000

2-استعادة السلطة الأبوية 1 برنامج من أجل طفلك العنيد 1 الطفل العنيد 1 إضطرابات الأطفال النفسية 1 الرئيسية 1
ذات صلة
استشارات زوار الموقع
الطفل العنيد
سلسلة محاضرات مرئية في التربية
الحرية الإنفعالية وتوكيد الذات
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
نفسية الأطفال
نفسية الأطفال
طفلك ورحلة النمو
الفترات الحرجة أثناء النمو
قدرات طفلك عند ولادته
الطبع المزاجي لطفلك
النمو الاجتماعي للطفل
مرحلة المراهقة
النمو النفسي للطفل
الطفل العنيد
الطفل العدواني
تمرد الأطفال
الكذب عند الأطفال
السرقة عند الأطفال
سؤال يحمى الطفل من السرقه
إطلاق الشتائم عند الأطفال
نوبات الغضب عند الأطفال
الوقاية وتعزيز الصحة النفسية لدى أطفال المصابين بإضطراب نفسي حاد
إضطرابات الإخراج
التبول اللإرادي 
سلس الغائط 
التدريب على استعمال التواليت
مص الأصابع لدى الأطفال
الهروب إلى عالم الإدمان
التدخين في الأطفال
إدمان المخدرات في المراهقين
التربيـــــة الجنسيــــة
الإعتداء الجنسي على الأطفال
العادة السرية لدى الأطفال
المثلية  الجنسية في الأطفال والمراهقين
إضطرابات الإطعام
فرط الحركة وقلة الإنتباه
قلق الانفصال عند الأطفال
الإكتئاب عند الأطفال
الوسواس القهري عند الأطفال
الحركات اللا إرادية
متلازمة توريت
إضطرابات اللزمة المزمنة
إضطراب اللزمة العصبية العابر
الثأثأة (التهتهة) عند الأطفال
اضطرابات التواصل
اضطرابات المهارات الحركية واضطراب التناسق النمائي
اضطرابات السلوك المعرقلة
إضطراب السلوك المعارض
إضطراب المسلك
الإضطرابات النمائية الشاملة
التوحد
اضطراب اسبرجر
اضطراب ريت
الاضطراب التفككي في الطفولة
اضطرابات التعلم
صعوبة القراءة
اضطراب التعبير الكتابي
مشاكل الرياضيات والعمليات الحسابية
التخلف العقلي
احذر عربة الأطفال
المراجع

 

الخطوة الثانية

استعادة السلطة الأبوية

التربية التي تفيد حقًا:

-إقتناع الوالدين بالتخلي عن الطريقة القديمة في التربية.

-فرض السلطة الأبوية في البيت بالطريقة القديمة غير مجدية.

-طريقة قول.. لا .. كثيرًا ....غير مجدية.

-الدخول في صراعات مع الطفل .....غير مجدي.

-النزول إلى مستوى الطفل في التفكير والسلوك .....غير مجدي.

-الكثير من الصراخ والتهديد .......غير مجدي.

الهدف هنا هو تعليمك طريقة جديدة للتربية تكون حازمة ولا تستهلك وقتك وجهدك وغير مؤذية لنفسية الطفل.

ستجد أنك تعاقب أقل ولكن ما تفعله يكون مجديًا حقًا..

 

الأفعال المحسوبة

هى القرارات المتعددة التي يصل إليها الآباء من حيث القوانين، الروتين، التوقعات والنتائج.

يجب أن نتشارك مع الطفل في مناقشات هادئة بعيدًا عن أى مشاحنات. 

ردود الأفعال

هى مواقف تحدث ردًا على فعل معين دون ترتيب مسبق لفعل غير متوقع مثال على ذلك العقوبة.

وسنستعمل في طريقة التربية المجدية كل المعلومات التي جمعتها عن طفلك خلال الخمسة أيام السابقة.

أهمية القواعد

عندما تصلا إلى تعريف واضح للقواعد، التوقعات، والنتائج تأكد من إبلاغ طفلك بها. كثيرًا ما نفترض أن أطفالنا يعلمون ما نتوقعه منهم ولكن ذلك غير صحيح.

لا تبلغه بما تريده في جو من الصراخ والتهديد بل يجب أن يكون ذلك في جو مطمئن، هادئ.. اخبره بما تريده وما تتوقعه بصداقة ولكن بحزم "لقد تناقشت مع والدتك في مشكلة رميك للطعام  والقاعدة الجديدة اليوم إن ذلك غير مسموح به في منزلنا ، حاول جهدك أن تساعدنا إن لم تستطع السيطرة على نفسك فسنضطر إلى جعلك تتناول الطعام بمفردك في المطبخ".

تذكر جيداً: الأطفال الصغار مهما كانت درجة صعوبتهم يفضلون بقوة أن يرضوا آبائهم عن أن يتعاركوا معهم باستمرار.

يجب أن نتقرب إليهم بطريقة تناسبهم وعندما نشعر منهم باستجابة يجب أن نشعرهم بانجازاتهم وأن نهنئهم على مجهودهم.. ليست المبالغة مطلوبة ولكن أن تشعره بحب أنك لاحظت أنه بذل مجهودًا وأنك فخور به.

ما هى القواعد التي يجب وضعها؟

تختلف القواعد من عائلة لأخرى.. ليست هناك طريقة صحيحة وحيدة تصلح لكل عائلة،ولكن تذكر قاعدة "مبدأ الخصوصية" .. كوالد من أقل حقوقك أن تتمكن من دخول حجرة نومك والحمام وتكون وحدك عندما تغلق الباب.. وبالمثل فإنك (مع مراعاة عمر الطفل) يجب أن تراعي خصوصية طفلك ولا يجب أن تكون موجودًا عندما يقوم باستخدام الحمام مثلاً.. إلا إذا نادى هو عليك.

 

الشكل والنظام

الشكل

هو جانب هام جدًا من التهذيب المؤثر. ويتعلق ويعطي بعدًا واضحًا وصريحًا للتوقعات.

الطفل الصعب لا جدال يتحسن سلوكه إذا عرف ما المتوقع منه وهذا بفرض أن تلك التوقعات لا تتغير باستمرار.

كثير من الأحداث اليومية يمكن إعطاؤها شكلاً أكثر نظامًا مثل وقت النوم، وقت الطعام، والحمام وأشياء أخرى.. في كل مرة يخرج فيها الموقف عن السيطرة ويصبح مشحونًا بالمشاعر ستستطيع السيطرة عليه باعطاؤه بعض النظام ويجب عليك إخبار طفلك من خلال مناقشة هادئة ومدبرة عما تريده.

    النظام يختلف عن الروتين؛

النظام

النظام و المرونة يجب أن يسيرا سويًا.. وبالمثل الحزم وطيبة القلب لا يتعارضان.. تستطيع أن تصر أن يرتدي طفلك ملابسه للذهاب للمدرسة في وقت محدد كل يوم ولكن دعه يختار ملابسه حتى ولو لم يعجبك اختيار الألوان.. تستطيع أن تطالب بموعد محدد للنوم خلال الأسبوع ولكن كن مرنًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

الروتين

هو تتابع متوقع لأحداث معينة تحدث بنفس الطريقة في كل يوم.. مهما كان الطفل صعبًا فإنه يستطيع أن يتعايش مع روتين معين.. إنها فرصة أن تستغل الحاح طفلك بطريقة إيجابية..

إن الطابع المزاجي لطفلة يجعلها تستمر في طلب شئ كأسطوانة مشروخة، أو يجعلها تنخرط في أداء شئ تريده لساعات سيساعدك عندما تجعلها تعتاد على نظام معين.. ويصبح ذلك النظام عادة جيدة.

في كثير من المنازل أهم نظامين يجب وضعهما هو نظام للصباح ونظام للمساء وفيما يلي بعض أمثلة الروتين:

في الصباح

في المساء

الاستيقاظ

نشاط عائلي

الذهاب للحمام

مشاهدة الكرتون

إرتداء الملابس

الذهاب للحمام

الفطور

التغيير للنوم

مشاهدة الكرتون

قراءة قصة

الذهاب للمدرسة

الذهاب للنوم

المرونة مسموح بها في الساعات التي ستحدث بها تلك الأحداث وكم من الوقت الذي سنقضيه في ممارستها..ولكن تتابع الأحداث يجب المحافظة عليه.. تستطيع أن تجعل طفلك يشارك في وضع تتابع الأحداث، اعط الطفل درجة من التحكم والمشاركة.

وعندما تتفق على قائمة محكمة علقها على الحائط، اجعلها جميلة مليئة بالصور والألوان، اجعلها لعبة واجعل الطفل يشارك فيها ثم اختار يوم من أيام الأسبوع لتبدأ في العمل بها.. لا تبدأها تدريجيًا ولكن ابدأ فيها كلها من بداية اليوم، ولابد أن تكون موجودًا للإشراف على تنفيذ الطفل للروتين، ولكن بعد ذلك اجعله يفعله وحده.

تذكر إنه نظام للطفل وليس لك.. ويجب على الآباء المساعدة في منع الأمهات من التدخل.

 

المكافآت المخطط لها (المحسوبة)

كثير من الآباء يرون أنهم يحتاجون إلى عقوبات أكثر قسوة لمواجهة السلوك السئ المتكرر من جانب الطفل، ولكن هل هناك طريقة لتحسين ذلك السلوك دون معاقبة الطفل؟

 كيف تجعل الطفل يستمع إليك؟ كيف تجعله يلتزم بقواعد المنزل؟

لو تراجعت وحاولت النظر إلى الموقف بموضوعية ستجد أنك تتعامل مع طفلك بأسلوب منتقد وسلبي.. ومهما حاولت إصلاح الوضع فإنه لا يتحسن.. فلماذا لا نغير الوضع الذي نتعامل به مع الموقف، ونتجه إلى موقف أكثر إيجابية تجاه ما يفعله الطفل.

ولكن لو سألتني ماذا إذا كان طفلي لا يفعل ولا يصنع أى شئ إيجابي؟ إذن دعنا نعرض على الطفل محفزات للسلوك الإيجابي..

ولكن هل هذه تعتبر رشوة؟

لا.. هناك فرق بين الرشوة و المكافأة؛ الرشوة هى ما يقدمه الأب للطفل للتخلص من الحاحه، إن الأب تحت ضغط من سلوك الطفل يقول "لو فقط توقفت عن الصراخ سأشتري لك دراجة" إنه رد فعل فوري لجو عاطفي مشحون.. وكلما تكرر سيعلم ذلك الطفل المدلل إنه يجب أن يأخذ شيئًا قبل أن يفعل أى شئ؟

 

مبادئ نظام المكافآت

  • المكافآت لابد من التخطيط لها بدلاً من كونها رد فعل لموقف..

  • طريقة رد فعل الوالد لابد أن تكون محايدة وليست عاطفية ولا يجب أن تفعل أى شئ لتتخلص من إلحاح طفلك.

  • تُعطى المكافأة دائمًا بعد الفعل وليس قبله.

  • المكافأة تكون من أجل سلوك محدد، لا تكافئ الطفل قط لأنه طيب أو لأن مزاجه حسن.

  • المكافأة نفسها يجب أن تكون محددة بدلاً من وعد مبهم بمفاجأة كبيرة.

 

مكافأة على الروتين... نظام النجوم

الطريقة الأولى:

  • اختر نظامًا تريد تطبيقه.                                    

  • قرر مع طفلك خطوات النظام و لا تقوم بتغييره وحدك.  

  • صمم مع الطفل لوحة جذابة للأنشطة التي يتضمنها النظام.

  • اخبر الطفل أنه في كل مرة يكمل فيها النظام سيكسب نجمة أو استيكر من اختياره.

  • وفي كل مرة تكتمل خمسة نجوم (أو أى رقم تقررانه معًا) سيحصل على جائزة (تقرران معًا ما هى).

  • اجعلها لعبة و لا تتسرع في التوقعات.. وأما أن يكتسب نجمة أو لا.. كن متأكدًا أنه يفهم ما تريده منه وتذكر أيضًا أن العقوبة الوحيدة في ذلك النظام هو حرمانه من النجمة وقل "قدر الله وما شاء فعل" حاول مجددًا في الغد.

  • وكملاحظة أخيرة الطفل الصعب تستطيع الوصول إليه عن طريق مكافأة السلوك الجيد أكثر من معاقبة السلوك السئ.

الطريقة الثانية:

  • اكتب  قائمة تحوي كل ما يحب الطفل مرتبة تصاعديًا أو تنازليًا أو كما ترى مع ملاحظة أنها قائمة مفتوحة يضاف إليها يوميًا كل شئ جديد تكتشف أن الطفل يحبه.

  • تثمين ما يحبه الطفل بالنجوم.. مثلاً:

    • مشاهدة الكرتون = 5 نجوم.

    • رحلة مع المدرسة =  15 نجمة.

    • لعبة جديدة =  20 نجمة.

    • كيس شيبسي =  نجمتين.

    • باكو شيكولاتة =  3 نجوم.

    • رحلة بالقطار =  6 نجوم.

    • مدينة الألعاب =  20 نجوم.

    • رحلة للشاطئ =  15 نجمة.

    • زيارة صديقه =  8 نجوم.

    • الخروج للغداء خارج المنزل =  20 نجمة.

    • دعوة صديقه للمنزل =  8 نجوم.

    • ألعاب الكمبيوتر =  5 نجوم.

  • عمل قوائم تحوي كل قائمة منها اسم الشئ المراد الحصول عليه وعدد النجوم المطلوبة وتُعلق هذه القوائم في مكان واضح في المنزل.. مثلاً على الثلاجة، باب الحمام، دولاب الطفل أو باب غرفته.
    نظام النجوم3 نظام النجوم2 نظام النجوم1

  • التأكد التام من فهم الطفل للطريقة بتكرارها عدة مرات على أشياء بسيطة يحصل عليها أو يُحرم منها ثم نبدأ بتنفيذها في حياته كلها.
  •  عند القيام بسلوك جيد أو الإقلاع عن سلوك سئ توضع نجمة في قائمة من القوائم التي يحددها الطفل بنفسه، وعند تكرار السلوك الجيد توضع نجمة أخرى وهكذا...


ما تم الحصول عليه  عدد النجوم المكافأه 
3333 15  رحلة مع المدرسة 
33  باكو شيكولاتة 
33  ألعاب الكمبيوتر  
333333  20  مدينة الألعاب 
................  .........  ............. 
...............  ........  ............. 
  • عند إتمام عدد النجوم المطلوبة لمكافأة معينة يُعطى الطفل المكافأة بدون تأخير.
  • عند ارتكاب الطفل لمخالفة أو القيام بسلوك سئ تُحذف نجمة من قائمة من القوائم يختارها أحد الوالدين ولا يحق للطفل أن يعترض أو يقترح حذف النجمة من قائمة وترك أخرى.
  • يجب الصبر عند عدم إتباع الطفل للتعليمات وزهده في أى مكافأة والعناد حيث أن ذلك هو ما يحدث دائمًا في أول الأمر ولكنه في النهاية سوف ينهار أمام ثبات الوالدين في تنفيذ الخطة والحزم بعدم إعطاء رشاوي أو تأجيل الخطة أو التنازل بإعطاء المكافأة هذه المرة، ولو إنهارت الأم أو إنهار الأب وفقدوا الأمل بأنه طفل عنيد وصعب ومشاكس ووصف الخطة السلوكية بأنها غير ذات فائدة سيكسب الطفل المعركة ونبدأ من الصفر.. ولذلك لابد من المثابرة والانتظار أيام أو أسابيع أو حتى شهور.
  • عندما لا يكفي عدد النجوم لإعطاء مكافأة معينة والوقت لا يُسعف والفرصة سوف تفوت على الطفل... في الذهاب لرحلة مع المدرسة مثلاً أو الخروج مع الوالد وبقية الأسرة للذهاب للجدة أو لشراء حذاء العيد الجديد... فلا مانع من إعطاء تكليفات للطفل للحصول على النجوم من مصدر إضافي مثل (ترتيب الأحذية في مكانها وإضافة نجمة – ترتيب حجرة أخته الصغيرة وإضافة نجمة – تنظيف الحمام و ترتيبه وإضافة نجمة – غسيل بعض الأطباق في الحوض بعد وضع كرسي صغير للوقوف عليه في المطبخ وهكذا..

 

ردود الفعل المؤثرة

العقوبة هى جانب واحد فقط من التربية.. إذا شعر طفلك إنك مسيطر على الوضع فإن احتياجك للعقوبة سيكون أقل وسيكون أكثر تأثيرًا..

العقوبة هى تأكيد واضح وصارم أن سلوك الطفل غير مقبول وأن ذلك السلوك كان يمكن التحكم فيه من جانب الطفل.. يجب اخبار الطفل مسبقًا وفي وضع هادئ أن ذلك السلوك لن يُقبل أبدًا في ذلك المنزل.. وأنا أعتقد أن العقوبة تكون أكثر تأثيرًا عندما تكون موضوعية وحيادية ويكون الوالد فيها مسيطرًا على مشاعره.

 

         انتبه: الحيادية.. تفكير وليست مشاعر

  • قبل أن تستطيع أن تتعامل مع سلوك طفلك بكفاءة لابد أن تتبنى وجهة نظر موضوعية أساسها الحيادية.. لذلك كلما أساء طفلك التصرف لا تستجب بعاطفية أو غريزيًا (لا تنفعل – لاتسب – لا تضرب – لا تنسحب) تذكر أن يأتي رد فعلك من العقل وليس القلب.

  • تراجع.. ادرس الموقف وكن حياديًا قدر المستطاع.. لاتجعل الموضوع شخصيًا " لاتقل لماذا يفعل هذا بي" هذا يجعل مشاعرك تتحكم فيك وتصبح غير قادر على الحكم على الموضوع.

  • ركز على سلوك طفلك وليس أهدافه أو مزاجه.

  • أنت تحاول التحكم في انفعالاتك الغريزية من أجل طفلك ولذلك توقف.. تراجع قليلاً، امتنع عن (لا) الفورية، التهديدات، احساسك أنك ضحية، حاول أن تفصل مشاعرك وتستبدلها بسلوك مدرس يعالج مشكلة.. سلوك بارد متحفظ على قدر استطاعتك.

 

اسأل نفسك: هل هو مزاج؟

تذكر أن الطفل لايستطيع السيطرة على نفسه.. حاول التعرف على تلك المواقف التي لا يمكن السيطرة عليها.. ولو استطعت التعرف على الصلة بين تلك المواقف والمزاج ستصبح فورًا أكثر تعاطفًا..

طفلك يعاني من نوبة غضب.. اسأل نفسك ما الذي يغضبه.. هل هى قطعة من الملابس؟ متجر مزدحم؟ هل دخلت طفلتك في نوبة غضب عندما طلبت منها تغيير ملابسها الداخلية؟ هل لا تحب ذلك اللون؟ ملمس الثياب؟

أيضًا ابحث في المرحلة الانتقالية مثلاً: كان طفلك يلعب بالحجرة وناديته للغداء  فاستجاب بنوبة غضب.. تراجع خطوة وحاول أن تفكر فيما استثاره.. تغير في الروتين، تغير في النشاط، تذكر.. كثرة استعجال الطفل قد يجعله عنيدًا.

 

العقوبة رمزية

من خبرتي أرى أن مدى ودرجة العقوبة ليس بأهمية الوقت الذي تستغرقه العقوبة.

خمسة دقائق يقضيها الطفل وحده في غرفته تفعل مفعول الستين دقيقة، ولنكن واقعيين إنه ليس منطقيًا أن نطلب منه قضاء كل ذلك الوقت وحده.. إن سلطتك لا تمس عندما تكون العقوبة خفيفة.. إن حقيقة أنك قررت عقابًا وباشرت تنفيذه هو ما يجعله مجديًا.. ولذلك كقاعدة اجعل العقاب معقولاً وتذكر أن تكون جدي و مُهدد وليس معنى ذلك أن تُخيف الطفل بل أن تؤكد جدية موقفك وتصميمك.

 كن واضحًا بشأن القانون والعواقب

لقد اتفقت أنت وزوجتك على بعض القوانين الأساسية وشرحتها له بسهولة وموضوعية.. "هذا قانون جديد في المنزل.. منذ هذه اللحظة أنت غير مسموح لك أن تضرب أى أحد ولو فعلت ذلك فستكون عقوبتك أن تذهب إلى حجرتك وحيدًا" في المرة الأولى التي يضرب فيها أخته ذكره بالقانون لو فعلها ثانيةً لابد أن تتصرف بكفاءة وسرعة وتنفذ العقوبة التي اقترحتها..ولكنك لا تريد أن تشعره أنه بلا قيمة فقط لأنه أساء التصرف حاول تجنب ألفاظ مثل "ولد سئ، فتاة سيئة" إن الرسالة التي تريدها أن تصل "إنك لن توافق على تصرف مثل هذا".

 

كـــيف أعــــــاقب؟

1.كن مختصرًا: دائمًا كن مختصرًا في تفسيراتك "لقد فعلت هذا وهو غير مسموح به وعقوبتك الآتي..."  لا تقل أكثر من هذا و لا تبالغ في التفسيرات.

2.لا تفاوض: مشكلة والدى الطفل الصعب أن الطفل أصبح قويًا جدًا في نظرهما حتى أنهما يشعران أنهما يتعاملان مع شخص بالغ آخر يحتاجان أن يفسرا له كل أفعالهما و تصرفاتهما، ولكن القاعدة مع الطفل الصعب " ألا تفاوض" أنت تضع القوانين ولو سألك الطفل عن السبب فأخبره "لأني أريد ذلك" ، ولنضرب مثال للتوضيح: ترفض ابنتك الأكل وتلفظه من فمها وأنت قررت أن هذا سلوك غير مقبول. اخبري ابنتك قبل الغداء أنها ستجلس في غرفتها لو لفظت الطعام.. لو فعلت ذلك مرة اعطها إنذارًا واحدًا فقط  ولو فعلته ثانيةً لا تجري ذلك الحوار:

الأم:   اذهبي إلى غرفتك.

الأبنة: ماما .. لم أقصد ذلك لقد وقع مني.

الأم:   لقد عنيت ما قلته حقًا.

الأبنة: ولكن يا ماما أنا لا أعرف كيف أبلع تلك القطعة من اللحم، إنها تلتصق بأسناني.

الأم:   أنا أخبرتك أن تذهبي إلى غرفتك الآن.

الأبنة: خلاص يا ماما لن أفعلها ثانيةً.

الأم:   عبير...

الأبنة: هل أستطيع الذهاب إلى غرفة الجلوس؟ 

        هذا المشهد يجب تغييره إلى الآتي:

الأم:  حسنًا عبير لقد أنذرتك مرة وفعلتها ثانيةً اذهبي إلى غرفتك لخمس دقائق.

الأبنة:ماما من فضلك لم أقصد ما فعلته.

الأم:  اذهبي إلى غرفتك بدون نقاش.

الأبنة:لماذا؟

الأم:  لأني أقول هذا.

لا تتخيل الصورة الديموقراطية للعائلة التي تحوي طفلاً صعبًا لن يمكن تكوينها إلا بعد وضع أسس ديكتاتورية وليس ديموقراطية.. ليس للطفل صوتًا في تقرير ماهية العقوبة. تذكر ثانيةً أنت لا تريد أن تكون طاغية ولكنك تريد أن تكون قائدًا مؤثرًا.

3.كن حازمًا: بدلاً من أن تصرخ في طفلك، تدرب على صوت التهديد، صوت يعني أنك حقًا تقصد ما تقول، مع طفل صغير نبرة الصوت عليها عامل كبير.

لا تحاول ملاطفة طفلك وكأنك لا تعني ما تقول "لا يا حبيبتي إننا لا نحب أن ترسمي بالألوان على الحائط.. الأطفال الجيدون لا يفعلون ذلك.. موافقة يا حبيبتي ارسمي على قطعة ورق المرة القادمة واريها لي"  بدلاً من ذلك كوني حازمة "أنا لا أريدك مطلقًا أن ترسمي على الحائط أو على أى شئ إلا كراسة تلوينك، هل تفهمين ما أقول؟"

4.كن واعيًا أيضًا باستخدامك للكلمات... "لقد حان موعد نومنا" تحمل رسالة مختلفة تمامًا عن "لقد حان موعد نومك".

