000

عـــــــــواقب عـــــــــــائلية الطفل العنيد إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية 1
ذات صلة
استشارات زوار الموقع
الطفل العنيد
سلسلة محاضرات مرئية في التربية
الحرية الإنفعالية وتوكيد الذات
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
نفسية الأطفال
نفسية الأطفال
طفلك ورحلة النمو
الفترات الحرجة أثناء النمو
قدرات طفلك عند ولادته
الطبع المزاجي لطفلك
النمو الاجتماعي للطفل
مرحلة المراهقة
النمو النفسي للطفل
الطفل العنيد
الطفل العدواني
تمرد الأطفال
الكذب عند الأطفال
السرقة عند الأطفال
سؤال يحمى الطفل من السرقه
إطلاق الشتائم عند الأطفال
نوبات الغضب عند الأطفال
الوقاية وتعزيز الصحة النفسية لدى أطفال المصابين بإضطراب نفسي حاد
إضطرابات الإخراج
التبول اللإرادي 
سلس الغائط 
التدريب على استعمال التواليت
مص الأصابع لدى الأطفال
الهروب إلى عالم الإدمان
التدخين في الأطفال
إدمان المخدرات في المراهقين
التربيـــــة الجنسيــــة
الإعتداء الجنسي على الأطفال
العادة السرية لدى الأطفال
المثلية  الجنسية في الأطفال والمراهقين
إضطرابات الإطعام
فرط الحركة وقلة الإنتباه
قلق الانفصال عند الأطفال
الإكتئاب عند الأطفال
الوسواس القهري عند الأطفال
الحركات اللا إرادية
متلازمة توريت
إضطرابات اللزمة المزمنة
إضطراب اللزمة العصبية العابر
الثأثأة (التهتهة) عند الأطفال
اضطرابات التواصل
اضطرابات المهارات الحركية واضطراب التناسق النمائي
اضطرابات السلوك المعرقلة
إضطراب السلوك المعارض
إضطراب المسلك
الإضطرابات النمائية الشاملة
التوحد
اضطراب اسبرجر
اضطراب ريت
الاضطراب التفككي في الطفولة
اضطرابات التعلم
صعوبة القراءة
اضطراب التعبير الكتابي
مشاكل الرياضيات والعمليات الحسابية
التخلف العقلي
احذر عربة الأطفال
المراجع

 

عـــــــــواقب عـــــــــــائلية

تأثير الطفل العنيد على الأسرة

ماذا يحدث للأم؟

إن الشخص الأساسي الذي يعتني بالطفل عادةً هو الأم والتي تجد نفسها تستجيب إلى هذه المواجهة بطرق عديدة، وليست كل الأمهات لديهن كل تلك الردود.

توجد عوامل كثيرة مخففة لتلك الكآبة من ضمنها أنها الآن تستمتع بصحبة طفلها وتتسلى بوجوده، ولكن معظم ردود الأم الشائعة هى:

1.الانزعاج: هذه الأم التي تقول أنها ببساطة لا تفهم ماذا يفعل طفلها ولا تستطيع أن تكون ردود فعل مستمرة لفعله فإن استجابتها تتغير دائمًا مع سلوك الطفل،  والتوقعات تلعب دورًا كبيرًا في الاسهام في انزعاج الوالدين، لأنها تجد ما لا تتوقعه.

2.التعب: بعض من هؤلاء الأطفال يحتاج إلى التوجيه والقيادة المستمرة، إن وظيفة الأبوة أو الأمومة مرهقة جدًا..  فمنذ بداية الطفولة تكون متعبًا حين يكون نومك محدودًا جدًا تبعًا لمشاكل التغذية والنوم..

ثانيًا يمكن أن تكون مبالغًا في توجيه وتربية الطفل في متابعته كثيرًا – تنظيفه – تحضير وجبات خاصة، إعطاء الطفل إهتمام مستمر ولكن بدون نتيجة في تغيير سلوكه وهذا مؤكد متعب جدًا.

3.الغضب: إن الأمهات اللاتي لا يتكيفن بسهولة مع الأطفال صعبي المراس غالبًا ما يكونون غضبى، فهذا الغضب الشديد يأتي نتيجة النظام غير الفعال الذي تضعه الأم .

