000

ما وراء الطفل الطفل العنيد إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية 1
ذات صلة
استشارات زوار الموقع
الطفل العنيد
سلسلة محاضرات مرئية في التربية
الحرية الإنفعالية وتوكيد الذات
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
نفسية الأطفال
نفسية الأطفال
طفلك ورحلة النمو
الفترات الحرجة أثناء النمو
قدرات طفلك عند ولادته
الطبع المزاجي لطفلك
النمو الاجتماعي للطفل
مرحلة المراهقة
النمو النفسي للطفل
الطفل العنيد
الطفل العدواني
تمرد الأطفال
الكذب عند الأطفال
السرقة عند الأطفال
سؤال يحمى الطفل من السرقه
إطلاق الشتائم عند الأطفال
نوبات الغضب عند الأطفال
الوقاية وتعزيز الصحة النفسية لدى أطفال المصابين بإضطراب نفسي حاد
إضطرابات الإخراج
التبول اللإرادي 
سلس الغائط 
التدريب على استعمال التواليت
مص الأصابع لدى الأطفال
الهروب إلى عالم الإدمان
التدخين في الأطفال
إدمان المخدرات في المراهقين
التربيـــــة الجنسيــــة
الإعتداء الجنسي على الأطفال
العادة السرية لدى الأطفال
المثلية  الجنسية في الأطفال والمراهقين
إضطرابات الإطعام
فرط الحركة وقلة الإنتباه
قلق الانفصال عند الأطفال
الإكتئاب عند الأطفال
الوسواس القهري عند الأطفال
الحركات اللا إرادية
متلازمة توريت
إضطرابات اللزمة المزمنة
إضطراب اللزمة العصبية العابر
الثأثأة (التهتهة) عند الأطفال
اضطرابات التواصل
اضطرابات المهارات الحركية واضطراب التناسق النمائي
اضطرابات السلوك المعرقلة
إضطراب السلوك المعارض
إضطراب المسلك
الإضطرابات النمائية الشاملة
التوحد
اضطراب اسبرجر
اضطراب ريت
الاضطراب التفككي في الطفولة
اضطرابات التعلم
صعوبة القراءة
اضطراب التعبير الكتابي
مشاكل الرياضيات والعمليات الحسابية
التخلف العقلي
احذر عربة الأطفال
المراجع

 

ما وراء الطفل.. العائلة والعالم

كان تركيزنا فيما مضى على رد فعلك للطفل ولابد أنك الآن قد أصبحت خبيرًا في مزاج طفلك وتعمل بجدية لإرساء سلطتك الأبوية.

أصبحت تستطيع التوقع والتقبل والتعامل مع السلوك المرتبط بالمزاج.. ولابد أن العالمطفلك قد أصبح أسهل تعاملاً معك واستطعت أنت وهو الخروج من الدائرة المغلقة.

ولكن التغيير في علاقتك بطفلك لابد أن يسير يدًا بيد مع تغيرات أخرى..

تذكر التأثير الصعب لطفلك الصعب والذي انتقل منك إلى باقي العائلة والعالم بأكمله من حولك.

الآن تستطيع أن تأمل في تأثير جديد أفضل يسببه سلوكه الجديد.. إن هذا وقت تكيف جديد للعائلة وأيضًا إن توجيه إهتمامك إلى عناصر رئيسية في بيئة طفلك سيقوي ويؤكد تطوره المستمر.

وسنناقش معًا كيف نشجع هذا التطور الإيجابي.. ولكن أولاً يجب أن نناقش توقعاتك.

لا تنزعج لو بعد فترة من التقدم الإيجابي تراجع طفلك إلى بعضًا من سلوكه القديم، إن العثرات طبيعية جدًا في تطور ونمو أى طفل وبالأخص في الطفل الصعب.

هذا يشكل صعوبة في التقبل عند بعض الآباء "لقد كان جيدًا جدًا في الفترة السابقة".

حاول أن تكون موضوعيًا، فحتى في أكثر الأطفال طبيعية فإننا نلاحظ سلوكًا سيئًا في أوقات التغيير أو الضغط ومع الطفل الصعب فإن تلك العثرات قد تحدث لأشياء أقل وضوحًا.

توقع أيضًا أن التقدم في منطقة معينة قد يسبق أو يتأخر عن منطقة أخرى.. قد تجد خطاب شكر من معلمته في الحضانة تثني على التحسن في سلوكياته وفي الوقت نفسه تجده لا يزال يثير معارك مع أخيه بالمنزل.

ولابد أيضًا من الحذر من المبالغة في إشعار طفلك أنه رائع بالمبالغة بمدح إنجازاته الصغيرة.. هذه المبالغة سرعان ما سترتد عليك سلبًا وقد تشكل ضغطًا على الطفل وتوقعات يشعر إنه ليس كفئًا لها، بل وقد تسبب تدهورًا في سلوكه.

طبعًا لابد أن تقدر أن طفلك يحاول أن يكون أفضل واشعره إنك سعيد به ولكن مثلاً لا تقيم حفل كبير لتقدم بسيط في درجات المدرسة، أو يوم زيارة بدون مشاكل لجدته، إن أحسن مكافأة لطفلك هو أن يشعر باستمرار بتقبلك وحياديتك في التعامل معه.

الاسرة

تقوية العائلة:

عندما تطبقين هذا البرنامج ستجدين أن انهماكك السلبي بطفلك الصعب قد قل كثيرًا وستستطيعين أن تجددي العلاقات العائلية حيث ستجدين أن لديك وقت فراغ أكثر بكثير.

الأخوة:  قد يشعرون بالأسف لهذا، قد يشعرون بالإهمال، قد يصبحون جيدين بصورة مبالغ فيها، وقد يسيئون التصرف فقط للفت الانتباه.

وغالبًا يكون لفترة مؤقتة لحاجتهم إلى مزيد من الإهتمام، ويحتاج هذا إلى الثبات في الرعاية وإرساء سلطة الأبوين كما تعلمنا سابقًا.

وقد نحتاج إلى مساعدة من الأخ الأكبر، ويجب أن نعرف إننا نحمله أحيانًا أكثر مما يطيق، فيجب أن تعترف بدوره وتطلب مساعدته في التعامل مع أخيه الصعب..  صحيح إنه يأخذ منك إهتمامًا أكبر ولكن قل لأخيه "إننا الآن بصدد إحداث تغيير، لقد تعلمنا أشياءًا جديدة ستمكننا من التعامل معه"

اشرح له بعض الوسائل التي ستستعملها معه مثل نظام "ساعة التغيير" أو "نظام النجوم".. اخبره إن هذه أساليب جديدة ومؤثرة.

وقد يسألني أبوان ولماذا نخبره بتلك الأشياء التي لا تعنيه والتي قد تلفت انتباهه إلى أشياء جميلة مخصصة فقط لأخيه..

اخبر طفلك إن تلك الأشياء ستساعدنا على التعامل مع أخيه الصعب وليست لمحاباته أكثر.. ولكن أيضًا ابدأ في تخصيص بعض الأنشطة لذلك الطفل فقط.. غداء بالخارج، فسحة وحدكما..

أيضًا اخبره أن أى نوع من إساءة التصرف من قبل أخيه لن تمر دون عقاب.. وعندما نسمح له بالجلوس على مائدة الطعام دون أن يأكل فإن هذا جزء من خطة لتنظيم عادته الغذائية وجعل جو العائلة أكثر هدوءًا.

وإذا فعلت أية تغييرات جديدة اطلع عليها الأخ الأكبر وكمية المعلومات تعتمد بالطبع على عمر الطفل.

إن الطفل الذي يفرط في المثالية بدور مبالغ فيه وإن كان في هذا راحة لك بعد التعامل مع أخيه الصعب يلعب دور كبش فداء.. وفي الإفراط في لعب هذا الدور ضرر بالغ فيما بعد.

ولذلك بعد أن تمكنت من التعامل مع طفلك الصعب ووضعت تغييرات وقواعد جديدة بالمنزل تكلم مع طفلك الآخر عن مشاعره: "أنا أعرف أنك قلق وإنك تحاول جاهدًا أن يكون سلوكك جديًا.. ولكن يمكنك الآن أن تلجأ إلىِّ في أى وقت تكون متضايقًا فيه".

شجعه على أن يعبر عن مشاعره، وإذا تمرد أو أساء التصرف في أحد المواقف مثل أى طفل لا تبالغ في القلق ولا في رد الفعل.

 

وقت للمتعة: ماذا عنكما كزوجين؟

لقد حان الوقت للانتباه إلى علاقتكما الزوجية.. وللإهتمام باحتياجاتكما وخاصةً أن الزواج قد تعرض لكثير من الضغط في الفترة الأخيرة.

لابد من ترتيب وقت لكما فقط.. استعن بفرد من العائلة .. ابدآ في الخروج ثانيةً معًا.. ادعو الأقارب إلى المنزل أو اذهبا في نزهة قصيرة في عطلة نهاية الأسبوع.

ولابد من أن تُحضِّر طفلك لذلك قبل الذهاب ولكن لا تماطل وخاصةً في أثناء الوداع..

غالبًا ما يهمل آباء الأطفال الصعبين احتياجاتهم وهذا ليس جيدًا لأى أحد حتى للطفل ولذلك ابدأ في الإهتمام بنفسك أكثر من ذلك.

الأم بالذات لابد أن توسع آفاقها.. قد تأخذ كورس دراسي أو تتابع هواية أو حتى تعود للعمل.

ولابد أيضًا من تنظيم أوقات خروجات مباحة للعائلة في عطلات نهاية الأسبوع لا يشوبها  مخالفة شرعية.. هناك أماكن مثالية للأطفال النشطين والصاخبين دون إزعاج أحد آخر.. الحدائق، البحر، حديقة الحيوانات.

 

ألعاب الكمبيوتر

تستطيع إدخال ألعاب الكمبيوتر كوسيلة مساعدة في السيطرة على الطفل الصعب، بل ويسمى أحيانًا "الجليسة الإلكترونية".. في البداية يجب أن يضع الآباء آراءهم ومعتقداتهم عن مشاهدة ألعاب الكمبيوتر جانبًا مع عدم السماح بأى شئ غير مباح، واستعن بأى شئ قد يساعدك ألعاب كمبيوترعلى السيطرة على طفلك الصعب.. وقد تكون ألعاب الكمبيوتر في بعض الأحيان الوسيلة الوحيدة لتهدأة طفل متهيج أو وسيلة لمنح الأم بعض لحظات السلام التي تحتاجها لنفسها..

استعمال ألعاب الكمبيوتر مثالي ولكن بالطبع الإفراط في ألعاب الكمبيوتر يصبح صعبًا في عكسه بعد ذلك ولذلك كلما تمكنت أكثر من التعامل مع طفلك لابد أن تبدأ في وضع ساعات محددة من ألعاب الكمبيوتر ولا تشعر بالذنب إن قللت وقت مشاهدته لبرامجه المفضلة ولكن أيضًا اجعله جزءًا من الروتين اليومي صباحًا أو مساءًا.

مشاهدة التليفزيون بدون رقيب أو حسيب وبدون اختيار لما ينفع في الدنيا والدين خطأ كبير، لو أصرت العائلة على مشاهدة التليفزيون يجب وضع ساعات محددة للمشاهدة، وأن يكون ما يُشاهد مباح: أفلام كرتون لا تبعد الطفل عن معتقدات وسلوكيات دينه، أفلام تعليمية، علمية، حيوانات، حشرات، طيور.

    

الجد والجدة

إلى أى درجة تستطيع إدخال أبويك أو حمويك في هذا النظام الجديد في التعامل مع طفلك.

هذا يعتمد على شيئين: مرونتهم واستعدادهم للتفهم..وأيضًا على مقدار العلاقة التي تربطكم.

ناقش وسائل السيطرة معهم وركز على الطبع المزاجي للطفل.. تناقش معهم فيما تعلمته حتى يصبح هناك نوعًا من الثبات في التعامل مع الطفل.

ولكن لو كان للجدين أسلوب صارم وغير مرن في التربية اسأل نفسك عن استجابة الطفل ورد فعله لذلك الأسلوب، لو تقبله في إطار حبهم له فتجاهل الموقف ولا تتدخل فيه ولكن فقط طالبهم ألا ينتقدوك أمامه أو يقللوا من سلطتك عليه.

 

التعامل مع الضغط والتغيير

إن الطفل الصعب بالذات لديه مقياس حساس جدًا للمشاكل التي تسبب الضغط والتوتر في العائلة فقد ينتكس مؤقتًا في تلك الأوقات.

لابد أن تتعرف على تلك المواقف التي قد تسبب لك مشاكل مع طفلك، بعض هذه المواقف قد يكون إيجابيًا والآخر سلبيًا.. فمثلاً: مواسم الأعياد، الإجازات الكبرى، إجازات المدرسة، المعسكر الصيفي،  الرحلات، طفل جديد في العائلة، أول أيام أو أسابيع بالمدرسة، مدرسة جديدة، تغيير المنزل،  فقدان وظيفة أو صعوبة مالية، عودة الأم للعمل، مرض الطفل،  طلاق الأم والأب، مرض في العائلة، وفاة شخص مقرب للطفل؛  في هذه الأوقات لا تبدأ أى شئ جديد أو تتقيد دون مرونة بالقوانين.. حاول أن تجعل روتين اليوم كما هو مألوفًا بسيطًا قدر استطاعتك وإذا شعرت بتراجع طفلك فعد ثانيةً لتطبيق وسائل التحكم.

فمثلاً: طفلة ذات خمس سنوات كانت تسير بنجاح على روتين صباحي ومسائي دون الحاجة إلى نظام النجوم، وفجأة عادت إلى طريقتها العشوائية الصعبة.. احتار والديها في السبب ثم أدركا أن العائلة بها عدد من التغييرات والصراعات، فالأب مثلاً قد ترك وظيفته لأخرى ولم يعجب ذلك التغيير الزوجة وكان هناك العديد من المناقشات والخلافات حول هذا الموضوع، ورغم أن معظم تلك الصراعات كانت بعيدًا عن سماع الطفلة ولكنها شعرت بالضغط المتزايد في العائلة.

فور إدراك الوالدين ذلك يجب تفسير الأمر للطفلة بصورة بسيطة مع العودة إلى نظام النجوم حتى تنتظم العلاقات ثانيةً.

بعض الأطفال صعبي المزاج يكونون حساسين أكثر من غيرهم لعلاقتكما كزوجين و للتغييرات في محيطهم.

الأحداث الإيجابية مثل الرحلات والأعياد والعطلات لابد من ترتيبها ومناقشتها وقد يتفاعل الطفل مع كل ذلك الحماس بالتدهور والتغيير للأسوأ.

ولكن حاول الاستمرار قد إمكانك على الروتين اليومي، واعد استعمال وسائل التحكم من جديد لو احتجت إليها مثل: ساعة التغيير وغيرها . وحضِّر طفلك جيدًا للمواقف الجديدة، عرفه على جدولك للسفر والخطة الموضوعة للعطلة.

وقد تحدث الانتكاسة المؤقتة عادةً بأن يصبح أكثر خوفًا وتعلقًا بك، يتغير نظام نومه، أو يسئ التصرف. لا تقلق ولا تنتكس أنت أيضًا وحافظ على أسلوب متعاطف محايد، حاول توفير قاعدة آمنة للطفل عندما يمر بوقت صعب وغالبًا ما ستكون تلك الانتكاسة مؤقتة.

 

الطلاق والزواج الثاني

النظام الجديد للعائلة كأن يربي الأطفال والد وحيد أو زوج أب أو أم قد أصبح أكثر شيوعًا الآن..

هنا بالنظر إلى الطبع المزاجي للطفل؛ الثبات هو مفتاح التعامل مع الطفل الصعب، لو تعامل كل الكبار المهمين في حياة الطفل معه بنفس الطريقة التي ناقشناها سيمر خلال تلك الأزمة.

قد يكون هذا صعبًا جدًا في بعض حالات الطلاق لأنه يحتاج إلى إتصال عقلاني يكون صعبًا جدًا في هذا الجو المشحون، ولكن لابد من المحاولة بأفضل ما تستطيع أن تفصل مشاعرك الشخصية تجاه طليقك عن علاقتك مع طفلك.

عندما يزور الطفل الأب خلال العطلات أو في نهاية الأسبوع لابد أن يحافظ الأب ما أمكن على روتين الطفل المعتاد (ولا داعي لجعل الطفل ضحية العناد والرغبة في الانتقام من الطرف الآخر) .

 أهم ما يجب تذكره إنك لو كنت والدة عاملة لابد من التدقيق في اختيارك للراعي البديل (الدين – الأخلاق – السلوك الطيب).

في العائلات التي تحتوي على زوجة أب أو زوج أم لابد أن يشاركا معصا في البرنامج وكذلك الأخوة نصف الأشقاء لابد من مشاركتهم في معرفة طباع الأخ المزاجية.

ملاحظة هامة: الطفل الصعب قد يشكل ضغطًا على الزواج ولكن نادرًا ما كان سببًا وحيدًا لقرار الانفصال.. ولذلك حاول ألا تخرج غضبك على طفلك وتجنب الإشارة أو التلميح بأى وسيلة إنه كان سببًا فيما حدث أو في إنهيار الزواج.

المدرسة

أول عالم يعرفه الطفل خارج المنزل هو عالم المدرسة والمدرسين وزملائه.. وهناك ما يُعرف باسم "تناغم المعلم والطفل" أو "تناغم المدرس والتلميذ" كما أن هناك تناغم بين الوالد والطفل وهى علاقة هامة جدًا لتطوره المستمر..

متى يجب أن يبدأ الطفل الذهاب إلى المدرسة؟ في مجتمعنا الحديث هناك تأكيد على أهمية التعليم المبكر ولكن إلى أى مدى يكون (مبكرًا) مقبولاً. أعتقد أن ذلك القرار يعتمد إلى درجة كبيرة على ذلك الطفل، أنا أشجع الأهل على التجربة والمرونة.. لو كنت لا تدري إن كان الطفل مستعدًا للمدرسة بعد أم لا ابعثه وكن على استعداد لتغيير رأيك إن رأيت الوضع لا يتقدم بسهولة بدون إعطاء نفسك أو طفلك إحساس الفشل.

اختيار المدرسة

اختيار الأوضاع المناسبة لطفلك لا تعني بالضرورة (أحسن) مدرسة في منطقتك ولكن المدرسة التي تلبي احتياجاته وتحافظ على اتصال مفتوح معك كوالد.

عادةً ما يكون الاختيار محدود في المناطق الصغيرة، أيًا كان الأمر انظر إلى اختياراتك مقارنةً باحتياجات طفلك وطباعه.

فمثلاً طفل كثير النشاط في وضع مثالي يحتاج إلى مدرسة توفر نظامًا ولكن أيضًا مساحة للجرى واللعب بحرية، اسأل أسئلة مثل: النظام اليومي للمدرسة، ما هى عدد الساعات المخصصة للرياضة؟ هلى يختار الأطفال الرياضة التي يفضلونها؟

في المجمل أنت تحتاج إلى مدرسة قريبة، نظامها يجمع بين الاحتواء والنظام والمرونة وتستطيع أن تنمي شخصية طفلك.

إن طفلك ليس مشكلة تتوسل إلى المدرسة أن يقبلوه ولكن فرد ذو شخصية مستقلة ويحتاج إلى أحسن ما يمكن تقديمه.

ليس لديك اختيار كبير في المدرسين ولكن ابدأ نقاش حول أحسن ما تريده لطفلك، كن صريحًا ولكن دبلوماسيًا فإنك لا تريد أن يكون طفلك مهملاً ولكن أيضًا لا تريده أن يكون محور الإهتمام السلبي وغير المجدي.

لو كنت تعرف إحدى المعلمات وتعرف أن لديها أسلوب مرن ومتقبل اسأل في المدرسة لو كان من الممكن نقل ابنك إلى فصلها.

بعض الأطفال الصعبي المزاج يصبح أداءهم أفضل في فصل صغير حيث الإهتمام الموجه للفرد أكبر.

ولا مانع من إعطاء اسم الموقع واسم البرنامج "الطفل العنيد – الطفل الصعب – الطفل المشاكس" للمدرسة ولكل المدرسين لعل الله سبحانه وتعالى يحفظ ولدك وتكون سببًا في خدمة باقي تلاميذ المدرسة.

تناغم المدرس والتلميذ

رأيت أن بعض الأطفال صعبي المزاج يكون أداءهم أفضل في المدرسة ولكن هذه ليست عملية تلقائية. يقضي المدرسون وقتًا طويلاً مع التلاميذ، ومفهوم التقبل والتناغم يختلف من معلم لآخر وأيضًا خبرة المعلم وشخصيته تلعب دورًا هامًا في عملية التناغم.

فمثلاً: المعلمات مثل الأمهات قد يكن متراخيات أو مرنات، الطفل الصعب يحقق أحسن أداء له مع المعلمة التي تحقق التوازن بين النظام والتقبل، التوزازن بين إعطاء الطفل حرية التعبير والإصرار على الانتظام على قوانين معينة.. وتصبح هناك مشكلة إن عجزت المعلمة عن هذا النظام.

فمثلاً هناك معلمة شديدة الصلابة وتصر على أن يتبع التلاميذ جميع الأوامر والقوانين.. إن طفلاً شديد النشاط صعب التكيف سيجد صعوبة شديدة في التفاهم مع تلك المعلمة.

وأيضًا على الجانب الآخر معلمة ليس لديها نظام معين وليست لديها قواعد وقوانين معينة يسير عليها فصلها قد يكون أيضًا سلبيًا جدًا على الطفل الصعب.

عدم معرفتها ما يمكن توقعه يمكن أن يزيد من هياج ذلك الطفل.. عدم وجود نظام متوقع يزيد من ضياع طفل لديه صعوبة في التكيف (توسل إليها أن تقرأ برنامج الطفل العنيد).

إن معلمة جيدة ستعطي طفل لديه صعوبة في التكيف وقتًا للانتقال بين نشاط وآخر.. وستشعر أن طفلاً نشيطًا سهل التشتت سيحتاج إلى وقتًا ليهدأ فيه من حين لآخر (ستستفيد أيضًا من برنامج الطفل العنيد).

هذا النوع من التقبل الحميد لديه وقع إيجابي جدًا على طفلك الصعب وعامةً سيكون أداءه أفضل في المدرسة.

تذكر أنك أنت الخبير في أمور طفلك، وضح نقاط قوة طفلك وأيضًا مناطق المشكلة فيه واحذر من المعلمة التي تأخذ موقفًا فظًا وتوجه إليك انتقادات مثل "ماذا تعرف أنت؟" و "إنك لن تعلمني وظيفتي".

أيضًا خلال السنة ستتلقى الكثير من الملاحظات حول سلوك طفلك وقد يتم استدعاؤك أيضًا.. هناك مشكلة.

ولكن لا تفترض تلقائيًا إنها غلطة الطفل، يجب على المعلمة أن تستطيع التعامل في العديد من المواقف بدون إعلامك.. وإن لم يحدث هذا فإن هناك غلطة في نظام الفصل والمدرسة كما مع طفلك.

وقد رأينا كثيرًا من المواقف أُطلق فيها على طفل طبيعي تمامًا إنه فائق النشاط أو أنه مشكلة أو أنه صعب التعامل بينما في الحقيقة إنه كان فقط في الأيدي الخطأ أو المعلمة الخطأ (وهى مشكلة مجتمع ووطن وضع الشخص غير المناسب، غير المؤهل وغير الأمين في المكان المناسب ومشكلة أفراد يلهثون وراء لقمة العيش ولا يعنيهم من يقع تحت أرجلهم فيدوسوه ويهرسوه.. ومثلهم الأعلى "أنا وبعدي الطوفان" ونسوا أن البر لا يبلى والذنب لا يُنسي والديان لا يموت "افعل ما شئت كما تدين تدان".

رفض المدرسة

كثير من الأطفال الصغار يرفضون الانفصال عن أمهاتهم للذهاب للمدرسة وتزداد هذه الصعوبة مع الطفل الصعب وذلك بسبب الانسحاب المبدأي وأيضًا لأنه أكثر قلقًا..

ولذلك  يكون الأسبوع الأول في الدراسة صعبًا جدًا على الكثير من الأطفال ويزداد الموقف تعقيدًا لو كانت الأم هى أيضًا من النوع القلق، قد يتولد هنا رفض المدرسة.

مع طفل في سن الحضانة من المقبول البقاء معه قليلاً والعمل حول الانسحاب التدريجي حسب درجة اندماجه في الحضانة.. تتبع خطى الطفل واندماجه مع فصله وفي المنزل ساعده بقراءة القصص عن الحيوانات الشجاعة أو إحضار رفيق شجاع له.

في المدرسة الابتدائية يجب أن تشجع داخله فكرة "إنه ينتمي للمدرسة" لابد أن يذهب ولابد أن يكون الوداع مختصرًا وحادًا.. وغالبًا يكون الطفل بخير فور ذهابك.. لو كان طفلك من النوع المتعلق الخائف من تركك له لابد أن تدبر لأحد آخر أن يأخذه منك ليتركك تغادر المدرسة.

أحيانًا يستيقظ الطفل ويشكو أنه مريض جدًا ولا يستطيع الذهاب، قد يشكو من المغص أو الغثيان أو الصداع أو زيادة ضربات القلب أو ضيق في التنفس (وتكون هذه الأعراض مرتبطة دائمًا بميعاد المدرسة، بعد الميعاد أو بعد مغادرة سيارة المدرسة سوف تختفي الأعراض فورًا) قد يبدو الألم حقيقيًا ولكنه عادةً ليس علامة على المرض ولكنه علامة على القلق.

من الهام جدًا أن تجعله يذهب للمدرسة وأنت تخبره إن كان لا يزال مريضًا بالمدرسة فإن المدرسة ستعيده إلى البيت أو سيراه طبيب المدرسة.

 

بعض الأشياء  يجب ألا تفعلها

  • لا تسأل أسئلة كثيرة عن المدرسة، لو عاد طفلك من المدرسة وسألته "كيف يومك؟" فأجاب "بخير" لا تسأل أكثر من ذلك ولا تسأله مجددًا إن كان طفلاً جيدًا في المدرسة أم لا.

  • لا تقلق إن أبدى الطفل أى علامة تدهور في السلوك حتى لو كان سلوكه جيدًا في المدرسة، قد يتدهور في المنزل.. إنها فترة هامة جدًا في حياة الطفل، وفر له بيئة آمنة بالمنزل وسيكون بخير.

  • إن اتبعت كل هذه التعليمات ولا يزال طفلك يرفض المدرسة ربما تحتاج إلى مساعدة متخصص.

 

 الطفل والتعامل مع زملائه ورفاقه

ماذا يحدث بين الطفل وزملاء اللعب؟ بعض الأطفال على ما يرام والآخرين مشكلة.

الطفل النشط غير المنتظم، المستثار، الهائج ربما يواجه مشكلات..

إنهم يواجهون مشاكل في التحكم في ردود أفعالهم الفورية ويخطفون ألعاب الأطفال الآخرين، وإذا كانوا يعانون من سوء التكيف لن يتشاركوا مع الآخرين بسهولة وهذا يؤدي إلى التصرف العنيف والضرب وحتى العض وهذه إحدى الأشياء المحزنة لأن الأم تجد أن العض تصرف بدائي عدواني، وأمهات هؤلاء الأطفال يصبحن محرجات جدًا والأمهات الأخريات ربما يقاطعن ذلك الطفل.

والطفل الذي عنده انسحاب طبيعي ربما يظل على حدود المجموعة لمدة طويلة وفيما بعد إذ وجد شئ ربما يتعلق بنشاط ما ويتجاهل باقي الأطفال، والطفلة التي تعاني من ضعف في استقبال المؤثرات الحسية التي دائمًا ما ترتدي نفس القميص أو ترفض إرتداء الملابس الشتوية الدافئة يمكن أن يضايقها زملاءها.

إن الألعاب التي تحتاج إلى شخصين “One to One” يمكن أن تكون أفضل لأن الطفل النشط لن يستثار تمامًا والطفل الخجول لن تضايقه أو تهدده تلك اللعبة ولكن المشاركة بالدور مازالت ستسبب مشاكل.

زملاء المدرسة

لو كان سلوك طفلك يسبب له صعوبة في صنع أصدقاء يجب أن تولي إهتمامًا لهذه المنطقة أيضًا.. وكلما تحسنت علاقتكم في المنزل والمدرسة كلما تحسنت علاقاته مع زملائه أيضًا.

وتذكر  إن كونه طفلاً صعبًا يجعله متفردًا في شخصيته وإن الصداقة غالبًا هى مسألة ذوق.

بعض الأطفال يفضلون صديق مقرب أو اثنين ولا يحبون الاختلاط في مجموعات كبيرة.

لا تقلق إن عرضت عليه صداقة طفل آخر ورفض هو ذلك "أنا لا أريد اللعب معه" اعتبرها مسألة تفضيل شخصي وليس انسحاب اجتماعي.

الأماكن العامة

المحال الكبرى والأسواق

توجد أماكن صعبة بالنسبة للطفل النشيط والمندفع الفاقد للتركيز وهو يريد أن يجري ويلمس كل شئ، هذه الرغبة بالإضافة إلى هذا المكان المزدحم الصاخب الملئ بالمثيرات يمكن أن يجعل هذا الطفل همجيًا. هؤلاء الأطفال يحاولون جذب كل شئ في مدى البصر، إنهم يتكلمون غالبًا عن الأشياء التي يريدون شراءها ويتبع ذلك نوبة من الغضب أو الرفض.

هذا التناقض مع الطفل الذي يوجد في مواقف جديدة إذا أُخذ إلى محل مزدحم قبل أن يكون مستعدًا تحدث النوبة لأسباب عديدة، إذا كان الطفل عامةً غير مرتاح مع المواقف الجديدة تخيل كيف سيبدو له هذا المحل، فقبل كل شئ المداخل المزدحمة بالناس  وهذا المشهد يتضخم بالأضواء الساطعة وتداخل الألوان والأقمشة ومختلف السلع ويافطات الإعلانات..

وفي عطلة نهاية الأسبوع عندما يكون المحل مزدحمًا جدًا يصبح الناس إضافة إلى هذا الاختلاط والارتباك في غاية الإثارة والحساسية، حين يرتبط كل ذلك بإهتمام الناس حين يرون طفلاً تعيسًا مرتبكًا يسألون ما الأمر "ما له" أو يعرضون عليه كعكة أو قطعة حلوى وتجد طفلك في النهاية متعلقًا بك ويصرخ.

وحين ترى المكان من خلال عيون طفلك ربما يساعدك على فهم حالته الصعبة الخطيرة، ولكن ماذا عن حالتك أنت؟ فقبل كل شئ عائلتك يجب أن تُهدئ الطفل داخل المحل والمشهد الناتج عن ذلك الطفل المشتت، زائد النشاط، العنيف أو ذلك الطفل المنسحب البائس يكون محرج جدًا.

الكثير من الأمهات والآباء يصحبهم أطفال سهل قيادتهم والتحكم فيهم بينما طفلك يسبب لك مشهد مؤسف أمام الجميع.

ويظل طفلك يقاوم ويرفض محاولتك لتهدئته أو حتى يقبل الأشياء الحلوة التي تقدم له ليهدأ وستشعر أن كل شخص في المتجر يحملق فيك، ويكوِّن استنتاجًا عن كفاءتك كوالد، ما نوع هؤلاء الآباء أو الأمهات؟ وأنت تتخيل الناس يقولون عنك أنه لا يمكنه التحكم في طفله أو يقولون "الناس من هذا النوع لا يجب أن يسمح لهم بالتسوق في المحال الكبيرة".

والأسوأ من ذلك أن بعض الأشخاص يقولون فعلاً هذه الأشياء بصوت عال أو يقدمون لك النصائح.

المطاعم

وهنا لا يوجد ممر لكى تختبئ فيه فأنت هنا في مكان مفتوح مليئ بالناس  وتدرك تمامًا أن طفلك ربما يدمر كل ذلك..

إن الوالدين لطفل غير منتظم في عاداته يجدون الأكل خارج المنزل أمر جرئ جدًا.. تخيل وجبة في مطعم يحدث أثناءها أى من الأشياء الأتية:

طفلك لن يدخل إلى المطعم أبدًا حتى إذا ذهبت لمطعم به عربات أطفال صغيرة، يرفض أن يأكل ويقول أنه ليس جائعًا، لا يمكنه أن يقرر ماذا يريد أن يأكل، يعترض على منظر البيتزا المربعة لأنه معتاد على الشرائح المثلثة، يرفض الجلوس في كرسيه ويتجول في أرجاء المطعم، يرمي طعامه أو يقلب مشروبه، وإذا تصاعد الموقف يرفس المضيفة أو تنتابه نوبة غضب، ويسئ طفلك التصرف تمامًا لدرجة أنك تبدأ في الصراخ في المطعم وأنت مدرك أن كل شخص يحملق فيك.

معظم الأشياء التي يجدها معظم الأطفال رائعة ومثيرة يمكن أن تضايق هذا الطفل الصعب ولكن طالما تريد أن يشارك طفلك في عالم الأطفال فأنت تستمر في المحاولة لتجد الأشياء التي يستمتع بها وهذا سيكون امتحان محبط.

الملاعب

إذا أحب اطفلك النشط الملعب فالنتيجة ستكون أفضل.. فإذا  جرى الطفل بعنف هناك وينفس عن بعض الطاقة هذا سيكون مقبولاً ولكنه يبدأ في العراك مع الأطفال الآخرين على ألعابهم أو نشاطهم.. و إن فقدان السيطرة والتحكم سيجلب الضرب والرفس ورمى الرمال، إن الطفل فائق النشاط والمنفعل يمكن أن يخطف الألعاب من الأطفال الآخرين ويرفض التخلي عنها، أما الطفل الذي يكون منسجمًا  ولديه ضعف في استقبال المؤثرات الحسية ربما يبكي أو تصيبه نوبة عند أخذه للملعب، وأخيرًا يعتاد عليه ويرفض تمامًا عندئذٍ الرجوع للمنزل.

إن أمهات هؤلاء الأطفال يجدن أن مثل هذه التصرفات محرجة تمامًا مثل تصرفات ذلك الطفل الذي يجري بعنف وهمجية.

 

جماعات اللعب والحضانة

إن كثير من أمهات الأطفال صعبي المراس يجدن أن هؤلاء الأطفال يحسنون الحضانةالتصرف عندما تكون الأمهات بعيدًا عنهم وذلك لغياب نموذج الدائرة الشريرة مع المدرس مثلاً فإذا لاحظت أن طفلك أحسن سلوكًا في المدرسة هذا هو التفسير وكما تعلم أن المشاكل تبدأ عندما يصل إلى البيت.

إن تكيف الطفل الصعب مع الحضانة يعتمد على كيف أن موقف المدرسة يؤثر على طباعهم ومزاجهم وهذا يعتمد على الأسماء المحددة لنوعية الشخصية التي يتكون فيها الطفل.. بعض الأطفال ليس عندهم مشاكل والآخرين يعانون من أنواع مختلفة من المشاكل.

الجيران

دائمًا ما يحاول الوالدان إخفاء تصرفات الطفل الصعب الغريبة وغير المفهومة، ولكن الجيران سوف يراقبون عاداته الغريبة، إن الطفل ربما يرتدي نفس الملابس لأيام أو يرتدي ملابس صيفية في عز الشتاء.

يسمع الجيران صرخات الأطفال العنيفين وربما يراقبون طبعهم، ربما يجدون الوالدين يسمحون بهذه التصرفات الغريبة وهذا يجعل العائلة كلها تبدو شاذة والوالدان يصبحان في حيرة لأنهما لا يمكنهما تفسير تصرف الطفل بعقلانية إلى الأشخاص الآخرين الذين يلاحظونها يوميًا..

إن سلوك الجيران نقطة مؤلمة لكل آباء الأطفال صعبي المراس.

طبيب الأطفال

إن أول طبيب قابلته مع رضيعك الصعب هو طبيب الأطفال فبعد إلغاء تشخيص المغص أو الإضطرابات المعوية فعادةً ما يتوقف المغص عند 3 أو 4 شهور فيقول الطبيب هذا طفل طبيعي تمامًا يجب أن تتعلمي كيف تتعايشين معه.

فبعض الأطباء لا يفهمون تمامًا مفهوم "الطبع المزاجي للطفل" وغير متخصصين في هذه المساحة أو المجال فهم لا يعرفون أى شئ زيادة لكى يقولوه لكِ.

فهم يرون أن الطفل طبيعي ولا يرون أى أسباب لسلوكه.. وفي الحقيقة فيما عدا الطفل فائق النشاط لا يرى الطبيب سلوك الطفل ولكنك مسئول عن علاقة الطفل بالطبيب أيضًا فالأمهات غالبًا ما يخفن من الحكم عليهن من طبيب الأطفال فهن لا يردن أن يبدون سيئات ولذلك لا يكن صريحات وصادقات بخصوص سلوك الطفل كما ينبغي أن يكن، وإذا لم يتمكن الطبيب من أن يرى بنفسه هذا السلوك وأنت لا تصفينه له بالتفصيل فإنه سيستنتج أنك أنت المشكلة.

وإذا تقبل الطبيب وصفك وتكلم معك عن سلوك طفلك الصعب المولود به فعندئذٍ هو يعرف شئ عن الطبع وسيكون قادرًا على تقديم نصيحة بناءة، وإذا لم يفهم ذلك ربما يستنتج أن الطفل يتفاعل مع موقف أسري سيء.

مشكلة أخرى بالنسبة لطبيب الأطفال المشغول حتى ذلك الطبيب الذي يفهم مسألة الطبع المزاجي يفتقد الوقت فإذا لم تستطع الأم أن تأخذ ميعاد خاص بها فلن يستطيع الطبيب أو الأم أن يناقشا تمامًا سلوك الطفل وماذا يجب فعله..  

إن طبيب الأطفال المثالي لابد أن يكون لديه إهتمام بما يسمي "علم السلوك عند الأطفال" وهذا يعني إنه لابد أن يكون لديه استعداد للكلام في مواضيع أخرى بخلاف صحة الطفل الجسدية.. لابد أن يكون لديه معرفة بمواضيع مثل الطبع المزاجي والسلوك الناتج عن الطبع المزاجي السئ.

هذا بالطبع يحتاج منه أن يخصص لكما وقتًا إضافيًا ولكن الإتصال الجيد بينكما هام جدًا.. وإن كان هذا غير متوافرًا حاول أن تحسن علاقتك به وإن شعرت أن التواصل بينكما مفقود ارسل له بالبريد عنوان الموقع واقترح عليه قراءة برنامج الطفل العنيد أو فكر في تغيير الطبيب.

 

  العالم من وراء الطفل الطفل العنيد إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية