000

  علاج الشذوذ عند فقد الأمل المثلية الجنسية الطب النفسي الجنسي الرئيسية 1
 
استشارات حول الطب النفسي الجنسي
طبيعة الإضطرابات الجنسية والقلق الجنسي
عن المثلية الجنسية
الإعتداء الجنسي على الأطفال
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
الطب النفسي الجنسي

تنبيه هام: قمنا بإعداد باب الطب النفسي الجنسي لمن لديه مشكلة تتعلق بهذا التخصص من الطب لذلك قدمنا له العلاج بإسلوب واضح وجرئ ومُفصّل ... فإن لم يكن لديك حاجة بالإطلاع على هذا الباب فلا تضيع وقتك فهو ليس للتسلية

الطب النفسي الجنسي
السلوك الجنسي الطبيعي
مصطلحات ومفاهيم
الحالة الجنسية الطبيعية في مرحلة الطفولة
العوامل النفسية الجنسية
السلوك الجنسي والمراكز المخية
الإستجابات الفسيولوجية
تصنيف الاضطرابات التداخلية الجنسية
ســـــرعة القــــــذف
قلق الأداء
الانتصار على العادة السرية
الإنحرافات الجنسية
الهوية الجنسية والهوية التناسلية
دور الجنس
اضطراب الهوية الجنسيــة
طبيعة الإضطرابات الجنسية
المثلية الجنسية
التربيـــــة الجنسيــــة
الإعتداء الجنسي على الأطفال
العادة السرية لدى الأطفال
المثلية  الجنسية في الأطفال والمراهقين
وسواس الشذوذ الجنسي
آثار الأمراض والأدوية والمخدرات على النشاط الجنسي
دليلك لعلاقة اجتماعية سوية
البرنامج الروحي
المراجع

 

علاج الشذوذ عند فقد الأمل

عندما تفقد كل الأمل في الطرق العلاجية أو النصائح الطبية أو الوصايا الأخلاقية أو الأحكام الدينية في الإقلاع عن هذا الإنحراف والشذوذ فاعلم أن مرجع الدين كله قواعد ثلاثة: فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور..

 وهذه الثلاثة هي التي أوصى بها لقمان لابنه في قوله [يا بني أقم الصلاة و أمر بالمعروف و انه عن المنكر و اصبر على ما أصابك]..   وذكر سبحانه هذه الأمور الثلاثة في قوله [ إنما يتذكر أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار ]..

فى الأسباب التى تعين على الصبر :

لما كان الصبر مأموراً به جعل الله سبحانه له أسباباً تعين عليه وتوصل إليه فالصبر وإن كان شاقاً على النفوس فتحصيله ممكن وهو يتركب من العلم و العمل فمنهما تركب جميع الأدوية التي تداوى بها القلوب والأبدان.

فأما الجزء العلمى :

فهو إدراك ما فى المأمور (العلاقة الطبيعية) من الخير والنفع واللذة والكمال، وإدراك ما فى المحظور (الشذوذ بأنواعه) من الشر والضر والنقص فإذا أضاف إليهما العزيمة الصادقة والهمة العالية والنخوة والمروءة.. فمتى فعل ذلك حصل له الصبر وهانت عليه مشاقه وحلت له مرارته وانقلب ألمه لذه..

فمثلاً إذا قوى باعث شهوة الوقاع المحرم (الشذوذ) وعزم على التداوى ومقاومة هذا الداء فليضعفه بأمور؛

أحدهما.. حسم وتقليل الأغذية المحركة للشهوة .. فليبادر إلى الصوم ..

الثانى.. أن يجتنب النظر فإن داعي الارادة والشهوة إنما يهيج بالنظر والنظر يحرك القلب بالشهوة.

الثالث.. تسلية النفس بالمباح (الزواج) المعوض عن الحرام (العلاقات الشاذة) وهذا هو الدواء النافع في حق أكثر الناس.

الرابع..  التفكر في المفاسد الدنيوية المتوقعة من قضاء هذه الشهوة فإنه لو لم يكن جنة ولا نار لكان في المفاسد الدنيوية ما ينهى عن اجابة هذا الداعى ولكن عين الهوى عمياء.

الخامس.. الفكرة في مقابح الصورة التي تدعوه نفسه إليها (اللواط للرجال، والسحاق للنساء و... و...) فيعز نفسه أن يشرب من حوض ترده الكلاب والذئاب .. وهذا القبح يغطى كل جمال وملاحة في الوجه والبدن .. غير أن حبك الشيء يعمي ويصم .. وإن كانت الصورة أنثى فقد خانت الله ورسوله وأهلها وبعلها ونفسها وأورثت ذلك لمن بعدها من ذريتها..وإن كانت الصورة رجل مع رجل  فقد خان الله ورسوله وأهله وزوجته ونفسه وأورث ذلك من بعده من ذرية إن كانت هناك ذرية.

وأما تقوية باعث الدين.. فإنه يكون بأمور ..

أحدهما.. إجلال الله تبارك وتعالى أن يُعصَى وهو يرى ويسمع.

الثاني .. مشهد محبته سبحانه فيترك معصيته محبة له فإن المحب لمن يحب مطيع.

الثالث .. مشهد النعمة والإحسان فإن الكريم لا يقابل بالاساءة من أحسن إليه .. فليمنعه مشهد احسان الله تعالى ونعمته عن معصيته حياء منه.

الرابع .. مشهد الغضب والانتقام من الرب تعالى إذا تمادى العبد في معصيته وفعل الفاحشة من ممارسات شاذة (لواط أو سحاق أو الاستعراء أو الفيتيشية أو الاحتكاكية أو عشق الأطفال أو المازوخية أو السادية أو البصبصة أو لبسة الجنس الآخر أو المكالمات والاتصالات الماجنة أو...).

الخامس .. مشهد ما يفقده بالمعصية من خير الدنيا والآخرة.

السادس .. مشهد القهر والظفر فإن قهر الشهوة والظفر بالشيطان له حلاوة ومسرة وفرحة.

السابع .. مشهد العوض وهو ما وعد الله سبحانه من تعويض من ترك المحارم لأجله ونهى نفسه عن هواها.

الثامن .. مشهد المعية وهو نوعان فالمعية العامة اطلاع الرب عليه والمعية الخاصة كقوله [إن الله مع الصابرين] وقوله [إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون] فهذه المعية الخاصة خير وأنفع في دنياه وآخرته.

التاسع .. مشهد معالجة الأجل فيأخذه الله على غرة وهو على حاله من الشذوذ والمعصية فيحال بينه وبين ما يشتهى من لذّات الآخرة فيالها من حسرة.

العاشر .. مشهد البلاء والعافية فإن البلاء في الحقيقة ليس إلا الذنوب وعواقبها والعافية المطلقة هي الطاعات وعواقبها فأهل البلاء هم أهل المعصية وإن عوفيت أبدانهم وأهل العافية هم أهل الطاعة وإن مرضت أبدانهم.

الحادى عشر .. أن يعوِّد باعث الدين ودواعيه مصارعة داعي الهوى ومقاومته على التدريج قليلاً قليلاً حتى يدرك لذة الظفر فتقوى حينئذ همته.

الثاني عشر .. كف الباطل عن حديث النفس وإذا مرت به خواطر أو أفكار شاذة لممارسة الشذوذ الجنسي نفاها ولا يؤديها ويساكنها فإنها تصير أمانى وهى رؤوس أموال المفاليس فمتى صارت أماني تقوى  فتصير هموماً ثم تصير إرادات ثم تقوى فتصير عزماً.. فدفع الخاطر الأول أسهل وأيسر من دفع أثر المقدور بعد وقوعه وترك معاودته.

الثالث عشر .. قطع العلائق والأسباب التي تدعوه إلى موافقة الهوى والمراد (العلاقة الشاذة) ليس أن لا يكون له هوى بل المراد أن يصرف هواه إلى ما ينفعه ويستعمله في تنفيذ مراد الرب سبحانه وتعالى (الزواج).

الرابع عشر .. صرف الفكر إلى عجائب آيات الله التي ندب عباده إلى التفكر فيها.

الخامس عشر .. التفكر في الدنيا وسرعة زوالها وقرب إنقضائها.

السادس عشر ..  القلوب بين إصبعيه وأزِمة الأمور بيديه وانتهاء كل شيء إليه على الدوام فلعله يصادف أوقات النفحات كما في الأثر المعروف [إن الله في أيام دهره نفحات فتعرضوا لنفحاته واسألوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم] ولعله في كثرة تعرضه أن يصادف ساعة من الساعات التي لا يُسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه .. ولا يستوحش من ظاهر الحال .. فإنه سبحانه ما حَرَمه  إلا ليعطيه ولا أمرضه إلا ليشفيه ولا أفقره إلا ليغنيه ولا أماته إلا ليُحيّه.

السابع عشر .. أن يعلم العبد أن تفريغ المحل شرط لنزول غيث الرحمة ..فإذا طهر العبد قلبه وفرغه من إرادة السوء وخواطره وبذر فيه بذر الذكر والفكر والمحبة والاخلاص يقوى الرجاء لإصابة نفحات الرحمن جل جلاله في الأوقات الفاضلة والأحوال الشريفة ولاسيما إذا اجتمعت الهمم وتساعدت القلوب وعظم الجمع كجمع عرفه وجمع الاستسقاء وجمع أهل الجمعة.. فإن اجتماع الهمم و الانفاس أسباب نصبها الله تعالى مقتضية لحصول الخير ونزول الرحمة .. ولو فرغ العبد المحل وهيأه وأصله لرأي العجائب فإن فضل الله لا يرده إلا المانع الذي في العبد فلو زال ذلك المانع لسارع إليه الفضل من كل صوب .. فتأمل حال نهر عظيم يسقى كل أرض يمر عليها فحصل بينه وبين بعض الأرض المعطشة المجدبة سد كثيف فصاحبها يشكو الجدب والنهر إلى جانب أرضه.

الثامن عشر .. أن يعلم العبد أن الله خلقه وامتحنه في هذه الدار بالبقاء الذى يسرع إليه الفناء و العز الذى يقارنه الذل و يعقبه الذل و الأمن الذى معه الخوف و بعده الخوف و كذلك الغناء و اللذة و الفرح و السرور و النعيم الذى هنا مشوب بضده كغلط أكثر الخلق فى هذا المقام اذ طلبوا النعيم و البقاء والعز و الملك و الجاه فى غير محله ففاتهم فى محله. و أكثرهم يظفر بما طلبه من ذلك و الذى ظفر به إنما هو متاع قليل و الزوال قريب. فإن العبد إذا ملك شهوته و غضبه فإنقاد معه لداعى الدين فهو الملك حقا [وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء].

التاسع عشر. أن لا يفتر العبد باعتقاده أن مجرد العلم بما ذكرنا كاف فى حصول المقصود بل لابد أن يضيف اليه الجهد فى استعماله و استفراغ الوسع و الطاقة فيه و خلال ذلك الخروج عن العوائد فلا أفلح من استمر مع عوائده أبدا و يستعين على الخروج عن العوائد بالهرب عن مظان الفتنة و البعد عنها ما أمكنه و قد قال النبى (صلى الله عليه و سلم) [من سمع بالدجال فلينأ عنه] فما استعين على التخلص من الشر بمثل البعد عن أسبابه و مظانه.. أى لا يختلي الرجل بالرجل الذي يمارس معه أو المرأة بالمرأة التي تمارس معها، ولا يضع المرء نفسه في المواقف التي تزيد دوافعه لممارسة الشذوذ، ولا يشاهد المشاهد الإباحية، لا يختلط بأصدقاء يشجعونه على ما يفعل، ويغض بصره.

واعلم أنه ليس الدين بمجرد ترك المحرمات الظاهرة بل بالقيام مع ذلك بالأوامر المحبوبة لله كالجهاد و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و النصيحة لله و رسوله و عباده و نصرة الله و رسوله و دينه و كتابه فهذه الواجبات لا تخطر ببال كثير من الناس فضلاً عن أن يريدوا فعلها و فضلاً عن أن يفعلوها و أقل الناس ديناً و أمقتهم إلى الله من ترك هذه الواجبات وإن زهد فى الدنيا جميعها و قل أن ترى منهم من يحمر وجهه و يمعمره لله و يغضب لحرماته و يبذل عرضه فى نصرة دينه و أصحاب الكبائر أحسن حالاً عند الله من هؤلاء. قال تعالى: [و لو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض].

و قال تعالى: [فلا تعجبك أموالهم و لا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا و تزهق أنفسهم و هم كافرون].

و قال تعالى: [إنما أموالكم وأولادكم فتنة].

و قال تعالى: [أيحسبون أنما نمدهم به من مال و بنين نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون].

و قال سبحانه [و نبلوكم بالشر و الخير فتنة و إلينا ترجعون].

و قال سبحانه [و ما أموالكم و لا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن و عمل صالحاً فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا و هم فى الفرقات آمنون]

* و قال سبحانه [قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون] ففضله ورحمته العلم والإيمان و القرآن و الذى يجمعونه هو المال و أسبابه.و فى صحيح مسلم من حديث عبدالله بن الشخير أنه قال: انتهيت إلى النبى (صلى الله عليه سلم) و هو يقرأ [ألهاكم التكاثر] و قال [يقول ابن آدم مالى مالى و هل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت أو أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت ]. و فى جامع الترمذى عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى (صلى الله عليه سلم) قال [لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه و عن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين أكتسبه و فيما أنفقه و عما عمل فيما علم]. وفيه أيضاً قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) [لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه و عن علمه فيما عمل فيه و عن ماله من أين إكتسبه و فيما أبلاه].

- روى البخارى فى صحيحه عن أنس رضى الله عنه قال [خرج رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ولم يشبع من خبز الشعير].

وفى الصحيحين عن عائشة : ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة مقام إلى ثلاث ليال تباعاً حتى قبض].

ولقد توفاه الله و إن درعه مرهونة عند يهودى على طعام أخذه لأهله و قد فتح الله عليه بلاد العرب وجبيت إليه الأموال و مات و لم يترك درهماً واحداً و لا ديناراً و لا شاه و لا بعيراً و لا عبداً و لا أمة. و فى الترمذى عن علقمة عن عبدالله قال: نام رسول الله (صلى الله عليه سلم) على حصير فقام و قد أثر فى جنبه فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فقال مالى و للدنيا ما أنا إلا فى الدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح و تركها .

و قال (صلى الله عليه و سلم)..... فإن الله يعطى من يحب و من لا يحب و لا يعطى الآخرة إلا من أحب.

و قد حض الله رسوله على الزهد فى الدنيا و الإعراض عنها و ذم الحرص عليها و الرغبة فيها. كما حض على اكتساب الفضائل التى بها كمال العبد و العمل. و قد أخبر النبى (صلى الله عليه و سلم) أنها لو ساوت عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر فيها شربة ماء و أن مثلها فى الآخرة كمثل ما يعلق بإصبع من أدخل إصبعه فى البحر و أنها ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله و ما والاه و عالم و متعلم و أنها سجن المؤمن و جنة الكافرين. و أمر العبد فيها أن يكون كأنه غريب أو عابر سبيل.

و يعد نفسه من أهل القبور و إذا أصبح فلا ينتظر المساء و إذا أمسى لا ينتظر الصباح. روى البخارى عن ابن عمر قال: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح و إذا أصبحت لا تنتظر المساء و خذ من صحتك لمرضك و من حياتك لموتك.

و نهى عن إتخاذ ما يرغب فيها. و لعن عبد الدنيا و عبد الدرهم و دعا عليه بالتعس و الإنتكاس وعدم إقالة العثرة بالانتقاش و أخبر أنه كراكب استظل بظل شجرة فى يوم صائف ثم راح و تركها و هذه فى الحقيقة حال سكان الدنيا كلهم و لكن هو (صلى الله عليه و سلم) شهد هذه الحال و عمى عنها بنو الدنيا.

و أخبر أن الميت يتبعه أهله و ماله و عمله فيرجع أهله و ماله و يبقى عمله. و أخبر انه لا يخاف الفقر على أصحابه و إنما يخاف عليهم الدنيا و تنافسهم فيها و إلهائها لهم. و أخبر انه ليس لابن آدم من ماله إلا ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى أو تصدق فأمضى. وأخبر أن حسب ابن آدم من الدنيا لقيمات يقمن صلبه فإن لم يقتصر عليها فثلث بطنه لطعامه و ثلثه لشرابه و ثلثه لنفسه. و فى هذا الحديث: الإرشاد إلى صحة القلب و البدن و الدين و الدنيا و أخبر أن غنى العبد فيها غنى نفسه لا كثرة عرضه. و سأل الله أن يجعل رزقه فيها قوتاً ( أى لا يسد الرمق ) و غبط من كان رزقه فيها كفافاً بعد أن هدى للإسلام  و أخبر أن من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه و شتت عليه شمله و لم يأته منها إلا ما كتب له. و أعلمهم أن: من أصبح منهم آمناً فى سربه معافى فى جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا. ( سربه: نفسه و قيل قومه ) و أخبر أن بذل العبد ما فضل عن حاجته خير له و إمساكه شر له وأنه لا يلام على الكفاف و نهى أمته أن ينظر أحدهم إلى من فوقه فى الدنيا و أمره أن ينظر إلى من دونه فى الدنيا.

- و أخبر أن نجاة أول هذه الأمة بالزهد و اليقين و هلكة آخرها بالبخل وطول الأمل. و كان يقول (صلى الله عليه و سلم) [لبيك لا عيش إلا عيش الآخرة]. و كان يقول (صلى الله غليه و سلم) [من جعل الهموم كلها هماً واحداً كفاه الله سائر همومه و من تشعبت به الهموم فى أموال الدنيا لم يبال الله فى أوديتها هلك].

- قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) [من كانت الآخرة أكبر همه جعل الله غناه فى قلبه و جمع له شمله و أتته الدنيا و هى راغمة ، و من كانت الدنيا أكبر همه جعل الله فقره بين عينيه و فرق عليه شمله و لم يأته من الدنيا إلا ما قدر له.

فيا من عزم على السفر إلى الله و الدار الآخرة اجعل سيرك بين مطالعة و مشاهد عيب النفس والعمل و التقصير فما أبقى مشهد النعمة و الذنب للعارف من حسنه.

ما المعول إلا على عفوه و مغفرته.

فكل أحد إليهما فقير.

فما تساوى أعمالنا لو سلمت مما يبطلها أدنى نعمة من نعمة الله علينا. فلنتعلق بحبل الرجاء و تدخل من باب التوبة و العمل الصالح. فقد نهج الله للعبد طريق النجاة و عرفه طرق تحصيل السعادة و أعطاه أسبابها و حذره من وبال معصيته.

فقد وثقت بعفوه هفوات المذنبين فوسعتها و عكفت بكرمه آمال المحسنين فما قطع طمعها و مزقت السبع الطباق دعوات التائبين و السائلين فسمعها ووسع الخلائق عفوه و مغفرته و رزقه فما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها و يعلم مستقرها و مستودعها.

يجود على عبيده بالنوافل قبل السؤال و يعطى سائله و مؤمله فوق ما تعلقت به منهم الآمال و يغفر لمن تاب إليه و لو بلغت ذنوبه عدد الأمواج و الحصى و التراب و الرمال.

أرحم بعباده من الوالدة بولدها و أفرح بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التى عليها طعامه و شرابه فى الأرض المهلكة إذا وجدها. فمن تقرب إليه بمثقال ذرة من الخير شكرها و حمدها.

 

    علاج الشذوذ عند فقد الأمل المثلية الجنسية الطب النفسي الجنسي الرئيسية