000

  ابدأ في بناء نفسك العلاج المعرفي للإكتئاب الإكتئاب الرئيسية 1
ذات صلة
استشارت عن الإكتئاب
العلاج المعرفي للإكتئاب
يي
الحرية الإنفعالية وتوكيد الذات
rea
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
الإكتئاب
ماذا تعرف عن الإكتئاب؟
أسباب الإكتئاب
الصلة بين الإكتئاب والقلق
أعراض الاكتئاب
هل الإكتئاب قابل للعلاج؟
العلاج الدوائي للإكتئاب
سؤال و جواب عن مضادات الاكتئاب
العلاج النفسي
العلاج المعرفي للإكتئاب
متى يدخل المريض المستشفى؟
إستخدام الجلسات الكهربائية في الإكتئاب
الوقاية وتعزيز الصحة النفسية لدى أطفال المصابين بإضطراب نفسي حاد
ماذا إذا عادت الأعراض؟
متى سوف أشعر بالتحسن؟
كيف تساعد نفسك
كيف تساعد الشخص المصاب بالإكتئاب؟
الحرية الإنفعالية وتوكيد الذات
الاسترخاء
حتى تكون اسعد الناس
المراجع

 

ابدأ في بناء نفسك

عندما تشعر بالإكتئاب فأنت تعتقد بأنك عديم الفائدة وكلما زاد الإكتئاب زاد عندك هذا الإحساس... لكن من المؤكد بأنك لست وحدك في هذا .. فالبحث الذي بناء النفسقمنا به أثبت أن أكثر من 80 % من مرضى الإكتئاب لديهم عدم الرضا عن أنفسهم، وتوصل البحث إلى أن مرضى الإكتئاب يجدون نقصاً كبيراً في معظم الأشياء التي لها قيمة عند الإنسان عموماً مثل : (الذكاء - النجاح في العمل - الجاذبية والقبول لدى الآخرين – الصحة- القوة ) وقد توصل البحث إلى أن صورة النفس المحبطة تتلخص في  4 أشياء هي: ( الفشل - النقص - الخذلان - الحرمان )، وإن معظم الأحاسيس السلبية تنعكس آثارها المدمرة على الشخص صاحب النفس المحبطة وأن هذه الصورة السلبية تصور لصاحبها بأن الهفوات التي يرتكبها الإنسان هي أخطاء عظيمة تصيب الشخص المحبط بالانهزامية والخذلان... ونعطي مثلاً لذلك:

فصديقنا ( أ ) في السنة الأولى لدراسة الحقوق ذات يوم شعر بنوبة خوف شديدة أثناء وجوده في إحدى المحاضرات عندما وجه له أستاذه سؤالاً محرجاً من وجهة نظره الشخصية ودار بيننا هذا الحوار:                                     

الطبيب : لنفرض بأنك طلب منك أن تجيب على سؤال ما.. لماذا أنت مستاء هكذا مع أنك ممتاز في تحصيلك الدراسي؟  

(أ)   : أعتقد بأني سأحتال لنفسي في ذلك

الطبيب : لنفرض بأنك ستحتال لنفسك لماذا كل هذا الخوف إذن؟

(أ) : لقد خشيت من سخرية زملائي.                                              
الطبيب : لنفرض أنهم سخروا منك ثم ماذا بعد ؟                                     
(أ) : سوف أشعر بالبؤس .                                           
الطبيب : ولماذا هذا الشعور ؟                                                        
(أ) : عندها سوف أشعر أنني إنسان ليس له قيمة وربما يؤثر ذلك على مستقبلي العلمي وسوف أحصل على درجات منخفضة وربما لا أصلح أن أكون محامياً في المستقبل.         
الطبيب : لنفرض أنك فشلت بأن تصبح محامياً وبأنك سوف تجد لنفسك أشياء أخرى تعملها.. فما الذي يقلقك ؟                                                          
(أ) : هذا معناه  أني ربما سأفشل من جديد ودائماً الفشل سيلاحقني طوال حياتي.  
الطبيب : وماذا يعنى ذلك بالنسبة لك ؟                                               
(أ) : سوف تصبح حياتي فارغة وسوف أصبح فاشلاً دائماً وذلك يعني أنني سأكون بلا قيمة في الحياة.

                                         
 من هذا الحوار عرفت أن .. (أ) يعتقد بأنه من المرعب أن يفشل، ويفقد ثقته في نفسه عندما يقع في أي خطأ بسيط أو تافه. Ÿويعتقد أيضاً أن أي شخص لو نظر إليه بسخرية فإن الباقين يفعلون مثل ذلك وكأن كلمة فاشل قد وُصِمَ بها.   Ÿيبدو أن ثقته في نفسه قليلة حتى من أي نجاح أو تقدم يحققه.Ÿيقيس نفسه بنظرة الآخرين تجاهه من وجهة نظره هو. Ÿإذا كان اشتياقه لإحراز النجاح لا يتحقق بالشكل المطلوب فإن ذلك يعطيه إحساساً بالضياع وهذا يدل على ضعف ذاته من الداخل.

                                      
إذا كنت مكتئباً أو عندك استعداد للاكتئاب فإن نظرتك لنفسك سوف تتغير وسوف ترى نفسك في صورة مزرية، وأنك بلا قيمة على الإطلاق وأن أي اقتراح لتصحيح هذه الصورة سوف يكون من الحمق وعدم المصداقية.               

ولسوء الحظ فإن هذه النظرة لنفسك عندما تكون مكتئباً سوف تنعكس على الآخرين في نظرتهم لك، وبشكل أو بآخر سوف تقنعهم بهذه الصورة المزرية.. التي رسمتها لنفسك سنوات عديدة وكأنها صورة رسمت لتبقى هكذا دون أي مناقشة... لسنوات عديدة كان الأطباء النفسيين يُجارون المرضى في نظرتهم لأنفسهم ويوافقوهم على هذا دون أي مناقشة فيما يقولون أو يتصورون عن أنفسهم.. وقد توصلنا إلى حقيقة أنه عندما يعترض الطبيب النفسي على مشاعر مريضه النفسية فإن ذلك قد يؤدى إلى نتائج سلبية بل يرى العكس بأنه إذا وافقه على الأقل من حيث الشكل على نظرته لنفسه بأنه محبط وبدون فائدة، أو مكروه من الآخرين، فإن هذه الموافقة تؤدى إلى أن يشعر المريض بالثقة في طبيبه وبالتالي فسوف يوضح له الصورة الكاملة لما يشعر به في داخله.                                                              
فمثلاً : عندما يصف المريض نفسه بأنه نافذ البصيرة عن غيره من الأشخاص العاديين أو على النقيض من ذلك عندما يصف نفسه بأنه مدلل وأناني وغير أمين وأنه يفتقد الثقة في نفسه ففي كلتا الحالتين يجب أن نصدقه كي نشعره بأننا نقف بجانبه ونشعر به ..

         
وهناك  سؤال يتبادر إلى الذهن : 

هل الشعور بالنقص فينا متأصل- هل هو وراثي؟
وهل مرضى الإكتئاب يواجهون حقيقة ما يعانون من حزن وكآبة وضيق؟..

وهل نستطيع أن نجزم بأن الإحساس بالقيمة الحقيقية للذات تتوقف على المظهر الخارجي للإنسان أو على الذكاء أو الشهرة أو حتى الحظ؟..   إذن لماذا انتحرت الممثلة الأمريكية المشهورة " مارلين مونرو "أو غيرها من المشاهير؟!!..  
وعلى النقيض .. هل الحب والصداقة يمكن أن تضيف ولو القليل إلى قيمة الإنسان؟ ..
إن معظم مرضى الإكتئاب لا تضيف الأشياء الجميلة مثل الحب إلى أنفسهم شيئاً حيث أن حب الذات لديهم مفقود.
ولعلك الآن تسأل نفسك ببعض الالسخط كيف أحصل على الإحساس بقيمة الذات؟      
أهم مميزات العلاج الإدراكي المعرفي هو الإصرار على رفض الإحساس بعدم الرضا عن الذات أو الإحساس بعدم جدوى النفس البشرية في الوجود في الحياة وذلك من خلال إعادة تقييم الجوانب السلبية للذات والعمل على تصحيحها.                                   
على العموم فإن كل شواهدك بأنك ضعيف الذات ليس لها أساس من الصحة وهذه الحقيقة بنيت على دراسة خلاصتها بأن هناك خللاً ما في التفكير لدى مرضى الإكتئاب مثلهم مثل مرضى الفصام حيث أن لديهم سوء فهم لبعض الأمثلة الشعبية المتداولة والمعروفة لدى العامة من الناس ولا يستطيعون كذلك الحكم على الأمور العامة والتي لا يختلف عليها الأشخاص الأصحاء.                   
ومع أن سوء الفهم هذا وعدم الحكم على الأمور بالشكل الصحيح يتفاوت بين مرضى الفصام ومرضى الإكتئاب فهو أقل عند مرضى الإكتئاب إلا أنه أكثر وضوحاً عندهم بالمقارنة بالأشخاص الأصحاء.                                     
هناك محصلة نهائية وهى: كلما زاد الإحساس بالإكتئاب كلما زاد الإحساس بضياع الذات وقيمتها الإنسانية. وقد خلصت هذه الدراسة إلى أنه أثناء فترة المرض قد يفقد المريض القدرة على رؤية الأشياء بالشكل الحقيقي، وأن الأحاسيس السلبية التي تصيبه قد تسيطر على الحقيقة التي يراها وبالتالي فهو يرى ما يمليه عليه عقله الباطن حقيقة واضحة ويصدقها في النهاية ويعيش في وهم كبير هو صانعه بنفسه.

 

    ابدأ في بناء نفسك العلاج المعرفي للإكتئاب الإكتئاب الرئيسية