النواتج4.عدم الكفاءة: تشعر الأم بعدم الكفاءة وبالعجز فهى لا يمكنها التحكم في الطفل وبمقارنة نفسها مع الأمهات الأخريات وبأمها تجد نفسها في وضع سئ.

5.الاحساس بالذنب: كنتيجة مباشرة لاحساس الأم بعدم الكفاءة يوجد احساس متزايد بالذنب لكونها سبب مشاكل الطفل فهذا على قمة الأشياء التي تقال للوالدين عن طريق الأطباء والمدرسين والأمهات الأخريات وزوجها وعائلتها وعائلة زوجها..

 6.الحرج: يعرف الآباء ذلك الاحساس ولكن والدى الطفل الصعب يتضاعف عندهم هذا الاحساس ألف مرة وهذا الاحساس خارجي، أما الاحساس بالذنب احساس داخلي ويحدث عادةً في الأماكن العامة عندما تلاحظ الأم نظرات الأمهات الأخريات، موظفي المتجر، المشترين، الجرسونات، أمناء المكتبة، سائقي الأوتوبيس، والمشاهدين الآخرين لسلوك الطفل السئ وأكثر من ذلك لعدم قدرتها على التحكم في الطفل.

7.الاكتئاب: معظم أمهات الأطفال صعبي المراس يشعرن بالاكتئاب على فترات، خاصةً بعد يوم أو أسبوع سئ.. وإذا كانت بعض عوامل بيئتها تشكل عليها ضغطًا فإن هذه الأم ستعاني من اكتئاب فعلي وهذا ليس مجرد مزاج سئ سيمر ولكن مرض متعلق به مجموعة أعراض مرتبطة به (الشهية، مشاكل في النوم، قلة التركيز، انخفاض مستوى النشاط، نقد النفس المستمر ونظرة متشائمة للمستقبل) وهذا الاكتئاب يمكن أن يعالج وأى شخص يعاني من تلك الأعراض يجب أن يبحث عن المساعدة.

8.العزلة: تشعر كثير من الأمهات أن الأخريات يتجنبنها لأنهن لا يردن أن يلعب أولادهن مع هؤلاء الأطفال صعبي المراس وهذا يحدث خاصةً إذا كان الطفل نشط أو يستثار بسهولة أو يضرب الأطفال الآخرين وخاصة  إذا كانت العائلة تعيش في مجتمع صغير تشعر الأم أنها وحيدة تمامًا .

9.الاحساس بكونها ضحية: هذا هو الطبع الغالب على هؤلاء الأمهات المقهورات.. "لماذا يفعل ذلك بي؟ لماذا يكرهني؟ إنه يفعل ذلك متعمدًا، إنه يريد إثارة جنوني.. ويصبح الطفل هو الجانب المسيطر في العلاقة، إنه يتحكم في كيفية شعورك أنت.

10.فقدان الاحساس بالرضى: تشعرين كما لو كنت تحملين حملاً ثقيلاً  فأنتِ تعملين بجهد كبير لأداء أبسط الأمور مثل مساعدة طفلك في إرتداء ملابسه أو تحضير الغداء له فيستغرق منك ساعات لأداء أمور تأخذ من الأمهات الأخريات دقائق لإنجازه، فوجودك مطلوب بصورة مستمرة ولكن قدر قليل أو كثير من الاحساس بالرضى بالأمومة يهرب منك، فكل هذا الجهد مفروض أن يوجد الكثير لتحصلي عليه ولكن هذا لا يحدث.

11.الشعور بأنك محبوس في فخ: إن أمهات الأطفال صعبي المراس يشعرن بعدم قدرتهن على تغيير قدرهم، فهن ملتصقات بطفل لا يستجيب وصعب تربيته، إنهن يشعرن أنه لا أحد يفهم ما يعانين منه ومعظم الحمل يقع على أكتافهن وكثير من تلك الأمهات أكثر مما تتصور لديهن أمنيات وتخيلات بالهروب من المنزل من هؤلاء الأطفال صعبي المراس.

12.الانغماس الزائد عن الحد: والانغماس في صعوبات طفلك ومشاكله.... تبذلين مزيد من الحماية ...هذه الحماية الزائدة يمكن أن يكون لها صلة بصراعاتك الخاصة لكونك أم.

هذه المشاعر ستكون مبالغًا فيها لامرأة المفترض أنها ناضجة ومستقلة ولكنها مجرد طفلة، فبالنسبة لها هذا الاحتياج لتحمي ابنها سيكون مبالغًا فيه، بالإضافة إلى أن ما يفعله الطفل كل يوم يسهم في إعطاء الوالد شعورًا أنه محاصر وأن العدو هو طفله.

والحل لقطع هذه التفاعلات في تلك الدائرة الرهيبة هو أن تتعلم كل شئ عن طفلك...لماذا يتصرف ابنك بهذه الطريقة وبعد ذلك تتدرب على أساليب الإدارة والسلطة العاقلة وتتعلم كيف تكون والد لهؤلاء الأطفال بكفاءة وسوف يكون بإمكانك أن تتجنب بعض النتائج السيئة والمؤلمة لكل منكما.

 

الأمهات العاملات

بوجه عام إن الأمهات العاملات ذوات الأطفال الصعبين يواجهن كثير من الإحساس بالذنب سواء أكانوا عاملات أم لا ، والأم التي تعود إلى العمل وعندها طفل صغير يكون لديها عدة مشاعر مختلطة وهذه المشاعر تكون مبالغا فيها وصعب التعامل معها من ناحية والدة هذا الطفل الصعب .

القضية الرئيسية بالنسبة للأم العاملة هى نوعية الرعاية البديلة؛ التكيف مع مديرة المنزل وجليسة الأطفال.. أو إمكانية الرعاية أثناء النهار وهذا شئ هام جدًا.

إذا كان الشخص الذي أخذته لرعاية الطفل متفاهمًا ومن السهل التواصل معه ستحل المشكلة بصورة جيدة، فالشخص المسئول عن الرعاية إذا كان جيدًا سيكون أكثر تقبلاً للطفل.. فمثلاً الشخص الذي يعتني بالطفل أثناء النهار أو جليسة الأطفال منتظمة يمكن أن تكون غير منزعجة بخصوص أوقات الطعام غير المنتظمة أو أيضًا أوقات النوم ولا تهتم بالطفل عالي الصوت العنيف وبينما والدة الطفل تضايقها تلك الأشياء، ربما يكون هذا الشخص عنده نشاط أكثر وموضوعية لكى يتكيف مع تلك المشاكل فمشاعرك تجاه الطفل تكون أكثر إيجابية عندما ترجعين إلى المنزل بعد يوم بعيدًا عنه.

ومع ذلك تبدأ المشاكل بين الأم والشخص المسئول عن الرعاية إذا شعرت الأم بالغيرة من ذلك الشخص فهى تشعر أن هذا الشخص سيحل محلها في أداء دورها.. ولا يريد الشخص المسئول أن يتدخل أى شخص فهو يدير الأمور بطريقته وهذه المشاكل تتضاعف مع الطفل الصعب، إن مديرة المنزل يمكن أن تقيم نظامًا للتعامل مع الطفل وهذا يجعل الأم تشعر بالغيرة، فإذا كانت الأم لا يمكنها التعامل مع طفلها فمن يستطيع ذلك، لماذا يقضي الشخص الآخر الوقت بسهولة معه؟ وتشعر مديرة المنزل بالاستياء إذا شعرت أن سلطتها مع الطفل تنتقص.

يمكن للأم أن تشعر بأنها تتنافس مع هذا الشخص بينما يمكن لهذا الشخص أن ينقل بعضًا من استياء الأم للطفل وإذا شعر الطفل بهذا الانفصال يمكن أن يسوء سلوكه.

ولكن ليس جميع الأشخاص المسئولين عن الرعاية يمكن أن يتكيفوا مع الطفل الصعب خاصةً خلال الوقت الطويل، فإذا لم يكن هذا البديل جيدًا وإذا كان هذا الشخص لا يمكنه تقديم الرعاية الفردية المستمرة لطفلك أو حين يكون سلوك طفلك صعب بحيث لا يمكن لأى شخص أن يتعامل معه عندئذٍ لابد أن تتخذي خيار بائس وهو التخلي عن عملك لفترة أو تأجيل الرجوع للعمل وهذا يشكل صعوبة اقتصادية،وهذا ما يجعل الأم أكثر استياءًا من هذا الطفل المشكلة ولكن في بعض الأحوال يكون هذا هو الحل الوحيد.

تأثير الطفل على العلاقة الزوجين:

الزواج يتأثر إلى حد كبير  وهذا يعتمد على مدى صعوبة الطفل وهل توجد مشاكل زوجية أخرى وغالبًا ما نرى أربعة أنواع من التفاعلات:

احساس الأب أنه مُبعد:

الاسرةإن تعقيد وكثافة بعض علاقات الطفل والأم تجعل الأب يشعر انه مهمل وليس عضوًا كاملاً في هذه العائلة، وعندما يبقى الأب في المنزل في يوم أجازته مثلاً سيشاهد بعض مشاهد الصراع بين الأم والطفل... ويجد الأب أنه لا يمكن أن يتدخل ليسأل الأب نفسه "أين أكون من كل هذا؟

الأب يتساءل ماذا تفعل الأم؟

ليس من الصعب أن تتخيل لماذا يسأل الأب "هل كل هذا ضروري، ألا تستطيعين أن تجعليه يرتدي ملابسه بدون كل هذه الضوضاء؟" وهذا لأنه لا يتواجد دائمًا حولهما ليرى التطور الكامل لهذه النماذج من التصرفات التي تشمل الأم والطفل.

ولذلك هو يتساءل عن جدواها وفي الحقيقة إن الأب الذي لا يفهم لماذا تقضي الأم كل هذا الوقت في إلباس ابنتها في الصباح وتمشيط شعرها يمكن أن يكون ببساطة مدمرًا حين يرجع  مساءًا ليجد طفله يصرخ والعشاء محترق والطفل الأكبر صامتًا ومتجهمًا ويسأل الزوجة الغاضبة ما الأمر ألا تستطيعين أن تتعاملي مع هذا الطفل؟ ما الذي تفعلينه ليكون الأمر بهذه الصعوبة.

الأم ليس عندها أى طاقة للأب:

بعد يوم كامل قضته الأم ربما أربع ساعات في تهدئة نوبات غضب الطفل، تعاسته وتطرفه وعدم رضاه بخصوص الطعام ثم تقوم بأعمال المنزل – التسوق – غسيل الملابس بينما هى تراقب طفلها المتعب ويتبع ذلك كارثة العشاء ودراما وقت النوم. وهى تريد دقائق قليلة لنفسها قبل نومها ولا يبقى لديها شئ لزوجها فلذلك يوجد يتباعد الزوجان وتقريبًا لا يوجد أى وقت لهما كزوجين.

غيرة الأم من عدم الصراع نسبيًا بين الأب والطفل:

لأن الأم موجودة مع الطفل طوال اليوم يوجد كثير من الوقت ليكونوا منغمسين في الصراع  وهذا يفسر لماذا يكون الشخص المسئول عن الرعاية هو الذي يواجه المشاكل مع الطفل الصعب لكن لأن تواجد الأب في المنزل يكون بصورة أقل جدًا لا يتواجد في معظم تلك الأحداث، لذلك فإن علاقته مع الطفل تكون أسهل..

 

ونتيجة كل هذه المشاكل وفقدان الدعم من الزوج تشعر كثير من الزوجات أن أزواجهن لا يقفون بجوارهن أو حتى يتعاطفون معهن في هذا المأزق.

ومن المثير أن نجد أن كثير من الأمهات لديهن كثير من المشاعر المختلطة من الغضب والرعاية والحماية المبالغ فيها تجاه هذا الطفل الصعب، فمن ناحية تشعر الأم أن هذا الطفل يعصرها تمامًا وأنه ليس هناك ما تعطيه لزوجها ومع ذلك عندما يغضب الزوج ويهاجم الطفل لأنه سبب كل تلك المشاكل الزوجية تتخذ الزوجة وضع الدفاع وتحمي طفلها في الحال وهكذا إذا كان الزواج يواجه بعض الضغوط قبل ميلاد الطفل فإن هذا الوضع سيكون أسوأ، فطفل مثل هذا يمكن أن يوسع هذا الشرخ في هذا الزواج الهش.

 

 الأشقاء

تخيل مدى الصعوبة التي يواجهها أشقاء هذا الطفل الصعب فهم دائمًا مستائين من هذا الإهتمام الذي يتلقاه هذا الطفل ويشعرون بالإهمال وبأنه ليس لهم مكان في العائلة، وكثير من الأشقاء يعبرون بمزيد من القلق بخصوص هذا الطفل المشكلة ويكونون قلقين ومنشغلين بكل هذا البكاء والتصرف السلبي، ولكى يحصلوا على نصيب عادل يبدأ بعض الأشقاء في إساءة التصرف بينما يصبح البعض الآخر أطفالاً مثاليين. وتطفوا المشاكل مع هؤلاء الأطفال المثاليين فيما بعد على السطح.

إن والدي هؤلاء الأطفال صعبي المراس يتوقعون الكثير من الأشقاء ويطالبوهم بالكثير من الاستقلالية والنضج وغالبًا ما أسمع من أمهات عن الطفل السهل كابني الكبير أو الطفل الناضج في العائلة في حين أن الأم تقصد ابن ذو خمس أو ست سنوات. وعلى النقيض يتكلم الوالدان عن الطفل الصعب كما لو كان طفلاً رضعيًا بينما هو في السابعة أو الثامنة.

 

ضغوط أخرى قد تؤثر على الوالدين

أشياء أخرى يمكن أن تؤثر على العائلة ويزيدها سوءًا وجود طفل صعب وهذا بدوره يؤثر على تعامل الوالدين مع الطفل وهذه العوامل تشمل:

1.الزواج المبكر:

إن توقعات نجاح الزواج خاصةً عندما يكون الزوجان صغيرين جدًا يكون مثار تساؤلات والمشاكل بينهما تصبح أسوأ بولادة طفل صعب، المشاكل المالية والشعور بأنك محبوس، فقدان الاستقلالية، قبل ذلك كانت عندك الفرصة لتعيش فعلاً وطالما أن الأطراف المشاركة في هذا الزواج غير ناضجة تمامًا لن يتكيفوا جيدًا كالكبار الناضجين.. ولذلك نحن لا نرفض الزواج المبكر بل نحبذه ولكن لابد أن يكون الزوجين ناضجين، الزوج عنده عمل مستقر والآباء يقدمون النصيحة والدعم.

2.مشكلات شخصية:

مشكلة إدمان المخدرات التي كانت موجودة قبل مجئ الطفل وكانت تحت السيطرة يمكن أن تشتعل مرة أخرى بعد مجيئه.

 إذا كان الزوج لديه مشكلة إدمان المخدرات فغالبًا ما يساعد دعم وحب الزوجة على وضعها تحت السيطرة أما مع وجود طفل صعب سيكون من المستحيل أن تعطي الزوجة نفس الإهتمام لزوجها كما كان يحدث في الأوقات السابقة، لذلك عندما يفقد دعمها ربما يحيد عن الطريق السوي، ومن الواضح أن الزوجة التي تدمن المخدرات قد ترجع إلى تلك العادة تحت ضغط تربية طفل صعب.. ولذلك لا ننصح مطلقًا بالزواج من مدمن أو مدمنة فعاجلاً أو آجلاً سوف يعود للمخدرات خصوصًا عند وجود ضغوط مادية أو عائلية وربما يعود بدون أى سبب إلا لمجرد كونه مدمن.

إن الوالد الذي عانى من مشكلة سابقة كالاكتئاب أو القلق ولكنه قد شفي يمكن أن ينتكس بعد وصول هذا الطفل الصعب، إن الضغط لا يمكن أن يتعايش ويتكيف معه.

على العكس إن المشاكل الشخصية والزوجية تجعل الكبار أقل تأثرًا وزواجهم في أمان ويؤدون دورهم الأبوي جيدًا، وإذا كانت هذه المشاكل محدودة تأكد أن تحاول حلها ولا ترجع كل شئ يحدث في العائلة إلى صعوبة طبع الطفل.

3.مشاكل مع أهل الزوج أو الزوجة:

في بعض العائلات توجد مشكلات في عدم تقبل الزوج أو الزوجة فأهل الزوج والزوجة لا يحبون أو يستحسنون الزوج أو الزوجة وهذا يحدث شرخًا في الزواج لأن دعمهم لهذا الزواج ينسحب، ومع وجود هذا الطفل الصعب يمكن أن يجلب لوم أو نقد أكثر للزوج أو الزوجة غير المحبوبين من حماتها  أو حماته وهذا يخلق مشاكل حقيقية لهذا الزواج خاصةً إذا كانت العائلتان تعيشان في مكان قريب نسبيًا.

4.الضغوط المالية أو الوظيفية:

المال هو أحد الأمور الأساسية في أى زواج وعندما يضيف الطفل الصعب ضغوطًا أكثر يصبح الضغط أكبر من تحمل الزوجين، من جانب الزوج حين يكون في وظيفة ذات طبيعة صعبة مثل الزوج الذي يجب أن يعمل لساعات طويلة أو ينتقل بعائلته من مكان لآخر أو يقلق كثيرًا بخصوص مستقبله الوظيفي أو يحتاج إلى جو منزلي هادئ وهذا لا يتأتى في منزل به طفل صعب.

وماذا عن الأم العاملة وخاصة التي تعمل في وظيفة لها متطلبات خاصة تجد نفسها تعمل سبعة أيام وسبع ليال في الأسبوع.

ولذلك لابد من الالتزام بقاعدة "من استطاع منكم الباءة فليتزوج".

وقد لا يقتصر  الأمر على من يمرون بضغوط فقط بل قد يصل إلى الذين لا يبدو أنهم يواجهون أى مشاكل.. فكر في الزوجين اللذين عندهما كل شئ والحياة عندهما دائمًا مثيرة ممتعة، ناحجة مرضية والثمار السهلة تقع بهزة بسيطة للشجرة هذه هى حياتهما حتى وصول الطفل فوصول طفل صعب لمثل هذا الزواج يسبب ضغطًا مدمرًا.

إن الاحساس بالذنب واللوم ورد الفعل المركز من العائلة يضخم ويكبر من الاحساس "أن هذا شئ لم يحدث من قبل وأنه قد دمر كل شئ".

  

العائلة الكبيرة الممتدة

فى العائلة الممتدة يمكن أن يكون اللوم مبالغ فيه ، إن الاهتمام العادى بصحة وسلامة الحفيد يتجاوز حدوده المعقولة مع الطفل الصعب فتقول الجدة  : " ماذا تفعل خطأ معه ؟ " " عندما ربيتك لم يحدث ذلك أبدًا ربما تفعل شيئًا خطأً  " ومرات عديدة يزداد هذا الإنطباع تعقيدًا لأن بعض الأطفال صعبي المراس لا يتصرفون بسوء مع الجدات كما يفعلون مع الوالدين وهذا يعمق أسلوب اللوم تقول الجدة : "نه جيد معى" ، "لا تصرخى فيه" "لا تقس عليه" .

إن الاحساس بعدم الكفاءة والإحساس بالذنب تجاه النقد من الوالدين يكون قوى جدًا على آباء الطفل الصعب ، وحين نفكر في الأمر يجد الأجداد الأطفال النشيطين صعبين لأنهم يجدون صعوبة فى الأعتناء بهم وفى كلتا الحالتين فإن الأسلوب العادى للدعم الذى يقدمه الأجداد يمكن أن يتآكل ويقل وهذه الخسارة تؤثر على سلامة العائلة .

ومن الواضح أنه كلما كان لدى العائلة عدة نظم قوية للدعم  كلما كان ذلك أفضل، وتحديد وإلقاء اللوم على وجود الطفل يمكن أن يحدث بين أعضاء العائلة البعيدين " أنه ليس مثل أحد منا فى العائلة "  وهذا هو القول الشائع، وغالبًا ما يشعر الأب والأم بالذنب على سماحهم بدخول تلك الجينات السيئة للعائلة  والأم خصيصًا تراجع كل سلوكها ، غذاءها ، روتين حياتها ، نشاطها أثناء الحمل ، ماذا أخطأت فيه لتخرج للوجود مثل هذا الطفل المختلف الذى ليس له مثيل فى العائلة .

وكثير من الكبار يدخلون فى صراع بائس حزين مع والديهم والضغط الذى يسبب وجود هذا الطفل الصعب يجعل مثل هذه الصراعات تطفو على السطح .

 

  عـــــــــواقب عـــــــــــائلية الطفل العنيد إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية