000

مأساة فائقو النشاط الطفل العنيد إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية 1
ذات صلة
استشارات زوار الموقع
الطفل العنيد
سلسلة محاضرات مرئية في التربية
الحرية الإنفعالية وتوكيد الذات
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
نفسية الأطفال
نفسية الأطفال
طفلك ورحلة النمو
الفترات الحرجة أثناء النمو
قدرات طفلك عند ولادته
الطبع المزاجي لطفلك
النمو الاجتماعي للطفل
مرحلة المراهقة
النمو النفسي للطفل
الطفل العنيد
الطفل العدواني
تمرد الأطفال
الكذب عند الأطفال
السرقة عند الأطفال
سؤال يحمى الطفل من السرقه
إطلاق الشتائم عند الأطفال
نوبات الغضب عند الأطفال
الوقاية وتعزيز الصحة النفسية لدى أطفال المصابين بإضطراب نفسي حاد
إضطرابات الإخراج
التبول اللإرادي 
سلس الغائط 
التدريب على استعمال التواليت
مص الأصابع لدى الأطفال
الهروب إلى عالم الإدمان
التدخين في الأطفال
إدمان المخدرات في المراهقين
التربيـــــة الجنسيــــة
الإعتداء الجنسي على الأطفال
العادة السرية لدى الأطفال
المثلية  الجنسية في الأطفال والمراهقين
إضطرابات الإطعام
فرط الحركة وقلة الإنتباه
قلق الانفصال عند الأطفال
الإكتئاب عند الأطفال
الوسواس القهري عند الأطفال
الحركات اللا إرادية
متلازمة توريت
إضطرابات اللزمة المزمنة
إضطراب اللزمة العصبية العابر
الثأثأة (التهتهة) عند الأطفال
اضطرابات التواصل
اضطرابات المهارات الحركية واضطراب التناسق النمائي
اضطرابات السلوك المعرقلة
إضطراب السلوك المعارض
إضطراب المسلك
الإضطرابات النمائية الشاملة
التوحد
اضطراب اسبرجر
اضطراب ريت
الاضطراب التفككي في الطفولة
اضطرابات التعلم
صعوبة القراءة
اضطراب التعبير الكتابي
مشاكل الرياضيات والعمليات الحسابية
التخلف العقلي
احذر عربة الأطفال
المراجع

 

مأساة فائقو النشاط

النشاط الزائد... فائق النشاط

لابد إنك سمعت كثيرًا أن طفلك زائد النشاط أو فائق النشاط، تلك الكلمة من كثرة استعمالها فقدت معناها العلمي الحقيقي.. هناك مقياس للنشاط وعدة فائق النشاطدرجات له.. هناك طفل قليل النشاط وآخر يبدو إنه لا يستطيع الجلوس بمكان واحد.. ولكن لابد للآباء أن يعرفوا أن درجة النشاط وحدها لا يمكن تشخيصها كمرض إلا لو ارتبطت بعدة عوامل أخرى.

وبغض النظر عن التسمية، طفل صعب، أو طفل صعب فائق النشاط فإن هناك عدة وسائل سلوكية يمكن استخدامها مع العديد من الأطفال ذوي المشكلات.. ويجب تشخيص المشاكل الأخرى التي قد نراها مع هؤلاء الأطفال مثل: تأخر اللغة، المشكلات الحركية، صعوبات التعلم.. هنا فإننا نحتاج إلى تشخيص أدق وإهتمام خاص.

 

مأساة الوالدين

جزء كبير من المشكلة ينبع من بحث الوالدين عن إجابة لسؤال "ما هى مشكلة ابني؟"، ولو كان الأبوان يجدان صعوبة في التحكم بسلوك الطفل فقد يكون مريحًا لهم أن يعلموا أن طفلهم (ليس طبيعيًا...) لأن هذا يرفع عنهم المسئولية، فلو قال لهم الطبيب إن طفلهم طبيعي وعليهم أن يتكيفوا معه فهذا يؤدي بهم إلى موقف عاجز ويائس من الرثاء للنفس والانسحاب من البحث عن أى نوع من المساعدة...

وتختلف آراء المتخصصين:

  • فطبيب الأطفال يرى الطفل في مكتب مزدحم ويشخصه على أنه "إضطراب فرط النشاط وقلة الإنتباه".

  • الطبيب النفسي قد يذكر أن نشاطه الزائد يعكس مشاكل عاطفية وأسرية.

  • وقد يقرر طبيب الأعصاب بعد انتظار هادئ في مكتبه أنه لاتوجد مشكلة في الطفل.

  • مدرسة الحضانة التي تشاهده في فصل غير منظم تُطلق عليه لقب "فائق النشاط" وتذكر بوضوح أنها تجد صعوبة معه في التعلم.

  • حتى الإخصائيين في نفس المجال غالبًا لا يتفقون عل تشخيص واحد.

 

أصبح  مصلح "فائق النشاط"  أو "زائد النشاط" يضم أنواعًا عديدة من اضطرابات تعليمية وسلوكية، وأيضًا كلفظ له طنين لاستبعاد سوء سلوك الطفل.

الأكثر تعقيدًا أن زيادة النشاط في حد ذاته لا يجب أن يكون تشخيص ولكن وصف لسلوك محدد يشير إلى أن حركة الطفل أكثر من المعتاد.

فالطفل في أوقات مختلفة قد يتراوح نشاطه بين المتوسط والعالي اعتمادًا على البيئة المحيطة والوقت من النهار ومزاج الطفل والطريقة التي يتم التعامل بها معه.

 ولتوضيح نضرب مثال: هناك طفل ذو خمس سنوات.. عالي الصوت، منفعل، يبدو قلقًا دائمًا، يسميه طبيبه فائق النشاط فهو لا يستطيع الجلوس بهدوء في مكانه.. والطبيب عيادته مزدحمة فنجده ينشغل ببعض الألعاب مع أطفال آخرين وحين يأتي الوقت الذي يراه فيه الطبيب يكون الطفل قد أصبح مستثارًا جداً يتلوى مثل السمكة.

الطبيب سيقول أنه طفل فائق النشاط والأم لا تفهم لماذا يكون مهذبًا في المنزل فهى تعتقد أن الطفل فائق النشاط من المفروض أنه كذلك في كل الأوقات.

مثال آخر: طفلة ذات 6 سنوات تحب فقط الألعاب الخشنة، لا يبدو أنها تعاني من أى مشاكل سلوكية فيما عدا في المدرسة.. كل المدرسين يخبرون الأم أنها ترفض اتباع التعليمات، فهى ترفض الوقوف في الطابور وتدفع الآخرين، وتكون منفعلة جدًا في أوقات اللعب كما تضرب وترفس الأطفال الآخرين.

ويقترح المدرسون على الأم أخذها إلى الطبيب النفسي.. وترتبك الأم إنها الطفلة الرابعة لثلاثة أولاد ولم يبد عليها أبدًا أنها فائقة النشاط.. صحيح أنها ليست بنت مطيعة أو هادئة لكن ما هو الخطأ في أن تتحرك من نشاط لآخر فالأم لا ترى مشكلة ولكن المدرسة تستمر في الضغط عليها..

هذا مثال واضح لسلوك معين يمكن اعتباره طبيعيًا وغير طبيعيًا في نفس الوقت اعتمادًا على المكان والنظرة إلى الطفل.... إن وجود الطفلة في أسرة من 4 بنين قد أخفت كثيرًا من ملامح ما نسميه "طفل فائق النشاط"، مساحة كبيرة من السماح بقلة التركيز وزيادة الانفعال والاندفاع والشجار بعكس ما لو كانت قد نشأت في عائلة هادئة ومنظمة فإنها ستبدو وكأنها اصبع ملتهب.

مثال آخر :طفل عمره 4 سنوات، عادةً متوسط النشاط ولكنه يدخل في نوبات غضب من حين لآخر.. تأخذه أمه لشراء حذاء..

المحل مزدحم يصبح الطفل عصبيًا ويزداد ضيقًا كلما طال الانتظار.. ويغادر مقعده عدة مرات، يلف في المكان ويزعج المشترين الآخرين ويزداد غضبه وقد يحدث الانفجار عندما يجذب لعبة طفل آخر الذي يحاول استعادتها فيدفعه ويسقط على الأرض..

وأخيرًا تجذبه أمه خارج المحل وهى في غاية الإحراج.

إن سلوك هذا الطفل لا يندرج تحت أى تعريف لفائق النشاط ولكنه قد طُلب منه الانتظار طويلاً تحت هذا النظام الممل.

ماذا نستخلص من هذه الأمثلة؟

هذه الأمثلة توضح مشكلة "فائق النشاط".. وهذا المصطلح يوضع في أغلب الأحيان خطأ.. لأن مستوى نشاط الطفل يعتمد على وصف أكثر مرونة لأن الخط الفاصل بين السلوك الطبيعي وغير الطبيعي غير واضح.

فإن وصف النشاط يجب أن يكون على قياس سهل أو صعب، منخفض أو عالي أو بطريقة أخرى لا يوجد طفل فائق النشاط طوال الوقت.

  • قد يؤثر الوقت من النهار، كثير من الأطفال يمرون بساعة يكونون فيها كالمجانين ويصبح سلوكهم فيها مستحيل.

  • الجوع أو التعرض لنظام غذائي معين قد يؤثر أيضًا على السلوك.

  • مقدار النوم الذي يحصل عليه الطفل.. اسأل أى أم كيف يبدو الطفل لو فات ميعاد نومه.

  • أى طفل يشعر بالقلق أو التهديد يمكن أن يصبح عنيفًا.

 وفي ظل ما نعرفه عن المدارس من نقص الموارد التعليمية وقلة المدرسين والفصول المزدحمة يصعب السيطرة على سلوك الأطفال ويُحكم عليهم أنهم فائقو النشاط ولذلك يجب أن نعرف أنها صفة لا يمكن أن تُطلق على الطفل طوال الوقت.

 

ولكن هل هو فائق النشاط؟

عندما أسأل الآباء ماذا يعني مصطلح فائق النشاط بالنسبة لهم يجيبون بكلام سلبي لا معنى له، "مدمر" هى الإجابة الشائعة يليها "مشوش"  "غير اجتماعي"  "قلق"  "غير منتبه"  "غير قادر على التعلم "  "ببساطة سئ".

مقياس النشاطهذا الاضطراب يعكس فقدان الإتفاق على تشخيص فائق النشاط في المجال المتخصص وتنوع المصطلحات المستخدمة يجعلها تتداخل مع مصطلح فائق النشاط في المجال الأدبي المتخصص وهى تشمل مرض عضوي وخلل بسيط في وظائف المخ ومتلازمة فرط النشاط – صعوبات التعلم – تلف بسيط في المخ – صعوبات القراءة إضطراب  فرط النشاط وقلة الإنتباه..

ولأن المتخصصين أصبحوا معتادين على هذا المصطلح الأخير وهو إضطراب  فرط النشاط وقلة الإنتباه أفردنا له بابًا خاصًا بعنوان "إضطراب  فرط النشاط وقلة الإنتباه" يمكنك الرجوع إليه في الموقع.

 

مشاكل التشخيص

إن تشخيص فائق النشاط مشكلة في أطفال ما قبل المدرسة، فمجموعات متنوعة من المتخصصين مثل أطباء الأطفال – المعلمين – الأطباء النفسيين – أطباء الأعصاب – علماء النفس التربويون والمعالجين من ذوي الاعتقادات المختلفة استخدموا مصطلحات عديدة لتحديد هذا الاضطراب ولتمييزه عن الطبيعي من ناحية وعن الاضطرابات الخطيرة من ناحية أخرى.

والمؤشر أو المقياس التشخيصي لمتلازمة قلة الانتباه أصبح بسيطًا ومفهومًا نسبيًا ومع ذلك فهذا يعتمد على الوصف الذي يقدمه والدي الطفل ومدرسيه وهذا لأنهم متعرضون له تمامًا ولا يوجد اختبار لقياس زيادة النشاط.

وتوجد وجهات نظر مختلفة لفرط النشاط في البلاد الأخرى.. ففي بعض الدراسات القديمة اعتبروا ما بين 10% إلى 20% من كل الأطفال في سن المدرسة فائقي النشاط أما التقديرات الحالية المعتمدة على مؤشرات أكثر حزمًا تتراوح ما بين 3% إلى 5% من الأطفال الصغار.

والاتجاه بين المتخصصين ذوي الخبرة خاصةً في مجال طب المجتمع يتجه إلى التحفظ الشديد عند التشخيص وهذا أمر إيجابي بالتأكيد ولكن المتخصصين كمجموعة لهم طريقة يتبعونها قبل أن يوافقوا على ماهية فرط النشاط عند الأطفال الصغار.

وكما عرفت أن وجهة نظري في الأشخاص العاديين الطبيعيين عريضة وواسعة، فأنا أعتقد أن مدى نماذج السلوك تقع بين حدود المدى الطبيعي والعادي لذلك يتزايد حذري في تعاملي مع تشخيص الاضطراب في الأطفال الصغار.

إن كلمة "فائق النشاط" تستخدم بطريقتين: إحداها بأن تنظر إليها ببساطة كصفة تصف حدود نشاط الشخص.. إذا استخدمت هذه الطريقة بدون نبرات عاطفية زيادة لن يحمل معنى خاص سوى مستوى نشاط عال،’ والاستعمال الشائع لهذا المصطلح كتشخيص هذا يشير إلى أمر غير طبيعي وفورًا يقودنا إلى وجهات نظر متعارضة بشدة.

 

متى نحتاج إلى تشخيص؟

إن الطفل فائق النشاط الذي لا يمكنه أن يظل هادئًا ولا يستطيع الجلوس في مكان وتصرفاته عشوائية ولديه مشاكل في التركيز والانتباه ولا يتبع التعليمات.. يقاطع ويزعج، مندفع، يفقد السيطرة بسهولة.. هذا الطفل يحتاج إلى تقييم طبي كفء ويمكن أن يُشخص على أنه يعاني من اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه، بالرغم من صعوبة اجتماع حتى الأخصائيين على مثل هذا التشخيص.

وبالرغم من وجود العديد من الأبحاث التي تؤكد وجود أساس بيولوجي وكيميائي لاضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه لكن لا يوجد دليل واحد على أنه مرض إلا لو صاحبه عدة عوامل منها:

  • تاريخ من التعقيدات في الحمل والولادة.

  • تأخر في التطور اللغوي.

  • التأخر الدراسي (في سن المدرسة).

  • مشاكل خاصة بالتأقلم.

  • التهتهة اللاإرادية.

مثل هذا الطفل يحتاج إلى تقييم بطريقة مناسبة وعلاج لغوي، علاج للتلعثم، مدرس جيد، فصل خاص أو غرفة وسائل.

ويوصي أيضًا بمحاولة العلاج الطبي وإن لم يكن هو الحل الوحيد. إن الأدوية قد أثبتت كفاءتها وكونها آمنة في سن المدرسة أما قبل ذلك فيجب أن تكون الأدوية آخر حل.

قد نحتاج إلى خدمات العديد من الأخصائيين في نفس الوقت وأن ينسقوا نشاطهم معًا تحت إشراف الطبيب النفسي.

ولابد أن يكون لدينا هنا تحفظ، فإن كثير من الأطفال الذين يواجهون كثير من مشاكل التعلم ربما تتقدم معلوماتهم بصورة مختلفة ويحتاجون فقط للتوجيه ولا يجب أن يصنفوا على أن لديهم صعوبات تعلم.

 

  مأساة فائقو النشاط الطفل العنيد إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية