري وأن قذف السائل المنوي يكون بانقباض العضلات.
ويعتقد أن دور هذه الأدوية في علاج القذف المبكر محدود فقط في علاج الحالات الثانوية للقذف المبكر عندما يكون هناك خلل في الانتصاب أيضًا ولازال البحث جاريًا حول فاعلية هذا النوع من العلاح.

تأخير أو عدم الشعور بالنشوة أو القذف:

إلى الآن لا يوجد علاج دوائي لتأخير أو عدم الشعور بالنشوة أو القذف إذا لم يكن بسبب مرض آخر أو عرض جانبي لدواء ما.

ضعف الرغبة الجنسية:

ترتبط الرغبة الجنسية ارتباطًا وثيقًا بالاستجابة العضوية (الانتصاب) عند الرجال، وفي كثير من الحالات يفقد المرضى الذين لديهم خلل في الانتصاب رغبتهم الجنسية وقليلا ما يحدث العكس.. حيث تقل الرغبة الجنسية أولاً ثم يضعف الانتصاب بعد ذلك، وأحيانًا يصعب تحديد ما الذي حدث أولاً والآليات التي تؤدي إلى الربط بين الرغبة الجنسية والانتصاب غير معروفة..
فعلى افتراض أن الرغبة الجنسية تعتمد على نفس الآليات العصبية والهرمونية التي تعتمد عليها الاستجابة العضوية (الانتصاب) فإن الرغبة الجنسية ستزداد عند استخدام الأدوية التي تعمل على مراكز المخ مثل أبومورفين والتي تعمل على تحسين الانتصاب وعلى الجانب الآخر إذا كان فقدان الرغبة الجنسية هو رد فعل نفسي لخلل الانتصاب فإن الرغبة الجنسية ستزداد عند علاج خلل الانتصاب بالأدوية التي تعمل طرفيًا مثل مثبطات الفوسفودايستريز 5..
وعامةً فإنه لا يمكن توقع مدى تحسن الرغبة الجنسية عند علاج خلل الانتصاب بطريقة فعالة.
وأكثر الأسباب التي يمكن علاجها لفقد الرغبة الجنسية هو خمول المناسل Hypogonadism فعندما تكون المشكلة في نقص الأندروجين فإن العلاج هو إعطاء هرمون التستوسيترون.. وأكثر الطرق المفضلة لإعطاء الهرمون هو عبر الجلد عن طريق كريمات أو يفضل استخدام لاصقات على الجلد تعطي تحكم في نسبة الهرمون الذي يتم إفرازه..
ومن مميزات إعطاء الهرمون عبر الجلد هو أن الهرمون يتم إفرازه في الدورة الدموية بشكل تدريجي مناظرةً لما يحدث طبيعيًا في الجسم على عكس ما يحدث عند إعطاء الهرمون بحقن عضلية مثل (T enanthate) حيث ترتفع نسبة الهرمون في الدم بصورة أكبر من النسبة الطبيعية ثم تنخفض النسبة بشكل تدريجي، أما التركيبات التي تعطى عن طريق الفم مثل (Methyltestosterone) تتعرض لعملية الأيض خلال الكبد مما يستدعي استخدام جرعات عالية واحتمالية حدوث أضرار بالكبد وهناك نوع من الأدوية التي تعطى عن طريق الفم وهو (T undecanoate) يتم امتصاصه خلال النظام الليمفاوي وبذلك يتم تجنب الكبد.
وإذا كان فقدان الرغبة الجنسية مصحوبًا بزيادة الصوديوم في الدم فإن العلاج بمقويات الدوبامين يكون فعالاً والأكثر استخدامًا في هذا المجال هو البروموكربتين (bromocriptine) كما تم استخدام Pergolide ، quinagolide لنفس الغرض.

العلاج الدوائي والهرموني بالنسبة للنساء:

باعتبار أن مشاكل المرأة الجنسية وطبيعة هذه المشاكل غير واضحة بشكل كبير بالنسبة إلينا فإن فاعلية العلاج الدوائي غير واضحة أيضًا ومحدودة.. ومن المعروف أن الجنسية تختلف من امرأة إلى أخرى وبالتالي يمكن أن تختلف الاستجابة للعلاج الدوائي والهرموني وبذلك نستنتج أن المشاكل الجنسية عند النساء أكثر تعقيدًا في فهمها وحلها بالنسبة للمشاكل الجنسية لدى الرجال.
ومن أمثلة اختلاف الاستجابة العلاجية عند النساء اختلاف الحساسية للأندروجين فهناك نسبة كبيرة من النساء (على الأقل 50%) تقل لديهن نسبة الأندروجين في الدم بشكل كبير نتيجة استخدام موانع الحمل أو بعد عملية استئصال المبيض، ومع ذلك لا تقل جنسيتهم بينما النساء اللاتي يكن في حاجة لعلاج هرموني (تستوسيترون) هن اللاتي يستمتعن بالاستثارة والنشوة ولا يمكن التفرقة بشكل واضح بين المجموعتين..
وما يجب أن نزيد الأبحاث حوله هو الأنماط المختلفة لجنسية النساء والأشكال المختلفة للعلاج لمشاكل النساء الجنسية.

المشاكل المتعلقة بالاستثارة والشعور بالنشوة:

من المعروف أن الناقل العصبي أكسيد النيتريك له دور كبير في استجابة المرأة الجنسية (كما هو الحال عند الرجل) وتم اختبار تأثير مثبطات الفوسفودايستريز على النساء اللاتي لديهن مشاكل جنسية خلال 4 دراسات وكانت نتائج دراستين أكثر وضوحًا..
الدراسة الأولى شملت 577 سيدة (وكانت هؤلاء السيدات إما في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو بعد هذه المرحلة ولكن يتم علاجهن بالهرمونات وبهذا كانت هذه السيدات مصنفة على أن أجسامهن محتواة على هرمون الاستروجين) وتم تقسيم هذا العدد من النساء بشكل عشوائي إلى أربع مجموعات بحيث تجرب كل مجموعة تركيز مختلف من السيلدانافيل (10 – 50 – 100 مجم).
والمجموعة الأخيرة لا تأخذ دواءًا فعليًا (placebo) والدراسة الثانية شملت 204 سيدة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث ولا يتم علاجهم بالهرمونات (ولذلك تم تصنيفهم على أن أجسامهم خالية من هرمون الاستروجين) وتم تقسيم هذا العدد لفئتين فئة تجرب 50 مجم سيلدانافيل وفئة لا تأخذ علاج فعلي (مع إمكانية زيادة أو تقليل جرعة السيلدانافيل)..
وقد أثبتت النتائج أنه لا يوجد فرق بين السيلدانافيل (حتى بجرعات مختلفة) والدواء المموه (Placebo) مع زيادة الآثار الجانبية باستخدام جرعات عالية من السيلدانافيل وقد تنوعت مشاكل النساء الجنسية في هذه الدراسات فحوالي 40 – 50 % لديهن اضطراب في الاستثارة الجنسية وأخريات كانت المشكلة اضطراب في الرغبة الجنسية أو عدم شعور بالنشوة.. ومن الممكن أن يرجع سبب تحسن بعض النساء في هذه الدراسات إلى طبيعة مشكلتهن الجنسية أو مدى استجابتهن الجنسية الطبيعية.
وتعددت الدراسات لتحديد مدى تأثير السيلدانافيل على مشاكل النساء الجنسية والتي أوضحت أن النساء اللاتي لديهن رغبة جنسية طبيعية ويشعرن بالاستثارة ولكن مشكلتهن في استجابة الأعضاء التناسلية قد يجدن الحل في العلاج بالسيلدانافيل.

انخفاض الرغبة الجنسية:

هناك أدلة على فاعلية العلاج بهرمون التستوسيترون لعلاج ضعف الرغبة الجنسية عند النساء (سواء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو بعدها) ولكن يجب ملاحظة أن بعض النساء فقط يستجبن لهذا العلاج، كما أن معظم النتائج الإيجابية كانت بإعطاء نسبة عالية من الهرمون (نسب تفوق النسب الطبيعية الموجودة في الجسم) ولا نعرف إن كانت هذه النتائج الإيجابية تابعة لوجود الاستراديول (Oestradiol E) كما أننا لا نعرف تأثير استخدام الهرمون لفترة طويلة على النساء..
والخلاصة أن العلاج بالهرمونات أحد الاختيارات العلاجية التي يجب تقييم فائدة استخدامها على حسب ظروف وحالة كل مريضة.

أدوية أخرى:

هناك بعض الأدوية التي أثبتت فاعليتها في علاج المشاكل الجنسية عند الرجال والتي تتطلب المزيد من الأبحاث لإثبات فاعليتها في علاج المشاكل الجنسية عند النساء مثل إعطاء بروستاجلاندين E1 في منطقة الفرج قبل الجماع – فينتولامين – أبومورفين – بيوبروبيون (مضاد اكتئاب) – بريميلانوتايد (منشط لمستقبلات الميلاتونين).

طرق أخرى للعلاج :

للرجال :

1 – أجهزة تفريغ الهواء وحبس الدم :
يتم إحداث انتصاب عن طريق إحداث خواء حول القضيب والاحتفاظ بهذا الانتصاب يكون بوضع حلقة تضييق عند قاعدة القضيب وهذه الأجهزة متوافرة تجاريًا ويتم تطويرها بمرور الوقت ، والانتصاب الذى تحدثه هذه الأجهزة لا يجب ان يستمر لأكثر من نصف ساعة وإلا حدثت أضرار للعضو الذكرى نتيجة قلة الدم الواصل له ، والآثار الجانبية لهذه الاجهزة قليلة وتشمل حدوث ألم فى العضو الذكرى وصعوبة القذف أثناء استعمال الجهاز وبعض الكدمات البسيطة ومرض peyronie  ( ولكن ليست هناك أدلة كافية للربط بين حدوث هذا المرض واستخدام اجهزة تفريغ الهواء وحبس الدم .
وقد أثبتت الدراسات فاعلية هذه الأجهزة فى نسبة كبيرة من المرضى وهناك بعض الدراسات التى أوصت باستخدام هذه الاجهزة مع حقن الأجسام الكهفية عندما لا يكون هناك تأثير لأحد هذين العلاجين بمفرده وكما هو الحال مع الحقن للأجسام الكهفية فإن استخدام هذه الأجهزة على المدى الطويل غير مقبول ولا تعرف نتائجه ولكنه أحد الخيارات العلاجية المتوافرة والتى تناسب بعض المرضى وزوجاتهم .
2 – غرز أجهزة فى القضيب :
بدأت زراعة بدائل داخل العضو الذكرى جراحيًا عام 1970 م وكانت النوعية الأولى منها قابلة للتشكيل وتتكون من سلك معدنى داخلى وغطاء خارجى من السيليكون وكانت نتيجة زرع هذه النوعية هى إحداث انتصاب متوسط القوة كافى للجماع ولكن هذا الانتصاب كان شبه دائم حيث يصعب إبطال حدوثه بعد الانتهاء من الجماع ولذلك تم استبدال هذه النوعية بأجهزة أخرى اكثر حداثة تتكون من مضخة صغيرة يتم وضعها فى كيس الصفن واسطوانتين يمكن نفخهما فى العضو الذكرى ويمكن أن يحدث الانتصاب بالضغط على المضخة كما يمكن انكماشها مرة أخرى .
وأكثر هذه الأجهزة حداثة هو الجهاز ذا الثلاث قطع والمكون الثالث هنا هو مستودع يتم وضعه داخل البطن ويحتوى على سائل يتم ضخه فى الاسطوانتين ولا شك أن هذه الأجهزة الحديثة غالية الثمن وتكلفة الجراحة تكون عالية ويجب مراعاة أن يتم تأجيل اللجوء لهذا النوع من العلاج عندما تفشل المحاولات العلاجية الأخرى حيث انه بعد إجراء هذا النوع من  الجراحات لا يمكن إحداث انتصاب بشكل طبييعى بعد ذلك .

بالنسبة للنساء :

يقل وجود وسائل غير دوائية لعلاج المشاكل الجنسية عند النساء وتشمل .............و ..................و ................... وأداء بعض التمارين ( kegels exercises  ) لزيادة إدراك المرأة بعضلات الحوض ، وهناك العلاج الجراحى لحل مشكلة تسبب ألم للمريضة أكثر من كونها حلاً لمشكلة جنسية .

نتائج العلاج الدوائى والنفسى :

أثبتت العديد من الدراسات ان الدمج بين استخدام الادوية والعلاج النفسى للمشكلات الجنسية يؤدى لنتائج أفضل للمرضى .
فهناك دراسة على مجموعة من المرضى الذين لديهم مشكلة فى الانتصاب يرجح أن يكون سببها نفسى ، قاموا بتقسيم المرضى لثلاث مجموعات الاولى اتبعت برنامج للعلاج النفسى لمدة 6 شهور والثانية أخذت ( سيلدانافيل ) والثالثة دمجت بين الاثنين .
وعند التقيم كانت المجموعة الثالثة هى المجموعة التى تحسنت بشكل كبير .
كما يوصى بتوجيه العلاج للزوجين متى أمكن ذلك .
ونحتاج حاليًا لتكثيف الأبحاث لتحديد العوامل التى يهدف العلاج لتحسينها ووضع هذه العوامل فى شكل معايير نستطيع أن نقيم العلاج من خلالها ولاشك أن هذه الأبحاث تحتاج للتعاون بين المؤسسات العلاجية والباحثين كما تحتاج لدعم مادى من جهة الحكومة .
تقييم العلاج ، متى نعالج؟ وما هى الطرق العلاجية التى يجب استخدامها؟
عادة يتم تحويل المرضى الذين يعانون من مشاكل جنسية للعيادات المتخصصة كزوجين يعانى أحدهما من مشكلة وفى أوقات كثيرة لا يأتى الطرف الآخر ويتم نصح المريض او المريضة بضرورة جعل الطرف الآخر يشترك فى العملية العلاجية وإلا يتم اتباع العلاج الجنسى الفردى وعندما لا يأتي الطرف الآخر أو يرفض المريض إشراك الطرف الآخر فإن ذلك يجب ان يتم الاستفسار عنه وقد يؤدى ذلك لمعرفة الكثير عن المريض أو عن الطرف الآخر  .
المقابلة الأولى :
تكون مدتها ساعة ويجب توضيح الآتى :
الوصف المبدئى لطبيعة المشكلة ، تحديد الحاجة لتقييمات أخرى ( مثل الفحص الجسمانى – تحليلات الدم ) ، وجود الداع لتحسين العلاقة عند الزوجين والالتزام بالخطة العلاجية ، تقييم الحالة العقلية للزوجين .
وفى الدقائق الاولى يتم بناء الثقة بين المعالج والزوجين وإشعارهم بالراحة و يتم رؤية الزوجين معًا ، وإذا كانت الظروف مناسبة يتم مناقشة محتوى خطاب التحويل لتحديد إن كان يعبر بشكل صحيح عن المشكلة و لإعطاء الزوجين فكرة عما يعرفه المعالج بشكل مسبق عنهما ، ويتم توضيح مشاعر الزوجين بخصوص القدوم للعيادة وإعطائهما فرصة للتعبير عن تلك المشاعر سواء كانت قلق ، حرج ، حيرة أو شىء آخر.
المرحلة التالية من المقابلة تتم على نحو فردى حيث يطلب من أحد الزوجين (غالبًا الطرف الذى لا يعانى من المشكلة ) أن ينتظر بالخارج وبعد حوالى 20 دقيقة نغير الأمكان ثم نرى الزوجين معًا من جديد فى آخر 10 دقائق من المقابلة.
وأثناء المقابلة الفردية تتم مناقشة بعض النقاط وهى :
1 – طبيعة المشكلة الجنسية بالضبط والمستوى الحالى للرغبة الجنسية والاهتمام التلقائى بالجنس .
2 – تاريخ المشكلة ( فالمراحل الأولى فى تطور المشكلة ذات أهمية بالغة فى فهم السبب واختيار العلاج ) ، هل تغيرت العلاقة الجنسية ؟ وإن كانت الإجابة نعم فماذا كان يحدث فى حياتكما فى تلك الاوقات ؟
3 – طبيعة العلاقة العامة بين الزوجين وعائلتهما وأطفالهما ( لتحديد وجود عدم تناغم بين الزوجين والذى له دور كبير فى فهم العلاقة بينهما ) .
4 – تاريخ المرض النفسى : وجود الاكتئاب يكون ذا أهمية كبيرة حيث يؤثر على الرغبة الجنسية وإن كان بالغ الشدة قد يمنع التقدم فى العلاج الجنسى ويجب علاج هذا الاكتئاب أولاً ، كما يجب ملاحظة أن المزاج المكتئب قد يكون رد فعل للصعوبات الجنسية أو مشاكل الزواج وعند التغلب على تلك الصعوبات قد يتحسن المزاج بشكل كبير .
5 – التاريخ المرضى : يتم السؤال عن أى أدوية يتناولها المريض وعن المدة التى استمر فيها تناول هذا الدواء ، وتحديد ما إن كانت المشكلة الجنسية ظهرت بعد المرض العضوى أم أن ذلك مجرد مصادفة؟ ، ويجب تحديد ما إن كان المرض العضوى قد تم تشخيصه وعلاجه بشكل صحيح .
6 – تاريخ استخدام موانع الحمل : تؤثر موانع الحمل على المتعة الجنسية بطرق عديدة وقد تكون هى السبب الرئيسى للمشكلة وإن كان الوضع كذلك يجب استخدام مانع للحمل يكون مناسبًا بشكل اكبر ولا يؤثر على العلاقة الجنسية وأحيانًا تكون المشكلة بالنسبة للزوجين هى الرغبة فى حدوث الحمل ولا يتقبلان فكرة استخدام موانع الحمل ولكن يجب توضيح أن تحسين علاقتهما الجنسية يجب ان تأتى فى المرتبة الاولى فالرغبة الملحة فى حدوث الحمل قد تعطل تقدم العملية العلاجية .
7 – تناول الأدوية المنشطة والكحول : يؤثر تناولها بشكل كبير على العلاقة الجنسية وينصح المعالج بضرورة إيقاف استخدام أى منها .
8 – فى نهاية المقابلة الأولى يتم تحديد اتجاهات الزوجين وتوقعاتهما للمشكلة والعلاج المناسب ، وقد يفضل أحد الزوجين أو كلاهما التعبير عن المشكلة بشكل عضوى دون الاهتمام بالعوامل النفسية وهذا بالتأكيد سوف يحدد تقبل الوسائل العلاجية المختلفة .
فالاستثارة مثلاً فى هذه الحالة تكون اختيار مرفوض كما يجب ملاحظة سلوك الطرف الآخر  ( الذى لا يعانى من المشكلة )فهل ( هو ) أو ( هى ) مستعد لتقبل أن يكون مسئولاً عن المشكلة ؟
و أحيانًا يظهر اعتراض شديد من الشريك للمشاركة فى العلاج وقد يدل هذا الاعتراض على الخوف من كشف أن هذا الشريك لديه مشاكل أيضًا ولا يريد الافصاح عنها ، وهنا يجب أن يبذل المعالج جهدًا كبيرًا لكسب ثقة هذا الشريك .
وفى نهاية المقابلة عندما يتم رؤية الزوجين معًا مرة أخرى يقوم المعالج بوصف تقييمه المبدئى للمشكلة ويوصى بالبرنامج العلاجى المناسب .
وفيما يلى بعض النقاط التى نقوم بتقييمها فى الزوجين خلال المقابلة الأولى أو فيما بعد :
1 – تقييم الزوجة : تتم الإجابة عن بعض التساؤلات وهى :
كيف كانت تتصرف مؤخرًا أثناء العلاقة الجنسية ؟ هل تشعر بالإثارة ؟ كيف تشعر بذلك ؟ هل تجد لمس الزوج لها عنيفًا ؟ وأى الاماكن تحب أن تلمس؟ هل تشعر ببلل الفرج أثناء الجماع ؟ هل تشعر بألم أثناء الجماع ؟ متى تشعر بهذا الألم ؟ هل تشعر به عند لمس البظر ؟ هل هو عند بداية دخول العضو الذكرى للمهبل ؟ أم يحدث بعد التعمق فى دهليز المهبل ؟ هل  يحدث مع دفع الحوض ؟ أم بمجرد حركة العضو الذكرى داخل المهبل ؟ هل تشعر بجفاف المهبل بعد الجماع ؟ وما المدة التى يستمر فيها هذا الجفاف ؟ هل يرتبط الألم بالوضع الذى تتم عليه عملية الجماع ؟ هل تشعر بألم فى الظهر بعد الجماع ؟ هل تشعر بالنشوة أثناء الجماع ؟ وإن كانت لا تشعر بها فهل كانت دائمًا كذلك ؟ هل غياب هذا الشعور سبب المشكلة ؟ وإن كانت شعرت بالنشوة سابقًا فما هى الأحداث التى جعلتها تفقد هذا الشعور ؟ ومتى كان ذلك ؟ وإلى أى مدى احساسها بالنشوة ممتع بالنسبة لها ؟ كيف تشعر عند عدم الإحساس بالنشوة ؟ هل تطلب من زوجها أن يقوم بالاستمناء لها؟ هل ينتج ذلك احساسها بالنشوة؟ كيف تقارن بين هذه النشوة بتلك التى تشعر بها أثناء الجماع ؟ هل تشعر برغبة جنسية بشكل تلقائى ؟ ( حيث يجب التفرقة بين الرغبة الجنسية التلقائية والرغبة التى تكون جزء من الاستجابة للزوج ) وعندما تشعر بالرغبة ما هو بالضبط الذى ترغب فيه ؟ هل تجد زوجها جذابًا جنسيًا؟ هل تغير شعورها بذلك ؟ هل تشعر بأنها جذابة للآخرين ولزوجها ؟ هل يعانى الزوج من مشاكل فى الانتصاب ؟ هل لديه مشكلة القذف المبكر ؟ هل يشعر برغباتها ؟ هل يمكن أن توضح له ما يمتعها ومالا يمتعها ؟ هل تمانع الزوجة أن تقوم بلمس زوجها وتدليل أعضائه التناسلية ؟ وكيف تشعر تجاه جسدها ؟ هل تشعر براحة إن كانت عارية ؟ هل تشعر بالقلق تجاه وزنها ؟ هل تعانى من أحد اضطرابات الطعام ؟ هل تتغير رغبتها الجنسية تبعًا للدورة الشهرية ؟ هل يتغير مزاجها قبل الطمث ؟ وإن كان كذلك فما تأثير ذلك على علاقتها بزوجها ؟ هل تشعر بالألم أثناء الدورة الشهرية ؟ هل كانت تعانى من أى مشاكل أخرى مثل التهاب المهبل أو جفاف المهبل أو وجود افرازات ؟ إن لم تكن هذه الزيجة الأولى بالنسبة لها فكيف يمكن أن تقارن بين هذه العلاقة بالعلاقة السابقة ؟ هل تعرضت لتجارب مؤلمة أثناء الصغر ؟
دواعى فحص الزوجة عضويًا :

  1. وجود ألم أو عدم راحة أثناء الجماع.
  2. وجود مرض جسماني (غير جنسي) خاصةً إن لم تؤخذ إجراءات مناسبة تجاهه.
  3. فقدان الرغبة الجنسية مؤخرًا مع عدم وجود سبب ظاهر لذلك.
  4. أى مريضة اقتربت من فترة انقطاع الطمث (أو في فترة انقطاع الطمث) ولديها مشكلة جنسية.
  5. وجود تاريخ لاضطرابات الدورة الشهرية أو العقم.
  6. وجود تاريخ لبلوغ غير طبيعي أو أى اضطرابات هرمونية.
  7. عندما تعتقد المريضة أن هناك سبب عضوي لمشكلتها أو تشك في وجود شئ غير طبيعي يخص أعضاءها التناسلية.

وتوقيت الفحص العضوي مهم، فهناك بعض النساء يخشين بدرجة كبيرة مبالغ فيها من الفحص.. وهنا يتم تأجيل الفحص حتى تتواجد ثقة كافية بين المريضة والطبيبة كما يجب توضيح أهمية هذا الفحص إذا كانت المريضة في فترة ما قبل انقطاع الطمث لا تجري الفحص أثناء تواجد الدورة.

الفحص الجسماني للمرأة:
يتم فحص جميع أجهزة الجسم (القلب والأوعية الدموية، الجهاز العصبي، الجهاز التنفسي وهكذا) ويتم فحص الأعضاء التناسلية بدقة حيث أنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمشاكل الجنسية ويسبق هذا الفحص فحص دقيق للبطن لتحديد أماكن الاحساس بالألم عند الجس (Palpation) .
ورد فعل المريضة أثناء الكشف على الأعضاء التناسلية قد يعطي معلومات أكثر أهمية من تلك التي نحصل عليها نتيجة الكشف ذاته.. حيث أن تأثير هذا الكشف على العلاقة بين الطبيبة والمريضة له أهمية كبيرة خاصة وإن كانت هذه الطبيبة ستصبح هى المعالج (للمشكلة الجنسية).. فإن مرت مرحلة الكشف على الأعضاء التناسلية بسلام كان لذلك آثار إيجابية على العلاقة بين المريضة والطبيبة، أما إن لم تمر هذه المرحلة بسلام فقد يصعب ذلك أن يستمر العلاج مع نفس الطبيبة إن لم تكن قد أصبحت مستحيلة..
ويجب أن تراعي الطبيبة حدود العلاقة بينها وبين المريضة.. فبعض الأطباء يتبع أسلوب اللامبالاة مع جنسية المريضة والبعض الآخر يحرف الموضوع في اتجاه المزاح وهناك من يجعل الفحص يتم بطريقة غير رقيقة حتى لا يتم فهم الرقة على أنها مداعبة منها للمريضة..
ولكن يوصى أن يكون الفحص هادئ وبدون تعجل وبطريقة رقيقة كما يوصى بالفحص البصري الدقيق والمفصل الذي يفوق اللمحة السطحية التي تتم في الفحص العادي.. ويمكن استغلال الفرصة لتوضيح تركيب ووظيفة الأعضاء التناسلية للمريضة أثناء الفحص ويمكن استخدام مرآة لأداء هذا الفحص.
وبذلك تتضح الحاجة لتواجد معالج متدرب ذو خبرة وطبيبة نساء (أو مسالك بولية) لديه المعلومات الطبية اللازمة.. ويمكن أن يكون الطبيب هو المعالج كما ذكرنا سابقًا.
فحص الأعضاء التناسلية:
تصف بعض النساء تلك العملية بأنها عملية بغيضة ومحرجة وغير مريحة جسديًا.. كما أنها تجلب لهن شعورهن بالإذلال.. وعلى الطبيبة هنا أن تكسب ثقة المريضة وتزيد من إحساسها بجنسيتها وثقتها بنفسها.
ويجب أن تراعي الطبيبة ثقافة كل مريضة على حدة.. ففي الثقافات الغربية مثلاً يجب أن يكون هناك تواصل جيد مع المريضة أثناء الفحص (النظر في عين المريضة والحديث إليها).. أما في ثقافتنا فبعض النساء يفضلن عدم كشف وجوههن أثناء الفحص أو عدم النظر إليهن إذا كان الوجه مكشوفًا حتى لا يشعرن بالإحراج ولكى يشعرن باحترام الطبيب لهن.. (وعدم وجود الطبيب وحده مع المريضة).. ويجب أن تكون الإضاءة في غرفة الكشف كافية كما يراعى تغطية بطن وأعلى أرجل المريضة بملاية نظيفة حتى تكون المريضة مستعدة أن تبعد ساقيها عن بعضها حتى يتم الفحص بصورة صحيحة ومريحة.
ويجب أن يجعل الطبيب أو الطبيبة تاريخ المريضة (وخاصة وجود ألم في مكان معين) مرشدًا له.. فإذا اشتكت المريضة من ألم أو حرقان بالبظر يجب أن تقوم الطبيبة بفحص بصري جيد لهذه المنطقة مع الفتح البسيط لشفتين الجهاز التناسلي لترى إن كانت هناك التهابات أو قرح وإن لم تتواجد إصابة مرئية يجب أن يتم تقييم حساسية البظر (باستخدام آلة Q – tip) ).
ثم تتم بعد ذلك عملية فحص المهبل حيث ترتدي الطبيبة قفازات بلاستيكية ذات استعمال المرة الواحدة وتضع القليل من الجيل ويتم إبعاد الشفتين الصغيرتين عن بعضهما برقة باستخدام أصابع اليد اليسرى وتقوم بإدخال الإصبعين السباب والوسطى لليد اليمنى لإجراء الفحص..
ويلاحظ أنه إذا كانت المريضة قد اشتكت من ألم في المهبل أثناء الجماع أنها ستكون متوترة أثناء الفحص حيث لا تقبل بسهولة أن تبعد ساقيها عن بعضهما وتبتعد عن لمس البظر وتكشر من مجرد فحص بسيط للمهبل كما أن عضلات الجزء السلفي من المهبل ستكون مشدودة.. وفي هذه الحالة يجب أن تتم خطوات الفحص بشكل تدريجي مع استمرارية تشجيع وتطمين المريضة أثناء الفحص.
وفي حالة إصابة المريضة بتشنج المهبل المؤلم يكون الفحص شبه مستحيل وأى محاولة تكون مؤلمة بالنسبة للمريضة.. وفي بعض الحالات الشديدة تكون عضلات الجسم كلها مشدودة مع إنحناء الظهر وتقريب الساقين بعضمها بشدة..
وهنا يجب أن نراعي المريضة ونصبر عليها فهذه الحالة المرضية لا يتم تشخيصها بشكل صحيح إلا عن طريق الفحص ولا تظهر إذا قمنا بتخدير المريضة ولذلك يجب أن ننتظر حتى تزداد ثقة المريضة بالطبيبة ويتم إجراء الفحص.
وفي الحالات التي يكون لدى المريضة نفور شديد من إجراء الفحص يمكن إقناع المريضة بإجرائه على عدة خطوات في عدة جلسات..
فأولاً يتم إخبار المريضة أنه سيتم الفحص بصورة بصرية فقط للبظر مما يتطلب أن تبعد المريضة ساقيها عن بعضهما.. وفي جلسة أخرى تقوم الطبيبة بوضع إصبعها عند فتحة المهبل دون أن تقوم بإدخاله وهكذا تدريجيًا (كما شرحنا سابقًا).
وللقيام بالفحص البصري للمهبل ينصح باستخدام منظار طبي ثنائي الصمام أصغر من الطبيعي ويكون له نفس درجة حرارة الجسم ويتم وضع جيل لتسهيل الدخول ويجب توجيه يد المنظار خلفيًا لضمان قلة الاحتكاك بالأجزاء الحساسة من البظر وفتحة البول ولكى نسمح للمنظار أن يبقى في مكانه العميق بالمهبل عند فتحته ونقلل من امتداد حلقة المدخل والتي تكون حساسة في النساء اللاتي لم يسبق لهن الولادة.
ولكى نرى ندبة (Perineal scar) نقوم بلف المنظار 90 درجة قبل سحبه وبذلك يكون المنظار قد أوضح الجوانب كما تم توضيح القناة المهبلية بطولها لنرى الجزء الخلفي.
ويمكن الدمج بين الفحص المهبلي والجس على البطن لتحديد ما إن كان هناك ألم أو زيادة حساسية في مكان معين.. وعند التفكير في أسباب حدوث الألم عند الاختراق العميق للعضو الذكري أو عند الفحص يجب أن نتذكر أن المهبل تحدث له استطالة ويرتفع الرحم عن مكانه الطبيعي أثناء الاستثارة الجنسية وهذا يحدث بشكل طبيعي، وربما يرجع الشعور بالألم لاختلال هذه الاستجابة الطبيعية أو لمرض في الحوض أو كلاهما معًا.. ووجود ألم شديد أثناء الجماع يتطلب فحص كامل وتقييم للحالة وربما استخدام مكشفات البطن (Laparoscopy) أو استخدام الأشعة التليفزيونية (Ultrasound) .

بعض الأمراض التي تصيب الحوض:

  1. مرض التهاب الحوض Pelvic inflammatory disease :

من الممكن أن  يشمل الالتهابات توابع الرحم (adenexa ) أو النسيج الضام للحوض (Parametrities ) وسيكون هناك ألم عند الجس على القبوتين الجانبيتين وتحريك عنق الرحم، والجدير بالذكر هنا أن التآكل (erosion ) الذي يصيب عنق الرحم وهو من الأمراض الشائعة ليس عرض للإصابة بالتهابات الحوض ولا يسبب ألم أثناء الجماع (ويسمى قرحة عنق الرحم).

  1. داء البطانة الرحمية endometriosis :

نمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم في أماكن بالحوض.. وتتسبب هذه الحالة في الشعور بألم غير محتمل أثناء الجماع حتى لو كانت مجرد رواسب بسيطة متواجدة في أو بجوار ما يسمى بجيب دوجلاس (التجويف البريتوني بين المستقيم والرحم) ويمكن أن يشعر الطبيب بالعقد nodules المؤلمة عند فحص المهبل.

  1. الانقلاب الخلفي للرحم Uterine retroversion :

معظم المرضى اللاتي لديهن هذه الحالة لا يعانين من ألم أثناء الجماع إلا إذا صاحبت الحالة بعض المضاعفات مثل تدلي المبيض في جيب دوجلاس، انقلاب للرحم ثابت في مكانه نتيجة بعض الالتصاقات، انقلاب للرحم مع خلل في الاستثارة وبذلك لا يمكن للرحم أن يرتفع.
ومن الممكن أن تتواجد بعض الانتفاخات في جيب دوجلاس مسببة عدم الشعور بالراحة والألم مثل الورم الليفي Fibroid أو ورم المبيض.

  1. وجود ندب في قبوة المهبل Vaginal vault scarring :

قد  يحدث خلل في قدرة قبوة المهبل على الاتساع أثناء الاستثارة الجنسية نتيجة الندب الناشئة من تهتكات عميقة بعنق الرحم أثناء الولادة أو بعد عملية استئصال الرحم (وهنا قد يظهر تحبب عند مكان الخياطة).
وهناك بعض النساء اللاتي لا يشعرن بألم أثناء الجماع عند مدخل المهبل ولا حتى عند الدخول العميق للعضو الذكري ولكن الألم يأتي مع الحركة والتي تسبب ألمًا في الجوانب الداخلية للمهبل عند عمق متوسط، ومن الممكن أن تتواجد هذه الحالة نتيجة الإصابة بالتهاب في المهبل ( قلاع Thrush – الإصابة بـ Trichomonas ) بشرط أن يكون الالتهاب بسيط لا يشمل التهاب الفرج..
وتعاني المريضة في هذه الحالة من عدم ارتياح وألم بعد الجماع قد يستمر لساعات ويعتمد التشخيص على الفحص الميكروسكوبي لإفرازات المهبل.. كما يلاحظ أن النساء اللاتي يستخدمن أقراص منع الحمل قد يعانين من جفاف المهبل وعدم الشعور بالراحة كما أنهن يكن أكثر عرضة للإصابة الفعلية بالكانديدا البيضاء (نوع من الفطريات) والتي تتواجد بشكل غير مؤذي في المهبل.
ومن أسباب الشعور بألم شديد أثناء الجماع الندب الناتجة نتيجة الولادة.. فإذا امتدت عملية شق الفوهة (episiotomy ) للجانب أكثر من اللازم أو امتدت التهتكات المهبلية للثلث الأوسط لجانب المهبل فإن الجرح الناتج سيصل للحد الداخلي للعضلة الرافعة للشرج Levator ani muscle وهى منطقة حساسة وسيكون الألم مقتصر على الجانب المصاب من المهبل.

تقييم الزوج

  1. مشاكل الانتصاب:

عند تقييم مشاكل الانتصاب يجب معرفة إن كان الانتصاب يمكن حدوثه خلال أى موقف أو أى مرحلة أثناء العلاقة الجنسية ويجب معرفة المرحلة التي يفشل فيها حدوث الانتصاب.. ففقدان الانتصاب أثناء محاولة دخول المهبل له أسباب نفسية غالبًا ولكنه نادرًا ما يحدث نتيجة مرض في الأوعية الدموية يزداد مع تغيير وضعية المريض.. ويجب تحديد أيضًا إن كان الانتصاب مؤلمًا أو يتخذ شكلاً غريبًا مما يرجح الإصابة بمرض Peyronie .
كما يجب السؤال عن الوقت الذي بدأت فيه المشكلة وهل حدثت المشكلة بشكل مفاجئ أم تطورت  تدريجيًا؟ بالتطور التدريجي يرجح وجود أسباب عضوية للمشكلة أو تأثير كبر السن.. هل المشكلة تحدث فقط أثناء المحاولة مع الزوجة ولا تحدث إن حاول المريض بمفرده؟ أم تحدث في الحالتين؟
وحدوث الانتصاب عند الاستيقاظ صباحًا أو أثناء الليل هو شئ طبيعي ودليل على سلامة حدوث الانتصاب.. وحدوث الانتصاب أثناء الاستيقاظ أو عند ممارسة الاستمناء مع الزوجة أو أمامها وعدم حدوثه مع الزوجة دليل على أن هذه المشكلة لها أسباب نفسية.

  1. القذف المبكر:

يصعب تحديد هذه المشكلة بدقة حيث أنها تعتمد على اعتقاد المريض في مدى قدرته على التحكم وعلى اعتقاده في قدر التحكم الذي يجب أن يكون لديه.. وهنا يجب تقييم إن كان القذف يحدث قبل دخول المهبل أم يحدث بعد ذلك.. وإن كان يحدث بعد دخول المهبل فبعد كم من الوقت؟ وهل يعاني المريض من هذه المشكلة منذ بداية ممارسته للجنس أم أن هذه المشكلة جديدة بالنسبة إليه أو ساءت مؤخرًا؟ وما هو رد فعل زوجته بالنسبة لهذه المشكلة؟ هل يشعر المريض بضعط نفسي لأنه يجب أن يؤخر القذف من أجل زوجته؟
وهناك ضرورة للتفرقة بين مشاكل القذف والانتصاب والرغبة الجنسية.. فحدوث القذف المبكر قد يكون نتيجة لفشل الانتصاب وتواجد قلق الأداء الذي يصاحب عدم حدوث الانتصاب (مع إمكانية تواجد فقد القدرة على السيطرة من قبل).
ودور قلق الأداء غير واضح في إحداث القذف المبكر ولكنه قد يؤدي لزيادة شدة مشكلة موجودة بالفعل، كما يلاحظ أيضًا أنه عند وجود مشاكل في الانتصاب فإن الانتصاب يستغرق وقتًا طويلا لكى يحدث بينما لا يحتاج القذف لكل هذا الوقت مما يعطي إيحاء بسرعة القذف.. ولذلك يجب أن نسأل المريض بدقة حتى نحدد المشكلة بشكل صحيح..
كما يتم سؤال المريض عن المدة التي يستغرقها ليستثار مرة أخرى بعد قذفه السريع.. فعندما يحدث القذف بسرعة نتيجة زيادة الاستثارة ومع مرور فترة طويلة على القذف السابق فإنه من الممكن أن يستثار المريض مرة أخرى في وقت قصير أما إذا كان القذف السريع مصحوبًا بقلق الأداء ومستوى ضعيف من الاستثارة فإنه يصعب استثارة المريض من جديد إلا بعد مرور فترة طويلة جدًا.

  1. غياب أو تأخير القذف:

تحتاج هذه المشكلة أيضًا للوصف الدقيق فيجب تحديد إن كانت المشكلة تحدث فقط عند جماع الزوجة (أى يستطيع المريض أن يقذف بشكل طبيعي إذا ساعدته زوجته على الاستمناء بدلا من الجماع) أم المشكلة تتواجد فقط داخل المهبل (أى يستطيع المريض أن يقذف خارج المهبل)، هل يحدث خروج للسائل المنوي أثناء النوم؟ وخروج السائل المنوي أثناء النوم في مريض لا يستطيع أن يقذف أثناء الاستيقاظ دليل على وجود بعض الآليات المثبطة للقذف..
هل يستخدم المريض أى أدوية قد تؤثر على القذف أو الشعور بالنشوة؟ هل تحدث النشوة بدون قذف (قذف جاف)؟ وهذه الحالة تكون نتيجة استخدام بعض الأدوية أو نتيجة لوجود قصور عصبي..
هل هناك قذف ولكن السائل المنوي يعود للخلف أى للمثانة؟ ويستدل على ذلك بعكير لون أول عينة بول يخرجها المريض بعد الشعور بالنشوة..

  1. ضعف الرغبة الجنسية:

تقييم الرغبة الجنسية في الرجال أسهل إلى حد ما من تقييمها عند النساء حيث أنها تظهر كرغبة في الجماع ولكن الصعوبة هنا تكمن في تحديد ما إن كان ضعف هذه الرغبة سابق أو تال للمشاكل الجنسية الأخرى.. وأيضًا تصعب التفرقة بين الرغبة والاهتمام بالأداء الجنسي.
وفقدان الرغبة الجنسية بعد فشل حدوث الانتصاب يمكن أن يكون رد فعل لهذا الفشل بالرغم من أن بعض الرجال يعانون من مشاكل الانتصاب ولا يفقدون الرغبة الجنسية ولا يمكن معرفة السبب حتى الآن..
أما فقدان الرغبة الجنسية الذي يسبق المشاكل الجنسية الأخرى قد يكون له أسباب هامة مثل نقص الهرمونات.. وهنا يمكن أن يكون فشل الانتصاب رد فعل نفسي لفقدان الرغبة أو قد يكون عرض متأخر لنقص الهرمونات..
وفقدان الرغبة الجنسية يحتاج بشكل عام لأخذ معلومات كافية من المريض نظرًا لتعدد وتعقد أسبابه وانشغال المريض بشكل جسده وصورته العامة والتدخين من أهم الأسباب التي قد تؤدي لفقد الرغبة الجنسية.
وحدوث الألم أثناء الجماع يحتاج للتساؤل  الدقيق عن مكان حدوث الألم (مقدمة القضيب – عمد القضيب – كيس الصفن – المنطقة الأربية groin ) وهل هو ألم أم حرقان أو حساسية؟ وفي أى مرحلة من مراحل الاستجابة الجنسية يحدث هذا الألم؟ (هل هو مرتبط بالقذف أم بطول فترة الاستثارة ثم يزول عند حدوث القذف؟) هل يوجد دم مع القذف؟ هل هو ألم في العظام مع الحركة أو بإتخاذ وضعية معينة أثناء الجماع؟

دواعي الفحص الجسماني للزوج:

  1. وجود مرض عضوي (غير جنسي) ولم تؤخذ تجاهه الإجراءات اللازمة.
  2. وجود ألم أو عدم راحة أثناء النشاط الجنسي.
  3. فقدان الرغبة الجنسية مؤخرًا بدون وجود سبب واضح لذلك.
  4. المرضى فوق 50 عام والذين لديهم مشاكل جنسية,
  5. وجود تاريخ لبلوغ غير طبيعي أو أى مشاكل هرمونية أو تناسلية (التهاب الخصية نتيجة الإصابة بالنكاف – التواء الخصيتين).
  6. عندما يعتقد المريض أن مشكلته سببها عضوي أو يكون مهتم بشكل جسمه وأعضائه التناسلية (اعتقاده أن عضوه الذكري صغير جدًا أو به انحناءة).

فحص الأعضاء التناسلية للرجل:
يراعى أن يتم الفحص بنفس الحساسية ومراعاة شعور المريض كما يتم أثناء فحص مريضة.. ويمكن فحص المريض وهو مستلق على الفراش أو  واقفًا..
ويتم فحص حجم وقوام الخصيتين، والحجم الطبيعي للخصية يتراوح بين 15 – 25 مل وطولها تقريبًا 4 سم، ويجب ملاحظة أى انتفاخات في كيس الصفن مثل انتفاخ الخصية hydrocele ) أو القيلة المنوية (spermatocele ) وقد تكون الانتفاخات الكبيرة مصدرًا  لإحراج المريض أو مصدرًا لحدوث مشكلات ميكانيكية أثناء الجماع وقد تخفي هذه الانتفاخات بعض الأمراض الموجودة في الخصية.. ودوالي الصفن (Varicoceles ) والتي توجد دائمًا على الناحية اليسرى يتم تحديدها بسهولة ولكن لا يمكن ربط وجودها بحدوث أى مشاكل جنسية.
ويتم فحص العضو الذكري بالجس ويتم الاحساس بشرايين العضو الذكري بين إصبع الإبهام والسبابة، ووجود بقع متصلبة (Indurated plaques ) في الأجسام الكهفية قد يدل على الإصابة بمرض Peyronie أو قد تتواجد بعض الندب نتيجة للتعرض لإصابة بالعضو الذكري.
وعند إجراء عملية الختان للذكر يجب فحص الجلدة الأمامية بحرص ورؤية إن كانت ترجع لوراء بشكل كامل أم لا وهل توجد أى مناطق مؤلمة نتيجة التشققات الصغيرة.. فالإصابة بضيق فلقة القضيب قد يسبب ألمًا أثناء الجماع.. فعدم القدرة على استرجاع الجلدة الأمامية لمكانها بعد الجماع وبقاءها مسحوبة للوراء يسبب انتفاخًا وألمًا في العضو الذكري ولا يمكن تحديد هذه المشاكل إذا لم يكن العضو الذكري منتصبًا.
وقد يحدث ألم عند الجماع نتيجة التهاب تحت الجلدة الأمامية أو نتيجة الإصابة بالقلاع أو الهربس..
والألم المصاحب للقذف قد يكون عرض للإصابة بالتهاب البروستاتا المزمن أو التهاب الحويصلة المنوية (Vesiculities ) أو التهاب البرخ (epididymities ) وهنا يجب القيام بفحص عبر المستقيم (مع أن سبب الألم لا يمكن معرفته) مع مراعاة أن هذا الفحص غير محبب ومحرج بالنسبة لمريض ولذلك يجب عمله برعاية شديدة لمشاعر المريض ويمكن انتهاز الفرصة وتقييم حساسية الشرج للمس وتقييم ردود الفعل العصبية العجزية وأيضًا رد الفعل العصبي للعضلة البصلية الكهفية (bulbocavernosus ) والذي يعتبر مؤشر لوظيفة العصب القبلي pudendal ويمكن إثارة هذا الفعل العصبي عن طريق الضغط على مقدمة القضيب والضغط من داخل مستقيم المريض والاستجابة تكون بحدوث انقباض للعضلة القابضة الشرجية نسبة حدوث الاستجابة 70 تقريبًا في الرجال الطبيعيين ولكن النتائج السلبية الخاطئة شائعة الحدوث.
وعندما يكون هناك مشاكل في الانتصاب والقذف يوصى بتقييم أعصاب الحوض والطرف السفلي كما يوصى بفحص الأعصاب الطرفية في الطرف السفلي لتحديد وجود إصابة بمرض في الأوعية الدموية الطرفية.

الفحوصات المعملية:
فحص عينة من البول للتأكد من وجود سكر هو إجراء بسيط وهام يمكن عمله لكل مريض لديه مشاكل بالانتصاب والذين يعانون مؤخرًا من اضطرابات بالقذف.
والفحوصات الأخرى يتم عملها تبعًا للحاجة وطبقًا للمعلومات المأخوذة من المريض عن الحالة ونتائج الفحص الجسماني.. فمثلاً نحتاج لقياس نسبة الهرمونات عند وجود أدلة على الإصابة بخمول المناسل (صغر حجم الخصيتين – قلة شعر الجسم – كبر الثديين) ففي هذه الحالة نحتاج لقياس التستوستيرون في البلازما والجونادوتروفينز والبرولاكتين (ويفضل القياس في أكثر من عينة) وقياس نسبة الجلوبيولين الذي يرتبط بالهرمون الجنسي تمكن من تقدير نسبة الهرمون المنطلق (free T) كما يتطلب فقدان الاهتمام بالجنس في سن أقل من 50 عام لقياس نسبة الهرمونات وتتطلب أيضًا مشاكل الانتصاب لمن هم فوق 50 عام إلى قياس نسبة الهرمونات وارتفاع نسبة البرولاكتين نادرة في الرجال وفي كثير من الأحيان تكون مصحوبة بنقص التستوستيرون..
وعندما تفقد الرغبة الجنسية وتقل نسبة التستوستيرون يجب قياس نسبة البرولاكتين وفي حالة المرضى تحت 50 عامًا والذين فقدوا الرغبة الجنسية بدون سبب واضح يجب قياس نسبة البرولاكتين لديهم حتى لو كانت نسبة التستوستيرون طبيعية.

تقييم الانتصاب:
الانتصاب الليلي: حدوث الانتصاب خلال النوم (خلال مرحلة حركة العين السريعة REM sleep ) هو  ظاهرة طبيعية ويتم استخدامها في تشخيص مشاكل الانتصاب.. فعندما تحدث هذه الظاهرة تكون غالبًا مشكلة الانتصاب ليست بسبب عضوي (وأيضًا خلل هذه الظاهرة لا يستبعد الأسباب النفسية) ولتقييم هذه الظاهرة يجب أن ينام المريض في حجرة المعمل لمدة 3 ليال مما يجعل استخدام هذه الطريقة نادرة جدًا.. وتتوافر الآن أجهزة يمكن حملها (Rigiscan ) وتعطى للمريض ليستخدمها في المنزل بعد إعطائه التعليمات اللازمة لاستخدامها والتأكد من فهمه لهذه التعليمات ويكون استخدام هذه الأجهزة مفيدًا في الحالات التي لا نعرف فيها سبب المشكلة بالضبط وعندما (على حسب قول المريض) لا توجد دواعي للانتصاب الكامل عند الاستيقاظ.

بعض التقييمات الفسيولوجية الأخرى:
تقييم الأعصاب وتقييم الأوعية الدموية يكون ضروريًا إذا كان علاج مشكلة الانتصاب سيتم جراحيًا.

القياسات النفسية للذكور والإناث  psychometric assessment :
توجد الآن العديد من الاختبارات التي تقيم الجنسية وبوجه عام فإن هذه الاختبارات تستخدم بغرض الأبحاث ولتوضيح الاختلاف بين العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية وليس لها دور في التفرقة بين المشاكل الجنسية ذات الأسباب المختلفة وهذا لأن هذه الاختبارات تقوم بتوضيح وجود أو غياب المشكلة بدون اهتمام كبير لدرجة شدة هذه المشكلة..
وهناك بعض الأدوات التي تحدد (الحد الطبيعي) لبعض السلوكيات مثلا.. هناك مقياس لاتجاهات الفرد يوضح هل هو من محبي الجنس أم من الذين يخافون الجنس (erotophobia – erotophilia ) ولكنه لا يفرق بين الأسباب المختلفة للمشاكل الجنسية كما لا يوضح استجابة المرضى للطرق المختلفة للعلاج.. وهناك أيضًا مقياس للاستثارة الجنسية (sexual excitation scores ) ومقياس آخر للتثبيط الجنسي (sexual inhibitory scores ) وقد وجد أن المرضى الذين يحصلون على معدل منخفض في المقياس الأول ويكون لديهم مشاكل في الانتصاب يكون سبب هذه المشكلة غالبًا سبب عضوي ويستفيدون أكثر مع العلاج الدوائي "سيلدينافيل"، أما المرضى الذين يحصلون على معدل مرتفع في المقياس الثاني (التثبيط الجنسي نتيجة الخوف من توابع الأداء) ويكون لديهم أيضًا مشاكل في الانتصاب يستفيدون أكثر من العلاج النفسي.. أما المرضى الذين يحصلون على معدل مرتفع في المقياس الثاني النوع الأول (التثبيط الجنسي نتيجة الخوف من فشل الأداء) يستفيدون من الدمج بين العلاج النفسي والأدوية التي تقلل التثبيط مثل فينتولامين وهذه النتائج تحتاج لمزيد من الاختبارات لتأكيدها ويوصى بإجراء هذه المقاييس على المرضى ومناقشة النتائج معهم.

توضيح الخطة العلاجية:

بعد التقييم المبدئي يجب أن يوضح الطبيب توصياته الخاصة بالخطة العلاجية والتي أحيانًا تكون واضحة منذ البداية وأحيانًا أخرى تتطلب الحالة تقييمًا آخر من قبل أخصائي في مجال معين قبل وضع الخطة العلاجية المناسبة..
ويجب توضيح أهمية أن يشارك الزوجان كلاهما في العلاج وتكون مسئولية الطبيب أن يعطي المعلومات الكافية عن الخطة العلاجية المقترحة قبل أن يسأل الزوجين عن تقبلهما لهذه الخطة وخلال ذلك يتم تشجيع الزوجين على طرح أى أسئلة لديهما..
ويمكن أن يستخدم الطبيب طريقة الثلاث نوافذ لترتيب ما وجده خلال التقييم إلى أى مدى توجد دواعي عبر النافذة الأولى لأن يكون للزوجين مشاكل جنسية.. فقد تكون الأسباب فردية (إصابة أحد الزوجين بالاكتئاب مثلا) أو قد تكون الأسباب وقتية (مثل وجود ضغط من ضغوط الحياة يؤثر على الزوجين) أو تكون الأسباب راجعة للعلاقة ذاتها (وجود عوامل تعمل على تثبيط الاهتمام الجنسي أو الاستجابة الجنسية).. وعندما يوجد سبب للمشكلة يمكن حله فيجب أخذ ذلك في الاعتبار (كما في المثالين الأولين) أما عندما تكون الأسباب راجعة للعلاقة فيوصي بالعلاج الجنسي للزوجين.

ومن مميزات العلاج الجنسي أنه يمكن أن تتم معرفة أسباب المشكلة كلما تقدمنا في العلاج.. فمثلا يمكن معرفة أن الحالة تحتاج لاستخدام أدوية لحل المشكلة وبالتالي ندمج العلاج الدوائي مع العلاج النفسي.
ولو كانت الدواعي تحت النافذة الثانية وهى حساسية أحد الزوجين فيجب مناقشة ذلك أثناء التقدم في العلاج وعندما يكون الوقت مناسبًا يقوم الطبيب بتعديل أهداف العلاج ليشمل حل هذه العوامل.. وقد يكون هناك ضرورة لإضافة العلاج الدوائي.. ويعتبر كلاً من القذف المبكر وتشنج المهبل المؤلم مثالين نموذجين.. ففي بعض الحالات يتم إتباع العلاج النفسي الفردي (خاصة مع تشنج المهبل المؤلم) مع أنه بوجه عام يوصى دائمًا  بجعل الطرف الآخر يشارك في العلاج.. وإن كانت هناك تفسيرات خلال النافذة الثالثة فيتم مناقشتها مع الزوجين وقد يحتاج الأمر لتقييم إضافي وعلاج محدد (خمول مناسل لم تشخص في الزوج – التهاب الأعضاء التناسلية عند الزوجة) أو يتم تقبل الحدود التي تفرضها الحالة الطبية ومساعدة الزوجين لتقبل الوضع والتكيف معه..
وإن كانت المشكلة الجنسية راجعة لاستخدام أدوية معينة فيوصى دائمًا بتغيير هذا العلاج بعد استشارة الطبيب المختص.
وفي حالة العلاج النفسي الفردي يتم توضيح الخطة العلاجية بنفس الخطوات المتبعة في العلاج النفسي للزوجين.

أمثلة لبعض الحالات

الحالة الأولى:

شخصان تزوجا من 4 سنوات.. تشكو الزوجة من عدم شعورها بالنشوة أثناء الجماع وعند إتباع خطوات العلاج في المرحلة الأولى شك الزوج في قدرته على تحمل عدم لمس الأعضاء التناسلية للزوجة وممارسة الجنس وكان يخشى من أن تتم إثارته بشكل كبير ولا يمكنه التحكم بنفسه.. فقد تعود أنه بمجرد أن تحدث له استثارة أن يكمل ذلك ويجامع زوجته ويرجع ذلك إلى طبيعته كذكر، وكان يخشى أنه سيكون كمن اغتصب زوجته أثناء هذه المرحلة من العلاج..
وعند سؤال الزوجة إذا كانت لا تستطيع هى الأخرى التحكم في نفسها عندما تثار أجابت بالنفى.. فكان لدينا زوج لا يستطيع التحكم بنفسه وزوجة تستطيع ذلك.. وعند النقاش معهما تم توضيح أن احساس الرجل بعدم قدرته على التحكم في نفسه ليس له علاقة بطبيعة تكوين الرجل وإنما يرجع لعوامل اجتماعية حيث يقوم المجتمع بترسيخ تلك الفكرة الخاطئة وأن الرجل ليس كالحيوان الذي لا يهتم بمشاعر زوجته..
وعند سؤال زوجته عن مفهوم التحكم في النفس عندها ردت بأنها لا تشعر بالأمان أثناء العلاقة الجنسية وهى غير قادرة على الاستسلام أثناء العلاقة، وأشار الزوج أن ذلك هو سبب عدم شعورها بالنشوة.. وبتوضيح أهمية الاحساس بالأمان أثناء العلاقة الجنسية وافق الزوج على تقبل شروط المرحلة الأولى من العلاج وقد أوضحت سلوكيات الزوجين خلال المهام الأولى كيف كانت الزوجة بدون أن تقصد تثبط استثارتها وشعورها بالنشوة.
وفي هذه الحالة نجد أن الزوجة كانت تضع حواجز للحصول على علاقة جنسية سعيدة ومتعة جنسية يستحقها أى زوجين ولم يكن واضحًا في البداية إن كانت هذه الحواجز نتيجة عوامل في العلاقة بينها وبين الزوج (النافذة الأولى) أو نتيجة (النافذة الثانية) وعند المتابعة والتقدم في العلاج اتضح أنها نتيجة مشاكل في العلاقة وتم حلها بتعديل التفاعل بين الزوجين ولذلك كان إشراك الزوج في العلاج أمرًا ضروريًا.

الحالة الثانية:

زوجان عمر كل منهما 25 عام ومتزوجان من ثلاثة أعوام.. توقفا عن أداء الجماع عندما وجدت الزوجة نفسها غير قادرة على لمس أعضاء زوجها التناسلية.. وتمت مراحل العلاج الأولى والثانية بدون صعوبات ولكن عند حلول المرحلة الثالثة (والتي تشمل لمس الأعضاء التناسلية) ظهرت المشكلة حيث شعرت الزوجة باشمئزاز لم تستطع تفسيره.. وقد اقترح المعالج أن هذا الشعور قد يكون خليط من الإنجذاب والنفور (وهذه فكرة جيدة حيث قام المعالج بالسماح لتواجد شئ إيجابي من مشاعر سلبية) ثم طلب من الزوجة أن تعرف الفرق بين لمس عضو زوجها الذكري ولمس باقي أجزاء جسمه.. وتم سؤالها كيف تكون مشمئزة من شئ يجلب لزوجها السعادة؟
وقالت الزوجة أنها تخشى أن يفقد الزوج قدرته على التحكم عندما يستثار وتفاجأ الزوج من عدم ثقة زوجته فيه.. ثم بعد ذلك في جلسة علاجية أخرى بدأت الزوجة تلمس عضو زوجها الذكري وكانت تشعر بغثيان بسيط في البداية ثم بعد مرور أسبوعين بدأت الزوجة تتمتع بأن يلمس الزوج أعضاءها التناسلية وشعرت أنها تجربة جديدة كما شعرت بالاستثارة ولكنها ظلت لا تستطيع أن تفعل بالمثل مع زوجها إلا لوقت قصير فقط.. وأوضحت أنها واثقة من أنها لن تفقد السيطرة ولكنها تتوقع أن يفقد زوجها السيطرة إذا اقترب احساسه بالنشوة، فكان لابد أن يكون السؤال: وماذا يعني لها إن فقد زوجها السيطرة؟ وما النتائج التي تخشى من حدوثها؟ فقالت الزوجة إن هناك انقطاع في التواصل يحدث عندما عندما يقترب الزوجان من النشوة أو يشعران بها وهذا الانقطاع في التواصل يشكل تهديدًا بالنسبة إليها فهى تحتاج أن تبقى على اتصال بزوجها.. وعند سؤالها عن مواقف أخرى يحدث فيها قطع للاتصال مثل نوم الزوج قالت إن نوم الزوج لا يتعبر مشكلة بالنسبة لها لأنها تستطيع أو توقظه إن استدعى الأمر كما أنه بسؤالها أفادت إن الوقت الذي يستغرقه الزوج للوصول للنشوة أقصر من ذلك الوقت الذي يستغرقه لكى ينام.
وهذان الزوجان أوضحا إلى أى مدى تكشف المهام السلوكية اتجاهات واعتقادات الزوجين حتى يمكن إعادة بناءها، فتثبيط النشاط الجنسي عند الزوجة والذي يرجع إلى خوفها من قطع الاتصال بزوجها عندما يشعر بالنشوة وعكس ذلك أن بالنسبة لها الإرضاء الجنسي يكون بتعبيرات الحب والحميمية والتي تفقدها عندما يشعر الزوج بالنشوة.
ولم يكن واضحًا إن كانت المشكلة هنا نتيجة مشاكل في العلاقة (النافذة الأولى) أم نتيجة القابلية العالية للزوجة للأذى (Vulnerability ) أى خلال (النافذة الثانية) وبتقدم الخطوات العلاجية اتضح أن المشكلة نتيجة السبب الثاني أى مشكلة خلال (النافذة الثانية).

الحالة الثالثة:

الزوج (62 عام) والزوجة (32 عام) يعاني الزوج من مشاكل بالانتصاب والقذف داخل المهبل وتاريخ الزوج يشمل أحداث عديدة..
فقد تعرض لأذى جسماني ونفسي أثناء الطفولة وتزوج لأول مرة وعمره 20 عامًا وقد جذبته عائلة زوجته ولكنه ندم على هذا الزواج بعد فترة قصيرة وكانت الزوجة تريد الإنجاب وتريد عددًا كبيرًا من الأطفال بينما هو لم يرد الإنجاب حتى أنه كان يتظاهر بأنه قام بالقذف داخل مهبلها وبعد أن أنجبا طفلين قل النشاط الجنسي بشكل كبير..
كما عانى الزوج من اكتئاب مزمن وتناول العديد من مضادات الاكتئاب لمدة 15 عام ووصفت الزوجة الحالية علاقتهما بأنها جيدة ولكن الجنس يمثل حاجزًا بينهما وهى تريد أن تشعر بالقرب من زوجها كما أنها تتمنى أن يكون لديها طفل وتوقفت عن تناول أقراص منع الحمل من 6 شهور وأحست بأنها تسهل استثارتها منذ ذلك الحين أما الزوج فقد شعر أنه كبير جدًا في السن ولا يمتلك الصحة الكافية لينجب طفلاً آخر.. وبذلك يتضح أن تاريخ الزوج اشتمل على عوامل هامة خلال النوافذ الثلاث.. فعبر النافذة الأولى نجد صعوبات في العلاقة حول موضوع الإنجاب وعبر النافذة الثانية نجد إتجاهه السلبي عن الجنس يرجع إلى طفولته فهو لا يشعر بالراحة من التمتع بالجنس كما أن تظاهره مع الزوجة الأولى بأنه يقوم بالقذف داخل مهبلها لا نعرف إن كان ذلك عرضًا لمشكلة مزمنة في القذف أم هو انعكاس للصراع حول فكرة الإنجاب.. أما استخدام مضادات الاكتئاب فهو مشكلة نراها خلال النافذة الثالثة وإلى أى مدى تسببت مضادات الاكتئاب مثل سيرترالين وفلوكستين في إحداث مشكلة القذف لديه.
وقبل البدء في العلاج الجنسي تم أخذ موافقة طبيب الزوج النفسي على سحب السيرترالين واستخدام بيوبروبين (وهو مضاد اكتئاب كان يستخدمه الزوج سابقًا ولا يصاحبه حدوث أعراض جانبية جنسية) ثم تم الاتفاق على عقد 5 جلسات لعلاج الجنسي كما تم الاتفاق على عدم الإنجاب لمدة 6 شهور.
وخلال المرحلتين الأولى والثانية من العلاج قل قلق الأداء بشكل كبير عند الزوج وكانت لديه في البداية صعوبة في تحقيق مفهوم اللمس من أجل متعته فإشعار زوجته بالمتعة كان في المقدمة بالنسبة إليه ثم بدأ يستمتع باللمس حيث أنه أصبح قادرًا على فصل لمس الأجزاء غير التناسلية عن مفهومه السلبي عن الجنس والذي ارتبط عنده بالجماع.
أما الزوجة فشعرت في البداية أن المهام السلوكية مصطنعة ثم مع الوقت أحست أن لمس الزوج لها ولمسها له جعلها أقرب إليه وكان لديها مشكلة في الحفاظ على حدود المراحل الأولى من العلاج حيث كانت تشعر بالإثارة في نهاية الجلسة وكان الزوج يخشى أن يتم كسر القواعد وأن تضغط عليه الزوجة ليستجيب لها..
وبالاستمرار في جلسات المرحلة الثانية من العلاج شعر الزوجان بالإثارة وكسرا القواعد في مرة من المرات (حيث لمس الزوج فرج الزوجة) أدى ذلك لشعور الزوجة بالنشوة مرات عديدة بينما فقد الزوج انتصابه مما جعله لا يريد بدء جلسات أخرى.. ثم تم توجيههما من قبل المعالج لكى يبدءا المرحلة الثالثة وعلى الزوج أن يلاحظ متى ولماذا بدأ يشعر بقلق أثناء الأداء.. وتقدم الزوجان في جلسات العلاج وكانت لدى الزوج صعوبة في التواصل بالكلام مع الزوجة أثناء الجلسات وتم تشجيعه على ممارسة الكلام وتم وصف سيلدانافيل له لتحسين الانتصاب لديه (وكان المريض قد جرب هذا الدواء من قبل لكن دون فائدة) وعندما استخدمه هذه المرة زاد لديه في البداية قلق الأداء ثم بدأ يزول ثم بدأت الزوجة توضح رغبتها في الإنجاب وبالاستمرار في العلاج حقق الزوجان تقدمًا كبيرًا كما تحسنت جنسية الزوج ونجح الدمج بين العلاج النفسي والعلاج الدوائي والاستمرار في هذا التقدم يعتمد على اتفاقهما حول موضوع الإنجاب.
وعند استخدام بعض المعايير على هذه الحالة في بداية التقييم وجد أن الزوج لديه معدل عالي لمعيار التثبيط الجنسي النوع الأول (التثبيط نتيجة الخوف من فشل الأداء) وكان لديه أيضًا معدل عال (بنسبة متوسطة) لمعيار التثبيط الجنسي النوع الثاني (التثبيط نتيجة الخوف من توابع الأداء) وفي هذه الحالة كان ذلك نتيجة رغبة الزوجة في الإنجاب.. أما معيار الاستثارة الجنسية فكان معدله منخفض نسبيًا وذلك نظرًا لسن المريض وتأثير الأدوية والمشاكل الصحية الأخرى.. وقد ساعد العلاج الجنسي الزوجين للتعامل مع قلق الأداء عند الزوج وهذا بدوره ساعد سيلدينافيل أن يكون أكثر فاعلية لتحسين الاستثارة كما ساعد الزوج على إعادة بناء بعض المفاهيم للاتجاهات السلبية عن الجنس والتي كانت حاجزًا للشعور بالمتعة الجنسية.
ويلاحظ أن العلاج الجنسي هو أكثر الطرق فاعلية لتحديد الاحتياجات العلاجية كما يختلف العلاج الجنسي عن العلاج الدوائي في أنه لا يؤدي لحدوث آثار جانبية كما أنه يصلح للتطبيق مع أى زوجين حتى لو لم تكن هناك مشكلة جنسية يعاني منها هذان الزوجان.

 

السلوك الجنسي المضطرب

نادرًا ما يلجأ أصحاب السلوكيات الجنسية ذات الخطورة العالية لعيادات الصحة الجنسية إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية التدخل النفسي لتقليل تلك السلوكيات.

السلوك الجنسي الخارج عن السيطرة:
هذه المشكلة تعتبر واحدة من أهم المشكلات السلوكية والتي لم يدرس علاجها بشكل كاف حتى الآن.. وقد أوضحت الدراسات بعض المبادئ التي يمكن أخذها في الاعتبار عند العلاج.. فهناك من يكونون أكثر جنسية أثناء انخفاض المزاج، وفي حالات القلق يرتفع معدل حدوث العادة السرية والتي تسبب العديد من المشكلات مثل انشغال بال المريض بها مما يؤدي لوجود حاجز يمنع الاحساس بالحميمية مع الزوجة..
أما في حالات الاكتئاب فقد تزداد الحاجة لتواجد علاقة مع شخص آخر نتيجة لتأثير النشاط الجنسي بصورة إيجابية وبشكل مؤقت على المزاج دون أن يراعي المريض عواقب تلك العلاقة.
ويجب أن تتم مناقشة ما يحدث للمريض من أحداث متتالية فتؤدي به لهذا السلوك الجنسي المضطرب فيجب معرفة الظروف التي تجعل المزاج السئ يؤدي إلى فقد السيطرة وما هى المراحل التي تتواجد بين إدراك هذا المزاج السئ وعمل السلوك الجنسي.. ويقوم المعالج بإرشاد المريض ومساعدته لأداء ذلك التحليل السلوكي حتى يتم إيجاد سلوكيات بديلة أقل ضررًا يمارسها المريض أثناء شعوره بالقلق أو الاكتئاب.
وهناك حل آخر للقلق والاكتئاب وهو العلاج الدوائي (خاصة استخدام مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية SSRIs ) فالسيروتونين له دور كبير في تثبيط الجنس ولذلك عندما ترتفع معدلاته في منطقة التشابك العصبي مع استخدام SSRIs فإن ذلك سيعمل على زيادة التثبيط وتقليل السلوكيات الجنسية الخطيرة.. كما أن هذه الأدوية كمضادات اكتئاب تعمل على تحسين المزاج وهذا شئ مرغوب فيه لعلاج تلك السلوكيات الجنسية..
أما البديل الآخر للعلاج هو العلاج الهرموني حيث يتم استخدام مضادات الأندروجين مثل ميدروكسي بروجستيرون أسيتيت Medroxy progrosterone acetate – MPA لعلاج سلوكيات فقد السيطرة ولكنها لها تأثير سلبي على المزاج.
ويوصى بالدمج بين العلاج الدوائي أو الهرموني مع العلاج النفسي والقيام بالتحليل السلوكي قبل بدء العلاج الدوائي.

 

مشاكل التعرف على الجنس أو النوع

  1. مشاكل التعرف على الجنس:

تظهر هذه الأيام مشكلة عدم التأكد من الهوية الجنسية وهنا يعتمد دور المعالج في حل هذه المشكلة على مدى تقبله للتعامل مع الشواذ جنسيًا.. فهناك من يعتقد أن تقبل هذا المريض ومعاملته على أنه مريض ومحاولة مساعدته وعلاجه وهناك من يجد صعوبة في تقبل هذا النوع من المرضى وقد يحوله لزميل آخر.. وهناك من يعتقد أن الشذوذ إنحراف سلوكي يجب مقاومته بتحسين السلوكيات والانخراط في العبادات وارضاء الله سبحانه وتعالى.. وإبعاد من يقوم بذلك عن المجتمع أو على الأقل عن البيوت المحافظة المحترمة وأنا أفضل هذا الاتجاه وأضيف أننا كأطباء نفسيين علينا مساعدة هؤلاء الشواذ نفسيًا واجتماعيًا وطبيًا وإرشادهم إلى الوعاظ وعلماء الدين المحترمين لمحاولة تغيير اهتماماتهم حتى لو بصعوبة.. ويمكنك الرجوع إلى موضوع الشذوذ الجنسي بالموقع

  1. مشاكل التعرف على النوع:

هناك بعض المرضى الذين يجدون صعوبة في تحديد النوع الذي يرونه مناسبًا لهم.. بمعنى أن هناك ذكور مثلا يفضلون أن تتم معاملتهم كإناث والعكس فهناك إناث يفضلن أن تتم معاملتهن كذكور.. وكما ذكرنا سابقًا فإن التعامل مع تلك النوعية من المرضى تحتاج لتقبل المعالج لها أولاً ثم البدء بالعلاج النفسي والسلوكي المناسب..
وأنا أحذر أى طبيب من أن يتماشى مع رغبات مريضه لو سلمنا أصلا أنه مريض حتى لا يخالف فطرة الله التي فطر الناس عليها ويساعده في أن يظهر بصورة الجنس الآخر أو أن يشير عليه ليذهب ليقوم بعمل جراحات فاشلة تعطي صورة مشوهة بدون محتوى..

 

        قلق الأداء الطب النفسي الجنسي الرئيسية