000

      خواف الأماكن المفتوحة أو المزدحمة المخاوف المرضية الرئيسية 1
ذات صلة
استشارت عن الفوبيا
الخوف من الموت
كيف تقول لا وتتتصرف بحرية
الاسترخاء
هل عانيت يوما من رهبة التحدث أمام الآخرين اذن اضغط هنا
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
الفوبيا
الفوبيا أو الرهاب
ما هو الرهاب أو الخواف
بين الخوف والقلق
أسباب الفوبيا
مخاوف البالغين
مخاوف الأطفال
علاج الفوبيا
دور الأسرة في العلاج
خواف الأماكن المفتوحة أو المزدحمة
الخوف من الحيوانات
الخوف من البحر أو الماء عامة
الخوف من الأجهزة
الخوف من الرعد والبرق
الخوف على الآباء والخوف من الآباء
الخوف من المبيت خارج البيت
الخوف من ركوب السيارة
خواف الحشرات
علاج خواف الأماكن المرتفعة
الخوف من الموت لدى البالغين
الخوف من الموت لدى الطفل
الرهاب أو الخوف الإجتماعي
التدرب على علاج التوتر النفسي
الاسترخاء
توكيد الذات
المراجع

 

خواف - رهاب الأماكن المفتوحة أو المزدحمة

Agoraphobia

عادًة ما يظهر هذا النوع من القلق فى سن متأخر من المراهقة أو مع بدايات البلوغ مع احتمال: حدوثه فى المراحل العمرية الأخرى مثل الطفولة ، بدايات سن المراهقة ، منتصف العمر 

 ويصنف هذا النوع من القلق من الأمراض المزمنة ، بحيث يصل حوالى 30-40% من المرضى لا تنتابهم الأعراض لفترة طويلة ، وحوالى 50% منهم يعانون من أعراض بسيطة جدًالا تؤثر على طبيعة عملهم أو أدائم الوظيفى مع وجود نسبة 10-20% تلازمهم مثل هذه الأعراض بشكل واضح ممثلة ازعاجًا فى حياتهم وأعمالهم .

بحيث يميل هؤلاء المصابين دائمًا إلى مصاحبة أهلهم وأصدقائهم عند الخروج إلى Agoraphobiaالأماكن المزدحمة ،الشوارع ، الأنفاق ، المصاعد ، الأماكن المرتفعة ، الأتوبيسات ، المحال التجارية، المساجد، صالات الحفلات، المؤتمرات، الطائرات، فترى المرضى يعانون من أن يتوهوا في الزحام فيمشون في الشوارع المهجورة ويتجنبون ساعات الزروة وذلك خوفاً من وجودهم بمفردهم فى مثل هذه الأماكن المزدحمة أو المفتوحة،  وخوفهم هو خوف من أن يسمع الناس كلامهم أو خوف من الموت في الزحام خنقًا أو خوف من محاصرة الناس لهم، وأيضًا يتجنب المرضى الكباري والجسور والأنفاق والأماكن والبيوت العالية والتلال والحقول الواسعة والأتوبيسات والقطارات والأماكن المزدحمة مثل المساجد والمطاعم والعيادات والمستشفيات والمعارض ويحرصون على عدم حضور الجنازات والاحتفالات والمؤتمرات إلا إذا بقى المصاب في الخلف أو بجوار الأبواب ليتمكن من الهروب من هذه الأماكن إذا أصابته نوبة الخوف، أو إذا كان معه تليفون ليسهل له طلب المساعدة، وهؤلاء المرضى يحرصون على المشى في حارات ضيقة وترك الواسعة ويمشون بجانب الحائط بعيدًا عن منتصف الشارع ويتجنبون التواجد في المزارع والميادين الواسعة وتجنب ركوب السفن والمراكب خوفًا من السقوط في الماء ويتجنبون الاستحمام عاريًا ليكونوا جاهزين للهروب والخروج من الحمام في أى لحظة ويتجنبون كرسي الحلاق وطبيب الأسنان لصعوبة الهروب ويتجنبون النظر لإمتداد الماء في البحار أو الأنهار خوفًا من القفز في الماء.

 

وغالبًا ما يصاحب هذا الشعور بالخوف، اكتئاب ، نوبات أخرى من الخوف ، وسواس قهرى ، مع وجود تبعات لهذا المرض  مثل فقدان عدد كبير من ساعات العمل ، يصل أحيانًا إلى فقدان العمل كله ، مشاكل متكررة بالزواج ................ إلخ أو مثل إدمان للكحول أوالمخدرات أو المهدئات في حالات نادرة لمن فقد الأمل وتخلى عن التعلق بفضل الله ورحمته.

وعادًة فالمريض لا يكون مدركًا لأولى هذه النوبات ولكن مع تكرر حدوث تلك النوبات تصبح هذه الأعراض واضحة لديه محاولاً هو إخفاءها عن المحيطين به ، وغالبًا فى مثل هذه المرحلة فإن الأهل يتساءلون عن التغيرات السلوكية لدى المصاب مع عدم وجود شىء ملموس يساعد على تفسيرها ، من المعتاد والمعروف أن المصابين قليلاً ما يظهرون خوفهم وربما لا يعرف بذلك إلا أقرب الناس، والأكثر غرابة أنه قليلاً ما يطلب المصاب بهذا المرض أى مساعدة أو علاج.

ومع تزايد هذه النوبات بحيث تصل أحيانًا إلى عدة مرات باليوم الواحد فبالرغم من أن المصاب لا يتحدث عن أى أفكار إنتحارية إلا أنه يكون دائمًا فى مهب التفكير والانشغال بفكرة التخلي عن الحياة لو لم يكن مؤمنًا بالله واثقًا من حفظه له.

-ربما ترى إنسان عانى من خواف الأماكن المفتوحة أو المزدحمة فترة قصيرة.. أيام  - أسابيع.. وربما شهور ثم يختفي هذا الخوف تمامًا بدون أى تدخل علاجي.

-ربما ترى إنسان آخر أصيب بالمرض فجأة أو بدأ يعاني بالتدريج وأخذ الخوف في الازدياد شهرًا بعد شهر وسنة بعد سنة.

-وربما بدأ المرض بنوبات من الهلع تزداد شدتها تدريجيًا خصوصًا في الأماكن المفتوحة والمزدحمة وبدأ المريض في الانعزال وتجنب تلك الأماكن التي تحدث فيها هذه النوبات، بل ربما لا يخرج المريض من بيته مطلقًا إلا في القليل جدًا من الأيام ولأوقات قصيرة جدًا.

-من المعروف أن الخوف من الأماكن المفتوحة والمزدحمة يصيب الشخص الخجول المنعزل القلق المعتمد على غيره والذي يمكن السيطرة عليه بسهولة.

-يلاحظ أن المصابين بهذا المرض يتحسنون كثيرًا في أوقات وينتكسون في أوقات أخرى ويزيد فيها الخوف بدون أى أسباب جلية واضحة بصرف النظر هل بدأ المريض العلاج أم لا.

-يمكن أن يتغلب المريض على مخاوفه أحيانًا عندما يصاحبه إنسان آخر ضغيرًا أو كبيرًا.. لا يهم..، ربما يتشجع المريض ويتغلب على مخاوفه عندما يصاحب حيوان صغير (قطة أو كلب) أو يمسك في يده مظلة أو عصا أو حقيبة سفر أو بعض الجرائد أو عربة أطفال.

-مريض الخواف من الأماكن المفتوحة أو المزدحمة دائمًا ما يسبب إزعاج لمن حوله ويربطهم بقيود شديدة.. فالزوجة مرغمة على مرافقة زوجها إلى مقر عمله وانتظاره والرجوع معه، والأم تمنع أولادها من الذهاب إلى المدرسة ليرافقوها إلى مشوار السوق والفرن أو الذهاب للطبيبة أو ذهابهم هم بدلاً منها لشراء حوائج البيت.

 

 

الهلع مصحوبًا بالخوف من الأماكن المفتوحة والمزدحمة

Panic disorder with agoraphobia

وعادة فإن هذا النوع من القلق يشعر الإنسان فيه بنوبات متكررة من الخوف ، الذعر الشديد تأتى من الحين إلى الآخر ، ومن الممكن حدوثها مرة كل يوم وتصل أحيانًا إلى عدة مرات باليوم الواحد ، وتكون مصحوبة غالبًا بخوف شديد من الأماكن المفتوحة والمزدحمة.

وتتمثل المشكلة الكبرى لصاحب هذا النوع من القلق فى إعاقته عن العمل ، طبيعة علاقاته خارج البيت ، تواجده فى المناسبات الاجتماعية ........ إلخ

وتأثر النساء بهذا النوع أكثرمنه فى الرجال ناتجًا عن بعض الصدمات التى تتعرض لها المرأة داخل المجتمع كثيرًا مثل : الطلاق ، أنفصال ، فقدان زوج ............... إلخ .

يظهر بصورة متزايدة فى الأعمار المتوسطة حوالى25 عامًا مصحوبة بأمراض نفسية أخرى مثل الاكتئاب ، الوسواس ، وأنواع أخرى من الخوف الذى دائمًا ما يصاحب الإنسان ،بحيث تصل النسبة فى المصابين بالخوف الإجتماعي حوالى 15-30% ، والأشخاص الذين يعانون من الفوبيا المحددة  2 -20% ، والأشخاص الذين يعانون من  إلى حوالى 30% ، وتصل النسبة إلى 30% فى المرض المصابين بالوسواس القهرى، بالإضافة إلى المصابين بالإدمان .     

وللأمانة العلمية فلابد أن نذكر أن الأبحاث الوراثية المتعلقة بالهلع المصحوب بالخوف من الأماكن المفتوحة ، المزدحمة توضح أن احتمال إصابة الأقارب من الدرجة الأولى للشخص المصاب بهذا النوع من القلق بنوبات من الهلع كبيرة تصل إلى حوالى 4-8 أضعاف نسبة احتمال إصابة أى شخص أخر .

وبالتحليل النفسى لهؤلاء الأشخاص الذين يعانون فعلاً من مثل هذه النوبات يتضح لنا أن ظهور مثل هذه النوبات من الهلع ما هو إلا نتيجة الفشل   المتكررمن محاولات الهروب ( اللا وعى ) من مؤشرات القلق والترقب المستمر لكل مشكلات الحياة .

Agoraphobiaويبدأ ظهور هذه الأعراض من سن الطفولة ، فالطفل المتواجد وحيدًا معظم الوقت فاقدًا الدعم من المحيطين به، فهو ( لا واعي ) يفسر ذلك بمعنى الرفض لوجوده ، وبالتالى فسياسة الهروب من هذا المؤشر ما هى إلا محاولات منه إلى تغيير المكان .

وتظهر هذه النوبات المتكررة مرة أخرى بصورة واضحة فى النساء حيث تزيد نسبة تواجدها بصورة مرتفعة فى النساء اللاتى انفصلن عن أمهاتهن فى سن مبكرة (ما قبل العاشرة من العمر) أو اللاتى تعرضن إلى حادث مثل : تحرش جنسى   وهن فى سن صغيرة ، فمثل هؤلاء تصل نسبة الإصابة فيهن إلى حوالى 60%  .

والملاحظ أنه بعد انتهاء نوبات الهلع قد لا يعود المصاب لفترات طويلة إلى المكان الذي حدثت فيه بل ربما يتجنبه تمامًا خوفًا من حدوث نوبة هلع أخرى.

أسباب حدوث الإضطراب :

تتراوح مدى حدة الأعراض و تكرار النوبات للأشخاص الذين يعانون من نوبات الهلع بعوامل مختلفة من:

أولاً: تركيب المخ:

يتضح لدينا من خلال صور من الأشعة المقطعية و الرنين المغناطيسي، فلدى هؤلاء الأشخاص صور غير طبيعية من الرنين المغناطيسي في الفص الجبهي للمخ و تحديدًا لديهم ضمور في قشرة المخ لدى لفص الجبهي للمخ مع وجود عدم إنتظام في الدورة الدموية إما بالزيادة أو تحديداًُ بالنقص في حالات الهلع لقشرة المخ.

و تفسر تلك الأسباب العضوية أعراض المرض فعندما تنقبض الشعيرات الدموية المغذية لقشرة المخ المحيطة لفص الجبهي للمخ بالدم تنتج الأعراض الآتية من شعور بالدوخة (عدم إتزان)، إضطراب في معدلات التنفس، نقص نسبة ثاني أكسيد الكربون بالدم.

ثانيًا: التغيرات الفسيولوجية غير الطبيعية في النواقل العصبية لدى هؤلاء الأشخاص، فحقن المرضى المصابين بنوبات الهلع ببعض المواد الكيميائية مثل: flumazenil – coffeine –cholecystokinin- isoproteronol و التي بدورها لها تأثير قوي على عمليات الهضم و البناء (الأيض) GABA metabolism داخل مركز المخ المسمى locus-cerulous و بالتالي فإن حدوث أى خلل فسيولوجي في  Norepinephrine  سيروتونين serotonin ، أو GABA سواء في الكيميائية الحيوية لدى الشخص المصاب  بالهلع أو إستثارة مثل هذا الخلل عن طريق مواد خارجية كيميائية تؤثر على مستقبلات تلك النواقل العصبية لدى مراكز المخ بالنشاط الزائد أو التثبيط هى بالتالي تؤثر على مدى حدة الأعراض المصاحبة أو عدد تكرار نوبات الهلع لدى الشخص المصاب بها.

مع وجود الدلائل الجينية المتعلقة بالناحية الوراثية لهؤلاء المرضى المصابين بنوبات الهلع فهناك العديد من الأبحاث تؤكد وجود دور للناحية الجينية.

فقد لوحظ التوائم من البويضة الواحدة تزيد نسبة الإصابة بأحدهم إذا عانى الآخر من تلك النوبات مع العكس في هؤلاء التوائم من ذات البويضتين. أما الأقارب من الدرجة الأولى للشخص المصاب بالهلع تكثر فرصة حدوث إصابة بينهم لتصل إلى أربعة أضعاف هؤلاء الذين لا يوجد لديهم أقارب يعانون من الهلع.

و بالتحليل النفسي لحدوث مثل هذه النوبات من الهلع، فبعض النظريات تفسر ذلك بفشل محاولة الدفاع الناتجة من الشخص المصاب تجاه المؤثرات المسببة للقلق، ومع التطور فالشئ الصغير المسبب للقلق أصبح الآن حالة من الشعور بالترقب و الخوف مصحوبًا بالكثير من الأعراض الجسمانية.

وعلى ذلك فمثلاً: الطفل الذي يعاني من فقدان أحد الوالدين في سن الطفولة أو كونه وحيدًا في هذا المجتمع يجعله قلقًا و بالتالي فإما يقوم بتغيير المكان أو الهروب من كونه موجوداً بمفرده و تؤثر تلك الظروف على هذا الطفل في الكبر فيكون أكثر عرضة للمعاناة من القلق و خاصةً الخوف من الأماكن المزدحمة و المرتفعة.

و في دراسة أجريت على التوائم الإناث الذين يعانون من موت أحد الوالدين أو إنفصال أحدهما عن الآخر قبل بلوغهم سن العاشرة وجد أنهم يعانون من نوبات من الهلع مع الخوف من الأماكن المرتفعة و المزدحمة من 4 إلى 7 أضعاف الأشخاص العاديين المعرضين لذلك.

و تزداد إحتمالية حدوث تلك النوبات في الأطفال من إنفصالهم عن أمهاتهم أكثر منه إنفصالهم عن آبائهم.

و تبلغ نسبة النساء الذين يعانون من نوبات الهلع و الذين تم تعرضهم إلى إعتداءات جنسية   اعتداءات أو تحرشات جنسية في طفولتهم إلى حوالي 60% مقارنة مع 31% من المصابين بأنواع أخرى من القلق.

ولو أردنا التكلم عن كيفية حدوث مثل هذه النوبات فهى عادًة تحدث فجأة بحيث ما تكون النوبة الأولى تلقائية أما بافى النوبات المتكررة فهى تحدث مع وجود مؤثر خارجى أثار حدوثها مثل : ممارسات جنسية ، صدمات نفسية .............. إلخ .

تصل لذروة حدوثها خلال 10 دقائق مصحوبة بخفقان شديد بالقلب ، عرق زائد ، شعور بالاختناق ، وضيق النفس ، وآلام شديدة بالصدر ، غثيان ، آلام البطن ، اضطرابات الجهاز الهضمى ، بالإضافة إلى الأعراض النفسية المصاحبة للنوبة من: عدم إتزان ، إنكار للذات  ، الخوف من الموت الذى يشعر المريض وقتها بدنو الأجل ونهاية الحياة مع تنميل ملحوظ بالأطراف ، واضطراب فى التفكير .

وقد يلاحظ على المريض بعض التغيرات قبيل حدوث مثل هذه النوبات إما فى صورة تغيير فى نمط الأكل أو النوم أو الإكثار من شرب الكافيين ، الكحول ، النيكوتين .

وعادة ما تختفى هذه الأعراض بسرعة ويمكن أن تختفى تدريجيًا ويكون المقلق هو أن المريض يظل خائفًا من حدوث النوبة التالية مما يضطره فى بعض الأحيان إلى عدم مغادرة المنزل مما يفقده كثيرا من علاقاته بالآخرين أو رؤسائه فى العمل .

مثال

"س" فتاة تبلغ من العمر 23 سنة لم تستطع الخروج لعملها لأنها لم تجد من يذهب ويعود معها، ولا تستطيع الخروج بمفردها أبدًا فتم فصلها وكانت تخاف الخروج من البيت وإن خرجت بعد جهد ومحاولات لا تستطيع ركوب المواصلات وحدها أبدًا إلا إذا ذهب معها أخوها أو أمها إلى أماكن قريبة من بيتها مع أنها كانت اجتماعية ومرحة وكانت دائمًا تتهم أباها بأنه هو السبب في ذلك لأنه كان يلزم أمها بعدم السماح لها بالخروج بمفردها ولو حتى إلى المدرسة أثناء سفره للعمل بالخارج..

كانت خطة العلاج السلوكي بالتعرض تشمل تعريض نفسها بصورة منتظمة ومتزايدة في الشدة والوقت تدريجيًا إلى المواقف التي تتسبب في ازدياد مخاوفها وعدم توقف تنفيذ الخطة العلاجية حتى مع وجود انتكاسات وقتية فترجع بعدها إلى متابعة تنفيذ الخطة العلاجية.

الأسبوع الأول:

الخروج من البيت إلى أقرب مخبز وشراء الخبز والرجوع سريعًا خلال 7 دقائق وتكرار ذلك يوميًا لمدة أسبوع ولا مانع من خروج أحد معها أول 3 أيام.

الأسبوع الثاني:

التوجه لسوق الخضار والفاكهة وشراء مستلزمات البيت من قائمة أعدتها الأم بشرط شراء احتياجات اليوم فقط والرجوع مباشرةً وتكرار ذلك يوميًا لمدة أسبوع + تكرار ما حدث في الأسبوع الأول يوميًا (شراء الخبز).

الأسبوع الثالث:

تكرار ما حدث في الأسبوع الأول والثاني + ركوب أتوبيس أو ترام أو قطار في أوقات المواصلات فيها هادئة وغير مزدحمة والركوب أماكن النساء وشراء تذكرة والنزول بعد 3 محطات ثم شراء تذكرة الرجوع والعودة للبيت مرتين في الأسبوع ثم زيادة عدد المحطات التي تركبها وزيادة الأيام تدريجيًا ونختار أوقات الزحام، يتم ذلك يوميًا (كل ذلك 3 أسابيع).

الأسبوع السادس:

تكرار ما حدث في الأسبوع الأول والثاني والخامس + ركوب المواصلات وشراء التذاكر ثم زيارة العم أو الخال أو الجدة أو.... في جدول يشمل كل الأوقات وتحرص هذه المرة على عبور الشارع والميدان الذي في آخره وزيارة أحد في المستشفى القريب (أسبوعين).

الأسبوع الثامن:

تكرار ما حدث في الأسابيع السابقة + الذهاب لأحد الأسواق والدخول من أول السوق والخروج من آخره وسؤال البائع عن الأسعار (وهو ما كانت تتجنبه) والشراء مرة وعدم الشراء مرة أخرى ثم الدخول لمسجد والتواجد بداخله لصلاة المغرب والعشاء بين النساء ووسط الزحام إن أمكن وهكذا..

وتكرار ذلك 3 مرات في الأسبوع وقبل دخول شقتها عليها الطلوع إلى سطح البيت والقرب من حافة المبنى تدريجيًا لمدة أسبوعين.

الأسبوع الحادي عشر:

تكرار ما حدث في الأسابيع السابقة + زيارة أحد الأقارب أو المعارف أو الجيران بالمستشفى وتقديم واجب العزاء في مكان بعيد عن البيت لقريبة أو صديقة أو أخت وتتعمد أن تجعل طريقها يمر على كوبري وعليها النزول والوقوف عليه مدة تتزايد تدريجيًا.

لن ننكر أو ننفي أنه في بعض الأوقات سوف تزداد حدة القلق وتتوقف المريضة عن متابعة الخطة وأحيانًا أخرى سوف تشعر بعدم الراحة وصعوبة تنفيذ كل المهام.. ولكن التحسن الواضح سوف يدفعها لاستكمال الطريق ولو مع بعض العثرات.

وسوف تتغلب على مخاوفها رغم صعوبة البرنامج في بعض الأحيان وسوف يكون أملنا معقودًا على مبدأ خطوتين للأمام وخطوة للخلف.

مثال

آنسة (م) 32 سنة  كانت ترتاد عيادة الطبيب النفسى لعلاج الإكتئاب ، منذ حوالى 5 أشهر بدأ ينتابها شعور بالخوف من التبول فى الأماكن العامة ، مع العلم بأنها أبدًا ما فعلت مثل هذا التصرف من قبل .

وعندما خرجت من المنزل إلى العمل تملك هذا الإحساس بالخوف كل تفكيرها ، وبدأت فعلاً في إتخاذ كل الإحتياطات اللازمة لذلك ، فبدأت فى لبس حفاضات للكبار ، الإقلال من شرب السوائل ، واتخذت مكتبًا لها بالعمل بالقرب من الحمام كما تطور هذا الإحساس إلى درجة عدم قدرتها على الذهاب للعمل .

وكثيرًا من هؤلاء المرضى ما تراهم فى غرف الطوارئ تتراوح أعمارهم من 20- 30 سنة ، يشكون من آلام شديدة بالصدر ، إختناق ، وصعوبة بالتنفس ، خفقان بالقلب ، مما يوحى إلى بعض الأطباء بوجود شىء ما عضوى مثل : ذبحات صدرية ، ضعف بعضلات القلب ، ودائمًا ما يتم تشخيصهم فى نهاية المطاف إنهم أناس (متوهمون المرض ) .

  

العلاج

دائمًا ما تظهر أعراض  رهاب الأماكن المفتوحة أو المزدحمة نتيجة تعرضه إلى نوبات من الهلع ولذلك فإذا تم علاج هذه النوبات فغالبًا ما تختفى الأعراض ويحتاج المريض علاجًا عقاقيريًا بالأدوية لمدة لا تقل عن 8 – 12 شهر من بداية تناول العقاقير مع العلم بأنه هناك احتمال وجود إنتكاسات للمرض بنسبة 30-90% عند توقف تناول الدواء حتى مع إختفاء جميع الأعراض لديه .

ولهذا فلابد من إخضاع المريض إلى علاج معرفى عن العلاج العقاقيرى بفاعليته الكبرى فى معالجة مثل هذه الحالات ، مع أن بعض الأطباء يوصون باستخدام الاثنين (العلاج العقاقيرى مصحوبًا بالعلاج السلوكى المعرفى) .

ويتم ذلك من خلال تعريف المريض بطبيعة هذه الأفكار الخاطئة التى تنتابه أثناء حدوث النوبة ، مع تصحيح فهم المصاب بطبيع الأعراض المصاحبة لمثل هذه النوبات من خفقان بالقلب ، شعور بالاختناق ، الشعور بالخوف من الموت ، من عدم تأثيرها على حياته بأى سبيل من سبل الخطورة عليه .

مثال

أنسة ( ج  ) تبلغ من العمر 27 سنة ، تعمل كفنية معمل ، عانت من نوبات هلع لمدة 8 شهور قبل أن تستشير الطبيب النفسى وكان التساؤل الذى دائمًا ما لا Agoraphobiaتجد إجابة عليه هوما مصدر هذه النوبات ؟ وكان كل ما يشغلها هو متى ستأتى تلك النوبات ؟

وخوفها الشديد من حدوث تلك النوبات أثناء تواجدها بالمعمل ، وتصف الأنسة (ج) طبيعة الأعراض التي تنتابها بشعورها بانفجار بكل حواسها مصاحبًا بخفقان بالقلب ، عرق زائد ، وتنميل بالأطراف ، عدم اتزان ، آلام بالصدر ، شعور بالاختناق مع      وتكمن أهمية العلاج المعرفى للمريض فى معرفته بشيئين :

أولاً : تعريفه بأن الشعور الذى ينتابه أثناء النوبة هو عبارة عن تفسير خاطىء لأعراض جسمانية ناتجة عن تغيرات فسيولوجية نابعة عن الشعور بالخوف و بأن هذه الأعراض لا تمثل أى خطورة على حياة الإنسان .

ثانيًا : أن هذه النوبة هى ذات وقت محدد سريعًا ما تنتهى ويمكن زوالها بالعلاج العقاقيرى مصحوبًا بالعلاج السلوكى المعرفى ، ولا تأثير مزمن لها على حياة الإنسان

 

 

تدريبات التنفس

ولأن إحدى أقوى الأعراض المصاحبة لمثل هذه النوبات التى تمثل قلقًا واضحًا وقويًا لدى المريض المصاب بها وتصل أحيانًا إلى الإغماء والشعور بغيبوبة هى : صعوبة النفس ، الشعور بالاختناق الذى دائمًا ما يصاحب تلك النوبات ، فمعرفة المريض كيف يتحكم فى معدل تنفسه ، من خلال تدريبات على التحكم فى عدد الأنفاس فى كل دقيقة ما بين النوبات ليتثنى له المقدرة على التحكم فى معدل التنفس أثناء حدوث النوبة .

التعرض التدريجي

وفيها يتم تعريض المريض للهلع تدريجيًا عن طريق مؤثرات للخوف تدريجيًا ، وبالتالى فإنه مع الوقت يألف المصاب هذا الشعور ،ومع حدوث النوبة تقل نسبة الخوف لديه .

العلاج الاسري

ودائمًا ما يتوجه هذا النوع من العلاج السلوكى إلى تعريف الأسرة بطبيعة مرض الهلع وذلك لإمكانية تقديم المساعدة منهم إلى أى فرد يقيم داخل هذه الأسرة مصابًا بالمرض ، أثناء حدوث النوبة أو حتى مساعدته على تمالرين النفس فى ما بين تلك النوبات .

الاسترخاء

ومن خلال تلك التمارين يستطيع المصاب أن يشعر بالإرادة القوية بداخله التى يمكن لها أن تتغلب على شعوره بالقلق من خلال قدرته على اتخاذ أوضاع كثيرة تؤدى إلى استرخاء جميع العضلات مما يقلل من الضغط العصبى الذى ينتابه أثناء النوبة .

 

والخلاصة :

فلما كان العلاج العقاقيرى له قدرة على الإقلال من حدة الأعراض البدائية من الشعور بالهلع ، اضطراب التفكير ، قلة التركيز فإن العلاج السلوكى المعرفى له القدرة على علاج الأعراض الثانوية المصاحبة للمصاب من خفقان بالقلب ، العرق الزائد ، آلام الصدر ، الشعور بالاختناق وصعوبة التنفس .

فلابد أن يكون البرنامج المصاحب للمريض هو الدمج ما بين النوعين من طرق العلاج 

  1. العلاج الدوائي
  2. السلوكى المعرفى

 

        خواف الأماكن المفتوحة أو المزدحمة المخاوف المرضية الرئيسية