000

  التبول اللا إرادي إضطرابات  الإخــراج عنـد الأطفــــال إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية 1
ذات صلة
استشارات زوار الموقع
الطفل العنيد
سلسلة محاضرات مرئية في التربية
الحرية الإنفعالية وتوكيد الذات
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
نفسية الأطفال
نفسية الأطفال
طفلك ورحلة النمو
الفترات الحرجة أثناء النمو
قدرات طفلك عند ولادته
الطبع المزاجي لطفلك
النمو الاجتماعي للطفل
مرحلة المراهقة
النمو النفسي للطفل
الطفل العنيد
الطفل العدواني
تمرد الأطفال
الكذب عند الأطفال
السرقة عند الأطفال
سؤال يحمى الطفل من السرقه
إطلاق الشتائم عند الأطفال
نوبات الغضب عند الأطفال
الوقاية وتعزيز الصحة النفسية لدى أطفال المصابين بإضطراب نفسي حاد
إضطرابات الإخراج
التبول اللإرادي 
سلس الغائط 
التدريب على استعمال التواليت
مص الأصابع لدى الأطفال
الهروب إلى عالم الإدمان
التدخين في الأطفال
إدمان المخدرات في المراهقين
التربيـــــة الجنسيــــة
الإعتداء الجنسي على الأطفال
العادة السرية لدى الأطفال
المثلية  الجنسية في الأطفال والمراهقين
إضطرابات الإطعام
فرط الحركة وقلة الإنتباه
قلق الانفصال عند الأطفال
الإكتئاب عند الأطفال
الوسواس القهري عند الأطفال
الحركات اللا إرادية
متلازمة توريت
إضطرابات اللزمة المزمنة
إضطراب اللزمة العصبية العابر
الثأثأة (التهتهة) عند الأطفال
اضطرابات التواصل
اضطرابات المهارات الحركية واضطراب التناسق النمائي
اضطرابات السلوك المعرقلة
إضطراب السلوك المعارض
إضطراب المسلك
الإضطرابات النمائية الشاملة
التوحد
اضطراب اسبرجر
اضطراب ريت
الاضطراب التفككي في الطفولة
اضطرابات التعلم
صعوبة القراءة
اضطراب التعبير الكتابي
مشاكل الرياضيات والعمليات الحسابية
التخلف العقلي
احذر عربة الأطفال
المراجع

 

سلـــــــــــس البـــــــــــــــول

(التبول اللا إرادي)

هو تكرار تبول الطفل في ملابسه أو في سريره ويشتمل التعريف سواء كان متعمدًا أو دون قصد.. لكى نقول أن الطفل مصاب بحالة مرضية.. فلابد من حدوث ذلك على الأقل مرتين في الأسبوع ولمدة لا تقل عن 3 شهور أو أن يكون الوضع شديدًا لدرجة تعرقل حياة الطفل الاجتماعية والدراسية ولا يتم وصف ذلك اضطرابًا إلا بعد بلوغ الطفل عمر 5 سنوات أو أكبر.

لماذا يصاب الأطفال بسلس البول؟

لله الحمد فإن معظم الأطفال الذين يعانون من سلس البول لا يوجد لديهم أى مشاكل في الجهاز العصبي وغالبًا ما يكون السبب في هؤلاء الأطفال ناتجًا عن عوامل سلوكية تؤثر على عملية تفريغ البول من المثانة والتي بدورها تعيق عملية النضج الطبيعي للتحكم في أمر التبول..

تعتبر متلازمة "هين مان" من الحالات الشديدة لاضطراب تفريغ البول من المثانة، التبول اللا إراديويعتقد أن سبب تلك الحالة الشديدة هو التعود الخاطئ الإرادي على غلق الفتحة الخارجية لخروج البول وذلك عند الرغبة الشديدة للتبول، وقد يبقى الوضع كما هو عليه سابقًا فيتعود الطفل على تلك الطريقة الخاطئة من التحكم وخاصةً في الأطفال الصغار حتى وإن كانت عضلات المثانة طبيعية، ومع تكرار عملية الغلق المفاجئ لفتحة خروج البول عند الرغبة في التبول في العضلة المتحكمة في تلك الفتحة تصبح أقوى والذي بدوره ينعكس على المثانة التي تقلل من تنبيهاتها العصبية والتي تخبر الإنسان بضرورة الذهاب إلى الحمام وإفراغ المثانة، وبتقليل تلك المنبهات لا يتم إفراغ المثانة بشكل منتظم مما يؤدي إلى تسرب البول وخروجه من المثانة أثناء النوم أثناء إرتخاء عضلات المثانة ودون إرسال تلك المنبهات العصبية فيخرج البول دون الشعور بالرغبة في التبول.

هذه الطريقة البدائية للتخلص من البول قد تكون السبب الرئيسي لسلس البول في معظم الحالات وخاصةً إذا تكررت في سن مبكر.. وغالبًا ما يحدث سلس البول بشكل لا إرادي بل قد يحدث دون إدراك من الطفل فيفاجئ بنفسه وقد إبتل.

تلعب العوامل الفسيولوجية دورًا هامًا في نشأة سلس البول لكن العادات السلوكية الخاطئة هى التي تحافظ على استمرار تلك الطريقة الخاطئة..

تتم عملية التحكم في المثانة بصورة تدريجية وهى مهارة يكتسبها الطفل مع الوقت وتتأثر هذه العملية بالعديد من العوامل منها مدى نمو الجهاز العصبي العضلي لدى الطفل ومدى قدراته الذهنية ونموها، بالإضافة إلى العوامل النفسية والاجتماعية ومدى ما تلقى الطفل من تدريبات على استخدام الحمام (ارجع بالتفصيل إلى مقال التدريب على استخدام الحمام في الموقع) كما تلعب العوامل الوراثية والجينات دورًا هامًا وأى اضطراب في واحد أو أكثر من هذه العوامل يؤثر سلبًا على أمر التحكم في التبول ووجد أن 75% من الأطفال الذين يعانون من سلس البول لديهم قريب من الدرجة الأولى يعاني من نفس المشكلة كما أن احتمالية أن يعاني الطفل من هذه المشكلة إذا كان والده يعاني منها تصل إلى 7 اضعاف احتمال لو كان الأب سليمًا.. كما ظهر ذلك واضحًا في الدراسات التي تمت على التوائم  المتماثلة والمتآخية فأثبتت ارتفاع النسبة في التوائم المتماثلة مشيرة إلى دور الجينات الوراثية لكن بالطبع العامل الوراثي ليس العامل الوحيد.

قام فريق من الباحثين بمتابعة مدى حساسية المثانة لكمية البول التي بداخلها وكانت نتيجة البحث أن المثانة عند الأطفال الذين يعانون من سلس البول تكون أكثر حساسية لكمية البول بداخلها فتبدأ في إرسال الإشارات العصبية عندهم بكمية من البول أقل من الطبيعي وكذلك بمتابعة الأطفال الذين لا يعانون من سلس البول وجدا أن المثانة لديهم لا تتسم بتلك الحساسية المفرطة لأى كمية بول.

وفي دراسة أخرى على عملية التبول أثناء الليل وجد أن ذلك لا يحدث إلا إذا امتلأت المثانة وقد يحدث ذلك نتيجة لنقص في إفراز هرمون (ADH) وهو الهرمون المسئول عن تقليل إفراز البول من الكلى وبنقص إفرازه يزداد إخراج الكليتين للبول مما يؤدي إلى إمتلاء المثانة ومن ثم عدم قدرة الطفل على التحكم فيها.. وثبت من تلك الدراسة أن عملية سلس البول لا ترتبط بمرحلة معينة من مراحل النوم أو وقت معين من الليل وفي معظم الأطفال فإنهم ينامون بشكل جيد..

تلعب الضغوط والتوترات في محيط العائلة دورًا هامًا في نشأة سلس البول في مجموعة غير قليلة من الأطفال.. فترى في الأطفال حديثي السن أن ظهور سلس البول عادةً ما يكون متزامنًا مع ميلاد أخ أو أخت له.. أو كان بسبب مروره بوعكة صحية شديدة أدت إلى دخوله المستشفى وخاصةً بين سن سنتين وأربع سنوات.. أو كان ذلك بسبب دخول المدرسة أو حدوث توترات عائلية اخرى كموت أحد أفراد العائلة أو انفصال الوالدين أو حتى الانتقال إلى منزل جديد.

 

أنواع سلس البول:

وفقًا للجمعية العالمية للطب النفسي فإنه هناك ثلاث أنواع:

  1. سلس البول الليلي.
  2. سلس البول النهاري.
  3. سلس البول الليلي النهاري.

 

ما مدى انتشار هذا الاضطراب؟

ذكرنا سلفًا أنه لا يتم تشخيص سلس البول قبل بلوغ سن 5 سنوات وعامة فإن معدل انتشاره يقل مع زيادة العمر وقد أثبتت الإحصائيات الحديثة أنه ينتشر في مدى انتشارالأطفال الذين في عمر المدرسة بنسبة تتراوح بين 2 – 5% ويجب الأخذ في الاعتبار أن عدم تحكم الطفل في عملية التبول أمر مقبول وعادي في السن الصغير لذا نجد أن 80% من الأطفال الذين بلغوا من العمر عامين لازالوا لا يقدرون على التحكم في عملية التبول بشكل سليم.

ويقل معدل انتشاره في الأطفال الذين بلغوا 3 سنوات لتكون النسبة 50% تقريبًا بينما في الأطفال الذين بلغوا 4 سنوات فإن النسبة لا تتعدى 26% وتقل كثيرًا عند سن 5 سنوات لنجد أنها 5% فقط لازالوا يعانون منه بينما في سن المراهقة لا تتعدى النسبة 2% تقريبًا وفي البالغين يقدر انتشاره بحوالي 1% فقط.

على الرغم من غالبية الأطفال لا يعانون من أى اضطرابات نفسية مصاحبة لكنهم عرضة للإصابة بالعديد من الاضطرابات السلوكية والنمائية كنتيجة لذلك السلوك المزعج..

ينتشر سلس البول في الأولاد أكثر من البنات بنسبة 4 : 1 أى أن 80% من الحالات هم من البنين.

التشخيصات المشابهة:

هناك العديد من الأمراض التي تؤدي إلى أعراض مشابهة لسلس البول.. لابد من التأكد أن الطفل لا يعاني من أحدها فبل البدء في العلاج.. فهناك عدة أمراض عضوية تصيب مجرى البول مثل العدوى أو حدوث إنسدادات أو ضيق مجرى أحد القنوات... كل ذلك قد يؤدي إلى حالة يصعب فيها التحكم في البول، وقد يكون هناك إصابة للأعصاب المغذية لمنطقة مجرى البول والعضلات التي تتحكم في عملية التبول، وهناك مرض تطوري يسمى (الصلب المفلوج الخفي spina bifida oculta) يعيق عملية التحكم في التبول..

إلتهاب المثانة من الأمراض التي تؤدي إلى صعوبة التحكم في عملية التبول كما أن هناك العديد من الأمراض التي تؤدي إلى زيادة إفراز البول مثل الإصابة بمرض السكر، إصابة الطفل بنوبات صرعية اثناء نومه تفقده السيطرة على عضلاته وقد يعض لسانه أو يتبول دون دراية منه أثناء النوم.

قد تكون المشكلة في كفاءة نوم الطفل مثل الأطفال الذين يمشون اثناء النوم.. ومن يمشي أثناء النوم فليس من الغريب عليه أن يتبول أيضًا فالمشكلة هنا في علاج اضطراب النوم ذاته.. ويجب أن نتذكر أن هناك بعض الأدوية قد يكون من آثارها الجانبية التبول اللا إرادي أثناء الليل (مثل عقار الميليريل والكلوزابين).

 

الفحوصات المطلوبة للتشخيص:

حتى الآن لا يوجد إجراء طبي مخصوص لتشخيص حالات سلس البول ولكن تأتي أهمية التحاليل والأشعة لاستبعاد وجود أى أمراض عضوية من التي ذكرناها في التشخيصات المشابهة وبالطبع لابد من الرجوع لمتخصص لتحديد الإجراء المناسب.

 

هل سيظل طفلي هكذا؟

عادةً ما يختفي بعد فترة ومع حدوث التعافي المفاجئ يشعر الطفل بتحسن نفسي نتيجة لإختفاء ذلك الأمر وبذلك ترتفع روحه المعنوية وتعود إليه الثقة بالنفس مما ينعكس على علاقاته الاجتماعية.

ولكن لا يجب أن نطلب من الطفل المعجزات، فحتى لو حدث وتبول على نفسه على فترات متباعدة فإن ذلك أمرًا مقبولاً.. فحوالي 80% من الأطفال لا يستطيعون إكمال عامًا كاملاً دون أن يحدث لهم مرة واحدة على الأقل من سلس البول وغياب ذلك نهائيًا لا نراه إلى في الأطفال الذين بلغوا 8 سنوات، أما بعد 8 سنوات فلو حدثت ولو لمرة واحدة فيجب أخذ ذلك بجدية واستشارة طبيب متخصص في الأطفال فقد يكون ذلك بسبب عضوي.

 

الانتكاسة المحتملة:

في الأطفال الذين عانوا مسبقًا من سلس البول أو حتى في الأطفال الذين لم يعانوا من قبل مما قد يؤدي إلى فقدان الثقة والإنحصار الاجتماعي وقد يؤدي إلى نشوب مشاكل أسرية على مستوى الوالد أو الوالدة.. يتأثر مسار سلس البول بالأعراض النفسية المصاحبة ومدى خضوع الطفل للعلاج.

 

العــــــــــــــــــلاج

يعتمد العلاج بشكل أساسي على العلاج النفسي جنبًا إلى جنب مع العلاج الدوائي.. قبل البدء في الخطة العلاجية يجب مراعاة التالي:

  • عمر الطفل
  • وجود اسباب عضوية.
  • التعافي التلقائي يحدث بمعدل 14% لكل سنة عمرية.

 

العلاج النفسي:

يجب البدء أولاً بالعلاج النفسي نظرًا لفاعليته وبعده عن آثار الأدوية الجانبية..

يحتاج الطفل إلى التدريب السليم على استخدام الحمام (ارجع إليه بالتفصيل على الموقع)

عند بداية العلاج سجل حالة الطفل في جدول.. كم يوم يحدث ذلك أسبوعيًا، وكم مرة في الليل وفي النهار، واستمر في التسجيل أثناء فترة العلاج فيسفيدك في متابعة حالة تحسن الطفل:

اعمل جدول كالتالي وضع علامة (صح) مع كل مرة تبول وعلامة (خطأ) في الأيام الخالية: 

الأيام

تبول أثناء النهار

تبول أثناء الليل

1

 

 

2

 

 

3

                            

 

4

 

 

5

 

 

6

 

 

هذا الجدول للتقييم فقط.

 

نظــــــــــام النجــــــــــوم

ارسم جدول كالجدول السابق وعلقه في مكان يراه طفلك طويلاً واعقد معه اتفاق أن كل ليلة تمضي بدون تبول في سريره أو نهار يمضي جافًا دون أن يتبول على نفسه تضع مقابل ذلك نجمة في الجدول أمام اليوم أو الليلة.. علق الجدول في حجرة طفلك ومع كل مرة ينجح فيها ضع نجمة..

الأيام

نهـــــار

ليـــــل

1

 

 

2

 

 

3

                            

 

4

 

 

5

 

 

6

 

 

 ولكن ما فائدة هذه النجوم؟

النجوم هى العملة التي من خلالها (ومن خلالها فقط) يستطيع الطفل الحصول على ما يحبه (شيكولاتة، فسحة، زيارة الجدة، لعبة كمبيوتر....) لذا تحتاج أن تسجل ما يحبه طفلك في جدول كالتالي وأمامه ما يساوي قيمته من النجوم وطبعًا حسب أهميته بالنسبه للطفل وليس لك.. وهكذا.. لكى يخرج في رحلة فلابد أن يحصل على 5 نجوم..

المكافأة

عدد النجوم

شيكولاتة

نجمة

زيارة الجدة

نجمتين

مشاهدة الكرتون

نجمتين

الخروج في رحلة

5 نجوم

 

لكن احرص على:

  • الالتزام بالاتفاق مع طفلك.
  • سرعة تنفيذ ما اتفقتما عليه حتى يرتبط ذلك بذهنه.
  • الهدايا والمكافآت أثناء العلاج فقط من خلال البرنامج ولا تلبى بوسيلة أخرى عن طريق الأم أو الجدة مثلاً..
  • الهدايا والمكافآت تعطي بعد النجاح حيث هى مكافأة أما قبلها فهى رشوة.
  • يجب أن يتحمل الطفل أعباء تغيير وتنظيف الملايات والأغطية التي تلوثت بالبول فيضع الملوثة في الغسالة ويأخذ النظيفة ويفرشها على سريره بنفسه ولا مانع أن يقوم بجر المرتبة الملوثة بالبول ووضعها في الشرفة حتى تجف.. ثم يدخلها بنفسه على السرير مرة أخرى.

لذا يستلزم هذا النظام تعاون كل أفراد الأسرة وكل من يستطيع خرق هذا النظام بتعاطفهم المفرط مع طفلك (لمزيد من التفصيل والإفادة راجع مقال نظام النجوم على الموقع) مع مراعاة عدم معاقبة الطفل في اليوم أو الليلة التي يعجز فيها عن التحكم وفي حالة نجاحه لابد من مدحه أمام أفراد العائلة مع كل نجاح ولا توبخه إذا فشل.

 

طريقـــــة منبـــــه الرطوبـــــة

تعتمد هذه الطريقة على جهاز تم إعداده بحيث يصدر صوت أو جرس عالي الصوت منبه الرطوبةعند وجود أى درجة من الرطوبة أو البلل (بلل في سرير الطفل) وبذلك مع كل مرة يتبول فيها الطفل في سريره يصدر الجهاز صوت عالي مع أول كمية بول تخرج من الطفل لتنبيه الطفل حتى يستيقظ ويحاول التحكم فيما تبقى أو ليذهب إلى الحمام ليكمل ما أراد.. وينبغي أن يساعد الوالدان طفلهما في ذلك على الأقل خلال الأيام الأولى فقد لا يستجيب لصوت الجهاز فهنا يجب عليهما إيقاظه بمجرد سماعهما لصوت الجرس ليكمل تبوله في الحمام.. ومع الأيام يتعلم الطفل بطريقة التعلم الشرطي أن يستيقظ من نومه مع احساسه بإمتلاء مثانته ليذهب لقضاء حاجته في المكان المناسب.

وفي دراسة تمت على عدد من الأطفال يعانون من درجة شديدة من سلس البول خضعوا للعلاج بطريقة منبه الرطوبة لمدة 6 أسابيع متواصلة أثبتت هذه الدراسة أن سعة المثانة لهؤلاء الأطفال قد زادت بعد فترة العلاج وهذا ما فسر تحسن حالة التبول اللا إرادي عند هؤلاء الأطفال أثناء النهار أيضًا.

في حالة عدم توفر جهاز منبه الرطوبة:

إذا لم يتوفر هذا الجهاز فيمكن استخدام منبه عادي يقوم أحد الوالدين بضبطه المنبهحتى يعطي إنذارًا بعد ساعتين من بداية النوم (من الأفضل حساب الساعتين من آخر مرة تبول فيها الطفل) وعندما يستيقظ الطفل قبل أن تصل المثانة إلى أقصى طاقتها فيستيقظ ليفرغ مثانته من البول فإذا كانت المدة غير مجدية فيمكن تقليلها قليلاً حتى نتجنب أو نسبق الطفل قبل أن يحدث ما نخشاه.. هذه الطريقة حققت نجاحًا في 60% من الحالات التي استخدمتها في العلاج.. وتجدر الإشارة أنه في كل الأحوال لابد أن يدخل الطفل إلى الحمام قبل نومه مباشرة ويعصر نفسه جيدًا.

هناك وسيلة علاجية لكنها لازالت غالية الثمن وهى تعمل بنفس مبدأ منبه الرطوبة وهى عبارة عن جهاز يثبت من حلال حزام على بطن الطفل ويعمل الجهاز من خلال بث موجات فوق صوتية على مثانة الطفل ولهذا الجهاز القدرة على قياس مدى إمتلاء المثانة وله القدرة على إصدار إشارة صوتية قبل وصول المثانة إلى إمتلائها الكامل لذا يستطيع الطفل أن يستيقظ ليفرغ مثانته.. وبالطبع فإن لهذا الجهاز نفس القدرة على زيادة سعة المثانة مع استمرار استعماله.

وإذا لم يملك الوالدين لا هذا الجهاز ولا ذاك فليس أمامهما إلى الانتباه لإيقاظ الطفل بعد فترة من النوم (ساعة أو ساعتين) و لامانع من تكرار ذلك لو أمكن أثناء الليل.

خلال إيقاظ الطفل بأحد الوسائل السابقة لابد من التأكد أن الطفل قد استيقظ فعلا ويدري أنه قد استيقظ من نومه المريح ليتبول في الحمام أما لو ذهب إلى الحمام وهو في حالة نعاس فليس هذا الأمر المنشود بالنسبة للعلاج فالأمر بالنسبة للطفل أنه تبول وهو نائم في النهاية دون صعوبة وكأننا لم نفعل شيئًا.

تدريبات زيادة سعة المثانة:

هى أحد الطرق السلوكية وتهدف إلى زيادة قدرة الطفل على التحكم في عملية تمارين زيادة سعة المثانةالتبول بالإضافة إلى زيادة سعة المثانة.. يبدأ التدريب من خلال تناول كميات كبيرة من المياه أو العصائر خلال فترة النهار وبعد أن يشعر الطفل بالرغبة في دخول الحمام يطلب منه المعالج تأجيل الذهاب للحمام لمدة 5 دقائق.. ويكرر التمرين على هذا الحال لمدة 5 ايام وبعد نجاح الطفل في ذلك نزيد من المدة المطلوبة منه ليتحملها عند رغبته في الحمام إلى 10 دقائق ويكرر ذلك لعدة أيام وهكذا على مدار فترة طويلة يزاد فيها المدة مع كل أسبوع من العلاج المستمر وبعدها بإذن الله سيتمكن الطفل من التحكم في الأمر.

التقليل من السوائل:

تستخدم هذه الطريقة مع غيرها من الطرق العلاجية بأن نحد من السوائل التي يشربها الطفل قبل النون بساعة أو ساعتين بالإضافة إلى إلزام الطفل بدخول الحمام للتبول قبل ذهابه للنوم مباشرة. وفي حالة وجود اضطرابات نفسية أخرى فلابد من علاجها.

 

العلاج الدوائي:

عندما يعرقل سلس البول حياة الطفل الاجتماعية وتؤثر على أدائه الدراسي وتؤثر سلبًا على أسلوب تناوله الطعام كالحد من السوائل مثلاً وهكذا ساعتها لابد من اللجوء للعلاج الدوائي لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن دور الدواء هو السيطرة على الأعراض حتى يخضع الطفل للعلاجات البديلة مثل العلاج السلوكي الذي ذكرناه سابقًا لأن تأثير الأدوية يزول بزوال الدواء من الجسم وذلك لا يتعدى الساعات المعدودة.

تفرانيلعقار إميبرامين (توفرانيل): من الأدوية الفعالة وتحقق نتائج مرضية لكنها على المدى القصير فمع بدء العلاج ينجح 30% من الأطفال الذين يستخدمونه في الحفاظ على جفافهم بينما يقلل من مرات سلس البول في نسبة كبيرة تصل إلى 70% من الأطفال، ولكن الشرط لفاعلية الدواء أن يؤخذ الدواء بالجرعة المناسبة وهى 75 إلى 125 ملجم ويمكن البدء تدريجيًا بجرعة مبدئية 25 ملجم تزداد تدريجيًا وبعض الأطفال يستجيب على جرعات صغيرة.

للأسف تأثير الدواء لا يدوم طويلاً فبعض الأطفال ينتكس مع وقف الدواء بينما البعض الآخر قد يتعافى دون دواء لهذا ينصح باستخدام الدواء لمدة 3 أشهر ثم بعدها يتم تقليل الدواء تدريجيًا وإذا حدث رجوع للأعراض مع تقليل أو وقف الدواء فلابد من الرجوع للدواء أو لدواء آخر بديل... وقد يكون الطفل من المجموعة التي تعافت فلا يحتاج إلى الاستمرار على الدواء.

وبسبب الآثار الجانبية ننصح بعدم الاستمرار علي الدواء طويلاً وعمومًا فإن المركبات ثلاثية الحلقات (التي ينتمي إليها دواء إميبرامين) قل الاعتماد عليها بسبب آثارها الجانبية.

عقار ديسموبريسين (مينيرين) DDAVP:

يعمل هذا الدواء من خلال تقليل إدرار البول وهذا الدواء متوفر في صورة بخاخ DDAVP minirinيستخدم عن طريق الأنف في جرعة 20 – 40 ميكروجرام.

نتائج استخدام هذا الدواء مرضية لكن للاسف فإن الأعراض قد تعود بوقف الدواء.. كما أن له عدد من الآثار الجانبية مثل الشعور بالصداع وإحتقان الأنف واضطرابات المعدة لكن الأثر الذي يجب الانتباه له هو حدوث نوبات تشنجية نتيجة انخفاض الصوديوم في الجسم لتسرب كميات كبيرة من المياه وإذا منع الطفل من شرب هذه الكمية الكبيرة من السوائل فإن ذلك يقلل من احتمالية انخفاض نسبة الصوديوم في الدم مما يمنع حدوث مثل تلك التشنجات.

 

  التبول اللا إرادي إضطرابات  الإخــراج عنـد الأطفــــال إضطرابات الأطفال النفسية الرئيسية