000

      في علاج العشق مقالات الرئيسية 1
 
هل عانيت يوما من رهبة التحدث أمام الآخرين اذن اضغط هنا
الطفل العنيد
العلاج المعرفي للإكتئاب
بيوت تأهيل المدمنين
الشخصية العدوانية
الخوف من الموت
حمل كتاب الوسواس القهري
 
من مواقعنا
نفسي دوت نت

 

الأكثر قراءة
إضطرابات النوم
العلاج الدوائي لمرض الإكتئاب
أعراض الوسواس القهري
الحركات اللإرادية عند الأطفال
العلاج الدوائي للفصام
الخوف الإجتماعي
توكيد الذات
الإعتداء الجنسي على الأطفال
الخوف من الموت
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
تابعونا على
قناة الصوتيات issu you authar face
 
 
مقالات
التفكر
في الصبر
في علاج العشق
حتى تكون اسعد الناس
الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
مفاهيم خاطئة للمرض والعلاج النفسي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

في علاج العشق

"يقول ابن القيم : هذا مرض من أمراض القلب مخالف لسائر الأمراض في ذاته وأسبابه و علاجه إذا تمكن و استمكن منه و احتار الأطباء في دواؤه و أعيي العليل داؤه . و العشقإنما يبتلي به القلوب الفارغة من محبة الله تعالي المعرضة  عنه ، المتعوضة بغيره عنه فإذا امتلأ القلب من  محبة الله و الشوق إلي لقائه دفع ذلك عنه مرض العشق و لهذا قال تعالي في حق يوسف (كذلك لنصرف عنه السوء و الفحشاء انه من عبادنا المخلصين) مثل على أن الإخلاص سبب لدفع العشق و ما يترتب عليه من السوء والفحشاء التي هي ثمرته و نتيجته و العشق مركب من أمرين استحسان المعشوق و طمع في الوصول إليه فمتي انتفي أحدهما انتفي العشق . و قد ثبت في الصحيح عن رسول الله صلي الله عليه و سلم أنه قال الأرواح جنود  مجندة فما تعارف منها ائتلف و ما تنافر منها اختلف.

و قال تعالي (و إذا النفوس زوجت) أي قرن كل صاحب عمل بشكله و نظيره ، أي قرن بين المتحابين في الله في الجنة وقرن بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم فالمرء مع من أحب شاء أو أبي و في صحيح الحاكم و غيره عن النبي صلي الله عليه و سلم لا يحب المرء قوما إلا حشر معهم

 و المحبة أنواع متعددة:

فأفضلها و أجملها المحبة في الله و لله و هي تستلزم محبة ما أحبه الله و تستلزم محبة الله و رسوله صلي الله عليه و سلم.

و منها محبة الاتفاق في طريقة أو دين أو مذهب أو كلمة أو  صناعة أو قرابة أو مراد ما.

و منها محبة نيل  فرص من المحبوب إما من جاهه أو من ماله أو من تعليمه و إرشاده أو قضاء وطر منه .............

و هذه هي المحبة العرضية التي تزول بزوال موجبها  أما المحبة التي بين المحب و المحبوب .....................

فمحبة لازمة لا تزول إلا  لعارض يزيلها و محبة العشق في هذا النوع فإنها استحسان روحاني و امتزاج نفساني .

و لولا مانع الكبر و الحسد  و الرياسة و المعاداة في الكفار لكانت الرسل أحب إليهم من أنفسهم و أهليهم و أموالهم ......

و لما زال هذا المانع من قلوب أتباعهم كانت محبتهم لهم فوق محبة الأنفس و الأهل و المال.

"المقصود "أن العشق لما كان مرضا من الأمراض كان قابلا للعلاج و له أنواع.

فإن كان ما للعاشق سبيل من وصل محبوبه شرعا و قدرا فهو علاجه كما ثبت في الصحيحين من حديث بن مسعود قال رسول الله صلي الله عليه و سلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فدل المحب علي علاجين أصلي وبدلي و أمره بالأصلي و هو العلاج الذي وضع لهذا الداء فلا ينبغي العدول عنه إلي غيره ما وجد إليه سبيلا.

و روي ابن ماجه في سننه عن ابن عباس عن النبي صلي الله عليه و سلم أنه قال (لم نر للمتحابين مثل النكاح) و هذا المعني الذي أشار إليه سبحانه عقيب إحلال النساء حرائرهن   و إمائهن عند الحاجة بقوله (يريد الله أن يخفف عنكم و خلق الإنسان ضعيفا) فذِكْر تخفيفه في هذا الموضع و اعتباره من ضعف الإنسان يدل علي ضعفه عن احتمال هذه الشهوة و أنه  سبحانه خفف عنه أمرها بما أباحه له من أطايب النساء علاجا لهذه الشهوة و تخفيفا عن هذا الخلق الضعيف و رحمة به.

 و إن كان لا سبيل للعاشق إلي وصال محبوبه قدرا و شرعا  أو هو ممتنع عليه من الجهتين و هو الداء العضال فمن علاجه إشعار نفسه اليأس منه فإن النفس متي يئست من الشيء استراحت منه و لم تلتفت إليه فإن لم يزل مرض العشق مع  اليأس فقد انحرف الطبع انحرافا شديدا فينتقل إلي علاج  آخر و هو علاج عقله بأن يعلم بأن تعلق القلب بما لا يطمع في حصوله نوع من الجنون. و إن كان الوصل متعذرا شرعا لا قدرا فعلاجه بأن ينزله كالمتعذر قدرا إذا لم يأذن فيه الله فعلاجه الصبر و نجاته موقوف علي اجتنابه.

فإن العاقل متى وازن بين نيل محبـــوب سريع الزوال بفوات محبوب أعظــم منه و أدوم و أنفع و ألذ أو بالعكـــس ظهر له التفاوت ، فلا تبع لــذة الأبد التي هي لا خطر لها بلــذة ساعة تنقلب آلاما و حقيقتها أنها أحلام نائم أو خيال لا ثبات له فتذهب اللــذة و تبقي التبعة و تزول الشهوة و تبقي الشقوة .

 فإذا تيقن أن في إعطاء النفس حظها من هذا المحبوب هذين الأمرين  هان عليه تركه و رأي أن صبره علي فواته أسهل من صبره عليهما بكثير فعقله و دينه و مروءته وإنسانيته تأمره باحتمال الضرر اليسير الذي ينقلب سريـــعا لــــذة و سرورا و فرحا لدفع  هذين الضررين العظيمين. وجـهله و هواه و ظلـمه و طيشـه و خفته بأمره بإيثار هذا المحبوب العاجل بما فيه جالبا عليه ما جلب و المعصوم من عصمه الله.

فإن لم تقبل نفسه هذا الدواء ....... و لم تطاوعه لهذه المعالجة فلينظر ما تجلب عليه هذه الشهوة من مفاسد عاجلته و ما تمنعه من مصالحها ، و ليجاوز بصره حسن الصورة إلي قبح الفعل و ليعبر من حسن المنظر و الجسم إلي قبح المخبر و القلب.

إلي من يجيب المضطر إذا دعاه و ليطرح نفسه بين يديه علي بابه مستغيثا به متضرعا متذللا مستكينا فمتي وفق لذلك فقد طرق باب التوفيق فليعف و ليكتم و لا يشبب بذكر المحبوب و لا يفضحه بين الناس و يعرضه للأذي فإنه يكون ظالما متعديا و لا يفقه بهذا الحديث الموضوع من عشق فعف فمات فهو شهيد و في رواية من عشق و كتم و عف وصبر غفر الله له و أدخله الجنة فإن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلي الله عليه و سلم و لا يجوز أن يكون من كلامه .

فإن إفساد العشق للقلب فوق كل إفساد بل هو خمر الروح الذي يسـكرها و يصـدها عن ذكـر الله و حبـه و التلذذ بمنـاجـاته و الاستجابة له و يوجب عبوديةالقلب لغيره .

 

لمزيد من التفاصيل .... ارجع إلى مقال الصبر .

 

        في علاج العشق مقالات الرئيسية