5.لا تُكثر من التحذيرات: الطفل سيختبرك ليتأكد أنك تقصد حقًا ما تقول، عندها يكون من المهم جدًا أن تنفذ كلامك ولا تعطيه تهديدات متكررة بدون أن تنفذ ما قلته.. تحذير واحد يكفي ولكن بعد ذلك افعل.

6.كن عمليًا: تعتمد العقوبة على مقدار الخطأ.. كن مرنًا حيال ردود أفعالك في موقف معين.. يجب أن تعطي نفسك فترة للتفكير والإبداع فيما يمكن أن تفعله مع طفلك.. وتذكر أيضًا أنك يجب أن تضع العمر في الاعتبار.. إنك لن ترسل طفلاً في الثانية إلى حجرته لأنه لن يفهم ولن يبقى فيها.. ولكن ذلك الطفل سيفهم إن حرمته من مشاهدة عالم سمسم أو الكرتون أو من حلواه المفضلة أو لعبته المفضلة.

قد تضطر إلى الابتكار، فإن طفلاً يسئ التصرف في سوق تجاري لن تستطيع أن ترسله إلى حجرته وقد لا تريد تأجيل العقاب حتى العودة إلى المنزل.. قد تخبره أنك لن تشتري له الأيس كريم لأنه أساء التصرف.

7.كن أحادي التفكير: تذكر أن هدف التربية الصحيحة هو جعل الطفل يطيعك.. طريقته أو موقفه وهو يفعل هذا ليس هامًا.. قد يحتاج أن يحافظ على كرامته فلا تخلط هذا مع عدم الطاعة فإن رسالة العقاب قد وصلت.. فمثلاً عندما يعصاك طفلك فتخبره بأنه معاقب وعليه الذهاب إلى غرفته أو الجلوس على كرسي العقاب أو على سجادة العقاب فيرد قائلاً "لا يهمني أنا لا أريد الجلوس معك على أى حال" ويجري إلى غرفته، تجاهل هذا وفكر أنك نفذت ما تريده.

وسائل العقاب

العقاب هو وسيلة من إظهار السلطة الأبوية.. عندما تكتمل سلطتك فلن تحتاج إلا إلى طريقة أو اثنتين.. مثل ارسال الطفل إلى غرفته أو سحب امتياز منه.. وتذكر ثانيةً أن نبرة الصوت والموقف الحازم في منتهى الأهمية بالأخص مع الأطفال الأصغر سنًا.

كثير من الآباء يسألون عن العقاب الجسدي.. لا أعتقد أن هناك مشكلة مع والد متحكم ومسيطر على مشاعره ومن حين لآخر يعطي طفله ضربة على المؤخرة.. قد يصفي هذا الجو وينهي الموقف سريعًا..

لو كانت أفعالك حازمة ومختصرة وجزء من نظام تربوي فهى حقًا ليست عقابية.. إن أردت الحقيقة إنك تعطي طفلك اختيارات وتجعله يتحمل العواقب..

مثلاً بعد تقرير نظام النوم فإن طفلتك ذات الأربع سنوات تستمر في ترك غرفتها.. أخبرها أن لديها اختيار إما البقاء في حجرتها والباب مفتوح أو مغلق ولكن لا يوجد اختيار آخر. أنذرها مرة إن خرجت من غرفتها الثانية اضربها على مؤخرتها دون كلام واذهب بها إلى غرفتها واغلق الباب من الخارج دقيقتين (أو حسب عمر الطفل).. عندما تفتح الباب خاطبها بجدية قائلاً: "إن أمك و أبيك كانا يقصدان ما يقولانه.. لديك نفس الاختيار ودعينا نحاول مرة أخرى".. قد تحتاج إلى تكرار ذلك عدة مرات ولكن إن فعلته بطريقة ودية وحازمة فإن احتمالات النجاح تزيد.

هذه المبادئ في التربية الفعالة تؤدي إلى نتيجة مع أى طفل.. مع التدرب المستمر ستتحسن أساليبك في مبدأ طيب وحازم تستعمله مع طفلك.. موقف حازم مع إساءة السلوك ومرن مع المضايقات البسيطة، وصديق جدًا إلى جانب طفلك وواضح جدًا مع من بيده السلطة. ستجد أن هناك جوًا جديدًا من السيطرة اكتسبته مع طفلك.. وهذه فقط نصف الحكاية النصف الآخر ستتعلمه لاحقًا مع السلوكيات الخارجة عن سيطرة طفلك الناتجة عن مزاجه السئ.

 

التفهم الإيجابي للمزاج

إن تفهم السلطة الأبوية لا يكفي وحده ولكن يجب استعماله مع عدد من وسائل التحكم التي تعتمد على تفهمك الجديد لمزاج طفلك.

والتحكم يختلف عن العقوبة في كونه يستعمل بواسطة الوالد حين يشعر أن كون الطفل صعبًا ليس خطأ الطفل، ويأتي هذا التفهم حين يقوم الوالد بالربط بين سلوك الطفل و المزاج المسبب له، كذلك التحكم يؤدي إلى الإقلال من العديد من السلوكيات المرهقة مثل الخوف الزائد.. ويكون المزاج في تلك الحالة أكثر تعاطفًا ويختلف عن حالة الوالد السابقة والتي كانت أكثر قسوة وتميل أكثر إلى الانضباط والعقوبة.

 

التحكم عبارة عن قسمين:

الأول: هو استجابة لحدث معين يتطلب رد فعل فوري.

الثاني: أفعال أخرى نقوم بالتخطيط لها مسبقًا لمنع أو تقليل السلوك الصعب للطفل.

إعادة تسمية السلوك = تفهم طفلك

أصبحت الآن لديك فكرة مبسطة عن السلوكيات المختلفة لطفلك والمزاج المسبب لها.. أول هذه الخطوات هو "إعادة التسمية". هذا اللفظ مقصود به التعرف على المزاج المسبب للسلوك ثم  اعطاؤه إسم معين، ثم مشاركته إما مع الطفل أو استعماله لتغيير موقفك تجاه الطفل..

إنك تقول رسالة للطفل "أنا أفهم ما تمر به".

ولماذا هذا هامًا؟ لأن أى تغيير لابد أن يأتي من كونك متعاطفًا مع طفلك الصعب..

هذا صعب جدًا في البداية لأن الوضع متفجر بينكما منذ فترة ولن تحقق النجاح فورًا ولكن اعط نفسك وقتًا..

إن أعطيت مسمًا للسلوك ستجد أن مرات ثورتك على طفلك أصبحت أقل، ستجد نفسك تنسى أحيانًا ولكن مرات النجاح أصبحت أكثر.

وفيما يلي بعض الأمثلة عن المسميات، وتذكر كن واضحًا وبسيطً وهادئًا.. نبرة صوتك هامة جدًا لأنها قد تفضحك:

السلوك

المسمى الجديد

مستوى نشاط عالي

إنك كثير الحركة اليوم.

لا تستطيع الجلوس هادئًا.

إنك متهيج اليوم.

التشتت

أجدك تجد صعوبة في الانتباه.

الحدة

صوتك عال جدًا ولكن لماذا لا تحاول التحدث بصوت منخفض.

الاضطراب

أعرف أنك لا تشعر بالجوع الآن أو الرغبة في النوم.

الالحاح السلبي

أنا أعرف أنه من الصعب عليك أن تتخلى عن شئ تريده.

سهولة التأثر

أنا أعرف أنك تشعر بالحرارة حتى عندما لا يشعر بها من حولك.

الانسحاب المبدئي

أعرف أنك لم تتعود على ذلك الملمس بعد.

أعرف أن بعض الروائح تبدو لك غريبة.

أعرف أنك تأخذ وقتًا لتتعرف على الأماكن الجديدة / الأشخاص الجدد.

صعوبة التكيف

أعرف أنه صعب عليك أن تتغير.

لا تبدأ في الانغلاق حاول أن تنفتح على العالم حولك.

المزاج السلبي

التعرف عليه هو من أجلك أنت.

أنه يساعدك على ألا تشعر بالغضب من طفلك دائم الغضب والشكوى.. في المواقف الجديدة "يجب أن تقل لنفسك إن الطفل لا ذنب له فيما يحدث".

 

          إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية